قبس من نور: « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لا يصلح المؤمن إلاَّ على ثلاث خصال: التَّفقه في الدِّين، وحسن التَّقدير في المعيشة، والصَّبر على النَّائية"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "إِذا سَمعتَ أحداً يَتَناولُ أعراضَ النَّاسِ فاجتَهِد أنْ لا يَعرِفك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ليس الخير أن يكثر مالك و ولدك، إنما الخير أن يكثر علمك، ويعظم حلمك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْمَقُ الْحُمْقِ الْفَقْرُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الإجْمَالُ فِي الطَّلَبِ مِنَ العِفَّةِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "العامل على غير بصيرة كالسَّائر على غير طريق، فلا تزيده سرعة السِّير إلاَّ بُعدًا"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لله في السَّرَّاء نعمة التَّفضُّل، وفي الضَّرَّاء نعمة التَّطهُّر"»       « قال النبي محمَّد (ص): "عذاب القبر من النميمة والغيبة والكذب"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إذا أردت أن تعلم صحَّة ما عند أخيك فأغضِبه، فإن ثبت لك على المودَّة فهو أخوك وإلاَّ فلا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجْهَلُ النَّاسِ الْمُغْتَرُّ بِقَوْلِ مَادِحٍ مُتَمَلِّقٍ يُحَسِّنُ لَهُ الْقَبِيحَ وَيُبَغِّضُ إلَيْهِ النَّصِيحَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنْ مَنْ أسَاءَ إلَيْكَ، وَاعْفُ عَمَّنْ جَنَى عَلَيكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجَلُّ مَا يَصْعَدُ مِنَ الأرْضِ الإخْلاَصُ"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "الخير كُلُّه صيانة الإنسان نفسه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "مداراة الرجال من أفضل الأعمال"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي السِّرِّ وَيُسْتَحَى مِنْهُ فِي الْعَلانِيَةِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآخِرَةُ دَارُ مُسْتَقَرِّكُمْ فَجَهِّزُوا إلَيْهَا مَا يَبْقَى لَكُمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْتَّفْرِيطَ فَإنَّهُ يُوجِبُ الْمَلاَمَةَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْغَضَبَ، فَإنَّهُ جُنْدٌ عَظِيمٌ مِنْ جُنُودِ إبْلِيسَ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "الغضب مفاتح كل شيء"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "إنَّ قومًا عبدوا الله رغبةً فتلك عبادة التُّجَّار، وإنَّ قومًا عبدوا الله رهبةً فتلك عبادة العبيد، وإنَّ قومًا عبدوا الله شكرًا فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْمَقَالِ مَا صَدًّقَهُ حُسْنُ الْفِعَالِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ اسْتصْغَارَ الْخَصْمِ فَإنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ التَّحَفُّظِ، وَرُبَّ صَغِيرٍ غَلَبَ كَبِيرًا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أنفذ السهام دعوة المظلوم"»       « قال النبي محمَّد (ص): "الأمانة تجلب الرزق والخيانة تجلب الفقر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا الدُّنْيَا، فَإنَّهَا شَبَكَةُ الشَّيطَانِ وَمَفْسَدَةُ الإيمَانِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الإحْسَانُ غَرِيزَةُ الأخْيَارِ، وَالإسَاءَةُ غَرِيزَةُ الأشْرَارِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "عود لسانك حسن الكلام تأمن الملام"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إذا سلَّم الرَّجل من الجماعة أجزأ عنهم، وإذا ردَّ واحدٌ من القوم أجزأ عنهم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ظفر بالخير من طلبه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوها حَذَرَ الشَّفِيقِ النَّاصِحِ، وَالْمُجِدِّ الْكَادِحِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "عود نفسك فعل المكارم وتحمل أعباء المغارم تشرف نفسك وتعمر آخرتك ويكثر حامدوك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْزَمُ النَّاسِ رَأْياً مَنْ أنْجَزَ وَعْدَهُ، وَلَمْ يُؤَخِّرْ عَمَلَ يَوْمِهِ إلَى غَدِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْكَرِيمَ إذَا أهَنْتَهُ، والْحَليِمَ إذَا جَرَحْتَهُ، وَالشُّجَاعَ إذَا أوجَعْتَهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إحْسُبُوا كَلاَمَكُمْ مِنْ أعْمَالِكُمْ وَأقِلُّوهُ إلاَّ فِي الْخَيْرِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اذا هبت أمرا فقع فيه، فإن شدة توقيه أشد من الوقوع فيه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحِبَّ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَاكْرَهُ لَهُ مَا تَكْرَهُ لَهَا"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "كفى بنصر الله لك أن ترى عدوَّك يعمل بمعاصي الله فيك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من دلائل العقل النطق بالصواب"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "خصلتان ليس فوقهما شيء: الإيمان بالله، ونفع الإخوان"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "تدارك في آخر عمرك ما أضعته في أوله تسعد بمنقلبك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ان أفضل الخير صدقة السر، وبر الوالدين، وصلة الرحم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كمال المرء عقله وقيمته فضله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْمَقُ النَّاسِ مَنْ يَمْنَعُ الْبِرَّ، وَيَطْلُبُ الشُّكْرَ، وَيَفْعَلُ الشَّرَّ، وَيَتَوَقَّعُ ثَوَابَ الْخَيْرِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أفضل الحكمة معرفة الإنسان نفسه ووقوفه عند قدره"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من أقبح اللوم غيبة الأخيار"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من وعظ أخاه سراً فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْفِعَالِ مَا وَافَقَ الْحَقَّ، وَأجْمَلُ الْمَقَالِ مَا طَابَقَ الصِّدْقَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الكيس من عرف نفسه وأخلص أعماله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ينبئ عن قيمة كل امرئ علمه وعقله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أكثر سرورك على ما قدمت من الخير، وحزنك على ما فات منه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجْمِلْ إدْلاَلَ مَنْ أدَلَّ عَلَيْكَ، وَكَافِئْ مَن أحْسَنَ إلَيْكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِماً"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الأحْمَقُ إذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أتْبَعَهَا حَلْفاً"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اياك والخيانة، فإنها شر معصية، و إن الخائن لمعذب بالنار على خيانته"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْكَلاَمِ مَا زَانَهُ حُسْنُ النِّظَامِ، وَفَهِمَهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْتَمِلْ مَا يَمُرُّ عَلَيْكَ، فَإنَّ الاحْتِمَالَ سَتْرُ الْعُيُوبِ، وَإنَّ الْعَاقِلَ نِصْفُهُ احْتِمَالٌ وَنِصْفُهُ تَغَافُلٌ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "مداراة الأحمق من أشد العناء"»       « قال النبي محمَّد (ص): "اُعطوا الأجير أجره قبل أن يجفَّ عرقه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "يستدل على عقل الرجل بحسن مقاله وعلى طهارة أصله بجميل أفعاله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الصَّنَائِعِ مَا وَافَقَ الشَّرَائِعَ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن ائتمن خائنًا على أمانة لم يكن له على الله ضمان"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أعظم الخيانة خيانة الأمة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآجَالُ تَقْطَعُ الآمَالَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "آفَةُ الدّينِ سُوءُ الظَّنِّ"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "وقال لابنه علي بن الحسين (عليهما السلام): ﴿ أي بني، إيَّاك وظلمُ من لا يجد عليك ناصرًا إلاّ الله جلَّ وعزّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسّانُ الْمُسِيءِ أنْ يَكُفَّ عَنْكَ أذَاهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "رأس النفاق الخيانة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنُوا تِلاَوَةَ الْقُرْآنِ، فَإنَّهُ أنْفّعَ الْقّصَصِ، وَاسْتَشْفُوا بِهِ، فَإنَّهُ شِفَاءُ الصُّدُورِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "دار الناس تأمن غوائلهم، وتسلم من مكائدهم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الغيبة آية المنافق"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من قرع باب الله فتح له"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ حَذَرَ الْغَالِبِ لِنَفْسِهِ، الْمَانِعِ لِشَهْوَتِهِ، النّاظِرِ بِعَقْلِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من فعل الخير فبنفسه بدأ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "يَا كُمَيْلُ: أَحْسِنْ خُلْقَكَ، وَابْسُطْ جَلِيسَكَ، وَلاَ تَنْهَرَنَّ خَادِمَكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسَانُكَ إلَى النَّذْلِ يَبْعَثُهُ عَلَى مُعَاوَدَةِ الْمَسْألَةِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا سَطْوَةَ الْكَرِيمِ إذَا وُضِعَ، وَسَوْرَةَ اللَّئِيمِ إذَا رُفِعَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "جانبوا الخيانة فإنها مجانبة الإسلام"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْتِمَالُ نَخْوَةِ الشَّرَفِ أشَدُّ مِنِ احْتِمَالِ بَطَرِ الْغِنَى، وَذِلَّةُ الْفَقْرِ مَانِعَةٌ مِنَ الصَّبْرِ، كّمّا أنَّ عِزَّ الغِنَى مَانِعٌ مِنْ كَرَمِ الإنْصَافِ، إلاَّ لِمَنْ كّانّ فِي غَريزَتِهِ فَصْلُ قُوَّةٍ، وَأعْرَاقٌ تُنَازِعُهُ إلَى بُع"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الاحْتِكَارُ مَطِيَّةُ النَّصَبِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أكرم نفسك عن كل دنية وإن ساقتك إلى الرغائب فإنك لن تعتاض عما تبذل من نفسك عوضا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من قصر عن فعل الخير خسر وندم"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إنَّما يُأمر بالمعروف ويُنهى عن المنكر مؤمن فيتَّعظ، أو جاهل فيتعلَّم، فأمَّا صاحب سوط وسيفٍ فلا"»       « قال النبي محمَّد (ص): "لا يُآخذ الرجل بجريرة ابنه، ولا ابن بجريرة أبيه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَبُّ النَّاسِ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ الْعَامِلُ فِيمَا أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ بِالشُّكْرِ، وَأبْغَضُهَمْ إلَيْهِ الْعَامِلُ فِي نِعَمِهِ بِكُفْرِهَا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كفى بالمرء جهلاً أن يجهل نفسه"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "العافية نعمة خفيفة، إذا وُجدت نُسيت وإذا عُدمت ذُكرت"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآخِرَةُ فَوْزُ السٌّعَدَاءِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اذا كانت لك إلى الله سبحانه حاجة فابدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، ثم اسأل الله حاجتك، فإن الله تعالى أكرم من أن يسأل فيقضي إحديهما ويمنع الأخرى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِثْبَاتُ الْحُجَّةِ عَلَى الْجَاهِلِ سَهْلُ، وَلَكِنْ إقْرَارُهُ بِهَا صَعْبٌ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث : في نكبته ، وغيبته ، ووفاته"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا مَا نَزَلَ بِالأُمَمِ قَبْلَكُمْ مِنَ الْمَثُلاَتِ بِسُوءِ الأفْعَالِ وَذَمِيمِ الأعْمَالِ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من التواضع السلام على كل من تمر به، والجلوس دون شرف المجلس"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "لا يقلُّ عمل مع تقوى وكيف يقلُّ ما يُتقَبَّل"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "مَن قَبلَ عَطاءَك فَقَد أعَانَكَ عَلى الكَرَم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْمَقُ النَّاسِ مَنْ ظَنَّ أنَّهُ أعْقَلُ النَّاسِ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "جرأة الولد على والده في صغره، تدعوا إلى العقوق في كبره"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخَّت نفسه عن الدُّنيا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الغيبة جهد العاجز"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ مَنْ أَطَعْتَهُ مَنْ أمَرَكَ بِالتُّقَى، وَنَهَاكَ عَنِ الْهَوَى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحِبَّ لِعَامَّةِ رَعِيَّتِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَأهْلِ بَيْتِكَ، وَاكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَلأِهْلِ بَيْتِكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من خلا بالعلم لم توحشه خلوة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكمة"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "قلب الأحمق في فمه وفم الحكيم في قلبه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إحْتَمِلْ دّالَّةَ مَنْ أدَلَّ عَلَيْكَ، وَاقْبَلِ الْعُذْرَ مِمَّنِ اعْتَذَرَ إلَيْكَ، وَاغْتَفِرْ لِمَنَ جَنَى عَلَيْكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ الْمَوْتَ وَسَكْرَتَهُ، فَأعِدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من دخل مداخل السوء أتهم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إذَا سُئِلَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أنْكَرَهُ أوِ اعْتَذَرَ مِنْهُ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لا يتبع الرَّجل بعد موته إلاَّ ثلاث خصال: صدقة أجراها الله له في حياته فهي تجري له بعد موته، وسُنَّة هديٍ يعمل بها، وولدٌ صالح يدعوا له"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من حسن الاختيار مقارنة الأخيار، ومفارقة الأشرار"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "بُرُّوا آبائكم يبُرُّكم أبنائكم، وعُفُّوا عن نساء النَّاس تعفُّ نسائكم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَبُّ النَّاسِ إلَى اللَّهِ أشْفّقُهُمْ عَلَى عِيَالِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ النَّاسِ بِالإحْسَانِ مَنْ أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْهِ، وَبَسَطَ بِالْقُدْرَةِ يَدَيْهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ما من شيء أحب إلى الله سبحانه من أن يسأل"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنُوا صُحْبَةَ النِّعَمِ (قَبْلَ فَوَاتِهَا) فَإنَّهَا تَزُولُ وَتَشْهَدُ عَلَى صَاحِبِهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسَانُكَ إلَى الْحُرِّ يُحَرِّكُهُ عَلَى الْمُكَافَأةِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "شر الفقر فقر النفس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْمَدْ مَنْ يَغلُظُ عَلَيْكَ وَيَعِظُكَ، لاَ مَنْ يُزَكِّيكَ وَيَتَمَلَّقُكَ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إنَّ الله أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروه فصارت عليهم وَبَالاً، وابتلى قَومًا بالمصائب فصبروا فكانت عليهم نعمة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لافقه لمن لا يديم الدرس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا الْكِبْرَ، فَإنَّهُ رَأسُ الطُّغْيَانِ وَمَعْصِيَةُ الرَّحْمَنِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ثلاث هن جماع الخير: إسداء النعم، ورعاية الذمم، وصلة الرحم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الأحْمَقُ إذَا حُدِّثَ ذَهَلَ، وَإذَا حَدَّثَ عَجِلَ، وَإذَا حُمِلَ عَلَى الْقَبِيحِ فَعَلَ"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "البخيلُ مَن بَخِلَ بالسَّلام"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من نقل إليك نقل عنك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "صلاح الإنسان في حبس اللسان وبذل الإحسان"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "من دلائل علامات القبول: الجلوس إلى أهل العقول، ومن علامات الجهل المماراة لغير أهل الفكر، ومن دلائل العالِم انتقاده لحديثه وعلمِهِ بحقائق فنون النَّظر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسّنُ اللِّبَاسِ الْوَرَعَ، وَخَيْرُ الذُّخْرِ التَّقْوَى"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "تصافحوا فإنَّها تُذهِب بالسَّخيمة -أي الحقد