قبس من نور: « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْتَمِلْ مَا يَمُرُّ عَلَيْكَ، فَإنَّ الاحْتِمَالَ سَتْرُ الْعُيُوبِ، وَإنَّ الْعَاقِلَ نِصْفُهُ احْتِمَالٌ وَنِصْفُهُ تَغَافُلٌ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إذا أردت أن تعلم صحَّة ما عند أخيك فأغضِبه، فإن ثبت لك على المودَّة فهو أخوك وإلاَّ فلا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ليس الخير أن يكثر مالك و ولدك، إنما الخير أن يكثر علمك، ويعظم حلمك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الشِّيَمِ شَرَفُ الْهِمَمِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لافقه لمن لا يديم الدرس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أُحْصُدِ الشَّرَّ مِنْ صَدْرِ غَيْرِكَ بِقَلْعِهِ مِنْ صَدْرِكَ"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "اتَّقوا الكذب، الصغير منه والكبير في كُلِّ جِدٍّ وهزل ؛ فإنَّ الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "جماع الخير في العمل بما يبقى، والاستهانة بما يفنى"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "لا تأذنوا لأحدٍ حتَّى يُسلِّم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِثْبَاتُ الْحُجَّةِ عَلَى الْجَاهِلِ سَهْلُ، وَلَكِنْ إقْرَارُهُ بِهَا صَعْبٌ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي السِّرِّ وَيُسْتَحَى مِنْهُ فِي الْعَلانِيَةِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "قال (ع) -في قول الله عز وجل:"اتَّقوا الله حقَّ تقاته"-: يُطاع فلا يُعصى ويُذكر فلا يُنسى ويُشكر فلا يُكفر"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "الرِّضى بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن ملك نفسه إذا غضب وإذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى حرَّم الله جسده على النَّار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجْمِلْ إدْلاَلَ مَنْ أدَلَّ عَلَيْكَ، وَكَافِئْ مَن أحْسَنَ إلَيْكَ"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "قال (عليه السلام) لرجلٍ اغتاب عنده رجلا: ﴿ يا هذا كُفَّ عن الغيبة فإنَّها إدامُ كلاب النَّار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا الدُّنْيَا، فَإنَّهَا شَبَكَةُ الشَّيطَانِ وَمَفْسَدَةُ الإيمَانِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجَلُّ الْمُلُوكِ مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ وَبَسَطَ الْعَدْلَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "شر الفقر فقر النفس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكمة"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "اُشكر مَن أنعم عليك وأنعِم على من شكرك، فإنَّه لا إزالة للنِّعم إذا شُكرت ولا إقامة لها إذا كُفرت، والشُّكر زيادة في النِّعم وأمانٌ من الفقر"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن ائتمن خائنًا على أمانة لم يكن له على الله ضمان"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اياك والخيانة، فإنها شر معصية، و إن الخائن لمعذب بالنار على خيانته"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْكَلاَمِ مَا زَانَهُ حُسْنُ النِّظَامِ، وَفَهِمَهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "عود نفسك فعل المكارم وتحمل أعباء المغارم تشرف نفسك وتعمر آخرتك ويكثر حامدوك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآخِرَةُ فَوْزُ السٌّعَدَاءِ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "بئس العبد يكون ذا وجهين وذا لسانين، يطرى أخاه شاهداً ويأكله غائباً، إن أعطي حسده، وإن ابتلي خانه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لأن تكون تابعا للخير خير لك من أن تكون متبوعا في الشر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إذا ظهرت الخيانات (الجنايات) ارتفعت البركات"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ان أفضل الخير صدقة السر، وبر الوالدين، وصلة الرحم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اصلح المسيئ بحسن فعالك و دل على الخير بجميل مقالك"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبه تذله"»       « قال النبي محمَّد (ص): "طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النَّاس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنْ مَنْ أسَاءَ إلَيْكَ، وَاعْفُ عَمَّنْ جَنَى عَلَيكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أَحُثُّكُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، فَإنَّهَا كَهْفُ الْعَابِدِينَ، وَفَوْزُ الْفَائِزِينَ، وَأمَانُ الْمُتَّقِينَ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لا يتبع الرَّجل بعد موته إلاَّ ثلاث خصال: صدقة أجراها الله له في حياته فهي تجري له بعد موته، وسُنَّة هديٍ يعمل بها، وولدٌ صالح يدعوا له"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "تصافحوا فإنَّها تُذهِب بالسَّخيمة -أي الحقد والكراهية-"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "البخيلُ مَن بَخِلَ بالسَّلام"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْمَقُ النَّاسِ مَنْ يَمْنَعُ الْبِرَّ، وَيَطْلُبُ الشُّكْرَ، وَيَفْعَلُ الشَّرَّ، وَيَتَوَقَّعُ ثَوَابَ الْخَيْرِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الغيبة آية المنافق"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "جانبوا الخيانة فإنها مجانبة الإسلام"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من دخل مداخل السوء أتهم"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إنَّما يُأمر بالمعروف ويُنهى عن المنكر مؤمن فيتَّعظ، أو جاهل فيتعلَّم، فأمَّا صاحب سوط وسيفٍ فلا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أنفذ السهام دعوة المظلوم"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "الاستدراج من الله سبحانه لعبده أن يُسبغ عليه النِّعم ويسلُبُه الشُّكر"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "مَن قَبلَ عَطاءَك فَقَد أعَانَكَ عَلى الكَرَم"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "السَّلام تطوُّع والرَّد فريضة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "دار الناس تأمن غوائلهم، وتسلم من مكائدهم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من فعل الخير فبنفسه بدأ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة، وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر الله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ما المبتلى الذي قد اشتد به البلاء أحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِتَّعِظُوا بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، قَبْلَ أنْ يَتَّعِظَ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "رأس النفاق الخيانة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إذَا سُئِلَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أنْكَرَهُ أوِ اعْتَذَرَ مِنْهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الدعاء سلاح الأولياء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أدل شيء على غزارة العقل حسن التدبير"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "يَا كُمَيْلُ: أَحْسِنْ خُلْقَكَ، وَابْسُطْ جَلِيسَكَ، وَلاَ تَنْهَرَنَّ خَادِمَكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "آفَةُ الدّينِ سُوءُ الظَّنِّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أفضل الحكمة معرفة الإنسان نفسه ووقوفه عند قدره"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ النَّاسِ أنْ يُحْذَرَ السُّلْطَانُ الْجَائِرُ، وَالْعَدُوُّ الْقَادِرُ، وَ الصَّدِيقُ الْغَادِرُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ما خير بعده النار بخير"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "الخير كُلُّه صيانة الإنسان نفسه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من زرع خيرا حصد أجرا"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "للسَّلامِ سبعون حسنةً، تسعٌ وستون للمبتدئ وواحدة للرَّادّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ثلاث هن جماع الخير: إسداء النعم، ورعاية الذمم، وصلة الرحم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "سوء التدبير مفتاح الفقر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنُوا تِلاَوَةَ الْقُرْآنِ، فَإنَّهُ أنْفّعَ الْقّصَصِ، وَاسْتَشْفُوا بِهِ، فَإنَّهُ شِفَاءُ الصُّدُورِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ مَنْ أَطَعْتَهُ مَنْ أمَرَكَ بِالتُّقَى، وَنَهَاكَ عَنِ الْهَوَى"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "سُئِلَ (ع): ما المروءة؟ فقال (ع):"لا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك مِن حيث أمرك""»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا عَدُوّاً نَفَذَ فِي الصُّدُورِ خَفِيَاً، وَنَفَثَ فِي الآذَانِ نَجِيّاً"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كفى بالمرء جهلاً أن يجهل نفسه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أكرم نفسك عن كل دنية وإن ساقتك إلى الرغائب فإنك لن تعتاض عما تبذل من نفسك عوضا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من باع نفسه بغير نعيم الجنة فقد ظلمها"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إذا سلَّم الرَّجل من الجماعة أجزأ عنهم، وإذا ردَّ واحدٌ من القوم أجزأ عنهم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجَلُّ مَا يَصْعَدُ مِنَ الأرْضِ الإخْلاَصُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ مُصَاحَبَةَ كُلِّ مَنْ يُقْبَلُ رَأْيُهُ وَيُنْكَرُ عَمَلُهُ، فَإنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بِصَاحِبِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسَانُكَ إلَى الْحُرِّ يُحَرِّكُهُ عَلَى الْمُكَافَأةِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كمال المرء عقله وقيمته فضله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الصَّنَائِعِ مَا وَافَقَ الشَّرَائِعَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اذا كانت لك إلى الله سبحانه حاجة فابدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، ثم اسأل الله حاجتك، فإن الله تعالى أكرم من أن يسأل فيقضي إحديهما ويمنع الأخرى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنُوا صُحْبَةَ النِّعَمِ (قَبْلَ فَوَاتِهَا) فَإنَّهَا تَزُولُ وَتَشْهَدُ عَلَى صَاحِبِهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا مَا نَزَلَ بِالأُمَمِ قَبْلَكُمْ مِنَ الْمَثُلاَتِ بِسُوءِ الأفْعَالِ وَذَمِيمِ الأعْمَالِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحِبَّ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَاكْرَهُ لَهُ مَا تَكْرَهُ لَهَا"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من وعظ أخاه سراً فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "بُرُّوا آبائكم يبُرُّكم أبنائكم، وعُفُّوا عن نساء النَّاس تعفُّ نسائكم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْكَرِيمَ إذَا أهَنْتَهُ، والْحَليِمَ إذَا جَرَحْتَهُ، وَالشُّجَاعَ إذَا أوجَعْتَهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ مَا فِي اللَّئِيمِ أنْ يَكُفَّ عَنْكَ أذَاهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الإجْمَالُ فِي الطَّلَبِ مِنَ العِفَّةِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الإحْسَانُ غَرِيزَةُ الأخْيَارِ، وَالإسَاءَةُ غَرِيزَةُ الأشْرَارِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إتَّقُوا مَدَارِجَ الشَّيْطَانِ، وَمَهَابِطَ الْعُدْوَانِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "تدارك في آخر عمرك ما أضعته في أوله تسعد بمنقلبك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الأحْمَقُ إذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أتْبَعَهَا حَلْفاً"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْتَّفْرِيطَ فَإنَّهُ يُوجِبُ الْمَلاَمَةَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "حب العلم وحسن الحلم ولزوم الثواب من فضائل أولي النهي والألباب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِتَّقُوا مَنْ تَبْغُضُهُ قُلُوبُكمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أفضل العبادة قراءة القرآن"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "كفى بنصر الله لك أن ترى عدوَّك يعمل بمعاصي الله فيك"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "دَعْ مَا يُريبُكَ إلى مَا لا يُريبك، فإنَّ الكذبَ رِيبَةٌ، وَالصدقُ طُمَأنينَة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الصِّدْقِ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ، وَأفْضَلُ الْجُودِ بَذْلُ الْجَهْدِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "مداراة الرجال من أفضل الأعمال"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "موتٌ في عِزٍّ خَيرٌ مِن حَياةٍ في ذُلٍّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من حسن الاختيار مقارنة الأخيار، ومفارقة الأشرار"»       « قال النبي محمَّد (ص): "يا عمار، طاعة عليّ طاعتي، وطاعتي طاعة الله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من قرع باب الله فتح له"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "القليل مع التدبير أبقى من الكثير مع التبذير"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْحَيَاءِ اسْتِحْيَاؤُكَ مِنْ نَفْسِكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآجَالُ تَقْطَعُ الآمَالَ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إنَّما يَأمر بالمعروف ويَنهى عن المنكر مَن كانت فيه ثلاث خصال: عالِمٌ بما يأمر عالِمٌ بما ينهى، عادلٌ فيما يأمر عادلٌ فيما ينهى، رفيقٌ بما يأمر رفيقٌ بما ينهى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "يستدل على عقل الرجل بحسن مقاله وعلى طهارة أصله بجميل أفعاله"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "العافية نعمة خفيفة، إذا وُجدت نُسيت وإذا عُدمت ذُكرت"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من أخافك لكي يؤمنك خير لك ممن يؤمنك لكي يخيفك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْزَمُ النَّاسِ رَأْياً مَنْ أنْجَزَ وَعْدَهُ، وَلَمْ يُؤَخِّرْ عَمَلَ يَوْمِهِ إلَى غَدِهِ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "جرأة الولد على والده في صغره، تدعوا إلى العقوق في كبره"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْفِعَالِ مَا وَافَقَ الْحَقَّ، وَأجْمَلُ الْمَقَالِ مَا طَابَقَ الصِّدْقَ"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "البُكَاءُ مِن خَشيةِ اللهِ نَجاةٌ مِن النَّار"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "من قنع بما قسم الله له فهو أغنى النَّاس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْعِلْمِ مَا كَانَ مَعَ الْعَمَلِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الغيبة جهد العاجز"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لا يصلح المؤمن إلاَّ على ثلاث خصال: التَّفقه في الدِّين، وحسن التَّقدير في المعيشة، والصَّبر على النَّائية"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ان ما تقدم من خير يكن لك ذخره، و ما تؤخره يكن لغيرك خيره"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إياك والغيبة فإنها تمقتك إلى الله والناس وتحبط أجرك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الاحْتِكَارُ مَطِيَّةُ النَّصَبِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخَّت نفسه عن الدُّنيا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَبُّ النَّاسِ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ الْعَامِلُ فِيمَا أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ بِالشُّكْرِ، وَأبْغَضُهَمْ إلَيْهِ الْعَامِلُ فِي نِعَمِهِ بِكُفْرِهَا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إحْتِمَالُ الْفَقْرِ أحْسَنُ مِنِ احْتِمَالِ الذُّلِّ، لأِنَّ الصَّبْرَ عَلَى الْفَقْرِ قَنَاعَةٌ، وَالْصَّبْرَ عَلَى الذٌّلِّ ضَرَاعَةٌ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أكثر سرورك على ما قدمت من الخير، وحزنك على ما فات منه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث : في نكبته ، وغيبته ، ووفاته"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ مَنْ أحْبَبْتَهُ مَنْ نَفْعُهُ لَكَ، وَضَرُّهُ لِغَيْرِكَ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لله في السَّرَّاء نعمة التَّفضُّل، وفي الضَّرَّاء نعمة التَّطهُّر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ينبئ عن قيمة كل امرئ علمه وعقله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسّانُ الْمُسِيءِ أنْ يَكُفَّ عَنْكَ أذَاهُ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "وسأله رجل أن يعلِّمه ما ينال به خير الدُّنيا والآخرة ولا يطول عليه، فقال (ع):"لا تكذب""»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الأحْمَقُ إذَا حُدِّثَ ذَهَلَ، وَإذَا حَدَّثَ عَجِلَ، وَإذَا حُمِلَ عَلَى الْقَبِيحِ فَعَلَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسَانُكَ إلَى النَّذْلِ يَبْعَثُهُ عَلَى مُعَاوَدَةِ الْمَسْألَةِ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "أقل الناس راحة الحقود"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "وقال لابنه علي بن الحسين (عليهما السلام): ﴿ أي بني، إيَّاك وظلمُ من لا يجد عليك ناصرًا إلاّ الله جلَّ وعزّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لا يستخف بالعلم وأهله إلا أحمق جاهل"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "العامل على غير بصيرة كالسَّائر على غير طريق، فلا تزيده سرعة السِّير إلاَّ بُعدًا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْمَقُ النَّاسِ مَنْ ظَنَّ أنَّهُ أعْقَلُ النَّاسِ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "ليس من الأدب إظهار الفرح عند المحزون"»       « قال النبي محمَّد (ص): "اُعطوا الأجير أجره قبل أن يجفَّ عرقه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْتِمَالُ نَخْوَةِ الشَّرَفِ أشَدُّ مِنِ احْتِمَالِ بَطَرِ الْغِنَى، وَذِلَّةُ الْفَقْرِ مَانِعَةٌ مِنَ الصَّبْرِ، كّمّا أنَّ عِزَّ الغِنَى مَانِعٌ مِنْ كَرَمِ الإنْصَافِ، إلاَّ لِمَنْ كّانّ فِي غَريزَتِهِ فَصْلُ قُوَّةٍ، وَأعْرَاقٌ تُنَازِعُهُ إلَى بُع"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِجْعَلْ نَفْسَكَ أُسْوَةً لِقَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعِيدِهِمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أعظم الخيانة خيانة الأمة"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "مامن بليه إلا ولله فيها نعمة تحيط بها"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوها حَذَرَ الشَّفِيقِ النَّاصِحِ، وَالْمُجِدِّ الْكَادِحِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْمَقُ الْحُمْقِ الْفَقْرُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَبُّ النَّاسِ إلَى اللَّهِ أشْفّقُهُمْ عَلَى عِيَالِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من نقل إليك نقل عنك"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من الجهل الضحك من غير عجب"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "لا تمار فيذهب بهاؤك، ولا تمازح فيتجرأ عليك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذْبُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجَلُّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ التَّوفِيقُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من أقبح اللوم غيبة الأخيار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من دلائل العقل النطق بالصواب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِثْنَانِ يَهُونُ عَلَيهِمَا كُلُّ شَيْءٍ: عَالِمٌ عَرَفَ الْعَوَاقِبَ، وَجَاهِلٌ يَجْهَلُ مَا هُوَ فِيهِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن بدأ بكلام قبل سلام فلا تجيبوه"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إنَّ الله أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروه فصارت عليهم وَبَالاً، وابتلى قَومًا بالمصائب فصبروا فكانت عليهم نعمة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "المعرفة بالنفس أنفع المعرفتين"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "قلب الأحمق في فمه وفم الحكيم في قلبه"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "من دلائل علامات القبول: الجلوس إلى أهل العقول، ومن علامات الجهل المماراة لغير أهل الفكر، ومن دلائل العالِم انتقاده لحديثه وعلمِهِ بحقائق فنون النَّظر"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من التواضع السلام على كل من تمر به، والجلوس دون شرف المجلس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كن حسن المقال جميل الأفعال فإن مقال الرجل برهان فضله وفعاله عنوان عقله"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "الغضب مفاتح كل شيء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ اسْتصْغَارَ الْخَصْمِ فَإنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ التَّحَفُّظِ، وَرُبَّ صَغِيرٍ غَلَبَ كَبِيرًا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اذا هبت أمرا فقع فيه، فإن شدة توقيه أشد من الوقوع فيه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ حَذَرَ الْغَالِبِ لِنَفْسِهِ، الْمَانِعِ لِشَهْوَتِهِ، النّاظِرِ بِعَقْلِهِ"»       
صفحة البدايـــــــــة الحــــــــــــــــــــوزة إصـدارات الحــوزة المقــــــــــــــــــالات محـاضرات مفرَّغـة خـــطب الجـــــمعـة مســـــــــائل وردود المكتبة المقــروءة المكتبة المسموعة الرسـائــل العملـيــة تراجم الأعـــــــــلام تعليم الصـــــــــــلاة المناســـــــــــــــبات التقويم الإســـلامي مواقع إسلاميـــــــة
عداد الزوار
8441233

