قبس من نور: « قال الإمام علي (عليه السلام): "الأحْمَقُ إذَا حُدِّثَ ذَهَلَ، وَإذَا حَدَّثَ عَجِلَ، وَإذَا حُمِلَ عَلَى الْقَبِيحِ فَعَلَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إحْتِمَالُ الْفَقْرِ أحْسَنُ مِنِ احْتِمَالِ الذُّلِّ، لأِنَّ الصَّبْرَ عَلَى الْفَقْرِ قَنَاعَةٌ، وَالْصَّبْرَ عَلَى الذٌّلِّ ضَرَاعَةٌ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "تصافحوا فإنَّها تُذهِب بالسَّخيمة -أي الحقد والكراهية-"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ الأسْرَارِ بِالصِّيَانَةِ سِرُّكَ مَعَ مَوْلاَكَ وَسِرُّهُ مَعَكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "صلاح الإنسان في حبس اللسان وبذل الإحسان"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من نقل إليك نقل عنك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجَلُّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ التَّوفِيقُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من دلائل العقل النطق بالصواب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "عود نفسك فعل المكارم وتحمل أعباء المغارم تشرف نفسك وتعمر آخرتك ويكثر حامدوك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "يستدل على عقل الرجل بحسن مقاله وعلى طهارة أصله بجميل أفعاله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الصَّنَائِعِ مَا وَافَقَ الشَّرَائِعَ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة، وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر الله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ينبئ عن قيمة كل امرئ علمه وعقله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الأحْمَقُ إذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أتْبَعَهَا حَلْفاً"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن ائتمن خائنًا على أمانة لم يكن له على الله ضمان"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "إِذا سَمعتَ أحداً يَتَناولُ أعراضَ النَّاسِ فاجتَهِد أنْ لا يَعرِفك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْحَيَاءِ اسْتِحْيَاؤُكَ مِنْ نَفْسِكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "مداراة الأحمق من أشد العناء"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من وعظ أخاه سراً فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "لا تمار فيذهب بهاؤك، ولا تمازح فيتجرأ عليك"»       « قال النبي( صلى الله عليه وآله): "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحِبَّ لِعَامَّةِ رَعِيَّتِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَأهْلِ بَيْتِكَ، وَاكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَلأِهْلِ بَيْتِكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا الْكِبْرَ، فَإنَّهُ رَأسُ الطُّغْيَانِ وَمَعْصِيَةُ الرَّحْمَنِ"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "من دلائل علامات القبول: الجلوس إلى أهل العقول، ومن علامات الجهل المماراة لغير أهل الفكر، ومن دلائل العالِم انتقاده لحديثه وعلمِهِ بحقائق فنون النَّظر"»       « قال النبي محمَّد (ص): "لا يُآخذ الرجل بجريرة ابنه، ولا ابن بجريرة أبيه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من خلا بالعلم لم توحشه خلوة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ظفر بالخير من طلبه"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من التواضع السلام على كل من تمر به، والجلوس دون شرف المجلس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلا وعاء العلم فإنه يتسع العلم جلالة وشرف"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "بُرُّوا آبائكم يبُرُّكم أبنائكم، وعُفُّوا عن نساء النَّاس تعفُّ نسائكم"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "الخير كُلُّه صيانة الإنسان نفسه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ليس الخير أن يكثر مالك و ولدك، إنما الخير أن يكثر علمك، ويعظم حلمك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الإجْمَالُ فِي الطَّلَبِ مِنَ العِفَّةِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخَّت نفسه عن الدُّنيا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ النَّاسِ بِالإحْسَانِ مَنْ أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْهِ، وَبَسَطَ بِالْقُدْرَةِ يَدَيْهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ما خير بعده النار بخير"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "الاستدراج من الله سبحانه لعبده أن يُسبغ عليه النِّعم ويسلُبُه الشُّكر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أكثر سرورك على ما قدمت من الخير، وحزنك على ما فات منه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أفضل الحكمة معرفة الإنسان نفسه ووقوفه عند قدره"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إذا سلَّم الرَّجل من الجماعة أجزأ عنهم، وإذا ردَّ واحدٌ من القوم أجزأ عنهم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "الرِّضى بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ النَّاسِ أنْ يُحْذَرَ السُّلْطَانُ الْجَائِرُ، وَالْعَدُوُّ الْقَادِرُ، وَ الصَّدِيقُ الْغَادِرُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنُوا صُحْبَةَ النِّعَمِ (قَبْلَ فَوَاتِهَا) فَإنَّهَا تَزُولُ وَتَشْهَدُ عَلَى صَاحِبِهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ثلاث هن جماع الخير: إسداء النعم، ورعاية الذمم، وصلة الرحم"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "دَعْ مَا يُريبُكَ إلى مَا لا يُريبك، فإنَّ الكذبَ رِيبَةٌ، وَالصدقُ طُمَأنينَة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسَانُكَ إلَى الْحُرِّ يُحَرِّكُهُ عَلَى الْمُكَافَأةِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ النَّاسِ عَيشًا مَنْ عَاشَ النَّاسُ فِي فَضْلِهِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إذا أردت أن تعلم صحَّة ما عند أخيك فأغضِبه، فإن ثبت لك على المودَّة فهو أخوك وإلاَّ فلا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إياك والغيبة فإنها تمقتك إلى الله والناس وتحبط أجرك"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "سُئِلَ (ع): ما المروءة؟ فقال (ع):"لا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك مِن حيث أمرك""»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من كثر كلامه كثر ملامه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْعِلْمِ مَا كَانَ مَعَ الْعَمَلِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "جانبوا الخيانة فإنها مجانبة الإسلام"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذْبُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ما من شيء أحب إلى الله سبحانه من أن يسأل"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ مَنْ أحْبَبْتَهُ مَنْ نَفْعُهُ لَكَ، وَضَرُّهُ لِغَيْرِكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوها حَذَرَ الشَّفِيقِ النَّاصِحِ، وَالْمُجِدِّ الْكَادِحِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الاحْتِكَارُ مَطِيَّةُ النَّصَبِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إحْتَمِلْ دّالَّةَ مَنْ أدَلَّ عَلَيْكَ، وَاقْبَلِ الْعُذْرَ مِمَّنِ اعْتَذَرَ إلَيْكَ، وَاغْتَفِرْ لِمَنَ جَنَى عَلَيْكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الصِّدْقِ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ، وَأفْضَلُ الْجُودِ بَذْلُ الْجَهْدِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "جماع الخير في العمل بما يبقى، والاستهانة بما يفنى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من زرع خيرا حصد أجرا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحِبَّ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَاكْرَهُ لَهُ مَا تَكْرَهُ لَهَا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اذا كانت لك إلى الله سبحانه حاجة فابدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، ثم اسأل الله حاجتك، فإن الله تعالى أكرم من أن يسأل فيقضي إحديهما ويمنع الأخرى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من فعل الخير فبنفسه بدأ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ الْمَوْتَ وَسَكْرَتَهُ، فَأعِدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كن حسن المقال جميل الأفعال فإن مقال الرجل برهان فضله وفعاله عنوان عقله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا عَدُوّاً نَفَذَ فِي الصُّدُورِ خَفِيَاً، وَنَفَثَ فِي الآذَانِ نَجِيّاً"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَبُّ النَّاسِ إلَى اللَّهِ أشْفّقُهُمْ عَلَى عِيَالِهِ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "مامن بليه إلا ولله فيها نعمة تحيط بها"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "القليل مع التدبير أبقى من الكثير مع التبذير"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْفِعَالِ مَا وَافَقَ الْحَقَّ، وَأجْمَلُ الْمَقَالِ مَا طَابَقَ الصِّدْقَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إذا ظهرت الخيانات (الجنايات) ارتفعت البركات"»       « قال النبي محمَّد (ص): "اُعطوا الأجير أجره قبل أن يجفَّ عرقه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الغيبة جهد العاجز"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "حسن التدبير ينمي قليل المال، و سوء التدبير يفني كثيره"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ مُصَاحَبَةَ كُلِّ مَنْ يُقْبَلُ رَأْيُهُ وَيُنْكَرُ عَمَلُهُ، فَإنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بِصَاحِبِهِ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "ليس من الأدب إظهار الفرح عند المحزون"»       « قال النبي محمَّد (ص): "طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النَّاس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَبُّ النَّاسِ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ الْعَامِلُ فِيمَا أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ بِالشُّكْرِ، وَأبْغَضُهَمْ إلَيْهِ الْعَامِلُ فِي نِعَمِهِ بِكُفْرِهَا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لا يستخف بالعلم وأهله إلا أحمق جاهل"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنُوا تِلاَوَةَ الْقُرْآنِ، فَإنَّهُ أنْفّعَ الْقّصَصِ، وَاسْتَشْفُوا بِهِ، فَإنَّهُ شِفَاءُ الصُّدُورِ"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "من قنع بما قسم الله له فهو أغنى النَّاس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الدعاء سلاح الأولياء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا مَا نَزَلَ بِالأُمَمِ قَبْلَكُمْ مِنَ الْمَثُلاَتِ بِسُوءِ الأفْعَالِ وَذَمِيمِ الأعْمَالِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من دخل مداخل السوء أتهم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْتَّفْرِيطَ فَإنَّهُ يُوجِبُ الْمَلاَمَةَ"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "للسَّلامِ سبعون حسنةً، تسعٌ وستون للمبتدئ وواحدة للرَّادّ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "قلب الأحمق في فمه وفم الحكيم في قلبه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآجَالُ تَقْطَعُ الآمَالَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من أقبح اللوم غيبة الأخيار"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبه تذله"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "قال (عليه السلام) لرجلٍ اغتاب عنده رجلا: ﴿ يا هذا كُفَّ عن الغيبة فإنَّها إدامُ كلاب النَّار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أكرم نفسك عن كل دنية وإن ساقتك إلى الرغائب فإنك لن تعتاض عما تبذل من نفسك عوضا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لأن تكون تابعا للخير خير لك من أن تكون متبوعا في الشر"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من الجهل الضحك من غير عجب"»       « قال النبي محمَّد (ص): "الأمانة تجلب الرزق والخيانة تجلب الفقر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الشِّيَمِ شَرَفُ الْهِمَمِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أعظم الخيانة خيانة الأمة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "دار الناس تأمن غوائلهم، وتسلم من مكائدهم"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "لا تأذنوا لأحدٍ حتَّى يُسلِّم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْمَقُ النَّاسِ مَنْ يَمْنَعُ الْبِرَّ، وَيَطْلُبُ الشُّكْرَ، وَيَفْعَلُ الشَّرَّ، وَيَتَوَقَّعُ ثَوَابَ الْخَيْرِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "العافية نعمة خفيفة، إذا وُجدت نُسيت وإذا عُدمت ذُكرت"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْزَمُ النَّاسِ رَأْياً مَنْ أنْجَزَ وَعْدَهُ، وَلَمْ يُؤَخِّرْ عَمَلَ يَوْمِهِ إلَى غَدِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الإحْسَانُ غَرِيزَةُ الأخْيَارِ، وَالإسَاءَةُ غَرِيزَةُ الأشْرَارِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إنَّ الله أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروه فصارت عليهم وَبَالاً، وابتلى قَومًا بالمصائب فصبروا فكانت عليهم نعمة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْتَمِلْ مَا يَمُرُّ عَلَيْكَ، فَإنَّ الاحْتِمَالَ سَتْرُ الْعُيُوبِ، وَإنَّ الْعَاقِلَ نِصْفُهُ احْتِمَالٌ وَنِصْفُهُ تَغَافُلٌ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِتَّقُوا مَنْ تَبْغُضُهُ قُلُوبُكمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ان أفضل الخير صدقة السر، وبر الوالدين، وصلة الرحم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ يَوْماً يَغْتَبِطُ فِيهِ مَنْ أحْمَدَ عَاقِبَةَ عَمَلِهِ، وَيَنْدَمُ مَنْ أمْكَنَ الشَّيْطَانَ مِنْ قِيَادِهِ فَلَمْ يُجَاذِبْهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إذَا سُئِلَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أنْكَرَهُ أوِ اعْتَذَرَ مِنْهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من باع نفسه بغير نعيم الجنة فقد ظلمها"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِماً"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْتِمَالُ نَخْوَةِ الشَّرَفِ أشَدُّ مِنِ احْتِمَالِ بَطَرِ الْغِنَى، وَذِلَّةُ الْفَقْرِ مَانِعَةٌ مِنَ الصَّبْرِ، كّمّا أنَّ عِزَّ الغِنَى مَانِعٌ مِنْ كَرَمِ الإنْصَافِ، إلاَّ لِمَنْ كّانّ فِي غَريزَتِهِ فَصْلُ قُوَّةٍ، وَأعْرَاقٌ تُنَازِعُهُ إلَى بُع"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "موتٌ في عِزٍّ خَيرٌ مِن حَياةٍ في ذُلٍّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "مداراة الرجال من أفضل الأعمال"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث : في نكبته ، وغيبته ، ووفاته"»       « قال النبي محمَّد (ص): "عذاب القبر من النميمة والغيبة والكذب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ اسْتصْغَارَ الْخَصْمِ فَإنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ التَّحَفُّظِ، وَرُبَّ صَغِيرٍ غَلَبَ كَبِيرًا"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "السَّلام تطوُّع والرَّد فريضة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لافقه لمن لا يديم الدرس"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "الغضب مفاتح كل شيء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا سَطْوَةَ الْكَرِيمِ إذَا وُضِعَ، وَسَوْرَةَ اللَّئِيمِ إذَا رُفِعَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْغَضَبَ، فَإنَّهُ جُنْدٌ عَظِيمٌ مِنْ جُنُودِ إبْلِيسَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "حب العلم وحسن الحلم ولزوم الثواب من فضائل أولي النهي والألباب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "رأس الحكمة مداراة الناس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من قصر عن فعل الخير خسر وندم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من قرع باب الله فتح له"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "شر الفقر فقر