والكراهية-"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كن حسن المقال جميل الأفعال فإن مقال الرجل برهان فضله وفعاله عنوان عقله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إتَّقُوا مَدَارِجَ الشَّيْطَانِ، وَمَهَابِطَ الْعُدْوَانِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا ضَيَاعَ الأعْمَارِ فِيمَا لاَ يَبْقَى لَكُم؛ فَفَائِتُهَا لاَ يَعُودُ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن بدأ بكلام قبل سلام فلا تجيبوه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ما المبتلى الذي قد اشتد به البلاء أحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلا وعاء العلم فإنه يتسع العلم جلالة وشرف"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من أخافك لكي يؤمنك خير لك ممن يؤمنك لكي يخيفك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِثْنَانِ يَهُونُ عَلَيهِمَا كُلُّ شَيْءٍ: عَالِمٌ عَرَفَ الْعَوَاقِبَ، وَجَاهِلٌ يَجْهَلُ مَا هُوَ فِيهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ مَنْ أحْبَبْتَهُ مَنْ نَفْعُهُ لَكَ، وَضَرُّهُ لِغَيْرِكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "القليل مع التدبير أبقى من الكثير مع التبذير"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْعِلْمِ مَا كَانَ مَعَ الْعَمَلِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إنَّما يَأمر بالمعروف ويَنهى عن المنكر مَن كانت فيه ثلاث خصال: عالِمٌ بما يأمر عالِمٌ بما ينهى، عادلٌ فيما يأمر عادلٌ فيما ينهى، رفيقٌ بما يأمر رفيقٌ بما ينهى"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من الجهل الضحك من غير عجب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الدعاء سلاح الأولياء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "اُشكر مَن أنعم عليك وأنعِم على من شكرك، فإنَّه لا إزالة للنِّعم إذا شُكرت ولا إقامة لها إذا كُفرت، والشُّكر زيادة في النِّعم وأمانٌ من الفقر"»       « قال النبي محمَّد (ص): "طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النَّاس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجَلُّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ التَّوفِيقُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "سوء التدبير مفتاح الفقر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من كثر كلامه كثر ملامه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الأحْمَقُ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ، مُهَانٌ بَيْنَ أعِزَّتِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ النَّاسِ عَيشًا مَنْ عَاشَ النَّاسُ فِي فَضْلِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "افعلوا الخير ما استطعتم، فخير من الخير فاعله"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "البُكَاءُ مِن خَشيةِ اللهِ نَجاةٌ مِن النَّار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "جماع الخير في المشاورة، والأخذ بقول النصيح"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ مَا فِي اللَّئِيمِ أنْ يَكُفَّ عَنْكَ أذَاهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أُحْصُدِ الشَّرَّ مِنْ صَدْرِ غَيْرِكَ بِقَلْعِهِ مِنْ صَدْرِكَ"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "اتَّقوا الكذب، الصغير منه والكبير في كُلِّ جِدٍّ وهزل ؛ فإنَّ الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من زرع خيرا حصد أجرا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ يَوْماً يَغْتَبِطُ فِيهِ مَنْ أحْمَدَ عَاقِبَةَ عَمَلِهِ، وَيَنْدَمُ مَنْ أمْكَنَ الشَّيْطَانَ مِنْ قِيَادِهِ فَلَمْ يُجَاذِبْهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ أفْعَالِ الْجَوَارِحِ ألاَّ تَزَالَ مَالِئاً فَاكَ بِذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِتَّعِظُوا بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، قَبْلَ أنْ يَتَّعِظَ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إذا ظهرت الخيانات (الجنايات) ارتفعت البركات"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "دَعْ مَا يُريبُكَ إلى مَا لا يُريبك، فإنَّ الكذبَ رِيبَةٌ، وَالصدقُ طُمَأنينَة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لأن تكون تابعا للخير خير لك من أن تكون متبوعا في الشر"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "الاستدراج من الله سبحانه لعبده أن يُسبغ عليه النِّعم ويسلُبُه الشُّكر"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "التواضع نعمة لا يحسد عليها"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "حب العلم وحسن الحلم ولزوم الثواب من فضائل أولي النهي والألباب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إحْتِمَالُ الْفَقْرِ أحْسَنُ مِنِ احْتِمَالِ الذُّلِّ، لأِنَّ الصَّبْرَ عَلَى الْفَقْرِ قَنَاعَةٌ، وَالْصَّبْرَ عَلَى الذٌّلِّ ضَرَاعَةٌ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِجْعَلْ نَفْسَكَ أُسْوَةً لِقَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعِيدِهِمْ"»       
صفحة البدايـــــــــة الحــــــــــــــــــــوزة إصـدارات الحــوزة المقــــــــــــــــــالات محـاضرات مفرَّغـة خـــطب الجـــــمعـة مســـــــــائل وردود المكتبة المقــروءة المكتبة المسموعة الرسـائــل العملـيــة تراجم الأعـــــــــلام تعليم الصـــــــــــلاة المناســـــــــــــــبات التقويم الإســـلامي مواقع إسلاميـــــــة
عداد الزوار
8605097

