صفحة البدايـــــــــة الحــــــــــــــــــــوزة إصـدارات الحــوزة المقــــــــــــــــــالات محـاضرات مفرَّغـة خـــطب الجـــــمعـة مســـــــــائل وردود المكتبة المقــروءة المكتبة المسموعة الرسـائــل العملـيــة تراجم الأعـــــــــلام تعليم الصـــــــــــلاة المناســـــــــــــــبات التقويم الإســـلامي مواقع إسلاميـــــــة
عداد الزوار
8824918

إصداراتنا المعروضة للبيع




» موقف الامام علي (ع) من مقتل عثمان
 • الكاتب: سماحة الشيخ محمد صنقور     • عدد القراءات: 859    • نشر في: 2012/03/30م
Share |
 

موقف الامام علي (ع) من مقتل عثمان

 

المسألة:

في أي إتجاه يمكن أن نصنف موقف أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (ع) من قتل عثمان بن عفان، هل كان مؤيدا أم معارضا؟

 

الجواب:

لم يكن الامام علي (ع) مؤيداً لقتل عثمان بل ولا راضياً بل كان قد بذل كلَّ جهدٍ من أجل ان تتجاوز الامةُ الفتنة بغير قتل عثمان, فهو أكثر من بذل النصح لعثمان والناقمين الثائرين عليه, فما أصغى عثمانُ لنصحه فأصلح من سياسته وما استمع الناقمون على عثمان لنصيحة عليٍّ فتلطَّفوا في معارضته.

 

وقد أوجز عليُّ (ع) موقفه من الطرفين بقوله: وأنا جامع لكم أمره -عثمان- إستأثر فأساءَ الأثَرة وجزعتم فأسأتم الجزع, ولله حكم واقعٌ في المستأثر والجازع(1)

 

وذكر الطبري في تاريخه انَّ علياً (ع) قال لسعد ابن أبي وقاص بعد أن طلب منه التدخل في شأن عثمان: "ما زلتُ أذبُّ عنه حتى إني لأستحى ولكنَّ مروان ومعاوية وعبد الله بن عامر وسعيد بن العاص هم صنعوا به ما ترى فإذا نصحتُه وأمرتُه أن يُنحِّيهم استغشَّني حتى جاء ما ترى.."(2).

 

فعليً (ع) بمقتضى هذا النص ونصوص أخرى كثيرة ظلَّ ناصحاً لعثمان من أجل أنْ يتجاوز به أَثر هذه الفتنة ويسدَّ على الناقمين الذرائع التى تمسكوا بها بغيةَ عزله أو قتله إلا انَّ عثمان لم يكن يُصغي لعليٍّ (ع) وكان قد اتَّخد لنفسه بطانةً من قومه وذوي قرابته مكَّنها من مقدَّرات المسلمين.

 

وهم المذكورون في هذا النص وأشباههم, فرغم انَّهم كانوا هم المنشأ فيما آلت اليه الامور إلا انَّ عثمان كان يُصرُّ على استوزارهم وبسط أيديهم على مقدرات المسلمين.

 

ولم يكن الناقمون يقبلون بأقل من عزلهم أو اعتزال عثمان رغم ما بذله علي (ع) لهم من نصح بالصبر والتلطُّف في الطلب, فوقع ما وقع على غير رضىً منه, وقد أعذر في الامر فيما بينه وبين ربه جلَّ وعلا إلا انه "لا رأيَ لمن لا يُطاع"(3).

 

والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ مخمد صنقور


 

1-بحار الأنوار -العلامة المجلسي- ج 31 ص 499.

2-تاريخ الطبري -الطبري- ج 3 ص 410.

3-نهج البلاغة -خطب الإمام علي (ع)- ج 1 ص 70.


صلاة الـفـجــــــر  04:59
الـشــــــــــــروق  06:10
صلاة الظهـريــن  11:51
الـــــــــــــغـــروب  05:33
صلاة العشائين  05:48
20|02|2018
Copyright © 2011 Al-Hoda Center For Islamic Researches