النفس"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لا يصلح المؤمن إلاَّ على ثلاث خصال: التَّفقه في الدِّين، وحسن التَّقدير في المعيشة، والصَّبر على النَّائية"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ان ما تقدم من خير يكن لك ذخره، و ما تؤخره يكن لغيرك خيره"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إتَّقُوا مَدَارِجَ الشَّيْطَانِ، وَمَهَابِطَ الْعُدْوَانِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ما المبتلى الذي قد اشتد به البلاء أحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "يَا كُمَيْلُ: أَحْسِنْ خُلْقَكَ، وَابْسُطْ جَلِيسَكَ، وَلاَ تَنْهَرَنَّ خَادِمَكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآخِرَةُ دَارُ مُسْتَقَرِّكُمْ فَجَهِّزُوا إلَيْهَا مَا يَبْقَى لَكُمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا الدُّنْيَا، فَإنَّهَا شَبَكَةُ الشَّيطَانِ وَمَفْسَدَةُ الإيمَانِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِثْنَانِ يَهُونُ عَلَيهِمَا كُلُّ شَيْءٍ: عَالِمٌ عَرَفَ الْعَوَاقِبَ، وَجَاهِلٌ يَجْهَلُ مَا هُوَ فِيهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكمة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ أفْعَالِ الْجَوَارِحِ ألاَّ تَزَالَ مَالِئاً فَاكَ بِذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "إنَّ قومًا عبدوا الله رغبةً فتلك عبادة التُّجَّار، وإنَّ قومًا عبدوا الله رهبةً فتلك عبادة العبيد، وإنَّ قومًا عبدوا الله شكرًا فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "تدارك في آخر عمرك ما أضعته في أوله تسعد بمنقلبك"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لا يتبع الرَّجل بعد موته إلاَّ ثلاث خصال: صدقة أجراها الله له في حياته فهي تجري له بعد موته، وسُنَّة هديٍ يعمل بها، وولدٌ صالح يدعوا له"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجَلُّ مَا يَصْعَدُ مِنَ الأرْضِ الإخْلاَصُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من أخافك لكي يؤمنك خير لك ممن يؤمنك لكي يخيفك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنْ مَنْ أسَاءَ إلَيْكَ، وَاعْفُ عَمَّنْ جَنَى عَلَيكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ مَا فِي اللَّئِيمِ أنْ يَكُفَّ عَنْكَ أذَاهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْكَرِيمَ إذَا أهَنْتَهُ، والْحَليِمَ إذَا جَرَحْتَهُ، وَالشُّجَاعَ إذَا أوجَعْتَهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أدل شيء على غزارة العقل حسن التدبير"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أفضل العبادة قراءة القرآن"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كمال المرء عقله وقيمته فضله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اذا هبت أمرا فقع فيه، فإن شدة توقيه أشد من الوقوع فيه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسَانُكَ إلَى النَّذْلِ يَبْعَثُهُ عَلَى مُعَاوَدَةِ الْمَسْألَةِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "العامل على غير بصيرة كالسَّائر على غير طريق، فلا تزيده سرعة السِّير إلاَّ بُعدًا"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "اتَّقوا الكذب، الصغير منه والكبير في كُلِّ جِدٍّ وهزل ؛ فإنَّ الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "عود لسانك حسن الكلام تأمن الملام"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "المعرفة بالنفس أنفع المعرفتين"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "التواضع نعمة لا يحسد عليها"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "البُكَاءُ مِن خَشيةِ اللهِ نَجاةٌ مِن النَّار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "رأس النفاق الخيانة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اياك والخيانة، فإنها شر معصية، و إن الخائن لمعذب بالنار على خيانته"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "بئس العبد يكون ذا وجهين وذا لسانين، يطرى أخاه شاهداً ويأكله غائباً، إن أعطي حسده، وإن ابتلي خانه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِجْعَلْ نَفْسَكَ أُسْوَةً لِقَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعِيدِهِمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أنفذ السهام دعوة المظلوم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إحْسُبُوا كَلاَمَكُمْ مِنْ أعْمَالِكُمْ وَأقِلُّوهُ إلاَّ فِي الْخَيْرِ"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "كفى بنصر الله لك أن ترى عدوَّك يعمل بمعاصي الله فيك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسّنُ اللِّبَاسِ الْوَرَعَ، وَخَيْرُ الذُّخْرِ التَّقْوَى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ حَذَرَ الْغَالِبِ لِنَفْسِهِ، الْمَانِعِ لِشَهْوَتِهِ، النّاظِرِ بِعَقْلِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الأحْمَقُ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ، مُهَانٌ بَيْنَ أعِزَّتِهِ"»       
صفحة البدايـــــــــة الحــــــــــــــــــــوزة إصـدارات الحــوزة المقــــــــــــــــــالات محـاضرات مفرَّغـة خـــطب الجـــــمعـة مســـــــــائل وردود المكتبة المقــروءة المكتبة المسموعة الرسـائــل العملـيــة تراجم الأعـــــــــلام تعليم الصـــــــــــلاة المناســـــــــــــــبات التقويم الإســـلامي مواقع إسلاميـــــــة
عداد الزوار
8603724