إصداراتنا المعروضة للبيع




» تحقيق في صوم عاشوراء
 • الكاتب: سماحة الشيخ محمد صنقور     • عدد القراءات: 1695    • نشر في: 2007/09/29م
Share |
 

تحقيق في صوم عاشوراء

 

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلِّ على محمَّدٍ وآل محمَّد

 

لا ريب في حرمة صوم يوم عاشوراء بنظر فقهاء الإمامية إذا كان بقصد التيمُّن والتبرُّك بهذا اليوم باعتباره يوم سرور وفرح بقتل الحسين الشهيد (ع).

 

والوجه في ذلك هو أن الصوم من الأفعال القربيَّة لله تعالى ولا يمكن التقرُّب إلى الله تعالى بما يبغضه، إذ أنَّ قتل الحسين (ع) كان مبغوضاً لله وللرسول (ص) وموبقة اشتدَّ غضب الله عز وجل على مرتكبها، وعليه يكون قصد التيمُّن والفرح بقتل الحسين من القصود الموجبة للسخط الإلهي، ومن غير المعقول أن يُتقرَّب إلى الله تعالى بما يُسخطه بل أنَّ التقرُّب إليه بما يُسخطه قبيح عقلاً.

 

وبذلك يثبت أن الصوم في يوم عاشوراء بالقصد المذكور حرامً تكليفاً وباطل وضعاً، أما حرمته التكليفية فناشئة عن أنَّ باعث هذا الصوم هو الفرح والتيمُّن بقتل الحسين (ع) وهو من موجبات السخط الإلهي، وكل فعلٍ يكون مُتعلَّقاً للسخط الإلهي يكون محرماً تكليفاً، وأما بطلانه وضعاً فلأن الصوم من الأفعال القربيَّة ومن غير الممكن التقرُّب إلى الله بما يُسخطه، فالصوم بالقصد المذكور منافٍ لقصد القربة لله تعالى، وذلك ما يقتضي فساده، إذ لا يصحُّ صومٌ دون قصد القربة لله عز وجل.

 

ويمكن تأييد ذلك برواية محمد بن سنان عن أبان عن عبد الملك قال:سألت أبا عبد الله (ع) عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم ؟ فقال: تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين (ع) وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء،... ثم قال: وأما يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين (ع) صريعا بين أصحابه، وأصحابه صرعى حوله، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟! كلا ورب البيت الحرام، ما هو يوم صوم، وما هو إلا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام، غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم، وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام، فمن صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوط عليه، ومن ادخر إلى منزله فيه ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده، وشاركه الشيطان في جميع ذلك.(1)

 

فإن الظاهر من قوله (فمن صامه أو تبرَّك به حشره الله مع آل زياد...) هو حرمة الصوم إذا وقع على وجه التبرُّك، فالعطف بأو إنما هو من عطف الطبيعي على مصداقه، أي أن الصوم حينما يقع على وجه التبرُّك يكون مصداقاً للتبرُّك وهو موجب للحشر مع آل زياد كما أن مطلق التبرُّك يكون موجباً للحشر مع آل زياد ومسخِ القلب والسخطِ الإلهي.

 

فالعطف بأو كان لغرض تحديد الصوم الواقع حصةً لمطلق التبرُّك وانَّ ما كان من الصوم صادراً على وجه التبرُّك يكون مصداقا للتبرُّك الموجب للحشر مع آل زياد.

 

وكيف كان فحرمة الصوم يوم عاشوراء حينما يكون صادراً على وجه التبرك ولغرض الشماتة بقتل الحسين (ع) مما لم يقع مورداً للخلاف بين الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم وإنما الخلاف في موردين:

 

المورد الأول: هو صومه بقصد الخصوصية بمعنى قصد الاستحباب وانه من السنَّة، فيقصد المكلَّف من صومه امتثال أمر الله عز وجل الوارد على لسان رسول الله (ص) وأهل بيته (ع) ولا يقصد به التبرُّك والتيمُّن بقتل الحسين (ع).

