صفحة البدايـــــــــة الحــــــــــــــــــــوزة إصـدارات الحــوزة المقــــــــــــــــــالات محـاضرات مفرَّغـة خـــطب الجـــــمعـة مســـــــــائل وردود المكتبة المقــروءة المكتبة المسموعة الرسـائــل العملـيــة تراجم الأعـــــــــلام تعليم الصـــــــــــلاة المناســـــــــــــــبات التقويم الإســـلامي مواقع إسلاميـــــــة
عداد الزوار
8824917

إصداراتنا المعروضة للبيع




» الدليل إليك في الليل الأليَل
 • الكاتب: الشيخ محمد صنقور     • عدد القراءات: 1047    • نشر في: 2012/04/07م
Share |
 

صلِّ اللهمَّ على الدليلِ إليك في الليل الأليَل

 

المسألة:

ورد في الدعاء المأثور: (اللَّهمَّ عرِّفني نفسَك فإنَّك إنْ لم تُعرِّفني نفسَك لم أعرِفْ رسولَك)(1) وورد في دعاء الصباح المأثور: (صلِّ اللَّهمَّ على الدليلِ إليك في الليل الأليَل)(2) فكيف نفهمُ الدعاء الاول و نوفِّقه مع الثاني؟

 

الجواب:

إذا عرف الإنسان ربَّه بالفطرة وبالعقل ولم تؤثِّر التربيةُ الخاطئة والشبهات المُضلَّة على قلبِه وعقلِه فإنَّ هذه المعرفةَ بالله عزَّ وجلَّ تدعوه إلى الإيمان بأنَّه تعالى لابدَّ وأنْ يبعثَ إليه رسولاً من عندِه يُرشده إلى الطريق القويم، ولأنّ الإنسان لايُمكنه التعرُّف على الرسولِ المُرشِد إلا أنْ تكون معَه آياتٌ وعلاماتٌ فإن الله يُؤيِّده بالآيات والمُعجزات، وبذلك تكون معرفةُ الله عزَّ وجل هي الطريقَ لمعرفةِ الرسول.

 

ولأنَّ معرفةَ الإنسانِ لربِّه بواسطةِ الفطرة والعقل معرفةٌ إجماليَّة، فقد لايُدرك الإنسان كلَّ أسماءِ الله الحسنى وصفاتِه العليا، كما أنَّه لايُمكنه التعرُّف على أحكامِه وتعاليمِه، فإنّ الواسطة في الوقوفَ على كلِّ ذلك هو الرسولُ (ص) فالرسول هو الدليلُ الذي يدلُّ على صفاتِ الله عزَّ وجلَّ وأسمائِه وأحكامِه وشرائعِه.

 

وهذا هو معنى أنَّ الرسولَ هو الدليلُ على اللهِ تعالى، فهو الطريقُ الموصِل للهِ جلَّ وعلا و هو المُرشِدُ لمواطِن الرضوانِ الإلهيِّ.

 

والمرادُ من الليل الأليَل هو الليل الشديدُ الظلمة ، وعادةً ما يُطلقُ على الليالي التي لا يظهرُ فيها القمرُ وهو كناية عن الضلال، فالرسولُ بمثابةِ المصباح في الليالي شديدةِ الظلمة.

 

والمتحصَّل ممَّا ذكرناه: هو إنَّ اللهَ عزَّ وجل يُلهم الانسانَ المعرفةَ به ثم يُعرِّفه على رسولِه بواسطةِ المعجزة ثم يكونُ للرسولِ دورُ التعريفِ التفصيليِّ بالله وأحكامِه وتعاليمِه. وبذلك يتَّضح عدم التنافي بين مفاد كلٍّ من المأثورين.

 

والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ محمد صنقور

 

 

1- بحار الأنوار -العلامة المجلسي- ج 53 ص 187.

2- بحار الأنوار -العلامة المجلسي- ج 84 ص 340.


صلاة الـفـجــــــر  04:59
الـشــــــــــــروق  06:10
صلاة الظهـريــن  11:51
الـــــــــــــغـــروب  05:33
صلاة العشائين  05:48
20|02|2018
Copyright © 2011 Al-Hoda Center For Islamic Researches