قبس من نور: « قال الإمام علي (عليه السلام): "كمال المرء عقله وقيمته فضله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْتِمَالُ نَخْوَةِ الشَّرَفِ أشَدُّ مِنِ احْتِمَالِ بَطَرِ الْغِنَى، وَذِلَّةُ الْفَقْرِ مَانِعَةٌ مِنَ الصَّبْرِ، كّمّا أنَّ عِزَّ الغِنَى مَانِعٌ مِنْ كَرَمِ الإنْصَافِ، إلاَّ لِمَنْ كّانّ فِي غَريزَتِهِ فَصْلُ قُوَّةٍ، وَأعْرَاقٌ تُنَازِعُهُ إلَى بُع"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِثْنَانِ يَهُونُ عَلَيهِمَا كُلُّ شَيْءٍ: عَالِمٌ عَرَفَ الْعَوَاقِبَ، وَجَاهِلٌ يَجْهَلُ مَا هُوَ فِيهِ"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "البخيلُ مَن بَخِلَ بالسَّلام"»       « قال النبي( صلى الله عليه وآله): "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "حسن التدبير ينمي قليل المال، و سوء التدبير يفني كثيره"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْزَمُ النَّاسِ رَأْياً مَنْ أنْجَزَ وَعْدَهُ، وَلَمْ يُؤَخِّرْ عَمَلَ يَوْمِهِ إلَى غَدِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحِبَّ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَاكْرَهُ لَهُ مَا تَكْرَهُ لَهَا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "المعرفة بالنفس أنفع المعرفتين"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا ضَيَاعَ الأعْمَارِ فِيمَا لاَ يَبْقَى لَكُم؛ فَفَائِتُهَا لاَ يَعُودُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ النَّاسِ بِالإحْسَانِ مَنْ أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْهِ، وَبَسَطَ بِالْقُدْرَةِ يَدَيْهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ظفر بالخير من طلبه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الصِّدْقِ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ، وَأفْضَلُ الْجُودِ بَذْلُ الْجَهْدِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ما من شيء أحب إلى الله سبحانه من أن يسأل"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "بُرُّوا آبائكم يبُرُّكم أبنائكم، وعُفُّوا عن نساء النَّاس تعفُّ نسائكم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ما المبتلى الذي قد اشتد به البلاء أحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء"»       « قال النبي محمَّد (ص): "الأمانة تجلب الرزق والخيانة تجلب الفقر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من نقل إليك نقل عنك"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "بئس العبد يكون ذا وجهين وذا لسانين، يطرى أخاه شاهداً ويأكله غائباً، إن أعطي حسده، وإن ابتلي خانه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من أقبح اللوم غيبة الأخيار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْمَقُ النَّاسِ مَنْ ظَنَّ أنَّهُ أعْقَلُ النَّاسِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الشِّيَمِ شَرَفُ الْهِمَمِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِجْعَلْ نَفْسَكَ أُسْوَةً لِقَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعِيدِهِمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إحْسُبُوا كَلاَمَكُمْ مِنْ أعْمَالِكُمْ وَأقِلُّوهُ إلاَّ فِي الْخَيْرِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من باع نفسه بغير نعيم الجنة فقد ظلمها"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوها حَذَرَ الشَّفِيقِ النَّاصِحِ، وَالْمُجِدِّ الْكَادِحِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الإحْسَانُ غَرِيزَةُ الأخْيَارِ، وَالإسَاءَةُ غَرِيزَةُ الأشْرَارِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اذا هبت أمرا فقع فيه، فإن شدة توقيه أشد من الوقوع فيه"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "للسَّلامِ سبعون حسنةً، تسعٌ وستون للمبتدئ وواحدة للرَّادّ"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "قال (عليه السلام) لرجلٍ اغتاب عنده رجلا: ﴿ يا هذا كُفَّ عن الغيبة فإنَّها إدامُ كلاب النَّار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اذا كانت لك إلى الله سبحانه حاجة فابدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، ثم اسأل الله حاجتك، فإن الله تعالى أكرم من أن يسأل فيقضي إحديهما ويمنع الأخرى"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "الغضب مفاتح كل شيء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ان ما تقدم من خير يكن لك ذخره، و ما تؤخره يكن لغيرك خيره"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ مَنْ أحْبَبْتَهُ مَنْ نَفْعُهُ لَكَ، وَضَرُّهُ لِغَيْرِكَ"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "الاستدراج من الله سبحانه لعبده أن يُسبغ عليه النِّعم ويسلُبُه الشُّكر"»       « قال النبي محمَّد (ص): "طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النَّاس"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبه تذله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْمَقُ النَّاسِ مَنْ يَمْنَعُ الْبِرَّ، وَيَطْلُبُ الشُّكْرَ، وَيَفْعَلُ الشَّرَّ، وَيَتَوَقَّعُ ثَوَابَ الْخَيْرِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "افعلوا الخير ما استطعتم، فخير من الخير فاعله"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "تصافحوا فإنَّها تُذهِب بالسَّخيمة -أي الحقد والكراهية-"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ الْمَوْتَ وَسَكْرَتَهُ، فَأعِدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن