صفحة البدايـــــــــة الحــــــــــــــــــــوزة إصـدارات الحــوزة المقــــــــــــــــــالات محـاضرات مفرَّغـة خـــطب الجـــــمعـة مســـــــــائل وردود المكتبة المقــروءة المكتبة المسموعة الرسـائــل العملـيــة تراجم الأعـــــــــلام تعليم الصـــــــــــلاة المناســـــــــــــــبات التقويم الإســـلامي مواقع إسلاميـــــــة
عداد الزوار
8824941

إصداراتنا المعروضة للبيع




» جعل القيمومة للرجل (الحلقة الثانية)
 • الكاتب: سماحة الشيخ محمد صنقور     • عدد القراءات: 1742    • نشر في: 2004/10/7م
Share |
 

جعل القيمومة للرجل (الحلقة الثانية)

 

كرامة المرأة

الأمر الرابع: ونشير فيه إلى ما يدل على أن الله عز وجل عندما منح الكرامة للإنسان منحها للذكور والإناث من بني الإنسان على حدٍ سواء.

 

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾(1).

 

المرأة والامانة الإلهية

الأمر الخامس: ونشير فيه إلى الآيات التي أكدت على أن حمل الأمانة الإلهية أنيطت بمطلق الإنسان من ذكر وأنثى.

 الآية الأولى: ­﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾(2).

 

الآية الثانية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(3). وخطاب ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ لا يختص بالذكور كما هو واضح، ولتأكيد ذلك نشير إلى آيتين صريحتين في استعمال هذا اللفظ لمطلق الرجل والأنثى.

 

الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ﴾(4) فالآية استعملت لفظ ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ﴾، في الرجل والمرأة وإلا كان المناسب توجيه الخطاب للنساء في المورد الذي يختص بهن وهو قوله تعالى: ­﴿­وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء﴾ بأن يقول يا أيتها اللواتي آمن لا يسخرن نساء من نساء.

 

الآية الثانية: قوله تعالى: ­﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ﴾(5) حيث أن القدر المتيقن فيمن ضرب لهم المثل هم النساء، وذلك بقرينة أنَّ الذي ضرب به المثل هو ﴿اِمْرَأَةَ﴾ فليس من المناسب أن تضرب هذه المرأة مثلاً للرجال دون النساء.

 

الآية الثالثة: من الآيات التي أكدت على أن حمل أعباء الأمانة الإلهية أنيطت بمطلق الإنسان. قوله تعالى: "وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى"(6) فميثاق العبودية أخِذ من مطلق بني آدم(ع).

 

تأهُّل المرأة للكمالات

الأمر السادس: ونشير فيه إلى الآيات التي أكدت على تأهُّل المرأة للكمالات التي يتأهل لها الرجل.

الآية الأولى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾(7).

 

الآية الثانية: ﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ﴾(8). فهذه الآية الشريفة تعبر عن أنَّ السيدة مريم (ع) - وهي امرأة - قد تأهلت لهذه الملكة السامية لتكون بذلك في مصافِّ الأنبياء والشهداء، قال الله تعالى: "فأولئك مع الَّّذِين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً"(9).

 

الآية الثالثة: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾ (10) فهذه السيدة الجليلة قد بلغت بملكاتها مبلغاً تأهلت بها لأن تكون مثلاً يُقتدى به وأنموذجاً لكل من آمن من الرجال والنساء.

 

تكافؤ الآثار

الأمر السابع: ونشير فيه إلى الآيات التي عبرت عن تكافؤ الآثار والثواب على الطاعة وأن كلاً من الرجل والمرأة يجدان آثار وثواب طاعتهما لله عزّ وجل على حدٍ سواء.

 

الآية الأولى ­﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾(11).

 

الآية الثانية: ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾(12).

 

الآية الثالثة: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى﴾(13).

 

الآية الرابعة: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾(14).

 

حماية المرأة من الظلم

الأمر الثامن: ونشير فيه إلى تأكيد الشريعة على حرمة إيقاع الظلم على المرأة ومطلق الأنثى كما هو الحال بالنسبة لإيقاع الظلم على الرجل ومطلق الذكور بل أن الآيات والروايات أولت عناية خاصة بجانب المرأة، وذلك لمكان ضعفها وتعارف ابتزاز حقوقها من قبل عرب الجاهلية بل سائر الأمم كما تؤكد ذلك كتب التأريخ.

 

الآية الأولى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾(15) هذه الآية الشريفة ?كما قيل ? تُلغي سنّة سيئة كانت رائجة بين عرب الجاهلية، وهي اعتبار زوجة الحميم ميراثاً، بمعنى أنّه يرث نكاحها كما يرث مال حميمه، فيضع عليها ثوبه، وعندها يكون هو المتصرِّف في شأنها، فإن شاء تزوجها بالمهر الذي أمهرها به زوجها الميت، وإن شاء زوجها وانتفع بمهرها، وإن شاء عضلها وحسبها عن الزواج حتى تموت فيرثها إن كان لها مال.

 

وثمّة فهم آخر للآية الشريفة، وهي أنها بصدد النهي عن التضييق على الزوجة من أجل أن تبذل له مالاً ليفك عقد النكاح الذي بينه وبينها. وعلى أيِّ تقدير فالآية الشريفة تنهى عن ظلم المرآة وتمنع عن الإساءة إليها، وإن كراهيتها لا يبرر ولا يسوغ عضلها والتضييق عليها.

 

الآية الثانية: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً﴾(16) هذه الآية الشريفة تنهى الزوج الذي يريد تطليق زوجته ويستبدلها بزوجة أخرى أن يأخذ من الصداق الذي أمهرها إياه شيئاً ولو كان ما أعطاه إياها كثيراً وكان ما يريد أخذه منها قليلاً.

 

الآية الثالثة: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ..﴾(17) هذه الآية الشريفة تشير إلى حقيقة هي أنَّ الرجل الذي له أكثر من زوجة لا يمكنه أن يتحكم بمشاعره فيكون ميله لكل زوجاته متكافئاً إلا أن ذلك لا يبرِّر ولا يسوغ انعكاس ميوله النفسي على سلوكه الخارجي بل يلزمه أن يراعي حقوق زوجاته جميعاً بقطع النظر عن مشاعره وميوله النفسي، فيجب عليه معاشرتهن جميعاً بالمعروف والإنفاق عليهن وعدم التفريط في حقوق بعضهنَّ، فلا هو يعاشرهنَّ بالمعروف وينفق عليهن ولا هو يسرحهن بإحسان، وهذا هو معنى التعليق الذي نهت عنه الآية الشريفة.

 

الآية الرابعة: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ...﴾(18) تقرّر هذه الآية الشريفة وجوب توفير السكن على الزوج لمطلقته ما دامت في العدة، على أن يكون مستوى السكن متناسباً مع المستوى المالي للزوج، فلا يجوز له أن يسكنها في محل هو دون مستواه المالي، وهذا هو معنى ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾، كما لا يحل له إيقاع الضرر والتضييق على مطلقته.

 

وأما الفقرة الثانية من الآية الشريفة فمفادها لزوم الإنفاق على المطلقة أن كانت حبلى حتى تضع حملها، وأن شاءت أن ترضع له ابنه فيلزمه دفع الأجرة لها، ولا يحق له اتخاذ مرضعه غيرها إذا كانت الأجرة التي طلبتها متعارفة كما هو ثابت في الفقه.

 

الآية الخامسة: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا﴾(19). مفاد هذه الآية الشريفة هو أنَّ للزوج حق الرجوع لمطلقته، ويمتدُّ زمن هذا الاستحقاق إلى قبيل انتهاء العدَّة إلا انَّه لا يجوز للزوج استغلال هذا الحق ليوقع الضرر بمطلقته بأن يرجع إليها قبل انتهاء العدَّة لغرض إيقاع الأذى بها أو منعها من أن تكون في سعة من هذا النكاح الذي لا يُرجى له أن يكون قائماً على المودة والعشرة بالمعروف، كما لا يجوز أن يرجع لغرض الإضرار بمطلقته من أجل أن تبذل له مالاً في سبيل أن يفك عقد النكاح الذي بينها وبينه بل أنَّه أما أن يرجع ليعاشرها بالمعروف أو يسرحها.

 

ويفك عقدها بإحسان، أما لو أمسكها لغرض التعدى والإضرار فإنه يصبح ممن ظلم نفسه واتخذ آيات الله عز وجل هزوا وجحد آلاء الله ونعمه عليه.