 

المورد الثاني: هو صومه بقصد القربة المطلقة باعتباره واحد من أيام السنة أو صومه قضاءً أو وفاءً بنذرٍ كان قد تعلَّق بعهدته.

 

أما المورد الأول: وهو قصد الاستحباب والخصوصية فظاهر ما أفاده صاحب الغنية الإجماع على ثبوته وان يوم عاشوراء من الأيام التي يُستحبُّ فيها الصيام، وذهب إلى القول بثبوت الاستحباب المحقق صاحب الشرايع وتبعه في ذلك صاحب الجواهر مدعياً عدم وجدان الخلاف.

وقد استُدلَّ على هذه الدعوى بروايات فيها ما هو معتبر سنداً.

 

منها: موثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (ع) عن أبيه أن علياً (ع) قال: صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فإنَّه يكفِّر ذنوب سنة)(2)

 

ومنها: صحيحة عبدالله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: (صيام يوم عاشوراء كفارة سنة) (3).

 

وفي مقابل الروايات المفيدة للجواز وردت روايات يمكن وصفها بالمستفيضة دون أن يكون في وصفها بذلك مجازفة، ومفاد هذه الروايات هو حرمة الصوم يوم عاشوراء بقصد الخصوصية.

 

منها: رواية نجبة بن الحارث العطار، قال: سألت أبا جعفر (ع) عن صوم يوم عاشوراء ؟ فقال: صوم متروك بنزول شهر رمضان، والمتروك بدعة، قال نجيّة فسألت أبا عبد الله (ع) من بعد أبيه (ع) عن ذلك ؟ فأجابني بمثل جواب أبيه ثم قال: اما إنه صوم يوم ما نزل به كتاب، ولا جرت به سنة، إلا سنة آل زياد بقتل الحسين بن علي (عليهما السلام) (4).

 

والرواية صريحة في أن الصوم في يوم عاشوراء بنحو الخصوصية من التشريع المحرم وإنه ليس من السنّة وأنَّ من سنّه بعد أن نسخ بنزول شهر رمضان إنما هم آل زياد.

 

ومنها: رواية جعفر بن عيسى عن أخيه قال سألت الرضا (ع) عن صوم يوم عاشوراء، وما يقول الناس فيه ؟ فقال: عن صوم ابن مرجانة تسألني ؟ ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين (ع)، وهو يوم يتشائم به آل محمد، ويتشائم به أهل الإسلام، واليوم الذي يتشائم به أهل الإسلام لا يصام ولا يتبرك به، ويوم الاثنين يوم نحس قبض الله فيه نبيه (ص) وما اصيب آل محمد إلا في يوم الاثنين، فتشائمنا به، وتبرك به عدونا، ويوم عاشوراء قتل الحسين (ع) وتبرك به ابن مرجانة، وتشائم به آل محمد (ص)، فمن صامهما أو تبرك بهما لقى الله تبارك وتعالى ممسوخ القلب، وكان محشره مع الذين سنوا صومهما والتبرك بهما(5).

 

وهي ظاهرة أيضاً في بدعية صوم هذا اليوم، حيث نسب الإمام (ع) صوم عاشوراء إلى ابن مرجانة وأفاد في ذيل الرواية أن من سنَّ صوم هذا اليوم هم أعداء آل محمد (ص) وانَّ من صامه كان محشره معهم.

 

ومنها: رواية الحسين ابن أبي غندر عن أبيه عن أبي عبد الله (ع) محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن علي بن حبشي، عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر، عن أبيه، عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن صوم يوم عرفة ؟ فقال: عيد من أعياد المسلمين ويوم دعاء ومسألة، قلت: فصوم عاشوراء ؟ قال: ذاك يوم قتل فيه الحسين (ع)، فإن كنت شامتا فصم، ثم قال: إن آل أمية نذروا نذرا إن قتل الحسين (ع) أن يتخذوا ذلك اليوم عيدا لهم يصومون فيه شكرا، ويفرحون أولادهم، فصارت في آل أبي سفيان سنة إلى اليوم، فلذلك يصومونه ويدخلون على عيالاتهم أهاليهم وعيالاتهم الفرح ذلك اليوم، ثم قال: إن الصوم لا يكون للمصيبة، ولا يكون إلا شكرا للسلامة، وإن الحسين (ع) اصيب يوم عاشوراء إن كنت فيمن أصيب به فلا تصم، وإن كنت شامتا ممن سره سلامة بني امية فصم شكرا لله تعالى (6).

 

وقد أفادت الرواية أن صوم هذا اليوم سُنَّة سنَّها آل أبي سفيان لأنهم جعلوا من هذا اليوم عيداً يصومون فيه شكراً لسلامتهم ولأن الحسين (ع) أصيب في هذا اليوم ثم خاطب الإمام السائل قائلاً: "إن كنت شامتاً فصم، وإن كنت فيمن أصيب فلا تصم".