إصداراتنا المعروضة للبيع




» ﴿محمد رسول الله وَالَّذِينَ مَعَهُ...﴾ مناقشة في الإطلاق
 • الكاتب: سماحة الشيخ محمد صنقور     • عدد القراءات: 324    • نشر في: 2011/01/31م
Share |
 

﴿محمد رسول الله وَالَّذِينَ مَعَهُ...﴾

مناقشة في الإطلاق

 

المسألة:

﴿محمد رسول الله وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾(1).

 

كيف نوفِّق بين هذه الآية الكريمة التي مدحتْ عموم الصحابة وبين ما يذهب إليه الشيعةُ من عدم عدالة بعض الصحابة؟

 

الجواب:

عدم إرادة الإطلاق من الآية:

الآيةُ المباركة وإن كانت ظاهرةً في مدح مَن كان مع النبيِّ (ص) من الصحابة إلا أنَّه لا إطلاق لها يقتضي ثبوت المدح لعموم الصحابة، وذلك لأنَّ الإطلاق لا يمكن استظهارُه من كلام المتكلِّم لو كان ثمة قرينةٌ على عدم إرادتِه الجدِّية للإطلاق.

 

لذلك فالإطلاقُ غير مرادٍ جزمًا من الآية المباركة نظراً لوجود قرائن كثيرة على عدم إرادتِه، منها ما هو مستفاد من القرآن الكريم، ومنها ما هو ثابتٌ بالسُنَّة القطعية، ومنها ما يمكن التعبير عنه بالقرائن التاريخيَّة.

 

القرائن الدالَّة على عدم الإطلاق:

أولا: القرائن المستفادة من القرآن الكريم:

أما ما هو مستفاد من القرآن الكريم: فثمة آياتٌ كثيرة وصفت بعض الصحابة أو أخبرت عن أحوالِهم بما لا ينسجمُ مع اتِّصافهم بالنعوت المذكورة في الآية المباركة، وذلك يُعبِّر بما لا مجال معه للشك عن أنَّهم لم يكونوا مقصودين بالمدح الوارد في هذه الآية المباركة، إذ لا يصحُّ أن يكونوا مشمولين للمدح الوارد في الآية وهم على ما وصفهم به القرآن في آياتٍ أخرى.

 

وبتعبير آخر: إنَّ التعرُّف على محصَّل ما يُريده المتكلِّم من كلامه لا يتمُّ إلا بملاحظة مجموع خطاباتِه وإلا لزم البناء على وقوع التهافت بين خطاباته، وهذا لو كان يتناسب مع سائر المتكلِّمين فإنَّه لا يتناسب قطعًا مع القرآن الكريم الذي وصفَه اللهُ تعالى بقوله: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا﴾(2).

 

ولتوثيق ما ذكرناه نستعرضُ بنحو الإيجاز الشديد نماذجَ من الآيات الواردة في وصفِ أو بيان أحوال بعض الصحابة بما لا يتناسبُ جزمًا مع إرادة العموم من الآية المباركة.

 

النموذج الأول: الفارُّون من الزحف!

قوله تعالى: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾(3).

 

فهذه الآية المباركة تُخبر عن أنَّ جمعًا من الصحابة قد ولَّوا الأدبار وفرُّوا من الزحف يوم حنين.

 

ولا يختلفُ أحدٌ من المسلمين في أنَّ الفرار من الزحف هو من كبائر الذنوب بل هو من المُوبِقاتِ المُستوجبةِ لدخول النار.

 

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ * وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إلى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾(4).

 

ولم يكن الفرارُ من الزحف يومَ حُنين هو الفرار الأول من الحرب عن رسول الله (ص) بل وقَع ذلك منهم يوم أحد.

 

قال تعالى: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غُمَّاً بِغَمٍّ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾(5).