ملك نفسه إذا غضب وإذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى حرَّم الله جسده على النَّار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجَلُّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ التَّوفِيقُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا الْكِبْرَ، فَإنَّهُ رَأسُ الطُّغْيَانِ وَمَعْصِيَةُ الرَّحْمَنِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من خلا بالعلم لم توحشه خلوة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إحْتِمَالُ الْفَقْرِ أحْسَنُ مِنِ احْتِمَالِ الذُّلِّ، لأِنَّ الصَّبْرَ عَلَى الْفَقْرِ قَنَاعَةٌ، وَالْصَّبْرَ عَلَى الذٌّلِّ ضَرَاعَةٌ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ النَّاسِ عَيشًا مَنْ عَاشَ النَّاسُ فِي فَضْلِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكمة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أدل شيء على غزارة العقل حسن التدبير"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إتَّقُوا مَدَارِجَ الشَّيْطَانِ، وَمَهَابِطَ الْعُدْوَانِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحِبَّ لِعَامَّةِ رَعِيَّتِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَأهْلِ بَيْتِكَ، وَاكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَلأِهْلِ بَيْتِكَ"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "وقال لابنه علي بن الحسين (عليهما السلام): ﴿ أي بني، إيَّاك وظلمُ من لا يجد عليك ناصرًا إلاّ الله جلَّ وعزّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَبُّ النَّاسِ إلَى اللَّهِ أشْفّقُهُمْ عَلَى عِيَالِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "دار الناس تأمن غوائلهم، وتسلم من مكائدهم"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إنَّ الله أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروه فصارت عليهم وَبَالاً، وابتلى قَومًا بالمصائب فصبروا فكانت عليهم نعمة"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من الجهل الضحك من غير عجب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآخِرَةُ دَارُ مُسْتَقَرِّكُمْ فَجَهِّزُوا إلَيْهَا مَا يَبْقَى لَكُمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أكثر سرورك على ما قدمت من الخير، وحزنك على ما فات منه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ مُصَاحَبَةَ كُلِّ مَنْ يُقْبَلُ رَأْيُهُ وَيُنْكَرُ عَمَلُهُ، فَإنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بِصَاحِبِهِ"»       « قال النبي محمَّد (ص): "يا عمار، طاعة عليّ طاعتي، وطاعتي طاعة الله"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "سُئِلَ (ع): ما المروءة؟ فقال (ع):"لا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك مِن حيث أمرك""»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْكَرِيمَ إذَا أهَنْتَهُ، والْحَليِمَ إذَا جَرَحْتَهُ، وَالشُّجَاعَ إذَا أوجَعْتَهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْفِعَالِ مَا وَافَقَ الْحَقَّ، وَأجْمَلُ الْمَقَالِ مَا طَابَقَ الصِّدْقَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أكرم نفسك عن كل دنية وإن ساقتك إلى الرغائب فإنك لن تعتاض عما تبذل من نفسك عوضا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنُوا تِلاَوَةَ الْقُرْآنِ، فَإنَّهُ أنْفّعَ الْقّصَصِ، وَاسْتَشْفُوا بِهِ، فَإنَّهُ شِفَاءُ الصُّدُورِ"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "إِذا سَمعتَ أحداً يَتَناولُ أعراضَ النَّاسِ فاجتَهِد أنْ لا يَعرِفك"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "البُكَاءُ مِن خَشيةِ اللهِ نَجاةٌ مِن النَّار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كفى بالمرء جهلاً أن يجهل نفسه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "القليل مع التدبير أبقى من الكثير مع التبذير"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِتَّقُوا مَنْ تَبْغُضُهُ قُلُوبُكمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إياك والغيبة فإنها تمقتك إلى الله والناس وتحبط أجرك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لافقه لمن لا يديم الدرس"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إنَّما يَأمر بالمعروف ويَنهى عن المنكر مَن كانت فيه ثلاث خصال: عالِمٌ بما يأمر عالِمٌ بما ينهى، عادلٌ فيما يأمر عادلٌ فيما ينهى، رفيقٌ بما يأمر رفيقٌ بما ينهى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اصلح المسيئ بحسن فعالك و دل على الخير بجميل مقالك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "يستدل على عقل الرجل بحسن مقاله وعلى طهارة أصله بجميل أفعاله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ثلاث هن جماع الخير: إسداء النعم، ورعاية الذمم، وصلة الرحم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ مَا فِي اللَّئِيمِ أنْ يَكُفَّ عَنْكَ أذَاهُ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "أقل الناس راحة الحقود"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "قلب الأحمق في فمه وفم الحكيم في قلبه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الأحْمَقُ إذَا حُدِّثَ ذَهَلَ، وَإذَا حَدَّثَ عَجِلَ، وَإذَا حُمِلَ عَلَى الْقَبِيحِ فَعَلَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنُوا صُحْبَةَ النِّعَمِ (قَبْلَ فَوَاتِهَا) فَإنَّهَا تَزُولُ وَتَشْهَدُ عَلَى صَاحِبِهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "عود لسانك حسن الكلام تأمن الملام"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من زرع خيرا حصد أجرا"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لوددت أنَّ أصحابي ضُربت رؤوسهم بالسِّياط حتَّى يتفقَّهوا"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "جرأة الولد على والده في صغره، تدعوا إلى العقوق في كبره"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "قال (ع) -في قول الله عز وجل:"اتَّقوا الله حقَّ تقاته"-: يُطاع فلا يُعصى ويُذكر فلا يُنسى ويُشكر فلا يُكفر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كن حسن المقال جميل الأفعال فإن مقال الرجل برهان فضله وفعاله عنوان عقله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "رأس النفاق الخيانة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من قصر عن فعل الخير خسر وندم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "آفَةُ الدّينِ سُوءُ الظَّنِّ"»       « قال النبي محمَّد (ص): "اُعطوا الأجير أجره قبل أن يجفَّ عرقه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "مداراة الأحمق من أشد العناء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجَلُّ الْمُلُوكِ مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ وَبَسَطَ الْعَدْلَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لأن تكون تابعا للخير خير لك من أن تكون متبوعا في الشر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الأحْمَقُ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ، مُهَانٌ بَيْنَ أعِزَّتِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا عَدُوّاً نَفَذَ فِي الصُّدُورِ خَفِيَاً، وَنَفَثَ فِي الآذَانِ نَجِيّاً"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من قرع باب الله فتح له"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجْمِلْ إدْلاَلَ مَنْ أدَلَّ عَلَيْكَ، وَكَافِئْ مَن أحْسَنَ إلَيْكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْمَقُ الْحُمْقِ الْفَقْرُ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخَّت نفسه عن الدُّنيا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي السِّرِّ وَيُسْتَحَى مِنْهُ فِي الْعَلانِيَةِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "اُشكر مَن أنعم عليك وأنعِم على من شكرك، فإنَّه لا إزالة للنِّعم إذا شُكرت ولا إقامة لها إذا كُفرت، والشُّكر زيادة في النِّعم وأمانٌ من الفقر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إذا ظهرت الخيانات (الجنايات) ارتفعت البركات"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ مَنْ أَطَعْتَهُ مَنْ أمَرَكَ بِالتُّقَى، وَنَهَاكَ عَنِ الْهَوَى"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "إيَّاك وما تعتذر منه، فإنَّ المؤمن لا يسيء ولا يعتذر، والمنافق كلَّ يومٍ يسيء ويعتذر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "شر الفقر فقر النفس"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "السَّلام تطوُّع والرَّد فريضة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْتَّفْرِيطَ فَإنَّهُ يُوجِبُ الْمَلاَمَةَ"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "إنَّ قومًا عبدوا الله رغبةً فتلك عبادة التُّجَّار، وإنَّ قومًا عبدوا الله رهبةً فتلك عبادة العبيد، وإنَّ قومًا عبدوا الله شكرًا فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من فعل الخير فبنفسه بدأ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْمَقَالِ مَا صَدًّقَهُ حُسْنُ الْفِعَالِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "جماع الخير في العمل بما يبقى، والاستهانة بما يفنى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أَحُثُّكُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، فَإنَّهَا كَهْفُ الْعَابِدِينَ، وَفَوْزُ الْفَائِزِينَ، وَأمَانُ الْمُتَّقِينَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنْ مَنْ أسَاءَ إلَيْكَ، وَاعْفُ عَمَّنْ جَنَى عَلَيكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ الأسْرَارِ بِالصِّيَانَةِ سِرُّكَ مَعَ مَوْلاَكَ وَسِرُّهُ مَعَكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا الدُّنْيَا، فَإنَّهَا شَبَكَةُ الشَّيطَانِ وَمَفْسَدَةُ الإيمَانِ"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "لا تأذنوا لأحدٍ حتَّى يُسلِّم"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "الخير كُلُّه صيانة الإنسان نفسه"»       « قال النبي محمَّد (ص): "عذاب القبر من النميمة والغيبة والكذب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْغَضَبَ، فَإنَّهُ جُنْدٌ عَظِيمٌ مِنْ جُنُودِ إبْلِيسَ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لا يتبع الرَّجل بعد موته إلاَّ ثلاث خصال: صدقة أجراها الله له في حياته فهي تجري له بعد موته، وسُنَّة هديٍ يعمل بها، وولدٌ صالح يدعوا له"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "رأس الحكمة مداراة الناس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "سوء التدبير مفتاح الفقر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الدعاء سلاح الأولياء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اياك والخيانة، فإنها شر معصية، و إن الخائن لمعذب بالنار على خيانته"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لا يستخف بالعلم وأهله إلا أحمق جاهل"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الغيبة