قبس من نور: « قال الإمام علي (عليه السلام): "المعرفة بالنفس أنفع المعرفتين"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الكيس من عرف نفسه وأخلص أعماله"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة، وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر الله"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لا يصلح المؤمن إلاَّ على ثلاث خصال: التَّفقه في الدِّين، وحسن التَّقدير في المعيشة، والصَّبر على النَّائية"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من دلائل العقل النطق بالصواب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من باع نفسه بغير نعيم الجنة فقد ظلمها"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لافقه لمن لا يديم الدرس"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من وعظ أخاه سراً فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لوددت أنَّ أصحابي ضُربت رؤوسهم بالسِّياط حتَّى يتفقَّهوا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ان أفضل الخير صدقة السر، وبر الوالدين، وصلة الرحم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أعظم الخيانة خيانة الأمة"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "من دلائل علامات القبول: الجلوس إلى أهل العقول، ومن علامات الجهل المماراة لغير أهل الفكر، ومن دلائل العالِم انتقاده لحديثه وعلمِهِ بحقائق فنون النَّظر"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إنَّ الله أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروه فصارت عليهم وَبَالاً، وابتلى قَومًا بالمصائب فصبروا فكانت عليهم نعمة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسَانُكَ إلَى الْحُرِّ يُحَرِّكُهُ عَلَى الْمُكَافَأةِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآخِرَةُ فَوْزُ السٌّعَدَاءِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا سَطْوَةَ الْكَرِيمِ إذَا وُضِعَ، وَسَوْرَةَ اللَّئِيمِ إذَا رُفِعَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ مَنْ أحْبَبْتَهُ مَنْ نَفْعُهُ لَكَ، وَضَرُّهُ لِغَيْرِكَ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن ائتمن خائنًا على أمانة لم يكن له على الله ضمان"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الصِّدْقِ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ، وَأفْضَلُ الْجُودِ بَذْلُ الْجَهْدِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "عود نفسك فعل المكارم وتحمل أعباء المغارم تشرف نفسك وتعمر آخرتك ويكثر حامدوك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اياك والخيانة، فإنها شر معصية، و إن الخائن لمعذب بالنار على خيانته"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "الغضب مفاتح كل شيء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنْ مَنْ أسَاءَ إلَيْكَ، وَاعْفُ عَمَّنْ جَنَى عَلَيكَ"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "لا يقلُّ عمل مع تقوى وكيف يقلُّ ما يُتقَبَّل"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كفى بالمرء جهلاً أن يجهل نفسه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إذا كثرت القدرة قلت الشهوة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من قرع باب الله فتح له"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "من قنع بما قسم الله له فهو أغنى النَّاس"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من التواضع السلام على كل من تمر به، والجلوس دون شرف المجلس"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إنَّما يُأمر بالمعروف ويُنهى عن المنكر مؤمن فيتَّعظ، أو جاهل فيتعلَّم، فأمَّا صاحب سوط وسيفٍ فلا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "عجبت لمن ينشد ضالته وقد أضل نفسه فلا يطلبها"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "الرِّضى بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الأحْمَقُ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ، مُهَانٌ بَيْنَ أعِزَّتِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسّانُ الْمُسِيءِ أنْ يَكُفَّ عَنْكَ أذَاهُ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "العافية نعمة خفيفة، إذا وُجدت نُسيت وإذا عُدمت ذُكرت"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْفِعَالِ مَا وَافَقَ الْحَقَّ، وَأجْمَلُ الْمَقَالِ مَا طَابَقَ الصِّدْقَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث : في نكبته ، وغيبته ، ووفاته"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "رأس النفاق الخيانة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنُوا صُحْبَةَ النِّعَمِ (قَبْلَ فَوَاتِهَا) فَإنَّهَا تَزُولُ وَتَشْهَدُ عَلَى صَاحِبِهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "اتَّقوا الكذب، الصغير منه والكبير في كُلِّ جِدٍّ وهزل ؛ فإنَّ الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لأن تكون تابعا للخير خير لك من أن تكون متبوعا في الشر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من حسن الاختيار مقارنة الأخيار، ومفارقة الأشرار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْعِلْمِ مَا كَانَ مَعَ الْعَمَلِ"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "دَعْ مَا يُريبُكَ إلى مَا لا يُريبك، فإنَّ الكذبَ رِيبَةٌ، وَالصدقُ طُمَأنينَة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجَلُّ مَا يَصْعَدُ مِنَ الأرْضِ الإخْلاَصُ"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "الاستدراج من الله سبحانه لعبده أن يُسبغ عليه النِّعم ويسلُبُه الشُّكر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "جماع الخير في العمل بما يبقى، والاستهانة بما يفنى"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "السَّلام تطوُّع والرَّد فريضة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "حب العلم وحسن الحلم ولزوم الثواب من فضائل أولي النهي والألباب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إحْتَمِلْ دّالَّةَ مَنْ أدَلَّ عَلَيْكَ، وَاقْبَلِ الْعُذْرَ مِمَّنِ اعْتَذَرَ إلَيْكَ، وَاغْتَفِرْ لِمَنَ جَنَى عَلَيْكَ"»       « قال النبي محمَّد (ص): "طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النَّاس"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "قال (عليه السلام) لرجلٍ اغتاب عنده رجلا: ﴿ يا هذا كُفَّ عن الغيبة فإنَّها إدامُ كلاب النَّار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ظفر بالخير من طلبه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآخِرَةُ دَارُ مُسْتَقَرِّكُمْ فَجَهِّزُوا إلَيْهَا مَا يَبْقَى لَكُمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "مداراة الرجال من أفضل الأعمال"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسَانُكَ إلَى النَّذْلِ يَبْعَثُهُ عَلَى مُعَاوَدَةِ الْمَسْألَةِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "اُشكر مَن أنعم عليك وأنعِم على من شكرك، فإنَّه لا إزالة للنِّعم إذا شُكرت ولا إقامة لها إذا كُفرت، والشُّكر زيادة في النِّعم وأمانٌ من الفقر"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "موتٌ في عِزٍّ خَيرٌ مِن حَياةٍ في ذُلٍّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْكَلاَمِ مَا زَانَهُ حُسْنُ النِّظَامِ، وَفَهِمَهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "بئس العبد يكون ذا وجهين وذا لسانين، يطرى أخاه شاهداً ويأكله غائباً، إن أعطي حسده، وإن ابتلي خانه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِتَّعِظُوا بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، قَبْلَ أنْ يَتَّعِظَ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "جماع الخير في المشاورة، والأخذ بقول النصيح"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من أخافك لكي يؤمنك خير لك ممن يؤمنك لكي يخيفك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الدعاء سلاح الأولياء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْتِمَالُ نَخْوَةِ الشَّرَفِ أشَدُّ مِنِ احْتِمَالِ بَطَرِ الْغِنَى، وَذِلَّةُ الْفَقْرِ مَانِعَةٌ مِنَ الصَّبْرِ، كّمّا أنَّ عِزَّ الغِنَى مَانِعٌ مِنْ كَرَمِ الإنْصَافِ، إلاَّ لِمَنْ كّانّ فِي غَريزَتِهِ فَصْلُ قُوَّةٍ، وَأعْرَاقٌ تُنَازِعُهُ إلَى بُع"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجْهَلُ النَّاسِ الْمُغْتَرُّ بِقَوْلِ مَادِحٍ مُتَمَلِّقٍ يُحَسِّنُ لَهُ الْقَبِيحَ وَيُبَغِّضُ إلَيْهِ النَّصِيحَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "افعلوا الخير ما استطعتم، فخير من الخير