قبس من نور: « قال الإمام علي (عليه السلام): "إياك والغيبة فإنها تمقتك إلى الله والناس وتحبط أجرك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجْهَلُ النَّاسِ الْمُغْتَرُّ بِقَوْلِ مَادِحٍ مُتَمَلِّقٍ يُحَسِّنُ لَهُ الْقَبِيحَ وَيُبَغِّضُ إلَيْهِ النَّصِيحَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْغَضَبَ، فَإنَّهُ جُنْدٌ عَظِيمٌ مِنْ جُنُودِ إبْلِيسَ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إنَّما يُأمر بالمعروف ويُنهى عن المنكر مؤمن فيتَّعظ، أو جاهل فيتعلَّم، فأمَّا صاحب سوط وسيفٍ فلا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "مداراة الأحمق من أشد العناء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجَلُّ مَا يَصْعَدُ مِنَ الأرْضِ الإخْلاَصُ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "بئس العبد يكون ذا وجهين وذا لسانين، يطرى أخاه شاهداً ويأكله غائباً، إن أعطي حسده، وإن ابتلي خانه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الكيس من عرف نفسه وأخلص أعماله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اذا كانت لك إلى الله سبحانه حاجة فابدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، ثم اسأل الله حاجتك، فإن الله تعالى أكرم من أن يسأل فيقضي إحديهما ويمنع الأخرى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "جماع الخير في المشاورة، والأخذ بقول النصيح"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أفضل العبادة قراءة القرآن"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْكَلاَمِ مَا زَانَهُ حُسْنُ النِّظَامِ، وَفَهِمَهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْمَقُ الْحُمْقِ الْفَقْرُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْكَرِيمَ إذَا أهَنْتَهُ، والْحَليِمَ إذَا جَرَحْتَهُ، وَالشُّجَاعَ إذَا أوجَعْتَهُ"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "من كَرُمَت عليه نفسه هانت عليه الدُّنيا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ مَا فِي اللَّئِيمِ أنْ يَكُفَّ عَنْكَ أذَاهُ"»       « قال النبي محمَّد (ص): "لا يُآخذ الرجل بجريرة ابنه، ولا ابن بجريرة أبيه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "عجبت لمن ينشد ضالته وقد أضل نفسه فلا يطلبها"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ حَذَرَ الْغَالِبِ لِنَفْسِهِ، الْمَانِعِ لِشَهْوَتِهِ، النّاظِرِ بِعَقْلِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ان ما تقدم من خير يكن لك ذخره، و ما تؤخره يكن لغيرك خيره"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "المعرفة بالنفس أنفع المعرفتين"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "مَن قَبلَ عَطاءَك فَقَد أعَانَكَ عَلى الكَرَم"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من وعظ أخاه سراً فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآخِرَةُ دَارُ مُسْتَقَرِّكُمْ فَجَهِّزُوا إلَيْهَا مَا يَبْقَى لَكُمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من قرع باب الله فتح له"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كن حسن المقال جميل الأفعال فإن مقال الرجل برهان فضله وفعاله عنوان عقله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآخِرَةُ فَوْزُ السٌّعَدَاءِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لوددت أنَّ أصحابي ضُربت رؤوسهم بالسِّياط حتَّى يتفقَّهوا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من خلا بالعلم لم توحشه خلوة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "حسن التدبير ينمي قليل المال، و سوء التدبير يفني كثيره"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إذا سلَّم الرَّجل من الجماعة أجزأ عنهم، وإذا ردَّ واحدٌ من القوم أجزأ عنهم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أعظم الخيانة خيانة الأمة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من دلائل العقل النطق بالصواب"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "إيَّاك وما تعتذر منه، فإنَّ المؤمن لا يسيء ولا يعتذر، والمنافق كلَّ يومٍ يسيء ويعتذر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أُحْصُدِ الشَّرَّ مِنْ صَدْرِ غَيْرِكَ بِقَلْعِهِ مِنْ صَدْرِكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "افعلوا الخير ما استطعتم، فخير من الخير فاعله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ اسْتصْغَارَ الْخَصْمِ فَإنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ التَّحَفُّظِ، وَرُبَّ صَغِيرٍ غَلَبَ كَبِيرًا"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "اُشكر مَن أنعم عليك وأنعِم على من شكرك، فإنَّه لا إزالة للنِّعم إذا شُكرت ولا إقامة لها إذا كُفرت، والشُّكر زيادة في النِّعم وأمانٌ من الفقر"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "كفى بنصر الله لك أن ترى عدوَّك يعمل بمعاصي الله فيك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْمَقُ النَّاسِ مَنْ يَمْنَعُ الْبِرَّ، وَيَطْلُبُ الشُّكْرَ، وَيَفْعَلُ الشَّرَّ، وَيَتَوَقَّعُ ثَوَابَ الْخَيْرِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ مَنْ أحْبَبْتَهُ مَنْ نَفْعُهُ لَكَ، وَضَرُّهُ لِغَيْرِكَ"»       « قال النبي محمَّد (ص): "عذاب القبر من النميمة والغيبة والكذب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "شر الفقر فقر النفس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "يَا كُمَيْلُ: أَحْسِنْ خُلْقَكَ، وَابْسُطْ جَلِيسَكَ، وَلاَ تَنْهَرَنَّ خَادِمَكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إحْتَمِلْ دّالَّةَ مَنْ أدَلَّ عَلَيْكَ، وَاقْبَلِ الْعُذْرَ مِمَّنِ اعْتَذَرَ إلَيْكَ، وَاغْتَفِرْ لِمَنَ جَنَى عَلَيْكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الصَّنَائِعِ مَا وَافَقَ الشَّرَائِعَ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "ليس من الأدب إظهار الفرح عند المحزون"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "سُئِلَ (ع): ما المروءة؟ فقال (ع):"لا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك مِن حيث أمرك""»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْحَيَاءِ اسْتِحْيَاؤُكَ مِنْ نَفْسِكَ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "خصلتان ليس فوقهما شيء: الإيمان بالله، ونفع الإخوان"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْعِلْمِ مَا كَانَ مَعَ الْعَمَلِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ان أفضل الخير صدقة السر، وبر الوالدين، وصلة الرحم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الصِّدْقِ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ، وَأفْضَلُ الْجُودِ بَذْلُ الْجَهْدِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسّانُ الْمُسِيءِ أنْ يَكُفَّ عَنْكَ أذَاهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْتَّفْرِيطَ فَإنَّهُ يُوجِبُ الْمَلاَمَةَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "رأس الحكمة مداراة الناس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِثْنَانِ يَهُونُ عَلَيهِمَا كُلُّ شَيْءٍ: عَالِمٌ عَرَفَ الْعَوَاقِبَ، وَجَاهِلٌ يَجْهَلُ مَا هُوَ فِيهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "جماع الخير في العمل بما يبقى، والاستهانة بما يفنى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الإحْسَانُ غَرِيزَةُ الأخْيَارِ، وَالإسَاءَةُ غَرِيزَةُ الأشْرَارِ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "أقل الناس راحة الحقود"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "لا تمار فيذهب بهاؤك، ولا تمازح فيتجرأ عليك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ينبئ عن قيمة كل امرئ علمه وعقله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "آفَةُ الدّينِ سُوءُ الظَّنِّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الاحْتِكَارُ مَطِيَّةُ النَّصَبِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذْبُ"»       « قال النبي محمَّد (ص): "يا عمار، طاعة عليّ طاعتي، وطاعتي طاعة الله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ما من شيء أحب إلى الله سبحانه من أن يسأل"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إحْسُبُوا كَلاَمَكُمْ مِنْ أعْمَالِكُمْ وَأقِلُّوهُ إلاَّ فِي الْخَيْرِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اياك والخيانة، فإنها شر معصية، و إن الخائن لمعذب بالنار على خيانته"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "تصافحوا فإنَّها تُذهِب بالسَّخيمة -أي الحقد والكراهية-"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "يَا كُمَيْلُ: أَحْسَنُ حِلْيَةِ الْمُؤْمِنِ التَّوَاضُعُ، وَجَمَالُهُ التَّعَفُّفُ، وَشَرَفُهُ التَّفَقُّهُ، وَعِزُّهُ تّرْكُ الْقَالِ وَالْقِيلِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا عَدُوّاً نَفَذَ فِي الصُّدُورِ خَفِيَاً، وَنَفَثَ فِي الآذَانِ نَجِيّاً"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا ضَيَاعَ الأعْمَارِ فِيمَا لاَ يَبْقَى لَكُم؛ فَفَائِتُهَا لاَ يَعُودُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "مداراة الرجال من أفضل الأعمال"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "من قنع بما قسم الله له فهو أغنى النَّاس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الدعاء سلاح الأولياء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "القليل مع التدبير أبقى من الكثير مع التبذير"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "اتَّقوا الكذب، الصغير منه والكبير في كُلِّ جِدٍّ وهزل ؛ فإنَّ الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجَلُّ الْمُلُوكِ مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ وَبَسَطَ الْعَدْلَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إتَّقُوا مَدَارِجَ الشَّيْطَانِ، وَمَهَابِطَ الْعُدْوَانِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْزَمُ النَّاسِ رَأْياً مَنْ أنْجَزَ وَعْدَهُ، وَلَمْ يُؤَخِّرْ عَمَلَ يَوْمِهِ إلَى غَدِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إذَا سُئِلَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أنْكَرَهُ أوِ اعْتَذَرَ مِنْهُ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "مامن بليه إلا ولله فيها نعمة تحيط بها"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ما المبتلى الذي قد اشتد به البلاء أحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخَّت نفسه عن الدُّنيا"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لا يتبع الرَّجل بعد موته إلاَّ ثلاث خصال: صدقة أجراها الله له في حياته فهي تجري له بعد موته، وسُنَّة هديٍ يعمل بها، وولدٌ صالح يدعوا