إصداراتنا المعروضة للبيع




» وقفة مع محاسبة النفس
 • الكاتب: سماحة الشيخ محمد صنقور     • عدد القراءات: 1287    • نشر في: 2011/01/31م
Share |
 

وقفة مع محاسبة النفس

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

 

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وخاتم النبيين حبيب إله العالمين أبي القاسم محمد وعلى آله الأخيار الأبرار الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

 

اللهم أخرجنا من ظلمات الوهن وأكرمنا بنور الفهم وافتح علينا أبواب رحمتك وانشر علينا خزائن علومك.

 

قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد

 

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾(1)

صدق الله مولانا العلي العظيم.

 

وقفة مع الزمن

نعيش هذه الأيام بداية سنة ميلادية جديدة، وبداية سنة هجرية جديدة، وينبغي للمؤمن العاقل ألَّا تمرَّ عليه السنون وهو في غفلةٍ عن ذاته ونفسه، ينبغي أن يقف عند كلِّ زمن، أو لا أقلَّ عند كلِّ مفصلٍ زمني؛ ليتأمل فيه، يتأمل في ذاته، في مجمل أفكاره، في مجمل سجاياه وسلوكياته، في انتماءاته، وفي أعماله، ومشاعره، فيما قدَّم، وفيما ينبغي له أن يُقدِّم. إنَّ الإنسان غير العاقل هو الذي تحمله السنون كيفما تشاء، وتذهب به في أيِّ اتجاه شاءت هي، لا ما شاء هو، فلا يدري ماذا سيفعل اليوم، فضلا عمَّا سيفعله غدا، أو بعد غد.. لا يتأمَّل في شيءٍ من أفكاره ومشاعره، ولا يتأمَّل في شيءٍ مما كان قد فعل، ومما ينبغي له أن يفعل، ولهذا لا تجد لأفكاره من تقدُّم، ولا لنفسه من تكامل، بل يظلُّ يراوح محله، لا يكاد يخطو خطوةً إلى الأمام إلا وقد خطا بعدها خطوةً إلى الخلف، ذلك لأنه لا يحاسب نفسه.

 

النظر إلى الغد

الآية التي قرأناها تدعوا المؤمنين إلى أن ينظروا ماذا قدَّموا لغد، أنت لست ابن اليوم وحسب فثمَّة غد، فانظر ماذا فعلت في هذا اليوم لغد. ليس باختيارك ألَّا ترحل إلى ذلك الغد، ليس باختيار الإنسان ألَّا ينتقل من هذا العالم إلى عالمٍ آخر، ينبغي للمؤمن العاقل أن يستشعر ذلك، بل ينبغي أن يستحضر هذا الشعور في جلِّ أوقاته، وهو أنه سوف ينتقل -شاء أو أبى- من هذا العالم إلى عالم آخرٍ في يومٍ ما، ولذلك العالم أحكام وخصوصيات أخبر عنها الله، ورسل الله، وكتب الله التي جاءت بواسطة الوحي، وأفادت أنَّ ثمة سعادةً وشقاء، وأنه لا يخلو أمر الإنسان من سعادةٍ أو شقاء، فالسعيد هو من حظي بالرضوان الإلهيّ، السعيد هو من أُدخل الجنة، ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾(2). إذاً هناك نارٌ وجحيم وعذاب سرمديّ أبديّ، وهناك نعيم وجنات أبديَّة. وللنار درجات ومراتب، وللجنة درجات ومراتب، هذه هي أحكام الدار الأخرى التي سوف ننتقل إليها، وقد أناط الله عز وجل سعادة الإنسان وشقائه بما يفعله في هذه الدار، فالإنسان هو مَن يُقرِّر أن يكون سعيداً، وهو الذي يُقرِّر أن يكون شقياًّ، كما أنه الذي يُقرِّر في أيِّ موضع سيكون، وفي أيِّ مرتبة سوف يكون، في الدرك الأسفل من النار، أو في أعلى عليين في الجنة، هو الذي يقرر ذلك، (فلتنظر نفس ما قدمت لغد).