جهد العاجز"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ اسْتصْغَارَ الْخَصْمِ فَإنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ التَّحَفُّظِ، وَرُبَّ صَغِيرٍ غَلَبَ كَبِيرًا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من دخل مداخل السوء أتهم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْتَمِلْ مَا يَمُرُّ عَلَيْكَ، فَإنَّ الاحْتِمَالَ سَتْرُ الْعُيُوبِ، وَإنَّ الْعَاقِلَ نِصْفُهُ احْتِمَالٌ وَنِصْفُهُ تَغَافُلٌ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "ما أخذ الله طاقة أحدٍ إلا وضع عنه طاعته، ولا أخذ قدرته إلا وضع عنه كلفته"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسَانُكَ إلَى النَّذْلِ يَبْعَثُهُ عَلَى مُعَاوَدَةِ الْمَسْألَةِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ أفْعَالِ الْجَوَارِحِ ألاَّ تَزَالَ مَالِئاً فَاكَ بِذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أعظم الخيانة خيانة الأمة"»       « قال النبي محمَّد (ص): "لا يُآخذ الرجل بجريرة ابنه، ولا ابن بجريرة أبيه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إذا كثرت القدرة قلت الشهوة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الاحْتِكَارُ مَطِيَّةُ النَّصَبِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إذَا سُئِلَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أنْكَرَهُ أوِ اعْتَذَرَ مِنْهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ينبئ عن قيمة كل امرئ علمه وعقله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من كثر كلامه كثر ملامه"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إنَّما يُأمر بالمعروف ويُنهى عن المنكر مؤمن فيتَّعظ، أو جاهل فيتعلَّم، فأمَّا صاحب سوط وسيفٍ فلا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجَلُّ مَا يَصْعَدُ مِنَ الأرْضِ الإخْلاَصُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآخِرَةُ فَوْزُ السٌّعَدَاءِ"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "كفى بنصر الله لك أن ترى عدوَّك يعمل بمعاصي الله فيك"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "خصلتان ليس فوقهما شيء: الإيمان بالله، ونفع الإخوان"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذْبُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجْهَلُ النَّاسِ الْمُغْتَرُّ بِقَوْلِ مَادِحٍ مُتَمَلِّقٍ يُحَسِّنُ لَهُ الْقَبِيحَ وَيُبَغِّضُ إلَيْهِ النَّصِيحَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْكَلاَمِ مَا زَانَهُ حُسْنُ النِّظَامِ، وَفَهِمَهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ النَّاسِ أنْ يُحْذَرَ السُّلْطَانُ الْجَائِرُ، وَالْعَدُوُّ الْقَادِرُ، وَ الصَّدِيقُ الْغَادِرُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ حَذَرَ الْغَالِبِ لِنَفْسِهِ، الْمَانِعِ لِشَهْوَتِهِ، النّاظِرِ بِعَقْلِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ليس الخير أن يكثر مالك و ولدك، إنما الخير أن يكثر علمك، ويعظم حلمك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسّنُ اللِّبَاسِ الْوَرَعَ، وَخَيْرُ الذُّخْرِ التَّقْوَى"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "لا يقلُّ عمل مع تقوى وكيف يقلُّ ما يُتقَبَّل"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من أخافك لكي يؤمنك خير لك ممن يؤمنك لكي يخيفك"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "وسأله رجل أن يعلِّمه ما ينال به خير الدُّنيا والآخرة ولا يطول عليه، فقال (ع):"لا تكذب""»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة، وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر الله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الأحْمَقُ إذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أتْبَعَهَا حَلْفاً"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من التواضع السلام على كل من تمر به، والجلوس دون شرف المجلس"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "العافية نعمة خفيفة، إذا وُجدت نُسيت وإذا عُدمت ذُكرت"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الإجْمَالُ فِي الطَّلَبِ مِنَ العِفَّةِ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "ليس من الأدب إظهار الفرح عند المحزون"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أفضل الحكمة معرفة الإنسان نفسه ووقوفه عند قدره"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْحَيَاءِ اسْتِحْيَاؤُكَ مِنْ نَفْسِكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أفضل العبادة قراءة القرآن"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "التواضع نعمة لا يحسد عليها"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "يَا كُمَيْلُ: أَحْسِنْ خُلْقَكَ، وَابْسُطْ جَلِيسَكَ، وَلاَ تَنْهَرَنَّ خَادِمَكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من دلائل العقل النطق بالصواب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلا وعاء العلم فإنه يتسع العلم جلالة وشرف"»       
صفحة البدايـــــــــة الحــــــــــــــــــــوزة إصـدارات الحــوزة المقــــــــــــــــــالات محـاضرات مفرَّغـة خـــطب الجـــــمعـة مســـــــــائل وردود المكتبة المقــروءة المكتبة المسموعة الرسـائــل العملـيــة تراجم الأعـــــــــلام تعليم الصـــــــــــلاة المناســـــــــــــــبات التقويم الإســـلامي مواقع إسلاميـــــــة
عداد الزوار
8443759

