صفحة البدايـــــــــة الحــــــــــــــــــــوزة إصـدارات الحــوزة المقــــــــــــــــــالات محـاضرات مفرَّغـة خـــطب الجـــــمعـة مســـــــــائل وردود المكتبة المقــروءة المكتبة المسموعة الرسـائــل العملـيــة تراجم الأعـــــــــلام تعليم الصـــــــــــلاة المناســـــــــــــــبات التقويم الإســـلامي مواقع إسلاميـــــــة
عداد الزوار
8740109

إصداراتنا المعروضة للبيع




» تجمير الميِّت وإتباع الجنازة بالبخور
 • الكاتب: الشيخ محمد صنقور     • عدد القراءات: 1244    • نشر في: 2012/05/13م
Share |
 

تجمير الميت وإتباع الجنازة بالبخور

 

 

 

المسألة:

هل يُكره أو يُستحبُّ وضع البخور على القبر أو في المقابر؟

 

الجواب:

ما وجدناه في الروايات هو النهي عن إتباع الجنازة بالمجمرة "البخور"، وكذلك ورد النهي عن تجمير كفنِ الميِّت أو الجنازة . 

 

فممَّا ورد في النهي عن إتباع الجنازة بالمَجمرة ما رواه الكلينيُّ بسندٍ معتبر عن السكوني عن أبي عبد الله (ع) انَّ النبيَّ (ص) نهى أنْ يُتبع جنازة بمجمرة" (1).

 

والمرادُ بالمَجمرة هي الظرفُ الذي يُوضع فيه مثلُ العُودِ أو المِسك ويجعلُ عليه أو تحته الجمرُ لغرضِ التطيُّب بما يتصاعدُ من الدخان الناشئ عن إحتراق مثل العُود، ويُعبَّر عن هذا الدخان بالبخور.

 

ومنها: مارواه الكلينيُّ بسندٍ معتبر عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع): إذا أردتَ أنْ تُحنِّط الميِّت فأعمد إلى الكافور فامسحْ به آثارَ السجود منه ومفاصلَه كلَّها ورأسَه ولحيتَه وعلى صدرِه من الحَنوط. وقال: حنوطُ الرجلِ والمرأةِ سَواء، وقال: وأكرهُ أنْ يُتبَعَ بمَجمرة " (2).

 

ومنها: مارواه الشيخُ في التهذيب بسندٍ معتبرٍ عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبدالله (ع) "وكان يكرهُ أنْ يُتبَعَ الميِّت بالمَجمرة " (3).

 

وأما ماورد في النهي عن تجميرِ الكفنِ أو الجنازة فرواياتٌ عديدة أيضاً:

 

ومنها: مارواه الكلينيُّ بسندٍ معتبرٍ عن محمَّدِ بن مسلم، عن أبي عبد الله (ع) قال: قال أمير المومنين (ع): لا تُجمِّروا الأكفان، ولا تمسحوا موتاكم بالطيب الا الكافور، فانَّ الميِّت بمنزلةِ المُحرم (4).

 

ومنها: مارواه الكلينيُّ بسندٍ معتبرٍ عن ابن أبي عمير، عن بعضِ أصحابِه، عن أبي عبد الله (ع) قال: لا يُجمَّرُ الكفنُ" (5).

 

ومنها: ما رواه الشيخُ في التهذيب بسندٍ معتبرٍ عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفرٍ (ع): "لا تقرِّبوا موتاكم النار يعني الدَخنة" (6).

 

ومعنى الروايةِ هو النهيُ عن تجميرِ الجنازة وتبخيرِها أو وضعِ المجمرة على النعش، ولا يبعدُ شمول النهي للمشي بالمَجمرة بإزاء الجنازة أو خلفها كما يفعل العامَّة، وكون ذلك من تقريب النار إلى الميِّت منشأه انَّ المجمرة تكون مشتملة على الجمر فتبخيرُ الميِّت أو المشيُ خلف جنازتِه بالمَجمرة أو وضعُها على النعش معناه تقريبُ الجمرِ والنارِ إليه.

 

ثم إنَّ أحداً من الفقهاء لم يفهم الحرمة من النهي عن إتباع الجنازة بالمجمرة، فهذا المقدار متسالمٌ عليه بينهم، ولذلك حمل المشهورُ النهي على الكراهة بل ادَّعى الاجماعَ عددٌ منهم على ذلك، وكذلك هو النهي عن تجمير كفن الميِّت وتجمير الجنازة، وأما الروايات المُشعرة أو الظاهرة في الإستحباب فحملوها على التقيَّة نظراً لإشتهار إستحباب كلِّ ذلك عند العامَّة.

 

 

 

 والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ محمد صنقور

 

1- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 3 ص 17.

2- الكافي - الشيخ الكليني - ج 3 ص 144.

3- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 3 ص 20.

4- الكافي - الشيخ الكليني - ج 3 ص 147.

5- الكافي - الشيخ الكليني - ج 3 ص 147.

6- تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج 1 ص 295.


صلاة الـفـجــــــر  05:13
الـشــــــــــــروق  06:26
صلاة الظهـريــن  11:48
الـــــــــــــغـــروب  05:10
صلاة العشائين  05:25
19|01|2018
Copyright © 2011 Al-Hoda Center For Islamic Researches