صفحة البدايـــــــــة الحــــــــــــــــــــوزة إصـدارات الحــوزة المقــــــــــــــــــالات محـاضرات مفرَّغـة خـــطب الجـــــمعـة مســـــــــائل وردود المكتبة المقــروءة المكتبة المسموعة الرسـائــل العملـيــة تراجم الأعـــــــــلام تعليم الصـــــــــــلاة المناســـــــــــــــبات التقويم الإســـلامي مواقع إسلاميـــــــة
عداد الزوار
8736087

إصداراتنا المعروضة للبيع




» الأصل عند الشك في إقتضاء الأمر للحكم الوضعي
 • الكاتب: سماحة الشيخ محمَّد صنقور     • عدد القراءات: 38    • نشر في: 2017/08/25م
Share |
 

الأصلُ عند الشكِّ في اقتضاء الأمر للحكم الوضعي

 

المسألة:

لو ورد أمر في الأموال مثل وجوب النفقة على القريب وشككنا في كونِه حكمًا تكليفيًّا محضًا وبين كونه حكمًا وضعيًا يتعلَّق بالذمة ليجب إخراجه من التركة مثلًا، فما هو مقتضى الأصل في المقام؟

 

الجواب:

إذا لم يكن في خطاب الأمر المالي ما يقتضي استظهار إشتغال ذمَّة المكلَّف بالمال المأمور بإخراجه فالأصلُ الجاري هو البراءة بعد سقوط الأمر بانتفاء الموضوع لإنعدامه مثلًا أو إنتهاء وقتِه.

 

فلو فُرض أنَّ الأمر بالنفقة مثلًا على أحد الأقارب كان غير ظاهرٍ في أكثر من الحكم التكليفي بوجوب النفقة، وكان من المُحتمل انَّ الذمة تكون مشتغلةً بالنفقة في فرض عدم الإلتزام بالإنفاق, فلو مات القريب وانعدم موضوع الأمر ووقع الشكُّ في إشتغال الذمة فإنَّ الاصل الجاري هو البراءة.

 

وكذلك لو فُرض أنَّ الأمر بإخراج الفطرة يوم العيد لم يكن ظاهرًا في أكثر من الحكم التكليفي بوحوب إخراج الفطرة للفقير، وكان من المُحتمل إشتغال الذمة بالفطرة بعد إنتهاء وقتِها فإنَّ الأصل الجارى في هذا الفرض هو البراءة. ومنشأ ذلك هو أنَّ الحكم الوضعيَّ المحتمل في مثل المقام هو موضوع لحكمٍ تكليفيٍّ، اي إنَّ إحتمال إشتغال ذمة المأمور بالمال يستبطنُ حكمًا تكليفيًّا زائدًا، والأصل براءة الذمَّة منه.

 

فحينما يُوجَّه خطابٌ لمكلَّفٍ بأنْ أعطِ زيدًا درهمًا فإنَّ هذا الخطاب ظاهرٌ في الوجوب التكليفي بإعطاء زيدٍ درهمًا, فلو قلنا إنَّه يقتضي مضافًا للحكم التكليفي المذكور إشتغال ذمَّة المكلف بالدرهم لزيد لكان مقتضى ذلك أنَّه لو مات زيد فإنَّ المكلَّف مُخاطب باعطاء الدرهم لورثتِه، وهذا تكليفٌ آخر غير التكليف الاول، والأصل براءة الذمَّة منه في فرض الشك. وكذلك فإنَّ مقتضاه لزوم إعطاء زيدٍ أو ورثته الدرهم من تركة المكلَّف لو مات المكلَّف، وهذا تكليفٌ زائد، والأصل هو براءة الذمَّة منه.

 

والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ محمد صنقور


صلاة الـفـجــــــر  05:13
الـشــــــــــــروق  06:27
صلاة الظهـريــن  11:48
الـــــــــــــغـــروب  05:09
صلاة العشائين  05:24
17|01|2018
Copyright © 2011 Al-Hoda Center For Islamic Researches