 

ومنها: رواية زيد النرسي قال: سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد الله (ع) عن صوم يوم عاشوراء ؟ فقال: من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وآل زياد، قال: قلت: وما كان حظهم من ذلك اليوم ؟ قال: النار، أعاذنا الله من النار ومن عمل يقرب من النار (7).

 

والظاهر أن عبيد بن زرارة إنما كان يسأل عن استحباب صوم عاشوراء بنحو الخصوصية فهو يستفهم عما عليه العامة من دعوى استحباب صوم هذا اليوم بالخصوص، فجاء الجواب إنَّ من صامه كان حظّه حظ ابن مرجانة وآل زياد وهو النار أعاذنا الله من النار.

 

ومنها رواية الشيخ الطوسي في المصباح عن عبد الله بن سنان قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) يوم عاشوراء ودموعه تنحدر على عينيه كاللؤلؤ المتساقط، فقلت: مم بكائك ؟ فقال: أفي غفلة أنت ؟! أما علمت أن الحسين (ع) أصيب في مثل هذا اليوم ؟! فقلت: ما قولك في صومه ؟ فقال لي: صمه من غير تببيت، وأفطره من غير تشميت، ولا تجعله يوم صوم كملا، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء، فإنه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل رسول الله (ص) (8).

 

وظاهر السؤال هو الاستفهام عمّا عليه العامّة من القول باستحباب صوم يوم عاشوراء وقد جاء الجواب بالأمر بالإمساك دون قصد الصوم ثم الإفطار بعد صلاة العصر بساعة، وكان من المناسب بيان استحباب الصوم في يوم عاشوراء بنحو الخصوصيّة لو كان ثابتاً إلا أن الجواب لم يكن كذلك بل اشتمل على النهي عن صوم عاشوراء فهو إن لم يكن ظاهراً في الحرمة فهو ظاهر في عدم الاستحباب بنحو الخصوصيّة، وبذلك يكون صومه بقصد الخصوصيّة من التشريع المحرم.

 

وباتضاح مفاد هذه الروايات يتبين أن العلاقة بينها وبين روايات الجواز هو التعارض المستقر ذلك لأن مفاد روايات الجواز هو استحباب الصوم في عاشوراء بنحو الخصوصيّة ومفاد روايات الطائفة الثانية هو حرمة صوم عاشوراء بقصد الخصوصيّة، ولا يصحُّ الجمع بينها بالقول أن مقتضى الصناعة هو حمل روايات المنع على الكراهة في العبادة بمعنى قلة الثواب، لأن ذلك لا يناسب التعبير عن الصوم بالبدعة في رواية نجبة العطار، ولا يناسب نسبة سنِّ صوم هذا اليوم إلى أعداء أهل البيت (ع) والوعد بأن محشر من يصومه يكون مع محشر أعداء أهل البيت (ع) كما في رواية جعفر بن عيسى عن أخيه، كما أن هذا الحمل لا يناسب ما جاء في رواية أبي غندر من انتساب صوم هذا اليوم إلى سنّة آل سفيان، وهو منافٍ أيضاً لما ورد في رواية النرسي من أن من صام هذا اليوم كان حظُّه منه حظَّ ابن مرجانة وآل سفيان وهو النّار.

 

على أنّ الحمل على الكراهة لو كان بمعنى انتفاء الخصوصيّة المقتضية للحرمة والتشريع حين قصدها فهو المطلوب، ولو كان لا يقتضي نفي الخصوصيّة وأنّ الأمر بصوم ذلك اليوم بنحو الخصوصيّة يظل ثابتاً لكان المناسب هو عدم النهي عن صومه كما في رواية عبد الله بن سنان فلا معنى للنهي عن الصوم إلا انتفاء الأمر عنه بنحو الخصوصيّة، وإذا كان كذلك كيف يصحُّ الجمع بين كل ذلك وبين القول بأنّ صيامه بنحو الخصوصيّة موجب لتكفير الذنوب لسنة كاملة.

 

فالطائفتان متكاذبتان جداً ولابدّ من معالجتها على أساس مرجحات باب التعارض، وهي تقتضي اسقاط الطائفة الأولى الظاهرة في الاستحباب عن الحجيَّة والعمل بمقتضى الطائفة الثانية الظاهرة في حرمة صوم عاشوراء بقصد الخصوصيّة، وذلك لأن الطائفة الأولى موافقة لمذهب العامّة فهي محمولة على التقيّة.

 

والإشكال الذي يمكن إيراده على هذه النتيجة هي أنّ روايات الطائفة الثانية ضعيفة السند فهي ساقطة عن الحجيّة من أول الأمر فلا تكون مكافئة للطائفة الأولى حتى يقال بترجيحها على أساس المرجح الجهتي، فالتعارض بينها وبين الطائفة الأولى من تعارض الحجة مع اللا حجة وذلك يقتضي اعتماد ما هو حجة وإسقاط الفاقد للحجيّة.