له"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أكثر سرورك على ما قدمت من الخير، وحزنك على ما فات منه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الشِّيَمِ شَرَفُ الْهِمَمِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كفى بالمرء جهلاً أن يجهل نفسه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الأحْمَقُ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ، مُهَانٌ بَيْنَ أعِزَّتِهِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "السَّلام تطوُّع والرَّد فريضة"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "دَعْ مَا يُريبُكَ إلى مَا لا يُريبك، فإنَّ الكذبَ رِيبَةٌ، وَالصدقُ طُمَأنينَة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اذا هبت أمرا فقع فيه، فإن شدة توقيه أشد من الوقوع فيه"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "من دلائل علامات القبول: الجلوس إلى أهل العقول، ومن علامات الجهل المماراة لغير أهل الفكر، ومن دلائل العالِم انتقاده لحديثه وعلمِهِ بحقائق فنون النَّظر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنْ مَنْ أسَاءَ إلَيْكَ، وَاعْفُ عَمَّنْ جَنَى عَلَيكَ"»       « قال النبي محمَّد (ص): "اُعطوا الأجير أجره قبل أن يجفَّ عرقه"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "البخيلُ مَن بَخِلَ بالسَّلام"»       « قال النبي( صلى الله عليه وآله): "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته"»       « قال النبي محمَّد (ص): "طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النَّاس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "صلاح الإنسان في حبس اللسان وبذل الإحسان"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْمَقَالِ مَا صَدًّقَهُ حُسْنُ الْفِعَالِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "عود لسانك حسن الكلام تأمن الملام"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "موتٌ في عِزٍّ خَيرٌ مِن حَياةٍ في ذُلٍّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ الأسْرَارِ بِالصِّيَانَةِ سِرُّكَ مَعَ مَوْلاَكَ وَسِرُّهُ مَعَكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الإجْمَالُ فِي الطَّلَبِ مِنَ العِفَّةِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ظفر بالخير من طلبه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنُوا صُحْبَةَ النِّعَمِ (قَبْلَ فَوَاتِهَا) فَإنَّهَا تَزُولُ وَتَشْهَدُ عَلَى صَاحِبِهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآجَالُ تَقْطَعُ الآمَالَ"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "الاستدراج من الله سبحانه لعبده أن يُسبغ عليه النِّعم ويسلُبُه الشُّكر"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "جرأة الولد على والده في صغره، تدعوا إلى العقوق في كبره"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أفضل الحكمة معرفة الإنسان نفسه ووقوفه عند قدره"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن ملك نفسه إذا غضب وإذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى حرَّم الله جسده على النَّار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِماً"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "قال (ع) -في قول الله عز وجل:"اتَّقوا الله حقَّ تقاته"-: يُطاع فلا يُعصى ويُذكر فلا يُنسى ويُشكر فلا يُكفر"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من التواضع السلام على كل من تمر به، والجلوس دون شرف المجلس"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إنَّما يَأمر بالمعروف ويَنهى عن المنكر مَن كانت فيه ثلاث خصال: عالِمٌ بما يأمر عالِمٌ بما ينهى، عادلٌ فيما يأمر عادلٌ فيما ينهى، رفيقٌ بما يأمر رفيقٌ بما ينهى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أَحُثُّكُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، فَإنَّهَا كَهْفُ الْعَابِدِينَ، وَفَوْزُ الْفَائِزِينَ، وَأمَانُ الْمُتَّقِينَ"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "إِذا سَمعتَ أحداً يَتَناولُ أعراضَ النَّاسِ فاجتَهِد أنْ لا يَعرِفك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من حسن الاختيار مقارنة الأخيار، ومفارقة الأشرار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْتِمَالُ نَخْوَةِ الشَّرَفِ أشَدُّ مِنِ احْتِمَالِ بَطَرِ الْغِنَى، وَذِلَّةُ الْفَقْرِ مَانِعَةٌ مِنَ الصَّبْرِ، كّمّا أنَّ عِزَّ الغِنَى مَانِعٌ مِنْ كَرَمِ الإنْصَافِ، إلاَّ لِمَنْ كّانّ فِي غَريزَتِهِ فَصْلُ قُوَّةٍ، وَأعْرَاقٌ تُنَازِعُهُ إلَى بُع"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا مَا نَزَلَ بِالأُمَمِ قَبْلَكُمْ مِنَ الْمَثُلاَتِ بِسُوءِ الأفْعَالِ وَذَمِيمِ الأعْمَالِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ النَّاسِ عَيشًا مَنْ عَاشَ النَّاسُ فِي فَضْلِهِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لله في السَّرَّاء نعمة التَّفضُّل، وفي الضَّرَّاء نعمة التَّطهُّر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من كثر كلامه كثر ملامه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من فعل الخير فبنفسه بدأ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكمة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ليس الخير أن يكثر مالك و ولدك، إنما الخير أن يكثر علمك، ويعظم حلمك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من دخل مداخل