 

فكيف يصحُّ أنْ نصف مثل هؤلاء بقوله تعالى: ﴿أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ﴾(6) وهم قد فرَّوا من زحف الكفار يوم حُنينٍ ويوم أحد، وكيف يصحُّ وصفُهم بذلك وقد أخبر القرآن الكريم عن حالِهم يوم فرارِهم عن رسول الله (ص) في أحد، فهم يُصعِدون ويجدُّون في الفرار ولا ينعطفون على أحدٍ مشغولين بأنفسِهم رغم أنَّ رسولَ الله (ص) كان يدعوهم إلا أنَّ دعوتَه ومناشدتَه لم تكن لتلقى منهم أذنًا صاغية، فهي لا تكادُ تبلغ أوائل الفارِّين حتى تصل إلى أخراهم، وذلك تعبيرٌ عن تسابقِهم في الفِرارِ عن رسولِ الله (ص).

 

النموذج الثاني: الموالون للكفار!

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ﴾(7).

 

فهذه الآية المباركة تكشفُ عن انَّ بعضاً من الذين آمنوا ممَّن كان مع رسول الله (ص) كان يُكنُّ الولاء والود للكافرين، وقد أكَّدت الروايات الواردة في أسباب نزول الآية المباركة على ذلك(8)، وعليه كيف يصحُّ القول بأنَّ أمثال هؤلاء مشمولون لقوله تعالى: ﴿أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ﴾ وهم يُسِّرون إليهم بالمودَّة، بل لم يكن الأمرُ مقتصراً على حمل هؤلاء لمشاعر المودَّة والولاء للكافرين رغم انَّه كافٍ لخروجهم عن التوصيف بالأشدَّاء على الكفار بل قد كانوا يُلقون إليهم بالمودَّة كما أفادت الآية المباركة، وهذا معناه أنهم يُمارسون من الأفعال ما يستدعي انتباه الكافرين إلى أنَّهم يحملون لهم مشاعر الولاء والمودَّة، وقد أفادت الروايات الواردة من طرق العامَّة بأسانيد معتبرة أنَّ بعضهم بعث لمشركي مكة برسالةٍ يكشفُ فيها عن أسرارِ المسلمين وحين فضحته هذه الآيةُ المباركة اعتذر عن ذلك بأنَّه إنَّما فعل ما فعل حياطةً لأهلِه بمكة(9).

 

النموذج الثالث: المفترون على نساء النبيِّ (ص)!

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(10).

 

هذه الآية صريحة في أنَّ جمعاً من أصحاب الرسول (ص) افتروا على بعض نسائِه زوراً وبهتاناً واتَّهموها بالفاحشة، فأنزل اللهُ تعالى في هذه الآية وما بعدها براءتَها، وقد أجمع المفسِّرون والمحدثون على ذلك(11).

 

فهل يصحُّ وصف هؤلاء بالرحماء بينهم والحال أنَّهم لم يتورَّعوا حتى عن حرم رسول الله (ص) فلم تُدركهم شفقةً برسول الله (ص) وعرضه؟! وإذا قيل إنَّ هؤلاء منافقون وهم غير مشمولين للآية المباركة قلنا: إنَّه لا ريب أنَّهم غير مشمولين للمدح الوارد في الآية المباركة إلا أنَّهم كانوا من أصحاب الرسول بمقتضى تعريف علماء أهل السنة للصحابي(12)، على أنَّ المنافقين لم يكونوا متميِّزين، وإذا كان بعضُهم معروفاً بالنفاق فإنَّ أكثرهم لم يكونوا معروفين بذلك، ولو تمَّ التسليم بأن الصحابة كانوا يُميزِّون المنافق من غيره فإن مَن جاء بعدهم لم يكن كذلك، ولهذا لا يصح الحكم على كلِّ صحابي بالعدالة تمسُّكاً بالآية المباركة بعد قيام العلم الإجمالي على أنَّ جمعاً منهم كانوا من أهل النفاق.

 

هذا وقد صرَّح القرآنُ الكريم بعدم تشخُّص المنافقين جميعاً فقال تعالى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إلى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾(13).

 

النموذج الرابع: المتثاقلون عن الجهاد!

قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إلى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ﴾(14).

 

الخطاب في الآية المباركة موجَّه للمؤمنين وليس للمنافقين، وعليه كيف يستقيمُ وصف مَن نعتتهم هذه الآية بالتثاقل عن الجهاد والخلود إلى الدِّعة والمتاع، كيف يستقيمُ وصف مثل هؤلاء بالأشدَّاء على الكفَّار، وكيف يكون مثل هؤلاء المتقاعسين هم المثل الذين أشاد الله تعالى بهم في التوراة و الإنجيل ووصفهم بالزرع الذي أخرج شطأه فاستغلظ فاستوى على سوقه يُعجب الزراع، فالمتعيَّن هو أنَّ مَن وصفهم بالتثاقل عن الجهاد والمعصية لأمر رسوله الله (ص) واستنفاره هم غير أولئك الذين وصفهم القرآن بالأشدَّاء على الكفار، إذ لا يستقيم أن يكون المعنيُّ بالمدح والثناء والمعنيُّ بالذم والتقريع جماعة واحدة بعد أن كان متعلَّق المدح هو الشدَّة على الكفار وكان متعلَّق الذم هو التثاقل عن جهاد الكفَّار.

 

النموذج الخامس: المنشغلون باللهو والتجارة عن الصلاة!

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾(15).

 

روى البخاري في صحيحه عن جابر قال: أقبلت عير ونحن نصلِّي مع النبيِّ (ص) فانفضَّ الناس إلا اثني عشر رجلاً فنزلت هذه الآية ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا﴾(16).

 

وروى ابن حبَّان في صحيحه بسنده عن جابر قال: بينا النبيُّ (ص) يخطب يوم الجمعة، وقدمت عيرٌ المدينة فابتدرها أصحابُ رسول الله (ص) حتى لم يبقَ معه إلا اثنا عشر رجلاً، فقال رسول الله (ص): "والذي نفسي بيده لو تتابعتم حتى لا يبقى منكم احد لسال لكم الوادي نار"، فنزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾(17).

 

والروايات في ذلك كثيرة ذكرها أكثر المحدِّثين وهي تعبِّر عن عدم تميِّز أصحاب النبي (ص) عن غيرهم، فهم كسواد الناس يشغلُهم اللهو والتجارة عن العبادة والصلاة، ومثل هؤلاء لا يصحُّ وصفهم بما ورد في قوله: ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾(18).

 

وكذلك لا يصح وصفهم بقوله تعالى: ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾(19).

 

فقولُه تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ يعبِّر عن أنَّ ذلك هو ديدنُهم كما هو مقتضى التعبير بالفعل الماضي بعد أداة الشرط، إذ انَّ ظاهر ذلك هو انَّهم كلما رأوا تجارة أو لهواً تبادروا إليها غير عابئين بالصلاة وبقيام النبيِّ (ص) فيهم خطيباً، فإذا كان هذا شأنُهم والنبيُّ (ص) قائماً خطيباً أو إماماً فما عساه يكون شانُهم حين لا يكون الرسول (ص) هو الخطيب والإمام.

 

والذي يؤكِّد ذلك ما ورد في بعض الروايات من أن هذه الحالة قد تكررت منهم وبعد ذلك نزلت الآية الكريمة، فقد نقل الثعلبي عن قتادة ومقاتل قالا: بلغنا انَّهم فعلوا ذلك ثلاث مرات، وكلُّ مرَّة بعير من الشام وكل ذلك يوافق يوم الجمعة(20).

 

وقال جابر بن عبد الله: كان الجواري إذا نُكحوا يمررن بالمزامير والطبل فانفضُّوا إليها فنزلت هذه الآية(21).

 

وورد في بعض الروايات أنَّ الذين يخرجون بعضهم يُريد ان يشتري وبعضهم يريد أنْ ينظر(22).