إصداراتنا المعروضة للبيع




» منشأ النزاع بين قابيل وهابيل
 • الكاتب: سماحة الشيخ محمد صنقور     • عدد القراءات: 632    • نشر في: 2011/01/31م
Share |
 

منشأُ النزاع بين قابيل وهابيل

 

المسألة:

يقول تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ...﴾(1).

 

1- ما هو أصلُ الخلاف الذي كان بين ابني ادم (ع)؟

2- وما هو القربان الذي قدَّمه هابيل وما هو القربان الذي قدَّمه قابيل؟

 

الجواب:

1- أصل الخلاف بين هابيل وقابيل:

أصل الخلاف بحسب روايات أهل البيت (ﻉ):

أفادت عدةٌ من الروايات الواردة عن أهل البيت (ﻉ) انَّ الاختلاف بين قابيل وهابيل وقع بعد أنْ أوحى الله تعالى إلى آدم (ع) انْ يجعل من هابيل وصيَّاً له وأنْ يمنحَه العلمَ ومورايثَ النبوَّة التي أودعها إيَّاه.

 

وحين امتثل آدم (ع) ما أمره اللهُ تعالى به اغتاظ من ذلك قابيل واتَّهم أباه بأنَّ ذلك نشأ عن رأيه وليس عن أمر الله جلَّ وعلا فأكَّد له آدم انَّ ذلك من أمر الله تعالى وليس عن رأيٍّ رآه، وحتى يُبرهن له على ذلك أمره وأخاه هابيل انْ يقرِّب كلٌ منهما قرباناً لله تعالى، فمَن أحرقت النار قربانه فهو الأحظى عند الله جلَّ وعلا، وحين وجد قابيل أنَّ النار قد أحرقت قربان أخيه اشتدَّ حنَقُه عليه وحسَده ثم بغى عليه فقتله.

 

فمِن هذه الروايات ما رواهُ المجلسي في البحار عن كتاب قصص الأنبياء بالإسناد عن الشيخ الصدوق عن أبيه عن عليِّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (ع) قال: "لما أوصى آدم (ع) إلى هابيل حسَده قابيل فقتلَه فوهب اللهُ لآدم هبةَ الله وأمرَه أن يُوصي إليه..."(2).

 

ومنها: ما رواه العياشي في تفسيره عن سُليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) ورد فيها: "إنَّ الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم (ع) أن يدفع الوصيَّة واسم الله الأعظم إلى هابيل، وكان قابيل أكبر منه فبلغ ذلك قابيل فغضب فقال: أنا أولى بالكرامة والوصية، فأمرهما أنْ يقرِّبا قرباناً بوحيٍّ من الله ففعلا، فقَبِلَ اللهُ قربان هابيل فحسَده قابيل فقتَله..."، ورواه مسنداً في بصائر الدرجات(3).

 

ومنها: ما رواه المجلسي من كتاب المحتضر للحسن بن سليمان نقلاً عن كتاب الشفاء والجلاء باسناده عن معاوية بن عمار ورد فيه: "ثم أوحى الله عزَّ وجل إلى آدم (ع): سبق علمي أنْ لا أترك الأرض من عالم يُعرف به ديني وأن أخرج ذلك من ذريتك فانظر إلى اسميَ الأعظم وإلى ميراث النبوَّة وما علَّمتُك من الأسماء كلِّها وما يحتاج إليه الخلق من الأثرة عني فادفعْه إلى هابيل، ففعل ذلك آدم (ع) بهابيل، فلمَّا علم قابيل ذلك من فِعل آدم (ع) غضب فأتى آدم فقال له: يا أبه ألستُ أكبر من أخي وأحقَّ بما فعلت به؟ فقال آدم (ع): يا بني إنَّما الأمر بيد الله يؤتيه من يشاء و‘نْ كنت أكبر ولدي فإنَّ الله خصَّه بما لم يزل له أهلاً، فإن كنتَ تعلم انَّه خلاف ما قلتُ ولم تُصدِّقني فقرِّبا قرباناً فأيُّكما قُبل قربانه فهو أولى بالفضل من صاحبه... فأكلتْ النار قربان هابيل ولم تأكل قربانَ قابيل، فأتاه إبليس لعنه الله فقال: يا قابيل إنَّ هذا الأمر الذي أنت فيه ليس بشيء لأنَّه إنَّما أنت وأخوك، فلو وُلد لكما ولد وكثر نسلكما افتخر نسلُه على نسلِك بما خصَّه به أبوك ولقبول النار قربانَه وتركها قربانك وإنَّك إنْ قتلته لم يجد أبوك بداً من أن يخصَّك بما دفعه إليه، فوثَب قابيل إلى هابيل فقتلَه..."(4).

 

ومنها: ما رواه الكليني بسنده عن أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) قال: "... ثم إنَّ هبة الله لما دَفَنَ أباه -آدم (ع)- أتاه قابيل فقال: يا هبة الله إنِّي قد رأيتُ أبي قد خصَّك من العلم بما لم أُخص به أنا وهو العلم الذي دعى به أخوك فتُقبل قربانه... فإنَّك إنْ أظهرت العلم الذي اختصك به أبوك قتلتُك كما قتلتُ أخاك هابيل"(5).

 

ومنها: ما رواه الشهيد الأول في المزار عن أبي عبد الله (ع): "... السلام على هابيل المقتلول ظلماً وعدواناً على مواهب الله ورضوانه..."(6).