 

الآية السادسة: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾(20). هذه الآية المباركة تدعو لإلغاء سنة سيئة كانت رائجة، وهي الاستيلاء على يتامى النساء وعلى أموالهن، فإن كن ذوات جمال استبقوهن حتى يبلغن سن النكاح فعندئذٍ ينكحوهن ويستحوذون على أموالهن ويمنعونهن من الاستمتاع بأموالهن، وان لم يكن ذوات جمال أبقوا عليهن عندهم دون أن يتزوجوهن أو يتركوهن يتزوجن بغيرهن، وذلك طمعاً فيما عندهن من أموال.

 

فالآية الشريفة تأمر بإنصاف يتامى النساء وكذلك الولدان وعدم منعهم من أموال قدر الله عز وجل أن تكون لهم، وإن إمساك الأموال في ظرف اليتم إنما هو لغرض الحفظ و إلا فلا حق لأحدٍ فيها غيرهم.

 

الآية السابعة: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾(21). مفاد هذه الآية الشريفة هو نهي أقرباء المطلقة بعد انتهاء عدتها عن أن يمنعوا قريبتهم المطلقة من الزواج مرة أخرى بزوجها لمجرد الانتقام والتشفي كما يستبطن ذلك التعبير بالعضل والذي هو التضييق والمنع لغير وجه عقلائي. فالمرأة المطلقة إذا رأت ما يوجب الاطمئنان بأن قبولها من النكاح من زوجها الأول مناسب لمصلحتها ومصلحة أولادها مثلاً وأن زوجها لن يتعدى معها حدود الله عز وجل وأنه سوف يعاشرها بالمعروف، إذا رأت كل ذلك فليس لأهلها منعها من قبول الزواج منه مرة أخرى وأن منعها والحال هذه من الظلم الذي لا يسوغ اقتحامه.

 

ويحتمل أن يكون مفاد الآية الكريمة غير الذي ذكرناه، وهو أن الخطاب قي قوله "ولا تعضلوهن" موجه للأزواج وأنه لا يسوغ لهم منع مطلقاتهم من الزواج بآخرين إذا انتهت العدة. وعلى أي تقدير مفاد الآية هو النهي عن واحدٍ من صور الظلم على المرأة.

 

الآية الثامنة: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾(22).

 

 الآية التاسعة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ / يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(23).

 

ومفاد الآية الأولى هو حرمة قذف النساء المحصنات العفيفات بالزنا، وأن من ارتكب هذا الجرم فإن جزاءه أن يجلد ثمانين جلدة ويخرج من حيز العدالة ولا تقبل له شهادة، نعم لو شهد على الزنا أربعة شهود عدول فإن شهادتهم مقبولة، ويترتب على ذلك لزوم إقامة الحد عليها، وأما ما دون ذلك فلا تقبل شهادتهم على الزنا بل يلزم إقامة حد القذف عليهم.

 

وأما مفاد الآية الأخرى فهو أن رمي المحصنات الغافلات يستوجب اللعنة والطرد من رحمة الله عز وجل.

 

 

من كتاب مقالات حول حقوق المرأة

للشيخ محمد صنقور

 

 



1-  سورة الإسراء، آية رقم 70.

2-  سورة الأحزاب، آية رقم72.

3-  سورة الأنفال، آية رقم27.

4-  سورة الحجرات، آية رقم11.

5-  سورة التحريم، آية رقم11.

6-  سورة الأعراف، آية رقم 172.

7-  سورة الأحزاب ، آية رقم 35.

8-  سورة المائدة، آية رقم75.

9-  سورة النساء، آية رقم 69.

10-  سورة التحريم، آية رقم 11.

11-  سورة النحل، آية رقم 97.

12-  سورة غافر، آية رقم 40.

13-  سورة آل عمران، آية رقم 195.

14-  سورة الأحزاب، آية رقم 35.

15-  سورة النساء، آية رقم 19.

16-  سورة النساء، آية رقم 20.

17-  سورة النساء، آية رقم 129.

18-  سورة الطلاق، آية رقم 6.

19-  سورة البقرة، آية رقم 231.

20-  سورة النساء ، آية رقم 127.

21-  سورة البقرة، آية رقم 232.

22-  سورة النور، آية رقم 4.

23-  سورة النور، آية رقم 23-24.


صلاة الـفـجــــــر  04:59
الـشــــــــــــروق  06:10
صلاة الظهـريــن  11:51
الـــــــــــــغـــروب  05:33
صلاة العشائين  05:48
20|02|2018
Copyright © 2011 Al-Hoda Center For Islamic Researches