السوء أتهم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِثْبَاتُ الْحُجَّةِ عَلَى الْجَاهِلِ سَهْلُ، وَلَكِنْ إقْرَارُهُ بِهَا صَعْبٌ"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "للسَّلامِ سبعون حسنةً، تسعٌ وستون للمبتدئ وواحدة للرَّادّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلا وعاء العلم فإنه يتسع العلم جلالة وشرف"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أكرم نفسك عن كل دنية وإن ساقتك إلى الرغائب فإنك لن تعتاض عما تبذل من نفسك عوضا"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "قلب الأحمق في فمه وفم الحكيم في قلبه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الغيبة آية المنافق"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا الدُّنْيَا، فَإنَّهَا شَبَكَةُ الشَّيطَانِ وَمَفْسَدَةُ الإيمَانِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِجْعَلْ نَفْسَكَ أُسْوَةً لِقَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعِيدِهِمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ أفْعَالِ الْجَوَارِحِ ألاَّ تَزَالَ مَالِئاً فَاكَ بِذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أدل شيء على غزارة العقل حسن التدبير"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من أقبح اللوم غيبة الأخيار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اصلح المسيئ بحسن فعالك و دل على الخير بجميل مقالك"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "الغضب مفاتح كل شيء"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "الرِّضى بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث : في نكبته ، وغيبته ، ووفاته"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لأن تكون تابعا للخير خير لك من أن تكون متبوعا في الشر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجْمِلْ إدْلاَلَ مَنْ أدَلَّ عَلَيْكَ، وَكَافِئْ مَن أحْسَنَ إلَيْكَ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "بُرُّوا آبائكم يبُرُّكم أبنائكم، وعُفُّوا عن نساء النَّاس تعفُّ نسائكم"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من الجهل الضحك من غير عجب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِتَّعِظُوا بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، قَبْلَ أنْ يَتَّعِظَ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لا يصلح المؤمن إلاَّ على ثلاث خصال: التَّفقه في الدِّين، وحسن التَّقدير في المعيشة، والصَّبر على النَّائية"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الأحْمَقُ إذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أتْبَعَهَا حَلْفاً"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "وقال لابنه علي بن الحسين (عليهما السلام): ﴿ أي بني، إيَّاك وظلمُ من لا يجد عليك ناصرًا إلاّ الله جلَّ وعزّ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبه تذله"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "البُكَاءُ مِن خَشيةِ اللهِ نَجاةٌ مِن النَّار"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "لا يقلُّ عمل مع تقوى وكيف يقلُّ ما يُتقَبَّل"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسَانُكَ إلَى النَّذْلِ يَبْعَثُهُ عَلَى مُعَاوَدَةِ الْمَسْألَةِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَبُّ النَّاسِ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ الْعَامِلُ فِيمَا أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ بِالشُّكْرِ، وَأبْغَضُهَمْ إلَيْهِ الْعَامِلُ فِي نِعَمِهِ بِكُفْرِهَا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ الْمَوْتَ وَسَكْرَتَهُ، فَأعِدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "وسأله رجل أن يعلِّمه ما ينال به خير الدُّنيا والآخرة ولا يطول عليه، فقال (ع):"لا تكذب""»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من قصر عن فعل الخير خسر وندم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحِبَّ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَاكْرَهُ لَهُ مَا تَكْرَهُ لَهَا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "دار الناس تأمن غوائلهم، وتسلم من مكائدهم"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "التواضع نعمة لا يحسد عليها"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسَانُكَ إلَى الْحُرِّ يُحَرِّكُهُ عَلَى الْمُكَافَأةِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لافقه لمن لا يديم الدرس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ النَّاسِ بِالإحْسَانِ مَنْ أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْهِ، وَبَسَطَ بِالْقُدْرَةِ يَدَيْهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنُوا تِلاَوَةَ الْقُرْآنِ، فَإنَّهُ أنْفّعَ الْقّصَصِ، وَاسْتَشْفُوا بِهِ، فَإنَّهُ شِفَاءُ الصُّدُورِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "جانبوا الخيانة فإنها مجانبة الإسلام"»       
صفحة البدايـــــــــة الحــــــــــــــــــــوزة إصـدارات الحــوزة المقــــــــــــــــــالات محـاضرات مفرَّغـة خـــطب الجـــــمعـة مســـــــــائل وردود المكتبة المقــروءة المكتبة المسموعة الرسـائــل العملـيــة تراجم الأعـــــــــلام تعليم الصـــــــــــلاة المناســـــــــــــــبات التقويم الإســـلامي مواقع إسلاميـــــــة
عداد الزوار
8447030