 

وثمة رواياتٌ أخرى أعرضنا عن ذكرها خشية الإطالة.

 

أصل الخلاف بحسب تفاسير العامَّة:

وفي مقابل هذه الروايات ذكرت الكثيرُ من تفاسير علماء العامَّة منشأً آخر للخلاف بين قابيل وهابيل وهو انَّ آدم (ع) أراد تزويج كلٍّ من قابيل وهابيل من أختيهما فاختار لقابيل أختَه التي وُلدت مع هابيل مِن بطنٍ واحد، واختار لهابيل توأم قابيل، ولأنَّ توأم قابيل كانت أجمل من توأم هابيل لذلك اغتاظ قابيل، وقال: إنَّه أحقُّ بأُخته من أخيه هابيل، ولذلك قتَلَه(7).

 

وثمة قولٌ آخر ورد في تفاسيرهم مفادُه انَّ آدم (ع) أراد أنْ يزوِّجهما من أختين لهما وُلدتا من بطنٍ آخر، وكانت إحداهما أجمل من الأخرى، فاتَّفق أنْ كانت الأجمل هي مَن اختارها آدم (ع) لهابيل، وحيث لم يقبل بذلك قابيل دعاهما آدم (ع) إلى انْ يُقرِّب كلٌ منهما قرباناً فمن أحرقت النار قربانه فلَه الأجمل منهما(8).

 

وهذا الذي ذكرته كتب العامَّة لم تخلُ منه بعضُ رواياتنا وإنْ كانت قليلة جدَّاً وقفنا منها على روايتين، إحداهما مروية عن الإمام زين العابدين (ع) والأخرى مروية عن الإمام الرضا (ع) وهما وان كان مفادهما انَّ آدم (ع) زوَّج قابيل توأمة هابيل وزوَّج هابيل من توأمة قابيل لكنَّهما لم تذكرا انَّ ذلك كان منشأً للنزاع بين الأخوين.

 

هذا وقد أفاد العلامة المجلسي في البحار انَّ الروايتين محمولتان على التقية(9) نظراً لاشتهار ذلك عند العامة، على انَّ في الروايتين ضعفاً من حيثُ السند.

 

تفنيد الروايات لما ذكره مفسرو العامة:

وبقطع النظر عن ذلك فإنَّ ما ذكرته كتب التفاسير للعامَّة من منشأٍ للنزاع بين ابني آدم (ع) قد نصًّت الرواياتُ الواردة عن أهل البيت (ﻉ) على تكذيبه بل والتشنيع عليه.

 

فمن هذه الروايات ما رواه العياشي عن سليمان بن خالد قال: قلتُ لأبي عبد الله (ع): جُعلتُ فداك إنَّ الناس يزعمون انَّ آدم (ع) زوَّج ابنته من ابنه، فقال أبو عبد الله (ع): "قد قال الناس ذلك ؟! ولكن يا سليمان أما علمت انَّ رسول الله (ص) قال: لو علمتُ انَّ آدم (ع) زوَّج بنته من ابنه لزوجتُ زينب من القاسم وما كنتُ لأرغب عن دين آدم (ع)"، فقلتُ: جُعلت فداك إنَّهم يزعمون انَّ قابيل إنَّما قتل هابيل لأنهما تغايرا على أختهما، فقال (ع): "يا سليمان تقول هذا؟! أما تستحي أن تروي هذا على نبيِّ الله آدم (ع)"، فقلتُ: جعلتُ فداك ففيم قتَلَ قابيل هابيل؟ فقال (ع): في الوصيَّة..."(10).

 

ومنها: ما رواه العلامة المجلسي في البحار عن كتاب المحتضر للحسن بن سليمان نقلاً عن كتاب الشفاء والجلاء بإسناده عن معاوية بن عمار قال: سألتُ أبا عبد الله (ع) عن آدم أبي البشر أكان زوَّج ابنته من ابنه؟ فقال (ع): "معاذ الله لو فعل ذلك آدم (ع) لما رغب عنه رسول الله (ص)، وما كان آدم إلا على دين رسول الله (ص)"(11).

 

ومنها: ما رواه الصدوق في علل الشرايع بسنده عمَّن سمع زرارة يقول : سُئل أبو عبد الله (ع) عن بدء النسل من آدم على نبيِّنا وآله وعليه السلام كيف كان؟ وعن بدء النسل من ذرية آدم فإنَّ أُناساً عندنا يقولون: إنَّ الله تعالى أوحى إلى آدم أنْ يُزوِّج بناته من بنيه، وإنَّ هذا الخلق كلَّه أصله من الأخوة والأخوات، فقال أبو عبد الله (ع): "تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً يقول مَن قال هذا: بأن الله خلق صفوة خلقه وأحبائه وأنبيائه ورسلِه والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام، ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من حلال، وقد أخذ ميثاقَهم على الحلال والطهر الطاهر الطيب... غير انَّ جيلاً من هذا الخلق الذي ترون رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم وأخذوا من حيثُ لم يُؤمروا فصاروا إلى ما قد ترون من الضلال والجهل بالعلم... التوراة والانجيل والزبور والقرآن أنزلها الله من اللوح المحفوظ على رسله صلوات الله عليهم أجمعين... ليس فيها من تحليل ذلك حقاً"(12).

