صفحة البدايـــــــــة الحــــــــــــــــــــوزة إصـدارات الحــوزة المقــــــــــــــــــالات محـاضرات مفرَّغـة خـــطب الجـــــمعـة مســـــــــائل وردود المكتبة المقــروءة المكتبة المسموعة الرسـائــل العملـيــة تراجم الأعـــــــــلام تعليم الصـــــــــــلاة المناســـــــــــــــبات التقويم الإســـلامي مواقع إسلاميـــــــة
عداد الزوار
8824943

إصداراتنا المعروضة للبيع




» معنى العادة السرية ومستند الحرمة
 • الكاتب: الشيخ محمد صنقور     • عدد القراءات: 1843    • نشر في: 2012/04/08م
Share |
 

 

معنى العادة السرية ومستند الحرمة

 

 

 المسألة:

ما هي حدود العادة السرية ؟ وما الدليل على حرمتها شرعاً؟

 

الجواب:

المراد من العادة السريَّة هو العبث في الأعضاء التناسلية لغرض الاستمناء وتحصيل اللذَّة، وهي من الفواحش والمعاصي الكبيرة.

 

وقد اسُتدلَّ على حرمتِها مضافاً إلى دعوى الإجماع بقولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ / إِلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ / فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾(1)

 

فإنَّ الإستمناء والعبثَ المذكور من الإستلذاذ بما وراء الأزواج وملك اليمين لذلك يكون فاعلُه داخلاً في قولِه تعالى: ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ فمفادُ الآيات المباركات أنَّ كلَّ إلتذاذٍ بالفروج بما وراء الأزواج ومُلك اليمين ففاعلُه داخلٌ في العادين أي المُتجاوزين لحدود الله تعالى .  

 

وكذلك اسُتدلُّ على الحرمة برواياتٍ عديدة عن أهل البيت (ع):

 

منها: ما رواه الكلينيُّ بسندٍ مُعتَبرٍ عن عمار بن موسي، عن أبي عبد الله (ع) في الرجل ينكحُ بهيمة أو يَدلكُ فقال: كلُّ ما أنزل به الرجلُ ماءَه في هذا وشبهِه فهو زنا" (2) والمراد مِن الدلك هو مابيَّناه من معنى العبث والإستمناء، وقد نزَّله الإمام (ع) منزلةَ الزنا وظاهر ذلك هو التنزيل من جهةِ الحرمةِ والإثم.

 

 

 

ومنها: مارواه الكليني بسنده عن العلاء بن رزين، عن رجل، عن أبي عبد الله (ع) قال: سالتُه عن الخضخضة، فقال: هي من الفواحش..." (3) والخضخضة هي ما يُعبَّر عنه بالدَّلك والإستمناء، وقد عدَّه الإمام(ع) -بحسب الرواية- من الفواحش وهو تعبيرٌ عن الحرمة المغلَّظة.

 

 

 

 

 

ومنها: مارواه أحمد بن محمد بن عيسي في (نوادره) عن أبيه، قال: سُئل الصادق (ع) عن الخضخضة فقال: إثمٌ عظيم ، قد نهى اللهُ في كتابِه، وفاعلُه كناكح نفسِه، ولو علمتُ بما يفعلُه ما أكلت معه، فقال السائل: فبيِّن لي يابنَ رسولِ الله من كتابِ الله فيه فقال: قول الله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ وهو ممَّا وراء ذلك، فقال الرجل: أيُّما اكبر الزنا أو هي؟ فقال: هو ذنبٌ عظيم..." (4).

 

 

 

 

 ومنها: ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن أبي بصير قال: سمعتُ أبا عبد الله (ع) يقول: "ثلاثةٌ لا يكلِّمهم اللهُ يوم القيامة ولا ينظرُ إليهم ولا يزكِّيهم ولهم عذابٌ أليم: الناتفُ شيبَه، والناكحُ نفسَه، والمنكوحُ في دُبره " (5).

 

 

 

 هذا وقد أجمع الفقهاءُ على أنَّ من قام بهذه الفاحشة فإنَّه يُعزَّر من قبل الحاكم الشرعي، ويُؤيِّدُ ذلك بل يدلُّ عليه ما رواه الشيخُ الطوسي بسندٍ معتبرٍ عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: إنَّ عليَّاً (ع) أُتيَ برجلٍ عبَث بذكرِه حتى أنزل، فضربَ يدَه حتى احمرَّت" (6)

 

 

فالإشكال في سند الرواية وقع من جهة أبي جميلة المفضَّل بن صالح ، والظاهر انَّه ثقة لأنَّه من مشايخ ابن أبي عمير وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي مضافاً إلى وروده في أسناد تفسير عليِّ بن إبراهيم القمِّي ، ولا يضرُّ بوثاقته ما أفاده النجاشي من دعوى الغمز والتضعيف فإنَّ من المُحتمل قويَّاً أنَّ منشأ ذلك هو الإتِّهام بالغلو ، ولذلك لا يصلح قولُه لمعارضة ما دلَّ على وثاقته المؤيَّد برواية الكثير من الأجلاء عنه فلو كان معروفاً بالكذب كما فهم البعض من عبارة النجاشي لما ساغ للأجلاء أمثال ابن فضال وابن محبوب وابن المغيرة وابن أبي عمير والبزنطي الرواية عنه فضلاً عن الإكثار وذلك ما يؤيِّد أنَّ منشأ الغمز ليس هو الإتِّهام بالكذب فلا يكون هذا الغمز صالحاً لمعارضة ما دلَّ على وثاقته . فالرواية صالحة للإستدلال بها على المطلوب

  

 وكذلك مارواه الكلينيُّ بسندٍ معتبر عن طلحةَ بن زيد، عن أبي عبد الله (ع)، إنَّ امير المومنين (ع) أُتيَ برجل عبَث بذكرِه، فضربَ يدَه حتى احمرَّت، ثم زوَّجه من بيتِ المال " (7).

 

فالرواية ليس في سندها اشكال إلا من جهة محمد بن سنان وهو ثقة لذلك فهذه الرواية من أدلَّة الحرمة لأنَّ التعزير لا يكون إلا على فعل ما يحرم .

 

 

 

والحمد لله رب العالمين

 

 

 

الشيخ محمد صنقور

 

1- سورة المؤمنون آية رقم5/7.

2- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 20 ص 349.

3- الكافي - الشيخ الكليني - ج 5 ص 540.

4- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 28 ص 364.

5- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 2 ص 131.

6- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 20 ص 352.

7- الكافي - الشيخ الكليني - ج 7 ص 265.


صلاة الـفـجــــــر  04:59
الـشــــــــــــروق  06:10
صلاة الظهـريــن  11:51
الـــــــــــــغـــروب  05:33
صلاة العشائين  05:48
20|02|2018

اسم الكتاب:

مراجعات قرآنية

اسم المؤلف:

السيد رياض الحكيم
Copyright © 2011 Al-Hoda Center For Islamic Researches