 

وكلُّ ذلك يُؤكِّد ما هو مستظهر من الآية المباركة وهو انَّ في أصحاب الرسول (ص) مَن يستخفُّهم اللهو وتشغلُهم التجارة عن الصلاة وإنَّ فيهم من لا يهمُّه كثيراً مقام النبيِّ (ص) وحديثه، ومثل هؤلاء ليسوا مشمولين جزماً لقوله تعالى: ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾(23).

 

النموذج السادس: الفاسق في آية النبأ!

قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾(24).

 

فقد ذكر أكثرُ المفسِّرين والمحدِّثين(25) انَّ الآية المباركة نزلت في الوليد بن عقبة بعد أن ادَّعى كذباً على بني المصطلق انَّهم منعوه الزكاة التي بُعث من قبل الرسول (ص) لقبضها منهم وادَّعى انَّهم أرادوا قتله وانَّهم ارتدُّوا والحال انَّه لم يذهب إليهم وإنَّما ادّعى عليهم ذلك كذباً وبهتاناً.

 

فهل يصحُّ بعد ذلك أن نقولَ إنَّ مثل هذا الرجل الذي هو من الصحابة مشمولٌ للمدح الوارد في قوله تعالى: ﴿أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ﴾ فأيُّ رحمةٍ وشفقة انطوت عليه سريرة هذا الرجل وقد كاد يُهلك بادِّعائه قوماً من الصحابة لم يكونوا قد اجترحوا الذنب الذي افتراه عليهم.

 

فإذا لم يكن مثل الوليد مشمولاً للمدح الوارد في الآية المباركة فذلك يقتضي أن لا يكون الإطلاق مُراداً منها، إذ انَّ الموجبة الكلية تنتقض بالسالبة الجزئيَّة.

 

النموذج السابع: الكارهون للجهاد!

قوله تعالى: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ * يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إلى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ * وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ...﴾(26).

 

هذه الآيات نزلت بعد ما عقد النبيُّ (ص) العزم على مواجهة قريش في بدر، وهي صريحةٌ في أنَّ فريقاً من المؤمنين ممَّن كان مع النبيِّ (ص) كانوا كارهين للحرب وانَّ كراهتهم لها بلغت حداً بحيث صحَّ وصفُهم بأنَّهم يشعرون وكأنهم يُساقون إلى الموت وهم ينظرون، وذلك تعبيرٌ عن الخوف الذي تمكَّن من قلوبهم، فرغم انَّ النبيَّ (ص) قد أوضح لهم انَّ مواجهة قريش حقٌّ وانَّ لهم النصر في هذه الحرب(27) إلا انَّ ذلك لم يبعث الطمأنينة في قلوبِهم لذلك أخذوا يُجادلون الرسول (ص) ليصرفوه عن قرار الحرب، فهل يستقيمُ وصف هؤلاء بالأشدَّاء على الكفَّار، وهل الشدَّة تعني العنف بعد الغلبة؟! أو هي شدَّةُ البأس والجلَد ورباطةُ الجأش والصبرُ على مقارعة الأعداء والحرصُ على إلحاقِ الهزيمة بهم وإدخالِ الوهن عليهم، فإذا كان الأمر كذلك فما هو نصيب هؤلاء من هذه الخصال وقد كانوا يودُّون انَّ غير ذات الشوكةِ تكون لهم، فلم تكن لهم في الحرب رغبة رغم تبيُّن الحقِّ ورغم الوعد الإلهيِّ بالنصر المُفضي بطبعِه لوهن الكافرين.

 

فالرغبةُ في الدِّعة واغتنام القافلة كانت أحظى عندهم من ايقاع الهزيمة بالكافرين، فأين هي الشدَّة التي مدح اللهُ تعالى بها مَن كان مع النبيِّ الكريم (ص)، وهل يصحُّ وصفُ الرعديد الذي يرى الحرب سَوقاً للموت صبراً هل يصحُّ وصفُ مثلِ هذا بالشدَّة ؟!.

 

ثانيا: القرائن المستفادة من الروايات:

وأما القرائن المُستفادة من السُنَّة القطعيَّة فنذكر لها نماذج:

النموذج الأول: روايات الحوض

وهي رواياتٌ كثيرةٌ وصريحةٌ تبلغ حدَّ التواتر، مفادُها أنَّ جمعاً من أصحاب النبيِّ (ص) سوف يُحال دون وصولِهم للحوض يوم القيامة وسيُمنعون من ورودِه والشرب منه، وذلك لانَّهم أحدثوا بعد رسول الله (ص) وبدَّلوا وغيّروا فاستوجبوا الحرمانَ من ورود الحوض.

 

فمن هذه الروايات: ما رواه البخاري في صحيحه عن أنس عن النبيِّ (ص) قال: "ليرِدنَّ عليَّ ناس من أصحابي الحوضَ حتى عرفتُهم اختلجوا دوني فأقولُ أصحابي فيقولُ: لا تدري ما أحدثوا بعدك(28).

 

ومنها: ما رواه البخاري في صحيحه بسنده عن سهل بن سعد قال: قال النبيُّ (ص): "إني فرَطُكم على الحوض مَن مرَّ عليَّ شرِب، ومَن شرِب لم يظمأ أبداً، ليرِدنَّ عليَّ أقوامٌ أعرفهم ويعرفوني ثم يُحال بيني وبينهم"، قال أبو حازم: فسمعني النعمان بن أبي عياش فقال: هكذا سمعتَ من سهل؟  فقلتُ: نعم، فقال: أشهدُ على أبي سعيد الخدري لسمعتُه وهو يزيد: "فأقولُ إنَّهم مني فيُقال إنَّك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول سُحقاً لمن غيَّر بعدي.."(29).

 

ومنها: ما رواه مسلم في صحيحه بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (ص): "ترِدُ عليَّ أمتي الحوض وأنا أذودُ الناس كما يذودُ الرجل إبلَ الرجل عن إبله: قالوا: يا نبيَّ الله أتعرفُنا؟  قال: "نعم لكم سيما ليست لأحدٍ غيركم، ترِدون عليَّ غرَّاً محجَّلين من آثار الوضوء وليُصدَّن عني طائفةٌ منكم فلا يَصلون، فأقول يا ربِّ هؤلاءِ أصحابي فيُجيبني ملكٌ فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك"(30).

 

ومنها: ما رواه مسلم في صحيحه بسنده عن عبد الله قال: قال رسول الله (ص): "أنا فرَطُكم على الحوض ولانازِعنَّ أقواماً ثم لأُغلبنَّ عليهم فأقول يا ربِّ أصحابي، فيُقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك"(31).

 

ومنها: ما رواه البخاري بسنده عن ابن أبي مليكة عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قال النبيُّ (ص): "إنِّي على الحوض حتى أنظر مَن يَرِد عليَّ منكم، ويُؤخذ ناسٌ دوني، فأقول: يا رب منِّي ومن أمتي، فيقال: هل شعرتَ ما عملوا بعدك، والله ما برحوا يرجعون على أعقابِهم".

 

فكان ابنُ أبي مليكة يقول: "اللهمَّ إنَّا نعوذُ بك أنْ نرجع على أعقابِنا أو نُفتنَ عن دينِنا"(32).

 

ومنها: ما رواه البخاري بسنده عن أبي هريرة أنَّه كان يُحدِّث أنَّ رسول الله (ص) قال: "يرِد عليَّ يوم القيامة رهطٌ من أصحابي فيُحلَّئون عن الحوض، فأقولُ: يا ربِّ أصحابي، فيقول: إنَّك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنَّهم ارتدُّوا على أدبارِهم القهقرى"(33).