 

الواضح من هذه الروايات النظر إلى دعوى العامَّة في مبدأ التناسل والتشنيع على هذه الدعوى وإنَّها منافية لتمام الرسالات التي بُعِث بها الأنبياء، ذلك لانَّ إرادة الله تعالى كانت قد اقتضت ومنذُ الأزل تحريم التزاوج بين المحارم وانَّه تعالى قد أخذ الميثاق من خلقِه على الحلال الطيِّب الطاهر، وانَّه من المعيب على أحدٍ انْ يدين لله تعالى بمثل هذه الضلالات وانَّ الناس إنَّما وقعوا في مثل هذه الجهالات لأنَّهم أخذوا من غير أهل بيوتات أنبيائهم.

 

ومنها: ما رواه الكليني في الكافي بسنده عن خالد بن إسماعيل عن رجل من أصحابنا من أهل الجبل عن أبي جعفرٍ (ع) قال: ذكرتُ له المجوس وانَّهم يقولون نكاحٌ كنكاح ولد آدم وانَّهم يُحاجُّونا بذلك، فقال (ع): "أمَّا أنتم فلا يحاجُّونكم به، لمَّا أدرك هبة الله..."(13).

 

ومنها: ما رواه صاحب المستدرَك عن صحيفة الرضا (ع) بإسناده عن الحسين (ع) قال: جاء رجلٌ إلى الحسن بن عليٍّ (ع) فقال: حقٌّ ما يقول الناس إنَّ آدم زوَّج هذه البنت من هذا الابن؟ فقال (ع): "حاشا الله، كان لآدم ابنان..."(14).

 

ومنها: ما رواه في المستدرك عن عمرو بن أبي المقدام قال: سألتُ مولاي أبا جعفرٍ (ع) كيف زوَّج آدم ولده، فقال (ع): "أيُّ شيءٍ يقول هذا الخلق المنكوس؟"، قلتُ: يقولون: إنَّه إذا ولد آدم ولداً جعل بينهما بطناً بطناً ثم يُزوِّج بطنه من البطن الآخر، فقال (ع): "كذبوا هذه المجوسيَّة محضاً..."(15).

 

وثمة رواياتٌ أخرى عديدةٌ قريبةُ المضمون من هذه الروايات، فإذا ضممنا إليها الروايات التي تصدَّت لبيان مبدأ التناسل والرواياتِ التي تصدَّت لبيان منشأ التنازع بين ابني آدم (ع) فإنَّها بذلك تفوق حدَّ الاستفاضة المنتِج للاطمئنان بعدم صحة دعوى انَّ منشأ التنازع بين قابيل وهابيل هو حسد قابيل لأخيه هابيل بعد أنْ اختار له آدم الأجملَ من أخواتِه.

 

الخلاصة:

فالمتحصَّل ممَّا ذكرناه انَّ ما يُمكن اعتماده ممَّا ورد فيما هو أصلُ الخلاف بين هابيل وقابيل هو ما أفادتْه الرواياتُ الواردة عن أهل البيت (ﻉ) من أنَّ منشأ ذلك هو الحسد الذي انتاب قابيل بعد أنْ أوحى اللهُ تعالى إلى آدم (ع) أنْ يجعل الوصيَّة لهابيل وأن يسلِّمه ميراث النبوَّة، فالروايات في ذلك كما ذكرنا متعاضدة(16).

 

دفع توهّم:

وأمَّا ما ورد في القرآن الكريم من أنَّ القتل قد تعقَّب القبول لقربان هابيل حيث قال الله تعالى: ﴿فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾(17) فهو لا ينافي ما ورد عن أهل البيت (ﻉ) في منشأ النزاع لأنَّ الآية بصدد بيان الفصل الأخير للنزاع الذي كان قد وقع بين قابيل وهابيل، فلا يبعد انَّ تقريب كلٍّ منهما لقربانه كان بمثابة المباهلة وأنَّهما بعد أنْ تنازعا فَصَل بينهما آدم (ع) بذلك وأفاد انَّ من أحرقت النارُ قربانَه كان هو الأحظى عند الله تعالى.

 

وحين تبيَّن لقابيل انَّ هابيل هو صاحبُ الحِظوة عند ربِّه وانَّه المؤهَّل للقرب والوصيَّة اشتدَّ حنَقُه عليه فقتله.

 

فالآيةُ الشريفة لا تُنافي ما أفادته الروايات فيما هو أصل النزاع بل لعلَّ المُستظهَر منها هو انَّ ثمة نزاعاً كان قد سبق اللجوء إلى أنْ يقرِّب كلٌّ منهما قربانه، فلحنُ الآية يُوحي بأنَّ كلاً منهما كان ينتظر حدوث أمارة تُعبِّر عن قبول قربانِه أو عدم قبوله، وذلك لا يتَّفق إلا في حالات الخصومة وإلا فالعبدُ يتقرَّب إلى الله تعالى ويرجو ان يتقبَّل قربانَه دون أن ينتظر أمارةً ظاهرة تُعبِّر عن ذلك.