إصداراتنا المعروضة للبيع




» الشيطانُ واحدٌ أو متعدِّد ؟ ومساحةُ تأثيره
 • الكاتب: سماحة الشيخ محمد صنقور     • عدد القراءات: 3345    • نشر في: 2014/06/15م
Share |
 

 

الشيطانُ واحدٌ أو متعدِّد؟ ومساحةُ تأثيرِه

 

المسألة:

 

عندما نتحدَّثُ عن الشيطان ودوره في إغواء الإنسان وإضلاله، هل إنَّ الشيطان وجود واحد مسؤولٌ عن إغواء كافَّة الناس، أم إنَّ لكلِّ إنسانٍ شيطانَه؟ وما هو مجال وسوسته؟

 

الجواب:

 

إبليس شخصيَّةٌ لها وجودٌ واقعي:

الواضح من آياتِ القرآن الكريم انَّ إبليس شخصيَّةٌ لها وجودٌ واقعي، فهو ليس شخصية رمزية كما توهَّم البعض كما إنَّها ليستْ حقيقة نوعية قابلة للصدق على كثيرين كما هو الشأن في مفهوم مثل الحيوان والنبات والملائكة والجن، فإنَّ هذه العناوين حقائق نوعية تصدقُ على أفرادٍ كثيرة، وإبليس ليس كذلك بل هو ذاتٌ متشخِّصة لها وجودٌ واقعيٌّ في الخارج، فهو فردٌ كان في مصافِّ الملائكة وإنْ لم يكن من جنسهم، حيثُ كان من جنس الجنِّ الذين أخبر القرآنُ عن انَّهم خُلقوا من نار إلا انَّ الله تعالى رفعه إلى مصافِّ الملائكة فكان ضِمْنَ مَن أمرهم الله تعالى بالسجود لآدم -ع- وحين أبى واستكبر طردَه اللهُ تعالى من رحمته، وحينذاك اتَّخذ لنفسه بسوء اختياره طريقَ الإغواء والتضليل لبني آدم -ع-.

 

قال تعالى يحكي خطاب إبليس لربِّه بعد طردِه إيَّاه من رحمته: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا﴾(1) وقال في آيةٍ أخرى: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾(2) وفي آيةٍ ثالثة: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾(3).

 

إبليس هو إمام الشياطين:

فالشيطانُ الذي يُسنَدُ إليه الإغواء والتضليل للإنسان هو إبليس الذي أبى أنْ يسجد لآدم -ع- فطردَه اللهُ تعالى من رحمته، نعم أفاد القرآن انَّ لأبليس جنوداً موكَّلين من قبلِه في إغواء الناس وتضليلِهم كما يظهرُ ذلك من مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾(4) وقوله تعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ * وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾(5) وقوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾(6).

 

فظاهر الآية الأولى انَّ إبليس هو الشيطان الأكبر وانَّه إمام الشياطين وهم تبعٌ له يصدرون عن أمرِه، كما إنَّ الآية الثانية ظاهرةٌ في انَّ إبليس هو مَن جنَّدَ الشياطين لخدمة مآربه، ولهذا يصحُّ إسناد الإغواء لكلِّ فردٍ من بني آدم إلى إبليس وإنْ لم يكن هو المباشر للإغواء، وذلك لأنَّ الشياطين المباشرين لإغواء الناس جنودٌ له يمتثلون أوامره وينقادون لقراراته.عيناً كما هو الشأن في نسبة الإماتة لملَك الموت الموكَّل من قبل الله تعالى في قبض الأرواح، فإنَّ لمَلَك الموت جنوداً من الملائكة تتولَّى شأن القبض لأرواح العباد، ولذلك تصحُّ نسبة الإماتة لملَك الموت كما قال تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾(7) فالآية أسندتْ قبض أرواح جميع العباد ﴿يَتَوَفَّاكُمْ﴾ لملَك الموت رغم انَّه قد لا يكون هو المباشر لقبض الكثير من الأرواح، وما ذلك إلا لأنَّ ملَكَ الموت هو الموكَّل من قبل الله تعالى بهذه المهمَّة وإنَّ المباشرين لقبض الأرواح من الملائكة يصدرون عن أمره بإذن الله تعالى، فلهذا صحَّ إسناد الإماتة لملَك الموت، ويصحُّ إسنادها أيضاً للملائكة المباشرين لقبض الأرواح كما قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾(8).