 

وليس المراد من الإرتداد هو الشرك بعد الإيمان وإنَّما هو الانصراف عن مقتضيات الإيمان كما تدلُّ على ذلك رواياتٌ عديدة كالتي رواها البخاري بسنده عن عقبة ابن عامر قال: صلَّى رسول الله (ص) على قتلى أُحد بعد ثماني سنين كالمودِّع للأحياء والأموات ثم طلع المنبر فقال: "إنِّي بين أيديكم فرَطٌ وأنا عليكم شهيدٌ ، وإنَّ موعدَكم الحوض وإنِّي لأنظر إليه من مقامي هذا وإنِّي لستُ أخشى عليكم أن تُشركوا ولكنِّي أخشى عليكم الدنيا أنْ تنافسوها" قال: فكان آخر نظرةٍ نظرتُها إلى رسولِ الله (ص)(34)، ورواه مسلم بسنده عن عقبة إلا أنَّه ورد في ذيله: "إنِّي لست أخشى عليكم ان تُشركوا بعدي ولكنِّي أخشى عليكم الدنيا ان تنافسوا فيها وتقتتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم"(35).

 

فهل يصحُّ وصفُ هؤلاء الذين أحدثوا وبدَّلوا وغيَّروا بأنَّ : ﴿مثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ..﴾(36).

 

النموذج الثاني: روايات الفئة الباغية

ما ورد بأسانيد صحيحة عن النبيِّ (ص) أنَّ عمَّار بن ياسر تقتلُه الفئةُ الباغية وإنَّه يدعوهم إلى الجنَّة ويدعونَه إلى النار.

 

منها: ما رواه البخاري في صحيحه بسنده عن عكرمة قال: قال لي ابنُ عباس ولابنه انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثه، فانطلقنا فإذا هو في حائط يُصلحُه فأخذ رداءَه فاحتبى ثم أنشا يُحدِّثنا حتى أتى ذكر بناء المسجد فقال: كنَّا نحمل لَبِنة ولبنة وعمار لَبِنتين لبنتين فرآه النبيُّ (ص) فينفضُ التراب عنه ويقول: "ويح عمار تقتلُه الفئةُ الباغية يدعوهم إلى الجنَّة ويدعونه إلى النَّار" قال: يقول عمار: أعوذُ بالله من الفِتَن(37).

 

ورواه بسندٍ آخر ورد في ذيله "مسح عن رأسِه الغبار وقال (ص): "ويح عمَّار تقتلُه الفئةُ الباغية يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النَّار"(38).

 

ومنها: ما رواه الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين بسسندٍ وصفَه بالصحيح على شرط الشيخين عن أبي بكر بن حازم قال: لما قُتِل عمَّار بن ياسر دخل عمرو بن حازم على عمرو بن العاص فال: قُتِل عمار، وقد قال رسولُ الله (ص) تقتلُه الفئةُ الباغية، فقام عمرو بن العاص فزِعاً حتى دخل على معاوية، فقال: له معاوية ما شأنُك؟  قال: قُتِل عمار، فقال معاوية: قُتِل عمار فماذا؟  فقال عمرو: سمعتُ رسول الله (ص) يقول: تقتلُه الفئةُ الباغية، فقال معاوية: دَحضِتَ في بولك أَوَنَحنُ قتلناه؟ إنَّما قتله عليٌّ وأصحابُه جاؤوا به حتى ألقوه بين رماحنا أو قال: سيوفنا(39).

 

وقد روى أحمد بن حنبل في مسنده أكثر من خمس روايات بطرق متعدِّدة اشتملت على انَّ عمار تقتلُه الفئةُ الباغية(40).

 

ورواه كذلك ابن حبَّان في الصحيح والبيهقي في دلائل النبوَّة والطبراني في المعجم الكبير وغيرهم كثير(41).

 

النموذج الثالث: رواياتُ الأثَرة والظلم

ما ورد بأسانيدَ صحيحة ومعتبرة عن الرسول (ص) أنَّه أخبر عن انَّ الأنصار سيلقَون بعده أَثرَةً وظلماً وانَّ الأُمَّة ستغدُرُ بعليٍّ(ع) بعد وفاته وانَّ أقواماً انطوت صدورهم على ضغائن لعليٍّ(ع) لن يبدوها إلا بعد وفاته (ص) وأنَّه عَهِد إلى عليٍّ (ع) أنْ يُقاتل الناكثين الذين ينكثون بيعته والقاسطين وهم الفئة الباغية، وكلُّ هؤلاء الذين نعتَهم الرسولُ (ص) بالظلم والغدر وأخبر عن ضغائنهم وإنَّهم ينكثون ويقسطون، كلُّ هؤلاء فيهم من الصحابة بل كانوا الروَّاد والمؤلبين والمؤازرين على الظلم واستباحة الدمِ الحرام.

 

فمن هذه الروايات: ما رواه البخاري في صحيحه بسنده عن أنس بن مالك عن رسولِ الله (ص) أنَّه قال للأنصار: "إنَّكم ستلقون بعدي أثَرَةً شديدةً فاصبروا حتى تلقوا اللهَ ورسولَه على الحوض"، قال أنس: فلم نصبر(42).

 

وروى قريباً منه عن زيد بن عاصم إلا انَّه ورد في ذيلِه: "إنَّكم ستلقون بعدي أثَرَةً فاصبروا حتى تَلقوني على الحوض"(43).

 

وروى أيضاً بسنده عن أنس بن مالك انَّ رسول الله (ص) أرسل إلى الأنصار فجمعَهم في قبَّةٍ وقال لهم: "اصبروا حتى تلقوا اللهَ ورسولَه فإنِّي على الحوض"(44).

 

وقد روى البخاري في صحيحه أكثر من ستِّ روايات بأسانيد مختلفة اشتملت على خطاب الأنصار بالقول: "ستلقون بعدي أَثَرَةً فاصبروا"(45).

 

وروى ذلك مسلم في صحيحه وأخرج ثلاث روايات اشتملت على هذا الخطاب(46) وأخرج أحمد بن حنبل في مسنده أكثر من خمس روايات اشتملت على هذا الخطاب(47).

 

ومنها: ما رواه الحاكمُ النيسابوري بسنده عن حيّان الأسدي قال: سمعتُ عليَّاً يقول: قال لي رسولُ الله (ص) إنَّ الأُمَّة ستغدرُ بك بعدي وأنت تعيشُ على ملَّتي وتُقتلُ على سُنَّتي، مَن أحبَّك أحبَّني ومن أبغضَك أبغضني، وإنَّ هذه ستُخضبُ من هذا يعني لحيتَه من رأسه.

 

قال الحكام النيسابوري: صحيح(48).

 

وصحَّحه الذهبي(49)، ورواه البيهقي عن ثعلبة الحمَّاني قال: سمعتُ عليَّاً على المنبر يقول: "واللهِ إنَّه لعهدُ النبيِّ (ص) إليّ إنَّ الأمة ستغدرُ بِكَ بعدي"(50).

 

ورواه في تذكرة الحُفَّاظ بسنده عن إبراهيم بن علقمة ورواه في تاريخ بغداد بسندِه عن أبي ادريس وكذلك ابنُ كثير في البداية والنهاية(51).

 

وروى الحاكم النيسابوري بسنده عن أبي ادريس الأودي عن عليٍّ (ع) قال: "إنَّ ممَّا عهد إليَّ النبيُّ (ص) انَّ الأُمة ستغدرُ بي بعدَه".

 

قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد(52).

 

ومنها: ما رواه الطبراني في المعجم الكبير بسنده عن ابن عباس قال: خرجتُ أنا والنبيُّ (ص) وعليٌّ في حشان المدينة فمررنا بحديقةٍ فقال عليٌّ: "ما أحسنَ هذه الحديقة يا رسولَ الله".