 

والذي يؤكِّد ذلك أنَّهما اتَّفقا بعد أنْ قرَّبَ كلٌّ منهما قربانَه انَّ هابيل قد كسب الرهان وصار له أنْ ينسب نفسه للمتقين ولا يستطيع قابيل أنْ يردَّ هذا الادَّعاء لوضوح انَّه أصبح في موقع المخصوم فكانت ردَّةُ فعله انَّه قال له: ﴿لَأَقْتُلَنَّكَ﴾.

 

فالآية المباركة مشعرة إن لم تكن ظاهرة انَّ ثمة نزاعاً كان قد سبق هذه الواقعة، غايتُه انَّ الآية لم تُشر إلى ماهيَّة هذا النزاع ومبدئه وتصدَّت الروايات لبيان ذلك، فكانت على طائفتين إحداهما ساقطةٌ عن الاعتبار جزماً لاستفاضة ما ورد في تكذيبِها عن اهل البيت (ﻉ) والطائفة الثانية مُؤيَّدة بما ذكرناه مضافاً إلى صلاحيَّتِها في نفسها للإثبات نظراً لاستفاضتِها واعتبار بعضها سنداً.

 

2-  القربان الذي قدّمه هابيل وقابيل:

وأمَّا ما هو القربان الذي كان قدَّمه كلٌ من قابيل وهابيل، فقد أفادت أكثرُ الروايات انَّ ما قدَّمه هابيل كان كبشاً سميناً، وقد ورد في بعضِها انَّه قدم زُبداً ولبناً، واتَّفقت الروايات على انَّه انتخب أفضل ما كان يملكُ فقدَّمه قرباناً.

 

وأمَّا القربان الذي قدَّمه قابيل فكان قمحاً رديئاً أو شيئاً من أردىء محاصيل زراعتِه(18).

 

الشيخ محمد صنقور

 

 

1- سورة المائدة آية رقم 27.

2- بحار الأنوار- العلامة المجلسي- ج11 ص240، قصص الأنبياء- قطب الدين الراوندي- ص65.

3- تفسير العياشي- محمد بن مسعود العياشي- ج1 ص301.

4- بحار الأنوار- العلامة المجلسي- ج11 ص220.

5- الكافي- الشيخ الكليني- ج8 ص114، كمال الدين وتمام النعمة- الشيخ الصدوق- 214، تفسير أبي حمزة الثمالي- أبو حمزة الثمالي? ص125.

6- المزار- الشهيد الأول- ص238، فضل الكوفة ومساجدها- محمد بن جعفر المشهدي- ص75.

7- تفسير القرطبي- القرطبي- ج 6 ص 134.

8- تفسير مقاتل بن سليمان- مقاتل بن سليمان- ج 1 ص 294، تفسير الثعلبي- الثعلبي- ج 4 ص 49، الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل- الزمخشري- ج 1 ص 608، تفسير مجمع البيان- الشيخ الطبرسي- ج 3 ص 315، تفسير أبي السعود- أبو السعود- ج 3 ص 26.

9- بحار الأنوار- العلامة المجلسي- ج11 ص226.

10- تفسير العياشي- محمد بن مسعود العياشي- ج1 ص317، بحار الأنوار- العلامة المجلسي- ج11 ص245.

11- بحار الأنوار- العلامة المجلسي- ج11 ص226، مستدرك الوسائل- الميرزا النوري- ج14 ص361-362.

12- علل الشرائع- الشيخ الصدوق- ج1 ص19، قصص الأنبياء- قطب الدين الراوندي- صص58.

13- الكافي- الشيخ الكليني- ج5 ص569.

14- مستدرك الوسائل- الميرزا النوري- ج14 ص363، جامع أحاديث الشيعة- السيد البروجردي- ج20 ص393.

15- مستدرك الوسائل- الميرزا النوري- ج14 ص364.

16- بحار الأنوار- العلامة المجلسي- ج 11 ص 227، الهداية الكبرى- الحسين بن حمدان الخصيبي- ص 382، الاحتجاج- الشيخ الطبرسي- ج 1 ص 234، اختيار معرفة الرجال- الشيخ الطوسي- ج 1 ص 86.

17- سورة المائدة آية رقم 27.

18- الكافي- الشيخ الكليني- ج8 ص113، كمال الدين وتمام النعمة- الشيخ الصدوق-ص213، تفسير أبي حمزة الثمالي- أبو حمزة الثمالي- ص124، تفسير العياشي- محمد بن مسعود العياشي- ج1 ص309، تفسير القمي- علي بن إبراهيم القمي- ج1 ص165، تفسير مجمع البيان- الشيخ الطبرسي- ج3 ص315.


صلاة الـفـجــــــر  04:17
الـشــــــــــــروق  05:27
صلاة الظهـريــن  11:29
الـــــــــــــغـــروب  05:31
صلاة العشائين  05:46
25|09|2017
Copyright © 2011 Al-Hoda Center For Islamic Researches