صفحة البدايـــــــــة الحــــــــــــــــــــوزة إصـدارات الحــوزة المقــــــــــــــــــالات محـاضرات مفرَّغـة خـــطب الجـــــمعـة مســـــــــائل وردود المكتبة المقــروءة المكتبة المسموعة الرسـائــل العملـيــة تراجم الأعـــــــــلام تعليم الصـــــــــــلاة المناســـــــــــــــبات التقويم الإســـلامي مواقع إسلاميـــــــة
عداد الزوار
8740752

إصداراتنا المعروضة للبيع




» قضية القبطي الذي قتله موسى (ع)
 • الكاتب: سماحة الشيخ محمد صنقور     • عدد القراءات: 1159    • نشر في: 2012/03/30م
Share |
 

قضية القبطي الذي قتله موسى (ع)

 

المسألة:

ما هي قصة قتل نبي الله موسى (ع) لشخص كما ورد في القرآن الكريم؟، وما هو السبب في ذلك؟

 

الجواب:

هذه القضية وقعت لموسى (ع) قبل ان يُبعث رسولاً إلى فرعون وقومه، وقد كانت بلاد مصر التي هي مسقط رأس موسى (ع) يقطنها بنو إسرائيل والأقباط، فموسى (ع) ينحدر من بني إسرائيل، فهو وسائر بني إسرائيل من سلالة نبي الله يعقوب (ع) وفرعون وقومه من الأقباط.

 

وكان الاقباط ونظراً لانتسابهم إلى فرعون يستضعفون بني إسرائيل وكانوا يكلِّفونهم بالشاق من الأعمال ويبخسونهم حقوقهم وكان ذلك بمباركةٍ من فرعون وجنوده كما أفاد القرآن الكريم: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ﴾(1) فسياسة فرعون هي التمييز الطائفي بين الاقباط والإسرائيليين، وذلك ما نشأ عنه العداوة بين الطائفتين كما اشار القرآن الكريم في قوله: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾(2)، فالآية المباركة تُشير إلى انَّ شعب مصر في عهد فرعون كان منقسماً على نفسه إلى طائفتين وكانت طبيعة العلاقة التي تحكم هاتين الطائفتين هي العداوة.

 

فمنشأ الخصومة ثم القتال بين الرجلين الذين مرَّ عليهما موسى (ع) هي العداوة التي كانت بين الاقباط والإسرائليين نتيجة استضعاف فرعون وقومه من الاقباط للإسرائليين، وقد ذُكر انَّ السبب المباشر للخصومة التي وقعت بين الرجلين الذَين ينتسب أحدُهما إلى الاقباط والآخر لبني إسرائيل هي انَّ الأول كان مريداً لتسخير الإسرائيلي على حمل الحطب وهو يأبى عليه فمرَّ عليهما موسى (ع) وهما يقتتلان فاستغاث الإسرائيلي موسى (ع) فدفع موسى (ع) القبطي بقبضة يده -كما قيل- في صدره بُغيةَ منعه من قتل الإسرئيلي أو ايذائه ولم يكن موسى (ع) مريداً لقتله إلا انه سقط من دفعه ميتاً.

 

فبلغ الخبر فرعون وكان كبيراً عند فرعون والاقباط من قومه انْ يَقتل رجلٌ من بني إسرئيل رجلاً من الاقباط وإن كان القبطي هو البادئ بالظلم وكان القتل خطأً، لذلك فقد استنفروا من أجل الاقتصاص من موسى (ع) كما يُشير إليه قوله تعالى: ﴿وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾(3)، فخرج موسى (ع) من أرض مصر على غير قصدٍ إلى مدين حيث كان يقطن بها العبد الصالح  نبي الله شعيب (ع).

 

قال تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ/وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ﴾(4).

 

والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ محمد صنقور



1-سورة القصص/4.

2-سورة القصص/15.

3-سورة القصص/20.

4-سورة القصص/21-22.


صلاة الـفـجــــــر  05:13
الـشــــــــــــروق  06:26
صلاة الظهـريــن  11:48
الـــــــــــــغـــروب  05:10
صلاة العشائين  05:25
19|01|2018
Copyright © 2011 Al-Hoda Center For Islamic Researches