فاعله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْغَضَبَ، فَإنَّهُ جُنْدٌ عَظِيمٌ مِنْ جُنُودِ إبْلِيسَ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من الجهل الضحك من غير عجب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "القليل مع التدبير أبقى من الكثير مع التبذير"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "مامن بليه إلا ولله فيها نعمة تحيط بها"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه"»       « قال النبي محمَّد (ص): "يا عمار، طاعة عليّ طاعتي، وطاعتي طاعة الله"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "البخيلُ مَن بَخِلَ بالسَّلام"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "تدارك في آخر عمرك ما أضعته في أوله تسعد بمنقلبك"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "التواضع نعمة لا يحسد عليها"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْتَّفْرِيطَ فَإنَّهُ يُوجِبُ الْمَلاَمَةَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "شر الفقر فقر النفس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْمَقُ النَّاسِ مَنْ ظَنَّ أنَّهُ أعْقَلُ النَّاسِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الاحْتِكَارُ مَطِيَّةُ النَّصَبِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إذا أردت أن تعلم صحَّة ما عند أخيك فأغضِبه، فإن ثبت لك على المودَّة فهو أخوك وإلاَّ فلا"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبه تذله"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن بدأ بكلام قبل سلام فلا تجيبوه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "جانبوا الخيانة فإنها مجانبة الإسلام"»       « قال النبي محمَّد (ص): "لا يُآخذ الرجل بجريرة ابنه، ولا ابن بجريرة أبيه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْزَمُ النَّاسِ رَأْياً مَنْ أنْجَزَ وَعْدَهُ، وَلَمْ يُؤَخِّرْ عَمَلَ يَوْمِهِ إلَى غَدِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجْمِلْ إدْلاَلَ مَنْ أدَلَّ عَلَيْكَ، وَكَافِئْ مَن أحْسَنَ إلَيْكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "دار الناس تأمن غوائلهم، وتسلم من مكائدهم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَبُّ النَّاسِ إلَى اللَّهِ أشْفّقُهُمْ عَلَى عِيَالِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ أفْعَالِ الْجَوَارِحِ ألاَّ تَزَالَ مَالِئاً فَاكَ بِذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "خصلتان ليس فوقهما شيء: الإيمان بالله، ونفع الإخوان"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "إيَّاك وما تعتذر منه، فإنَّ المؤمن لا يسيء ولا يعتذر، والمنافق كلَّ يومٍ يسيء ويعتذر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من زرع خيرا حصد أجرا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "يَا كُمَيْلُ: أَحْسِنْ خُلْقَكَ، وَابْسُطْ جَلِيسَكَ، وَلاَ تَنْهَرَنَّ خَادِمَكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أكرم نفسك عن كل دنية وإن ساقتك إلى الرغائب فإنك لن تعتاض عما تبذل من نفسك عوضا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْحَيَاءِ اسْتِحْيَاؤُكَ مِنْ نَفْسِكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ اسْتصْغَارَ الْخَصْمِ فَإنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ التَّحَفُّظِ، وَرُبَّ صَغِيرٍ غَلَبَ كَبِيرًا"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "وقال لابنه علي بن الحسين (عليهما السلام): ﴿ أي بني، إيَّاك وظلمُ من لا يجد عليك ناصرًا إلاّ الله جلَّ وعزّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لا يستخف بالعلم وأهله إلا أحمق جاهل"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إحْتِمَالُ الْفَقْرِ أحْسَنُ مِنِ احْتِمَالِ الذُّلِّ، لأِنَّ الصَّبْرَ عَلَى الْفَقْرِ قَنَاعَةٌ، وَالْصَّبْرَ عَلَى الذٌّلِّ ضَرَاعَةٌ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أُحْصُدِ الشَّرَّ مِنْ صَدْرِ غَيْرِكَ بِقَلْعِهِ مِنْ صَدْرِكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ مُصَاحَبَةَ كُلِّ مَنْ يُقْبَلُ رَأْيُهُ وَيُنْكَرُ عَمَلُهُ، فَإنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بِصَاحِبِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "مداراة