 

الاستعداد سمة العقلاء

العاقل إذا أحرز أنَّ جدباً وقحطاً سوف يُصيب هذه البلاد، وسوف لن يجد الناس ما يأكلون وما يشربون بعد شهرٍ من الزمن، بل بعد سنة، ما الذي سوف يفعله هو وبقيَّة العقلاء؟ سيدّخرون، وأيَّ شيءٍ سيدَّخرون؟! سيدّخرون الجيِّد من الطعام، الذي له صلاحية البقاء لسنةٍ وأكثر؛ ذلك لأنهم يحتاجونه في وقت الجدب والقحط، ومن أهمل وتغافل سيقول عنه العقلاء أنه سفيه، وسيرميه العقلاء بالحماقة.

 

ألسنا كذلك؟ إذا أغفلنا سفراً مُحرز الوقوع، وبدون اختيارنا -وها نحن نشاهد كلَّ يومٍ يحين سفر بعضنا، وننتظر نحن يومنا- فأيُّ شيء أعددناه لذلك اليوم ولذلك السفر؟ هذا ما تشير إليه الآية المباركة، لو كان عليك أن تقطع بحراً ليس باختيارك أن لا تقطعه، وليس عندك من وسائل لعبور هذا البحر إلا ما تُحصِّله بنفسك، ولن تُعان على سلوك وعبور هذا البحر، وأنّ عليك أن تُحصِّل هذه الوسائل بنفسك، وسيكون عبورك حتمياًّ، فإن شئت عبرته، وإن شئت أُغرقت، وأنه لابد وأن تقطع هذا البحر، فأيُّ شيء ستصنع؟ لعلّه في هذا العام، ولعلّه بعد هذا العام سوف أعبر هذا البحر، أي شيء يدعوك إليه عقلك وحرصك على نفسك، وحرصك على أن تحوطها وتعتني بها وتراعي مصلحتها، أيُّ شيء ستصنع؟ ستبذُل المستحيل من أجل أن تُحصِّل الوسائل المؤمِّنة لهذا العبور، ستبحث عن من يعبرُ بك، فتعطيه ما يشاء من أجرته، وستحمل معك ما تحتاجه من ذخائر، من أموال، أو طعام ولباس وأمتعة؛ حتى تكون في مأمنٍ حين عبورك ذلك البحر.. نحن كذلك لو تأمَّلنا، كلُّنا سنعبر -شئنا أو أبينا- هذا الطريق، فهل أعددنا له عدته؟

 

الإيمان بالله واليوم الآخر هما الباعثُ على الاستعداد

إذاً أيها الأخوة الأعزَّاء، الإيمان بالله عز وجل، والتصديق بما جاء به المرسلون، والإيمان بأنَّ ثمّة عالَماً سنرحل إليه عن غير اختيارنا، فليس لنا مشيئة في أن لا نرحل إليه، وليس لنا مشيئة في أن نختار الوقت الذي نرحل فيه إليه.

 هذان عنصران أساسيان إذا أذعنَّا بهذا الأمر، وأذعنَّا بأمر آخر: وهو أنَّ للعالم الآخر -كما بلَّغ المرسلون- أحكاماً خاصة، ووضعاً خاصاً، سعادة وشقاء، نعيماً وعذاباً، لا محيص عن أحدهما، إذا أذعنَّا بذلك أيضا فحينئذٍ سوف نُعدَّ له العدَّة، أمَّا إذا أَغفلنا ذلك فلن نعي إلَّا وقد حان وقت الرَّحيل، ولا شيئ بيدنا نتزوَّد به لذلك الطريق، وذلك السفر، وذلك العالمَ. هناك في العالم الآخر -كما أفاد القرآن الكريم- حساب، سوف يُحاسب الإنسان على كلِّ فعل فعله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾(3) ستُحاسب على مقدار الذرة، ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (4).

