صفحة البدايـــــــــة الحــــــــــــــــــــوزة إصـدارات الحــوزة المقــــــــــــــــــالات محـاضرات مفرَّغـة خـــطب الجـــــمعـة مســـــــــائل وردود المكتبة المقــروءة المكتبة المسموعة الرسـائــل العملـيــة تراجم الأعـــــــــلام تعليم الصـــــــــــلاة المناســـــــــــــــبات التقويم الإســـلامي مواقع إسلاميـــــــة
عداد الزوار
8736393

إصداراتنا المعروضة للبيع




» مفاد قوله (ص) : لا وليمةَ إلا في خمسٍ
 • الكاتب:     • عدد القراءات: 30    • نشر في: 2017/08/21م
Share |
 

 مفاد قوله (ص) : "لا وليمةَ إلا في خمس.."

 

المسألة :

 

ورد في حديث عن رسول الله (ص) : " لا وليمة إلا في خمس .." فهل معنى ذلك أنَّه لو تمَّت الوليمةُ في غير هذه الموارد المذكورة في الحديث تكون من البدعة والتشريع ؟

 

الجواب :

 

الروايةُ المُشارُ إليها هي معتبرةُ موسى بن بكر، عن أبي الحسن (ع): أنَّ رسولَ الله (ص) قال: "لا وليمةَ إلا في خمسٍ : في عرسٍ، أو خرسٍ أو عذارٍ، أو وكارٍ أو ركازٍ، فالعرسُ التزويجُ، والخرس النفاسُ بالولد، والعذارُ الختان، والوكارُ الرجل يشتري الدار، والركاز الرجل يقدمُ من مكَّة"(1).

 

والمنفيُّ في الحديثِ الشريف هو استحباب الوليمة في غير الموارد الخمسة المذكورة أو أنَّ المنفيَّ هو تأكُّد استحبابِ الوليمة في غير الموارد المذكورة، فمساقُ الحديثِ هو مساقُ ما رُويَ عن النبيِّ (ص): "لا سهر إلا في ثلاث، تهجُّدٌ بالقرآن، أو طلبُ علمٍ، أو عروسٌ تُهدى إلى زوجِها"(2) فإنَّ معنى ذلك هو أنَّه لا سهرَ راجحٌ إلا في ثلاثةِ شئون.

 

وكذلك هو معنى ما رُويَ عن النبيِّ (ص) أنَّه قال: " لا سهرَ بعد العشاء الآخرة إلا لأحدِ رجلين مصلٍّ أو مسافرٍ"(3). فإنَّ معنى ذلك هو أنَّه لا ينبغي السهر أو لا يحسن السهر بعد العشاء الآخرة إلا لمشتغلٍ بالصلاة أو مشتغلٍ بالسفر ، والسهر لغير هذين الغرضين مرجوح .   

وعليه فمفاد الرواية هو انَّه لا تُستحبُّ الوليمة إلا في الموارد الخمسة المذكورة أو انَّ مفادها هو عدم تأكُّد استحبابِ الوليمة في غير الموارد المذكورة.

والقرينةُ على أنَّ المنفيَّ في الرواية هو الاستحباب أو تأكُّدُه هي قيام الضرورة الفقهيَّة على اباحة الوليمةِ مُطلقاً، فهذه القرينة تقتضي ظهورَ النفي في إرادة نفيِ الاستحباب بل إنَّ ما ورد كثيراً من الحثِّ على اطعام الطعام مُطلقاً يصلحُ لاستظهار أنَّ المراد من النفي هو نفيُ تأكُّدِ الاستحباب في غير الموارد الخمسة المذكورة.

وعليه فإذا كان المنفيُّ هو الاستحباب أو تأكُّده فإنَّ من الواضح انَّ ذلك لا يقتضي نفي الإباحة والمشروعيَّة عن غير الموارد الخمسة، فكثيراً ما يكونُ الفعل غير مُستحبٍ شرعاً ولكنَّه مباح، نعم يكونُ الفعلُ تشريعاً عندما يقصدُ المكلَّف استحبابَه في فرض عدم ثبوت استحبابِه، وأما الإتيانُ بالفعل المُباح مع عدم قصد الاستحباب فإنَّه لا يكون تشريعاً.

 

والحمد لله ربِّ العالمين                                                        الشيخ محمد صنقور

 

 


1- وسائل الشيعة -الحر العاملي- ج14 ص65.

 

2- وسائل الشيعة -الحر العاملي- ج20 ص92-93.

3- وسائل الشيعة -الحر العاملي- ج6 ص504.


صلاة الـفـجــــــر  05:13
الـشــــــــــــروق  06:27
صلاة الظهـريــن  11:48
الـــــــــــــغـــروب  05:09
صلاة العشائين  05:24
17|01|2018
Copyright © 2011 Al-Hoda Center For Islamic Researches