الأحمق من أشد العناء"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "ما أخذ الله طاقة أحدٍ إلا وضع عنه طاعته، ولا أخذ قدرته إلا وضع عنه كلفته"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "تصافحوا فإنَّها تُذهِب بالسَّخيمة -أي الحقد والكراهية-"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من فعل الخير فبنفسه بدأ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي السِّرِّ وَيُسْتَحَى مِنْهُ فِي الْعَلانِيَةِ"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "الخير كُلُّه صيانة الإنسان نفسه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا الدُّنْيَا، فَإنَّهَا شَبَكَةُ الشَّيطَانِ وَمَفْسَدَةُ الإيمَانِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الإجْمَالُ فِي الطَّلَبِ مِنَ العِفَّةِ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "جرأة الولد على والده في صغره، تدعوا إلى العقوق في كبره"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْكَرِيمَ إذَا أهَنْتَهُ، والْحَليِمَ إذَا جَرَحْتَهُ، وَالشُّجَاعَ إذَا أوجَعْتَهُ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "وسأله رجل أن يعلِّمه ما ينال به خير الدُّنيا والآخرة ولا يطول عليه، فقال (ع):"لا تكذب""»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "آفَةُ الدّينِ سُوءُ الظَّنِّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحِبَّ لِعَامَّةِ رَعِيَّتِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَأهْلِ بَيْتِكَ، وَاكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَلأِهْلِ بَيْتِكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أنفذ السهام دعوة المظلوم"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "من كَرُمَت عليه نفسه هانت عليه الدُّنيا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ النَّاسِ أنْ يُحْذَرَ السُّلْطَانُ الْجَائِرُ، وَالْعَدُوُّ الْقَادِرُ، وَ الصَّدِيقُ الْغَادِرُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِجْعَلْ نَفْسَكَ أُسْوَةً لِقَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعِيدِهِمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ليس الخير أن يكثر مالك و ولدك، إنما الخير أن يكثر علمك، ويعظم حلمك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ الأسْرَارِ بِالصِّيَانَةِ سِرُّكَ مَعَ مَوْلاَكَ وَسِرُّهُ مَعَكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كن حسن المقال جميل الأفعال فإن مقال الرجل برهان فضله وفعاله عنوان عقله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكمة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا ضَيَاعَ الأعْمَارِ فِيمَا لاَ يَبْقَى لَكُم؛ فَفَائِتُهَا لاَ يَعُودُ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إنَّما يَأمر بالمعروف ويَنهى عن المنكر مَن كانت فيه ثلاث خصال: عالِمٌ بما يأمر عالِمٌ بما ينهى، عادلٌ فيما يأمر عادلٌ فيما ينهى، رفيقٌ بما يأمر رفيقٌ بما ينهى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الأحْمَقُ إذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أتْبَعَهَا حَلْفاً"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إذَا سُئِلَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أنْكَرَهُ أوِ اعْتَذَرَ مِنْهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ مَنْ أَطَعْتَهُ مَنْ أمَرَكَ بِالتُّقَى، وَنَهَاكَ عَنِ الْهَوَى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "سوء التدبير مفتاح الفقر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْمَقُ الْحُمْقِ الْفَقْرُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من قصر عن فعل الخير خسر وندم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ مَا فِي اللَّئِيمِ أنْ يَكُفَّ عَنْكَ أذَاهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الغيبة آية المنافق"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الغيبة جهد العاجز"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِثْبَاتُ الْحُجَّةِ عَلَى الْجَاهِلِ سَهْلُ، وَلَكِنْ إقْرَارُهُ بِهَا صَعْبٌ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلا وعاء العلم فإنه يتسع العلم جلالة