 

فالإغواء كذلك يصحُّ إسناده لإبليس رغم انَّه قد لا يكون هو المباشر للإغواء لكنَّه حيثُ كان هو الآمر وكان المباشرون للإغواء جنوداً له يأتمرون بأمره ويلتزمون وصاياه ويعملون وفقَ ما يُخطِّطه لهم لذلك صحَّ إسناد الإغواء إليه كما صحَّ إسناده إليهم. فإبليس شريكٌ في غواية كلِّ غويٍّ من بني آدم -ع-، لأنَّه إمَّا أنْ يكون هو المباشر في إغوائه أو أنَّ الذي عمل على إغوائه واحدٌ أو جماعةٌ من جنودِه، فإليه ترجعُ غواية كلِّ غويٍّ من ذريَّة آدم -ع- وهذا هو معنى قوله تعالى: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾.

 

الإغواء قد يتعاقبُ عليه عددٌ من الشياطين:

ثم إنَّ الظاهر من بعض آيات القرآن انَّ الإغواءَ للإنسان قد يتمُّ بواسطة شيطانٍ واحد من الشياطين المجنَّدين من قبل إبليس كما يظهرُ ذلك من قوله تعالى: ﴿قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ * قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ﴾(9) وقد يتمُّ الإغواء بواسطة عددٍ من الشياطين كما يظهرُ ذلك من مثل قوله تعالى: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ﴾(10) وكذلك قوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾(11) فإنَّ الظاهر من الآية الأولى انَّ عدداً من الشياطين يتعاقبُ نزولهم على بعض الغُواة أو انَّهم يكلَّفون مجتمعين بالنزول على قلب ذلك الأفَّاك يعملون على الإمعان في تضليلِه أو تجنيدِه، ويظهرُ من الآية الثانية انَّ عدداً من الشياطين يتواثبون على إخطار الوسوسة في نفس المستهدَف من بني آدم.

 

وكذلك فإنَّ قوله تعالى: ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ﴾(12) يدلُّ على انَّ الشياطين قد تتآزر على غواية رجلٍ واحدٍ من بني آدم.

 

الشياطين يتواصلون فيما بينهم:

ويظهرُ من بعض الآيات انَّ الشياطين يتواصلون فيما بينهم ويُوحِي بعضُهم لبعض الطرائقَ التي يرجون لها أنْ تكونَ ناجعةً في المضادَّة لعمل الأنبياء فهم يستعينون بذلك التواصل على تبادل الأفكار والمكائد كما يستعينون بذلك التواصل على تجنيد شياطينَ من الإنس يتوسَّلون بهم للوصول إلى ما يبتغونه من الصدِّ والحيلولة دون تأثير دعواتِ الأنبياء في أُممهم كما يظهرُ ذلك من قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾(13). فشياطينُ الجنِّ يُوحي بعضُهم إلى بعض ويتعلَّم بعضُهم من بعض وسائلَ المكر والإغواء، ويُلقي شياطينُ الجنِّ في رَوْع بعض شياطين الإنس وسائلَ الإغواء والمكر والمكايدة فيُوحي -خفيةً- شياطينُ الإنس بذلك إلى نُظرائهم من شياطين الإنس، ويُؤيِّد هذا المعنى وانَّه هو المراد من الآية المذكورة ما ورد في تفسيرها عن أبي جعفر الباقر -ع- أنَّه قال: "إنَّ الشياطين يَلقى بعضُهم بعضا فيُلقي إليه ما يغوي به الخلق حتى يتعلَّم بعضُهم من بعض"(14).

 

مشاعر الإنسان هي مدخل الشيطان:

وأما المدخلُ الذي يلجُ منه الشيطانُ وجنودُه لإغواء الناس فهي مشاعر الأنسان والتي منها الشهوةُ وحبُّ الذات والأماني والخوفُ والحزنُ والحبُّ والبغضُ والغضبُ واليأسُ والرغبة، فمثلُ هذه المشاعر الكامنة في النفس -والتي لا يخلو منها انسان بمقتضى طبيعة خلقِه وتكوينِه- يتمُّ توظيفُها من قبل الشيطان لإغواء الإنسان.