 

فقال: "حديقتُك في الجنَّة أحسنُ منها" ثم أومأ بيده إلى رأسِه ولحيتِه ثم بكى حتى علا بكاؤه، قيل: ما يُبكيك؟!، قال (ص): "ضغائنُ في صدور قومٍ لا يُبدونها لك حتى يفقدوني"(53).

 

وروى في مجمع الزوائد عن عليٍّ (ع) قريباً من هذا النصِّ إلا أنَّه ورد فيه: "فلمَّا خلا لي الطريق اعتنقني ثم أجهشَ باكياً، قلتُ: يا رسول الله ما يُبكيك؟  قال: ضغائنُ في صدور أقوام لا يُبدونها لك إلا بعدي، قال: قلتُ يا رسول الله في سلامةٍ من ديني؟  قال: في سلامةٍ من دينك"(54).

 

أقول ذكر الهيثمي انَّ رجال هذا الحديث ثقاةٌ إلا انَّ فيه الفضل ابن عميرة وقد وثَّقه ابنُ حبَّان، وروى ابنُ عساكر في تاريخ دمشق قريباً منه عن أنس بن مالك ورواه ابنُ عدي في الكامل وغيرُهم(55).

 

ومنها: ما رواهُ الحاكم النيسابوري بسنده عن أبي أيُّوب الأنصاريِّ في خلافة عمر بن الخطاب قال: أمرَ رسولُ الله (ص) عليَّ بن أبي طالب بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين(56).

 

وروى الطبراني في المعجم الكبير بسنده عن مِحنف بن سليم قال: أتينا أبا أيُّوب الأنصاري وهو يعلفُ خيلاً له بصنعبى فقِلنا عنده، فقلتُ له: أبا أيُّوب قاتلتَ المشركين مع رسول الله (ص) ثم جئتَ تُقاتل المسلمين، قال: إنَّ رسول الله (ص) أمرني بقتال ثلاثة الناكثين والقاسطين والمارقين، فقد قاتلتُ الناكثين وقاتلت القاسطين وأنا مقاتلٌ إنْ شاء اللهُ المارقين بالشعفات بالطرقات بالنهراوات وما أدري ما هم(57).

 

ورواه الحاكمُ النيسابوري في المستدرَك على الصحيحين(58).

 

وروى أبو يعلى بسنده عن عمَّار بن ياسر قال: "أُمرت أنْ أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين"(59).

 

وروى قريباً منه بسنده عن عليِّ بن ربيعة قال: سمعتُ عليَّاً على منبرِكم يقول: "عَهِدَ إليَّ النبيُّ (ص) أنْ أُقاتلَ الناكِثينِ والقاسطينَ والمَارقين"(60).

 

والمرادُ من الناكثين -كما أفاد ابنُ الأثير في النهاية- أصحابُ الجمل لأنَّهم نكثوا بيعتَهم ، والقاسطين أهلُ الشام لأنَّهم جاروا في حكمِهم وبغوا عليه ، والمارقين الخوارج لأنَّهم مرقوا من الدين كما يمرقُ السهمُ من الرمية(61).

 

ثالثا: القرائن التاريخيَّة:

وأما القرائنُ التاريخيَّة فيكفي أنْ نقفَ على ما وقع من فتنةٍ أودتْ بحياة الخليفة عثمان، وقد كان في المؤلِّبين عليه صحابةٌ مثل طلحة  بن عبد الله وعمرو بن العاص وغيرهما، وما وقع في حربِ الجمل فقد كان فيمَن خرج على الخليفة الشرعيِّ صحابةٌ مثل طلحة والزبير وعبد الله بن الزبير، وقد قُتل في هذه الحرب جمعٌ غفير من الطرفين، وكذلك ما وقع في حرب صفِّين فقد كان يقودُ الحرب على إمام الزمان صحابيٌّ هو معاوية بن أبي سفيان ومعه جمع من الصحابة مثل عمرو بن العاص وعبد الله بن عمرو بن العاص والوليد بن عقبة والمغيرة بن شعبة والنعمان بن بشير وغيرهم(62).

 

فكيف يستقيمُ وصفُ هؤلاءِ بقولِه تعالى: ﴿رُحَمَاء بَيْنَهُمْ﴾(63) وأنَّ ﴿مثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ..﴾(64).

 

هذه مجموعة من القرائن حرصنا فيها على الإيجاز الشديد وهي مقتضية للقطع بعدم إرادة الإطلاق من قوله تعالى: ﴿محمد رسول الله وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾(65).

 

الشيخ محمد صنقور

 

 

1- سورة الفتح آية رقم 29.

2- سورة النساء آية رقم 82.

3- سورة التوبة آية رقم 25.

4- سورة التوبة آية رقم 25.

5- سورة آل عمران آية رقم 153.

6- سورة الفتح آية رقم 29.

7- سورة الممتحنة آية رقم 1.

8- لاحظ صحيح البخاري- البخاري- ج5 ص89، سنن الترمذي- الترمذي- ج5 ص83، المستدرك- الحاكم النيسابوري- ج2 ص485، صحيح مسلم- مسلم النيسابوري- ج7 ص168، صحيح ابن حبان- ابن حبان- ج14 ص425، تفسير القرآن- عبد الرزاق الصنعاني- ج3 ص286، جامع البيان- إبن جرير الطبري- ج28 ص73، أحكام القرآن- الجصاص-ج3 ص582، تفسير السمرقندي- أبو الليث السمرقندي- ج3 ص399، تفسير الثعلبي- الثعلبي- ج9 ص290 وغيرهم كثير.

9- لاحظ الهامش السابق وما أغفلناه أكثر مما ذكرناه.

10- سورة النور آية رقم 11.

11- تفسير ابن أبي حاتم- ابن أبي حاتم الرازي- ج 8 ص 2543، أحكام القرآن- الجصاص- ج 3 ص 355، تفسير السمرقندي- أبو الليث السمرقندي- ج 2 ص 502، تفسير الثعلبي- الثعلبي- ج 7 ص 72، تفسير البغوي- البغوي- ج 3 ص 330، أحكام القرآن- ابن العربي- ج 3 ص 262، زاد المسير- ابن الجوزي- ج 5 ص 346، تفسير الرازي- الرازي- ج 23 ص 176، تفسير القرطبي- القرطبي- ج 12 ص195، التسهيل لعلوم التنزيل- الغرناطي الكلبي- ج 3 ص61، الدر المنثور- جلال الدين السيوطي- ج 5 ص 24، لباب النقول- السيوطي- ص 157، التبيان- الشيخ الطوسي- ج7 ص414، تفسير مجمع البيان- الشيخ الطبرسي- ج7 ص227، تفسير نور الثقلين- الشيخ الحويزي- ج 3 ص 581، تفسير الميزان- العلامة السيد الطباطبائي- ج 15 ص87.

12- أفاد ابن حجر العسقلاني في الاصابة في تعريف الصحابي انه من لقي النبي (ص) في حياته مسلمًا ومات على اسلامه) ج1 ص8 فبناءً على هذا التعريف يكون المنافقون الذين لم يكونوا معروفين بالنفاق من الصحابة لانهم كانوا في حياة رسول الله (ص) على ظاهر الاسلام وماتوا على ظاهر الاسلام فلأنَّهم لم يكونوا معروفين بالنفاق لذلك لابدَّ من البناء على انهم من الصحابة بناءً على عنوان الصحابي من الوثاقة وحجية خبره وقوله دون الحاجة من التثبت من واقع حاله. وقال الواقدي: ورأيت أهل العلم يقولون: كل مَن رأى رسول الله (ص) وقد أدرك الحلم فأسلم وعقل أمر الدين ورضيه فهو عندنا ممن صحب النبي (ص) ولو ساعة من نهار) الإصابة- ابن حجر- ج1ص87. اقول: وهذا التعريف كسابقه لا يخرج المنافق الذي بقي على ظاهر الاسلام الى ان مات. وبذلك لا يخرج من المنافقين إلا من عُرف بالنفاق وهم لا يتجاوزون عدد الاصابع ويبقى الآخرون وهم كثر في عداد الصحابة قال تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ فمثل هؤلاء كيف يصح عدُّهم من الممدوحين في الآية المباركة ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ..﴾ لا يقال انهم غير مقصودين بالمدح في الآية فإنه يقال ان التعريف يقتضي دخولهم كما ان العمل جارٍ على ذلك فكلُّ من لقي رسول الله تُقبل روايته ويحرم القدح فيه كائنًا من كان.