 

مثال من واقع الحياة:

تصوّروا أيُّها الأخوة أنَّ الإنسان في مؤسسة من المؤسسات، ويعلم أنَّ تقريراً تفصيلياً سوف يُرفع إلى مسئوله في كلِّ شهر عما فعل هذا الموظف، عن حضوره وغيابه، عن التزامه بالوقت وعدم التزامه، عن مقدار ما أنجز ومقدار ما ينبغي له أن يُنجز. ما الذي سيكون عيله حال هذا الموظف؟ بطبيعة الحال سوف يبذل ما في وسعه ويجدُّ في الحضور والإتقان لعمله، هذا لو كان حريصاً على أن يكون التقرير المرفوع عنه موجباً للحظوة له عند مسئوله، فهو سوف يحرص على أن يُرفع لمسؤوله تقريراً هو يرضاه لنفسه، ولمصلحته، ولمستقبله في هذا العمل.

 

المراقبة والمحاسبة

القرآن قال لنا: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾(5) كلُّ ما تفعله يُكتب، كلّ ما تقوله يُكتب، كلّ حركةٍ وسكونٍ فهو مسطورٌ ومكتوب ومحفوظ. وإذا كان الأمر كذلك وسيرفع إلى من ينبغي أن ترجو رضاه، ومَن ينبغي أن ترجو العافية من العذاب عنده رضاه، وتعلم أنَّ هذا التقرير له تبعات وتبعات، فما أنت فاعل، وما الذي ستصنعه؟ ستُحاسب نفسك، وهذا ما نريد أن نصل إليه وهو محاسبة النفس، والمراقبة لها، فتبدأ أولاً بالمراقبة لنفسك وعملك، تراقب أنَّك تُتقن العمل أو لا؟ أنَّك تواظب عليه أو لا؟ أنَّك تسعى لأن تتقدَّم فيه أو لا؟ ثم تُحاسِب إذا ما عملت، هل كان العمل مُتقناً أو لم يكن متقنا؟ هل أخطأتُ أو لم أخطأ؟ هل قصرتُ أو لم أقصر؟ في حساب دائم، تحاسب نفسك بشكلٍ دائم.. والحساب هو الذي يُنتج تقليل الأخطاء، ويُساهم في التقدُّم والتكامل والتطور، فسرُّ التقدُّم هو المحاسبة، والسرُّ في التقليل من الأخطاء يوماً بعد يوم هو محاسبة النفس.

 

لماذا نجد أنفسنا نكرر الخطأ؟ وقعنا في معصية، ثم بعد فترة نقع في المعصية نفسها!! لماذا؟ لأننا لم نُحاسب أنفسنا على تلك المعصية.

 

ما معنى المحاسبة؟

عندما ندرك أننا أخطأنا، فهذه مرحلة أو مرتبة من المحاسبة، والمرتبة الثانية: هل وبَّخنا أنفسنا على الفعل الذي ارتكبناه -كان خطأ أو معصية-؟ هل عقدنا العزم على عدم اقتراف هذه المعصية التي كنا قد فعلناها؟ لو كان الأمر كذلك لكان احتمال وقوع الخطأ مرَّة أخرى أقلّ، إلى أن يصل الشخص الذي يحاسب نفسه إلى مستوى عدم الوقوع في الخطأ مرةً أخرى، قد أقع مرَّة ثانية في خطأ آخر، وأراجع نفسي، وحينئذٍ لن أقع فيه، وبمرور الزمن يجد الإنسان نفسه قادراً على الإعتصام عن الكثير من الأخطاء والمعاصي التي كان يقترفها. فالمراقبة الذاتية، وكذلك المحاسبة، يُنتجان عدم تكرار الخطأ، ويُنتجان تدرج النفس في مدارج الكمال.

 

ما هي طريقة المحاسبة للنفس؟

هناك مراتب في محاسبة النفس ?فليست هي على مرتبةٍ واحدة- وأقل المراتب أن أجلس فأتأمَّل في ذاتي، لاحظوا، إن الإنسان يمتاز عن غيره بأنه يستطيع أن يُمثِّل دورين في داخله: دور المحاسِب، والمحاسَب، الإنسان غريب، يمتلك أن يعيش حالة ازدواجية بين ذاته، فتكون ذاته في الوقت الذي هي في موقع المحاسَب، تكون هي في موقع المحاسِب أيضاً، فيجلس مع ذاته، هي نفس واحدة ولكن هذه النفس هي التي تُحاسِب نفسها، -وهذا بحث لا ربط لنا به الآن-، أن أول مرتبة لمحاسبة النفس هي أن يتأمَّل الإنسان فيما فعل في هذا اليوم: الساعة الخامسة صباحاً، في أول النهار، هل صلَّيتُ في أول الوقت أو لم أصلِ؟ بعد ذلك في الساعة الثانية، في الساعة الثالثة، في الساعة الرابعة، وهكذا يسترجع ويسترجع كل ما فعله إلى آخر اليوم، فهناك طاعات، وهناك ذنوب، هذه الطاعات أياً منها التي التزمت بها، وأيُّها التي لم ألتزم بها، وهكذا.. هذه مرتبة.