وشرف"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ما من شيء أحب إلى الله سبحانه من أن يسأل"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآجَالُ تَقْطَعُ الآمَالَ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "بُرُّوا آبائكم يبُرُّكم أبنائكم، وعُفُّوا عن نساء النَّاس تعفُّ نسائكم"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "مَن قَبلَ عَطاءَك فَقَد أعَانَكَ عَلى الكَرَم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْمَدْ مَنْ يَغلُظُ عَلَيْكَ وَيَعِظُكَ، لاَ مَنْ يُزَكِّيكَ وَيَتَمَلَّقُكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أفضل الحكمة معرفة الإنسان نفسه ووقوفه عند قدره"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "قال (ع) -في قول الله عز وجل:"اتَّقوا الله حقَّ تقاته"-: يُطاع فلا يُعصى ويُذكر فلا يُنسى ويُشكر فلا يُكفر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْتَمِلْ مَا يَمُرُّ عَلَيْكَ، فَإنَّ الاحْتِمَالَ سَتْرُ الْعُيُوبِ، وَإنَّ الْعَاقِلَ نِصْفُهُ احْتِمَالٌ وَنِصْفُهُ تَغَافُلٌ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إتَّقُوا مَدَارِجَ الشَّيْطَانِ، وَمَهَابِطَ الْعُدْوَانِ"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "كفى بنصر الله لك أن ترى عدوَّك يعمل بمعاصي الله فيك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الإحْسَانُ غَرِيزَةُ الأخْيَارِ، وَالإسَاءَةُ غَرِيزَةُ الأشْرَارِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "سُئِلَ (ع): ما المروءة؟ فقال (ع):"لا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك مِن حيث أمرك""»       « قال النبي محمَّد (ص): "عذاب القبر من النميمة والغيبة والكذب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسّنُ اللِّبَاسِ الْوَرَعَ، وَخَيْرُ الذُّخْرِ التَّقْوَى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من خلا بالعلم لم توحشه خلوة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إياك والغيبة فإنها تمقتك إلى الله والناس وتحبط أجرك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كمال المرء عقله وقيمته فضله"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "ليس من الأدب إظهار الفرح عند المحزون"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ يَوْماً يَغْتَبِطُ فِيهِ مَنْ أحْمَدَ عَاقِبَةَ عَمَلِهِ، وَيَنْدَمُ مَنْ أمْكَنَ الشَّيْطَانَ مِنْ قِيَادِهِ فَلَمْ يُجَاذِبْهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذْبُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِتَّقُوا مَنْ تَبْغُضُهُ قُلُوبُكمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "إِذا سَمعتَ أحداً يَتَناولُ أعراضَ النَّاسِ فاجتَهِد أنْ لا يَعرِفك"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخَّت نفسه عن الدُّنيا"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "للسَّلامِ سبعون حسنةً، تسعٌ وستون للمبتدئ وواحدة للرَّادّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ما المبتلى الذي قد اشتد به البلاء أحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من كثر كلامه كثر ملامه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أفضل العبادة قراءة القرآن"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اذا هبت أمرا فقع فيه، فإن شدة توقيه أشد من الوقوع فيه"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "قلب الأحمق في فمه وفم الحكيم في قلبه"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "العامل على غير بصيرة كالسَّائر على غير طريق، فلا تزيده سرعة السِّير إلاَّ بُعدًا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحِبَّ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَاكْرَهُ لَهُ مَا تَكْرَهُ لَهَا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أدل شيء على غزارة العقل حسن التدبير"»       
صفحة البدايـــــــــة الحــــــــــــــــــــوزة إصـدارات الحــوزة المقــــــــــــــــــالات محـاضرات مفرَّغـة خـــطب الجـــــمعـة مســـــــــائل وردود المكتبة المقــروءة المكتبة المسموعة الرسـائــل العملـيــة تراجم الأعـــــــــلام تعليم الصـــــــــــلاة المناســـــــــــــــبات التقويم الإســـلامي مواقع إسلاميـــــــة
عداد الزوار
8443758

