صفحة البدايـــــــــة الحــــــــــــــــــــوزة إصـدارات الحــوزة المقــــــــــــــــــالات محـاضرات مفرَّغـة خـــطب الجـــــمعـة مســـــــــائل وردود المكتبة المقــروءة المكتبة المسموعة الرسـائــل العملـيــة تراجم الأعـــــــــلام تعليم الصـــــــــــلاة المناســـــــــــــــبات التقويم الإســـلامي مواقع إسلاميـــــــة
عداد الزوار
8677504

إصداراتنا المعروضة للبيع




» أصالة عدم النقل
 • الكاتب: الشيخ محمد صنقور     • عدد القراءات: 4029    • نشر في: 2012/03/30م
Share |
 

أصالة عدم النقل

 

المسألة:

هل ترون أصالة عدم النقل في اللغة؟

 

الجواب:

أصالة عدم النقل المعبَّر عنها بأصالة الثبات في اللغة من الأصول العقلائيَّة المقتضية للبناء على انَّ مدلول اللفظ المستفاد فعلاً من اللفظ هو عينه المدلول المُستفاد منه في زمن صدور النص وأنَّه لم يطرأ ما يقتضي تبدُّل المدلول للفظ إلى مدلولٍ آخر، فما يُستفاد منه فعلاً هو عين ما كان يُستفاد منه في زمن صدور النص ما لم يقم دليلٌ خاص على انَّ ما يُستفاد من هذا اللفظ فعلاً مختلفٌ عمَّا كان يُستفاد منه قبلاً، فإذا قام دليلٌ خاص على ذلك كان هو المعتمَد وإلا فأصالة الثبات في اللغة مقتضية للبناء على بقاء المدلول اللغوي للفظ على ما هو عليه المدلول فعلاً.

 

ومنشأ هذا الأصل العقلائي هو سيرة العقلاء وأهل المحاورة على ذلك، فهم يتعاملون مع النصوص الصادرة في العصور المتقدمة على أساس ما يُستفاد من مداليل ألفاظها في هذا الزمن، لذلك فهم يحتجُّون بها ويرتِّبون عليها الأثر دون توقُّف واعتناء باحتمال تبدُّل مداليلها إلى مدلولات أخرى.

 

فهم يفهمون النصوص التأريخية على أساس ما يُستفاد من مدلولات ألفاظها فعلاً ويفهمون الوصايا والأمثال والشعر والخطب والمحاورات على هذا الأساس،  ولولا ذلك لانسدَّ باب المعرفة بمجمل التأريخ وعلوم القدماء والآداب لأنَّ الطريق الوحيد للوقوف على ذلك هو النصوص الواردة عنهم.

 

على انَّه لو تمَّ البناء على عدم صحة أصالة عدم النقل لما أمكن الاستفادة من ظواهر القرآن الكريم والسنَّة الشريفة لاحتمال انَّ ما يُستفاد منها فعلاً مخالفٌ لما هو المراد منها واقعاً وبه ينسدُّ باب المعرفة بالتشريع الإسلامي.

 

والمتحصَّل انَّ كلَّ لفظٍ له مدلولٌ محدَّدٌ عند أهل اللغة والمتكلِّمين بها لو احتُمل انَّ هذا المدلول المستفاد منه فعلاً مختلف عما كان يستفاد منه قبلاً فإنَّ البناء العقلائي قائمٌ على إلغاء هذا الإحتمال وعدم الإعتداد به ما لم يثبت بالدليل طروء التبدُّل في المعنى عليه. فعلى هذا الأساس يتم الاحتجاج بالنصوص وشرحها للتعرُّف على مرادات من صدرت عنهم، وعلى هذا الأساس تقوم الترجمة لهذه النصوص إلى لغات أخرى وهكذا.

 

والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ محمد صنقور


صلاة الـفـجــــــر  05:04
الـشــــــــــــروق  06:19
صلاة الظهـريــن  11:34
الـــــــــــــغـــروب  04:49
صلاة العشائين  05:04
18|12|2017
Copyright © 2011 Al-Hoda Center For Islamic Researches