 

المرتبة الأخرى أن أنتقل من مرحلة المحاسبة اليومية إلى المحاسبة الشهرية، بعد مجمل ما فعلته في هذا الشهر، ومن المحاسبة الشهرية إلى المحاسبة السنوية، ومن المحاسبة السنوية إلى المحاسبة التي يمكن أن نعبِّر عنها بالمحاسبة المرحلية، الإنسان يمرُّ عبر مراحل: طفولة، شباب، كهولة.. الآن أنت قد تعدَّيت العقد الثاني، ماذا فعلت في العقديين السابقيين؟ تعدَّيت العقد الرابع، ماذا فعلت في العقود الأربعة التي مضت؟ وهكذا.

 

والمحاسبة ينبغي أن تكون فيها الصراحة تامَّة، أنت مع ذاتك، مع نفسك، ليس عليك بأس أن تُعدِّد إخفاقاتك، وأن تُعدِّد أخطاءك ومعاصيك، هذه أيضا مرحلة أخرى من مراحل المحاسبة المرحلية، أو السنوية، حيث تكون محاسبة عن مجمل الأفكار، ومجمل المشاعر، ومجمل السلوك، ومجمل الإنجازات، كلُّ ذلك ينبغي أن تتم المراجعة له؛ حتى أتكامل لابدّ أن أرجع إلى جميع هذه الأمور.

 

هناك مرحلة أخرى أيضا تُعدُّ من المحاسبة للنفس، وهي أنه أنا إنسان، وعندي استعداد فكريّ، وعندي استعداد نفسيّ، وعندي استعداد بدنيّ، ويمكن أن يكون عندي استعداد اجتماعيّ، واستعداد اقتصاديّ، ومجموعة استعدادات. لابدَّ وأن أعرف مقدار استعداداتي، الإنسان قد يعيش مائة سنة وهو لا يدري ما هي طاقاته، ما هي استعدادته الفكرية، ما هي استعدادته النفسية أصلا!! هكذا يعيش وهو لا يعرف ما حباه الله به من قابليات! وحينها قد يفوِّت على نفسه الكثير مما ينبغي أن يُنجزه، فلا ينجز نتيجة جهله بمستوى استعدادته النفسية، أو الذهنية، أو الإجتماعية، أو الجسدية. لذلك أكَّدت الروايات على أنه ينبغي للإنسان أن يتعرَّف أولا على مقدار استعدادته، ثم يبحث في أنَّ هذا الأستعداد هل هو قابل لأن يتطور أو لا؟ فإذا كان قابلاً لأن يتطور ولم أطوِّره فلابد أن أوبِّخ نفسي. هل وظَّفت هذه الإستعدادات لما ينبغي أولم أوظِّفها فيما ينبغي؟ وإذا كنت وظَّفتها فيما ينبغي فهل يمكن أن أطوِّرها لأوظفها في أمرٍ آخر أو لا؟ هذا مستوى من المحاسبة للنفس يُنتج التكامل أيها الأخوة الأعزاء.

 

"حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا"(6) أوزن نفسك، أوزن أعمالك، وانظر مقدار نفسك ومقدار عملك، أنت تحتاج إلى أيِّ كمية للعمل يوم القيامة؟ وأي نوعية؟ وأي مقدار؟ هذا المقدار يكفي؟ ربما لا يكفي.. دائماً شكِّك في كفاية عملك، حتى أزيد وأزيد وأزيد من عملي إلى أن أموت، هكذا ينبغي أن أكون.

 

مسك الختام..

كنا نود أن نقرأ بعض الروايات المرتبطة بمحاسبة النفس وللتبرك نقرأ رواية دون تعليق ونختم بها الحديث -إن شاء الله-، يقول أمير المؤمنين (ع): "من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر, ومن خاف أمن، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم"(7).

 

والحمد لله رب العالمين...

 

اللهم صل على محمد وآل محمد...

 

الشيخ محمد صنقور


 

1- سورة الحشر/18.

2- سورة آل عمران/185.

3- سورة الزلزلة/7.

4- سورة الزلزلة/8.

5- سورة ق/18.

6- وسائل الشيعة (آل البيت) -الحر العاملي- ج 16 ص 99.

7- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 16 ص 97.


صلاة الـفـجــــــر  04:45
الـشــــــــــــروق  05:58
صلاة الظهـريــن  11:23
الـــــــــــــغـــروب  04:47
صلاة العشائين  05:02
18|11|2017

اسم الكتاب:

مكتبة السيرة

اسم المؤلف:

-
Copyright © 2011 Al-Hoda Center For Islamic Researches