13- سورة التوبة آية رقم 101.

14- سورة التوبة آية رقم 38.

15- سورة الجمعة آية رقم 11.

16- صحيح البخاري- البخاري- ج225، ج3 ص7، ج63،6، مسند احمد- احمد بن حنبل- ج3 ص270، السنن الكبرى- البيهقي- ج3 ص182، سنن الدارقطني- الدارقطني- ج2 ص4.

17- صحيح ابن حبان- ابن حبان- ج15 ص300، مسند أبي يعلى- أبو يعلى الموصلي- ج3 ص468، صحيح ابن خزيمة- ابن خزيمة- ج3 ص174، صحيح مسلم- مسلم النيسابوري- ج3 ص10، سنن الترمذي- الترمذي- ج5 ص78، الدر المنثور- جلال الدين السيوطي- ج6 ص220.

18- سورة النور آية رقم 37.

19- سورة الفتح آية رقم 29.

20- تفسير الثعلبي- الثعلبي- ج9 ص318، تفسير القرطبي- القرطبي- ج18 ص11، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز- ابن عطية الأندلسي- ج5 ص309.

21- تفسير الثعلبي- الثعلبي- ج9 ص318.

22- الدر المنثور- جلال الدين السيوطي- ج6 ص220، فتح القدير- الشوكاني- ج5 ص229، سنن الترمذي- الترمذي- ج 5 ص 87، تحفة الأحوذي- المباركفوري- ج 9 ص 149، صحيح ابن خزيمة- ابن خزيمة- ج 3 ص 174، تفسير الآلوسي- الآلوسي- ج 28 ص 104.

23- سورة الفتح آية رقم 29.

24- سورة الحجرات آية رقم 6.

25- مسند احمد- احمد بن حنبل- ج4 ص279، مجمع الزوائد- الهيثمي- قال: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات، ورواه أيضًا بطرق أخرى وألسنة مختلفة ج7 ص108، المعجم الكبير- الطبراني- ج3 ص275، ج23 ص401، الاستيعاب- ابن عبد البر- ج4 ص1553، تفسير مجاهد- مجاهد بن جبر- ج2 ص606، تفسير مقاتل بن سليمان- مقاتل بن سليمان- ج3 ص259، تفسير القرآن- عبد الرزاق الصنعاني- ج3 ص231، جامع البيان- إبن جرير الطبري- ج26 ص162،159، تفسير السمرقندي- أبو الليث السمرقندي- ج3 ص308، تفسير الثعلبي- الثعلبي- ج9 ص77، أسباب نزول الآيات- الواحدي النيسابوري- ص261، تفسير السمعاني- السمعاني- ج5 ص217، الدر المنثور- جلال الدين السيوطي- ج6 ص88، وغيرهم كثير.

26- سورة الأنفال آية رقم 5-7.

27- وهو معنى قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾.

28- صحيح البخاري- البخاري- ج7 ص207.

29- صحيح البخاري- البخاري- ج7 ص208،207.

30- صحيح مسلم- مسلم النيسابوري- ج1 ص150.

31- صحيح مسلم- مسلم النيسابوري- ج7 ص68.

32- صحيح البخاري- البخاري- ج7 ص209.

33- صحيح البخاري- البخاري- ج7 ص208.

34- صحيح البخاري- البخاري- ج5 ص29.

35- صحيح مسلم- مسلم النيسابوري- ج7 ص67.

36- سورة الفتح آية رقم 29.

37- صحيح البخاري- البخاري- ج1 ص115.

38- صحيح البخاري- البخاري- ج3 ص207.

39- المستدرك- الحاكم النيسابوري- قال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ج2 ص155.

40- مسند احمد- احمد بن حنبل- ج2 ص206،164، ج3 ص91،22، ج4 ص199،197، ج6 ص289.

41- صحيح ابن حبان- ابن حبان- ج15 ص554، السنن الكبرى- البيهقي- ج8 ص189، المعجم الكبير- الطبراني- ج23 ص363.

42- صحيح البخاري- البخاري- ج4 ص60.

43- صحيح البخاري- البخاري- ج5 ص104.

44- صحيح البخاري- البخاري- ج8 ص184.

45- صحيح البخاري- البخاري- ج3 ص80، ج4 ص225،64،60، ج5 ص104، ج8 ص88،87.

46- صحيح مسلم- مسلم النيسابوري- ج3 ص109، ج6 ص19.

47- مسند احمد- احمد بن حنبل- ج3 ص171،167،166،111،57، ج4 ص351،292،42، ج5 ص304.

48- المستدرك- الحاكم النيسابوري- ج3 ص140، طريق آخر و صفه بالصحيح ج3 ص142.

49- الإكمال في أسماء الرجال- الخطيب التبريزي- قال صححه الحاكم والذهبي ص 68.

50- دلائل النبوة للبيهقي ج6ص 440، البداية والنهاية- ابن كثير- ج 7 ص 360.

51- البداية والنهاية- ابن كثير- ج7 ص360، تاريخ مدينة دمشق- ابن عساكر- ج42 ص447، تاريخ بغداد- الخطيب البغدادي- ج11 ص216.

52- المستدرك- الحاكم النيسابوري- ج3 ص142،140.

53- المعجم الكبير- الطبراني- ج11 ص61.

54- مجمع الزوائد- الهيثمي- ج9 ص118.

55- مجمع الزوائد- الهيثمي- ج9 ص118، تاريخ مدينة دمشق- ابن عساكر- ج26 ص337، الكامل- عبد الله بن عدي- ج7 ص173، مسند أبي يعلى- أبو يعلى المو صلي- ج1 ص427.

56- المستدرك- الحاكم النيسابوري- ج3 ص139، مجمع الزوائد- الهيثمي- قال رواه البزاز والطبراني في الاوسط وأحد اسنادي البزاز رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعيد ووثقه ابن حبان ج7 ص238.

57- المعجم الكبير- الطبراني- ج4 ص172.

58- المستدرك- الحاكم النيسابوري- ج3 ص140.

59- مسند أبي يعلى- أبو يعلى الموصلي- ج3 ص194.

60- مسند أبي يعلى- أبو يعلى الموصلي- ج1 ص397، مجمع الزوائد- الهيثمي- ج5 ص186. قال: رواه البزاز والطبراني في الأوسط وأحد اسنادي البزاز رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعيد ووثقه ابن حبان، البداية والنهاية- ابن كثير - ج7 ص338 أورد الحديث بطرق متعددة، أسد الغابة- ابن الأثير- ج4 ص33.

61- النهاية في غريب الحديث- ابن الأثير- ج4 ص60.

62- ضع يدك على ما شئت من كتب المؤرخين والمحدثين ممن تصدى للحديث عن هذه الوقائع.

63- سورة الفتح آية رقم 29.

64- سورة الفتح آية رقم 29.

65- سورة الفتح آية رقم 29.


صلاة الـفـجــــــر  04:17
الـشــــــــــــروق  05:27
صلاة الظهـريــن  11:30
الـــــــــــــغـــروب  05:32
صلاة العشائين  05:47
24|09|2017
Copyright © 2011 Al-Hoda Center For Islamic Researches