 

وتوظيفُ هذه المشاعر قد يتمَّ بواسطة التحفيز لها لتطغى على مقتضيات التعقُّل والحكمة كما يُستفاد ذلك من مثل قوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾(15) فهو يستثمر قابليَّةَ الخوف عند الإنسان فيُخطِر في نفسه دواعيَ الخوف رغم إنَّ الواقع لا يستدعي الخوف لكنَّ الشيطان يُوهِم الإنسان بأنَّ مبرِّرات الخوف -في هذه القضيَّة أو تلك الواقعة- قائمة فينبعثُ الخوفُ في نفسه لتخيُّله انَّ مبرِّراتِه قائمة، لذلك ينصرفُ عمَّا تقتضيه الحكمة في تلك القضية انسياقاً مع مشاعر الخوف الذي تملَّكته نتيجة إيهام الشيطان له بأنَّ أسباب الخوف متوافرة، وهذا هو معنى استفزاز الشيطان وتحفيزه لمشاعر الخوف عند الإنسان والذي يُؤدِّي به إلى الخروج عن حدِّ الاعتدال أو الجنوح به إلى سلوكٍ ليس له منشأ سوى الوهم.

 

ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾(16) فهو يُخطِر في النفس ما يستدعي مشاعرَ الحُزن أو القلق والتوجُّس رغم انَّ أسباب الحُزن التي أخطَرها في نفس الإنسان لم يكن لها واقعٌ أو انَّها لا تستوجب الحُزن والتوجُّس كما هو مفاد قولِه تعالى: ﴿وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ فالشيطانُ يُلقي في رَوْع الإنسان صُوراً وتخيُّلات تستدعي بطبعِها مشاعرَ الحُزن، وهذا هو معنى التحفيز والاستفزاز.

 

وقد يتمُّ التوظيف للمشاعر بواسطة الإيهام المعبَّر عنه في القرآن بالتزيين، قال تعالى على لسان إبليس: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾(17) فالشيطانُ يُخطِرُ في نفس الإنسان محاسنَ الفعلِ القبيحِ ويحرصُ على أنْ تظلَّ هذه المحاسنُ الوهميَّة حاضرةً في نفس الإنسان وهو في ذات الوقت يعمل على الإستغفال والتغطية على المساوئ الواقعيَّة المترتِّبة على ذلك الفعل أو التقليل من خطورة العاقبة التي تنشأُ عن ذلك الفعلِ القبيح أو يفتحُ له طرقاً ومكائدَ يزعمُ إنَّها سوف تُخلِّصه من خطورة العاقبة التي قد تنجُمُ عن ارتكاب ذلك الفعل القبيح.

 

وبهذا تكون المحاسنُ والفوائد لذلك الفعل القبيح هي الحاضرةَ في ذهن الإنسان وهو ما يدفعه لارتكابِه، لأنًّه إنَّما يُحجِمُ عن ارتكاب الفعل القبيح - رغم شدَّة رغبته في مقارفته- بسبب ما يجدُه من قبحه أو ما يترتَّب على ارتكابِه من عواقب وخيمة ينشأ عن تصوُّرها الزهدُ في مقارفة ذلك الفعل، فإذا خلت النفسُ من تصوُّر المساوئ المقبِّحة للفعل وحلَّت محلَّها المحاسن الوهميَّة للفعل وإطمئنت النفس بعدم ترتُّب الأخطار بزعم انَّه دبَّر للحيلولة دون وقوعها أو الخلاص منها لو اتَّفق وقوعُها فحينذاك يتحفَّز الإنسانُ لارتكاب القبيح دونَ أنْ يجد في نفسه غضاضةً من اقترافه.

 

وهكذا يتمكَّن الشيطانُ من إغراء الانسان بارتكاب القبائح فهو يدخلُ إليه من جهة ما هو كامنٌ في نفسه من الرغبة في اشباع إحدى الغرائز فيُوقفه على الطريق المُفضي إلى اشباعها، وحيثُ انَّ هذا الطريق مستبشَعٌ بمقتضى الفطرة ومحفوفٌ بالمكاره والعواقب الوخيمة لذلك يتصدَّى الشيطان لإضفاء المحاسن الوهميَّة على هذا الطريق حتى تزول عن النفس حالة الإستبشاع، وهذا هو معنى التزيين الوارد في قوله تعالى:  ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾(18) وقوله تعالى: ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾(19).

 

وحيثُ انَّ التزيين وحده قد لا ينشأ عنه الإقدام على اقتراف الذنب، وذلك لخشية الإنسان من الآثار السيئة والعواقب الوخيمة التي قد تنجُم عن الإقتراف للذنب لذلك يعملُ الشيطان على اقناع الإنسان والمكرِ به وإيهامه بأنَّك قادرٌ على المنع والحيلولة دون وقوع المكارِه والعواقب السيئة، فالمكارهُ والأخطار لا تُصيب الأذكياء اليقِظينَ الذين يحتاطون لكلِّ عارضٍ قد يطرأ وأنت من هؤلاء الأذكياء، فلا تخشَ ولا تُمكِّن الخوف من نفسِك فتفوِّت عليها ما تصبو إليه انسياقاً مع هواجسَ لا واقع لها إلا في أذهان الضعفاء من الناس وأنتَ لستَ منهم ، وهكذا لايزالُ به حتى يُوقعَه في الذنب، وهذا هو مفاد قوله تعالى: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾(20) وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾(21).