 

وهذا الإشكال الذي أفاده السيّد الخوئي غير واردٍ، وذلك للاطمئنان بصدور روايات الطائفة الثانية في الجملة نظراً لاستفاضتها فلا يضرها أن تكون ضعيفة من حيث السند، ولأن تصدِّي المشهور للجمع بينها وبين الطائفة الأولى يعبّر عن وثوقهم بصدورها، إذ لا معنى لمحاولة الجمع بينها إلا ذلك، هذا

 

 بالإضافة إلى التزام المتشرعة بترك الصوم في يوم عاشوراء ولا نحتمل أن يكون منشأ الالتزام بالترك غير ما ورد عن المعصومين (ع).

 

فالسيرة المتشرعية وإن لم تكن معبِّرة عن الحرمة إلا إنها موجبة للوثوق بصدور هذه الروايات فتكون واحداً من القرآئن المنتجة للعلم أو الاطمئنان بالصدور وإذا أضفنا إليها ما نقله بعض الأعلام من دعوى مداومة الأئمة (ع) على عدم صوم هذا اليوم فإن الاطمئنان يكون آكداً.

 

وثمة قرينة أخرى تصلح للمساهمة في تأكيد الإطمئنان بصدور هذه الروايات وهي اعتماد ابن إدريس الحلِّي وابن زهرة عليها، إذ أن من المعروف أن مبناهما عدم الاعتماد على أخبار الآحاد وأنه لا يصح بنظرهما الإعتماد إلا على الأخبار المتواترة أو المحتفَّة بالقرائن المفيدة للعلم بالصدور.

 

على أن رواية عبد الله بن سنان صحيحة السند خلافاً لما أفاده السيد الخوئي، إذ لو سلّمنا بتماميّة ما أفاده من أن طريق الشيخ في المصباح إلى عبد الله سنان مجهول فإن ثمة طريقاً آخر اعتمده السيد الخوئي تبعاً لاعتماد السيد ابن طاووس وابنه عليه وهو الطريق الذي ذكره المشهدي في كتاب المزار، حيث روى المشهدي عن عماد الدين الطبري عن أبي علي حسن ابن الشيخ الطوسي عن والده ابي جعفر الطوسي عن المفيد عن الشيخ جعفر بن قولويه والصدوق عن الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان.

 

وجميع من ورد في هذا الطريق من أجلاء الطائفة، فرواية عبد الله بن سنان صحيحة السند، وهي كما ذكرنا ظاهرة في عدم استحباب الصوم في يوم عاشوراء فيكون الصوم بقصد الخصوصية تشريع محرَّم.

 

والمتحصّل من مجموع ما ذكرناه أن الطائفة الثانية واجدة لشرائط الحجّية وبذلك تكون مكافئة للطائفة الأولى فيتعيّن علاج التعارض بينهما بمرجحات باب التعارض وهي تقتضي سقوط الطائفة الأولى عن الحجّية على أساس المرجِّع الجهتي و الحكم بصدور الطائفة الأولى تقيّةً.

 

المورد الثاني: وهو صوم عاشوراء على أساس أنه واحد من أيام السنة، والظاهر أن ذلك جائز، إذ لو كان الصوم محرّماً كحرمة صوم العيدين لكان واضحاً ولما وقع الخلاف في ثبوته نظراً لكونه من الموارد التي يعم بها الابتلاء وروايات المنع التي ذكرناها لا تصلح للدلالة على حرمته وذلك لظهورها في حرمته بقصد الخصوصيّة كما أوضحنا ذلك فيما تقدم.

 

فمع عدم وجود الدليل على الحرمة تبقى عمومات استحباب الصوم في كل يوم بلا موجب للتخصيص من هذه الجهة.

 

والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ محمد صنقور

غرة صفر 1427هـ



1- الوسائل ح 2 باب 21 من أبواب الصوم المندوب.

2-  الوسائل ح 2 باب 20 من أبواب الصوم المندوب.

3-  الوسائل ح 3 باب 20 من أبواب الصوم المندوب.

4-  الوسائل ح 5 باب 21 من أبواب الصوم المندوب.

5-  الوسائل ح 3 باب 21 من أبواب الصوم المندوب.

6-  الوسائل ح 7 باب 21 من أبواب الصوم المندوب.

7-  الوسائل ح 4 باب 21 من أبواب الصوم المندوب.

8-  الوسائل ح 7 باب 20 من أبواب الصوم المندوب.


صلاة الـفـجــــــر  04:46
الـشــــــــــــروق  05:59
صلاة الظهـريــن  11:23
الـــــــــــــغـــروب  04:47
صلاة العشائين  05:02
19|11|2017
Copyright © 2011 Al-Hoda Center For Islamic Researches