صفحة البدايـــــــــة الحــــــــــــــــــــوزة إصـدارات الحــوزة المقــــــــــــــــــالات محـاضرات مفرَّغـة خـــطب الجـــــمعـة مســـــــــائل وردود المكتبة المقــروءة المكتبة المسموعة الرسـائــل العملـيــة تراجم الأعـــــــــلام تعليم الصـــــــــــلاة المناســـــــــــــــبات التقويم الإســـلامي مواقع إسلاميـــــــة
عداد الزوار
8824955

إصداراتنا المعروضة للبيع




» الاطلاع على سطوح الجيران
 • الكاتب: الشيخ محمد صنقور     • عدد القراءات: 1005    • نشر في: 2012/04/10م
Share |
 

الاطِّلاع على سطوح الجيران

 

 

المسألة:

ما حكمُ النظرِ إلى سطوحِ الجيران؟

 

الجواب:

ورد النهيُ عن ذلك في رواياتٍ مستفيضةٍ عن الرسول (ص) وأهل بيته (عليهم السلام):

منها: مارواه الشيخ الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عن النبيِّ (ص): انَّه نهى أنْ يطَّلع الرجلُ في بيت جاره، وقال: "مَن نظَرَ إلى عورةِ أخيه المسلم أو عورةِ غيرِ أهله متعمِّداً أدخلَه اللهُ مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عوراتِ الناس ، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحَه اللهُ إلا أنْ يتوب" (1).

 

ومنها: مارواه الصدوق أيضاً في ثواب الأعمال بسند إلى رسول الله (ص) قال: من اطَّلع في بيت جاره فنظرَ الى عورةِ رجلٍ أو شعرِ امراةٍ او شيءٍ من جسدِها كان حقَّاً على الله أنْ يُدخلَه النار مع المنافقين الذين كانوا يتَّبعون عورات النساء في الدنيا، ولا يخرجُ من الدنيا حتى يفضحَه الله، ويُبدي للناس عورتَه في الآخرة..." (2).

 

ومنها: مارواه في الجعفريات بسنده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال رسولُ الله (ص): "ثلاث يُطفين نور العبد - إلى أن قال-: أو وضع بصره في الحجرات، من غير أنْ يُوذَن له " (3).

 

ومنها: مارواه أيضاً بسنده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن عليٍّ (عليهم السلام)، قال: " قال رسولُ الله (ص): إنَّ الله عزَّ وجل كرِهَ لكم أشياء. العبث في الصلاة - إلى أنْ قال -: وإدخال الأعيُن في الدور بغير إذْن " (4).

 

وهناك رواياتٌ أُخرى عديدة أعرضنا عن ذكرها خشية الإطالة، ثم إنَّ منشأ النهي عن الإطَّلاع في الدور ظاهراً هو انَّ في ذلك مظنَّةَ وقوع النظر على ما يحرمُ النظر اليه أو الإطَّلاع على مايكرهُ صاحب الدار الإطَّلاع عليه من قِبل الآخرين، ولعلَّ من مناشئ النهي أيضاً هو انَّه لو خشي أصحاب الدور من إطَّلاع الجيران على أحوالِهم وخصوصياتهم لكان ذلك مفضياً لتكلُّفِهم وإحتشامهم في منازلهم، وهذا ما يُوقعُهم في الضيق والحرج ويسلبُ عنهم السكون والاستقرار والحال أنَّ المساكن إنَّما أُعدَّت لذلك، فالغرض من النهي المُفضي لإلتزام المؤمنين كما هو المنتَظَر منهم بمقتضى تديُّنِهم هو إستشعار الجيران للاستقرار والاطمئنان على أعراضِهم وخصوصياتِهم.

 

ثم إنَّ الحكم بكراهة الإطَّلاع في الدور مختصٌّ بما اذا لم يعلمْ أنَّ ذلك سيُفضي إلى وقوع نظرِه على ما يحرمُ النظرُ اليه والا كان الإطَّلاع محرَّماً، وكذلك هو محرَّمٌ لو كان قاصداً من إطَّلاعه في الدورِ النظرَ إلى ما يَحرمُ . 

ويدلُّ على ذلك مثل معتبرة الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) -في حديث- أيُّما رجلٍ إطَّلع على قوم في دارِهم لينظرَ الى عوراتِهم ففقوؤا عينَه أو جرحوه فلا ديةَ عليهم، وقال: مَن اعتدى فاعتُديَ عليه فلا قوَدَ له " (5).

 

فظاهرُ الرواية أنَّ غرضه من الإطَّلاع في الدار هو النظرُ إلى عورات أهلِها، وقد وصفت الرواية فِعلَه ذلك بالإعتداء، وأفادت انَّ أهل الدار لو زجروه فأصابَه من ذلك جرحٌ فإنَّه لا ديةَ له عليهم.

 

والحمد لله رب العالمين

الشيخ محمد صنقور

 

 

1- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 5 ص 335.

2- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 20 ص 194.

3- مستدرك الوسائل - الميرزا النوري - ج 3 ص 465.

4- مستدرك الوسائل - الميرزا النوري - ج 3 ص 465.

5- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 29 ص 59.


صلاة الـفـجــــــر  04:59
الـشــــــــــــروق  06:10
صلاة الظهـريــن  11:51
الـــــــــــــغـــروب  05:33
صلاة العشائين  05:48
20|02|2018
Copyright © 2011 Al-Hoda Center For Islamic Researches