 

الإنسان يتوهم انَّ حديث الشيطان من حديث النفس:

ثم إنَّ هنا أمراً تحسنُ الإشارةُ إليه وهو إنَّ الإنسان لا يشعر انَّ الأفكار الشيطانيَّة التي تدور في خلَده والتسويلاتِ وحديثَ النفس الذي يختلجُ في نفسه لا يشعر انَّ تلك الأفكار والتسويلات جاءته من طرفٍ خارجٍ عن ذاته بل يشعرُ إنَّ هذه الأفكار من بنات ذهنِه وإنَّ المتحدِّث مع النفس هي النفسُ ذاتُها، فالشيطانُ- كما أفاد العلامة الطبأطبائي في الميزان- لا يظهرُ في ذهن ونفس الإنسان في صورة الناصح أو المُرشِد حتى يستبين للإنسان انَّ ثمة طرفاً خارجاً عن الذات يقوم بمخاطبة الذات بل إنَّ الشيطان يتوارى ويتقمَّص نفس الإنسان، فيتوهَّمُ الإنسانُ انَّه يتحدَّث مع نفسِه، ويتوهَّم انَّ الأفكار التي يستحضرُها هي من مخبوء أفكاره، والواقعُ انَّ الذي يُحادثه ويناجيه ويُخطِر الأفكار في نفسِه إنَّما هو الشيطان الذي تقمَّص ذاته، ولهذا وصفه القرآنُ بالخنَّاس في قوله تعالى: (مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ)(22). فهو خنَّاسٌ لا يَبين، ووسيلتُه الوسوسة، وذلك بتوظيف المدارك والمشاعر الإنسانيَّة.

 

فهو مثلاً يختارُ صوراً وأفكاراً فيقومُ بتزريقها في ذهن ونفس الإنسان، ويتمُّ اختياره للصور والأفكار على أساس ما يعرفُه من نوع التفاعل الذي تُحدِثه تلك الصور والأفكار حينما تحضر في ذهن الإنسان، تماماً كما لو شاهد الإنسانُ مشهداً خارجيَّاً مثيراً للغضب أو مثيراً للشهوة أو السُخرية فإنَّ طبيعة مداركه ومشاعره تقتضي التفاعل بنحوٍ خاص مع ذلك المشهد، فهذه المدارك والمشاعر هي مدارك الإنسان ومشاعره إلا انَّ الذي استفزَّها واستثارها هو ذلك المشهد. كذلك هو فعلُ الشيطان فهو يُحضر الصور والمشاهد والأخبار والأفكار التي يريدُها في نفس الإنسان، وحينذاك تتفاعل النفس معها بالنحو الذي تقتضية طبيعتها، لذلك لا تشعر النفس انَّ عنصراً خارجاً عن ذاتها ساهم فيما تعتلجُ به تلك النفس من أفكارٍ وهواجس ومشاعر. وهذا هو أحد معاني ما ورد في الحديث الشريف: "إنَّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم"(23) أو كما في نصٍّ آخر: "وهُوَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ فِي الْعُرُوقِ"(24) فكما انَّ الإنسان لا يشعرُ بجريان الدم في عروقه رغم أثره البالغ على حياته كذلك هو فعل الشيطان في نفس الإنسان. أعاذنا الله تعالى من همزات الشياطين.

 

والحمد لله رب العالمين

الشيخ محمد صنقور    

 

 

 


1- سورة الإسراء الآية/62.

 

2- سورة ص الآيتان/82-83.

3- سورة الأعراف الآيتان/16-17.

4- سورة الأعراف الآية/27.

5- سورة الشعراء الآيتان/94-95.

6- سورة الإسراء الآية/64.

7- سورة السجدة الآية/11.

8- سورة الأنعام الآية/61.

9- سورة ق الآيتان/27-28.

10- سورة الشعراء الآيات/221-223.

11- سورة المؤمنون الآيتان/97-98.

12- سورة الأنعام الآية/71.

13- سورة الأنعام الآية/112.

14- بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 60 ص 150.

15- سورة آل عمران الآية/175.

16- سورة المجادلة الآية/10.

17- سورة الحجر الآية/39.

18- سورة الأنعام الآية/43.

19- سورة النحل الآية/63.

20- سورة النساء الآية/120.

21- سورة محمد الآية/25.

22- سورة الناس الآيتان/4-5.

23- بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 60 ص 268.

24- الكافي - الشيخ الكليني - ج 8 ص 113.


صلاة الـفـجــــــر  04:18
الـشــــــــــــروق  05:28
صلاة الظهـريــن  11:29
الـــــــــــــغـــروب  05:29
صلاة العشائين  05:44
27|09|2017
Copyright © 2011 Al-Hoda Center For Islamic Researches