إصداراتنا المعروضة للبيع




» مناقشة في دلالة آية المباهلة
 • الكاتب: سماحة الشيخ محمد صنقور     • عدد القراءات: 283    • نشر في: 2011/01/31م
Share |
 

مناقشة في دلالة آية المباهلة

 

المسألة:

أ- السنَّة يقولون إنَّ من أُسُس المباهلة أنْ تُباهل على أحبِّ شيءٍ عندك وأقربَهم نسبًا وهذا ما جرت عليه العوائدُ الجاهليَّة، فأمره اللهُ تعالى أن يُباهل بآل بيته إزاحة لعلِلهم وقطعاً لحجتِهم لجواز أن يحتجّوا عليه بعوائدهم ومألوفهم، كما احتجُّوا عليه (ص) في كتاب صلح الحديبية لما قال لعلي: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، فقالوا: اكتب: باسمك اللهم كما كنت تكتب في الجاهليَّة... أي أنَّ الآية لا يوجد بها تفضيل للإمام علي على غيره، لأنَّ من أسس المباهلة بالجاهليَّة تكون بالأقرب لا الأفضل.

 

فهل هذا صحيح؟ وما هو الردُّ على هذه الشبهة؟

 

ب- ﴿أَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ﴾ و﴿إِنَّ اللّهَ مَعَنَا﴾ أن الرسول قصد بكلمة معنا قصد نفسه فقط و لكنه ذكرها جمعا للتعظيم.

 

الجواب:

أولاً: نبدأُ الجواب عن هذا السؤال بنقضين:

النقض الأوّل: إنَّ السؤال اشتمل على الإقرار بأنَّ عليًا وفاطمة والحسن والحسين (ﻉ) هم آل البيت (ﻉ) فهم إذن من قصدتْهم الآيةُ الشريفة وهي: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(1) وهم المقصودون بالمدح والثناء والتفضيل والتقديم في الكثير من الروايات الواردة عن الرسولِ الكريم (ص) من طرق السنَّة.

 

النقض الثاني: أنَّ العمَّ أقربُ نسباً فلماذا لم يكن العباسُ بن عبد المطَّلب عمُّ رسول الله (ص) ضمن مَن باهل بهم رسولُ الله (ص) وقد كان لرسول الله (ص) أبناءُ عمومة غير عليِّ بن أبي طالب مثل عقيل بن أبي طالب وأبناء العباس بن عبد المطَّلب، فلماذا لم يجعلْهم رسولُ الله (ص) ضمن مَن باهلَ بهم.

 

وقد كان لرسولِ الله (ص) بنت من غير فاطمة وهي اُمامة بنت زينب بنت النبيِّ (ص) كما يقولون(2)، فلماذا لم تكن ضمنَ مَن باهلَ بهم رسولُ الله (ص) ثمَّ إنَّ فيما ذكر إقراراً بأنَّ المُتفاهم العرفي هو أنَّ الزوجات ليسوا من أهلِ بيتِ الرجل، لذلك لم يجعلهنَّ رسول الله (ص) ضِمنَ مَن باهَلَ بهم.

 

ثانيًا:

إنَّ هنا ادِّعاءً وهو أنَّ المباهلة في العوائدِ الجاهليَّة لا تكونُ إلا بالأقرب نسبًا، وعلى المدَّعي البيِّنة والدليل، ونحنُ لا نطالبُ بأكثر من قضيتين أو ثلاث أو نصٍّ صحيح يدلُّ على ذلك.

 

ثالثًا: اقرار الصحابة انَّ المباهلة فضيلة:

إنَّ التنكُّر لاعتبار آية المباهلة من الفضائل والمناقب التي اختصَّ بها عليُّ بن أبي طالب وفاطمةُ والحسنُ والحسين (ﻉ) ينافي ما فهمه الصحابةُ بل والكثيرُ من علماء السنَّة الذين يوردون آية المباهلة والروايات الواردة في سبب نزولها تحت عنوان مناقب عليِّ بن أبي طالب وفاطمةَ والحسنِ والحسين (ﻉ)(3).

 

ونذكر لذاك نموذجًا يكشف عن إقرار الصحابة بأنَّ آيةَ المباهلة من المناقب التي اختصَّ بها عليٌّ (ع) ومَن كان معه دون سواهم، وهي رواية صحيحة بحسب الضوابط الرجاليَّة عند السنَّة:

روى مسلمٌ في صحيحه عن عامر بن سعد بن أبي وقَّاص عن أبيه قال: أمرَ معاويةُ بن أبي سفيان سعدًا فقال: ما يمنعُك أن تسبَّ أبا تراب، قال: أمَّا ما ذكرتُ ثلاثًا قالهنَّ رسولُ الله (ص) فلن أسبَّه، لأنْ يكون لي واحدةٌ منهنَّ أحبَّ إليَّ من حمر النعم، سمعتُ رسول الله (ص) يقول حين خلَّفه في بعض مغازيه فقال له عليٌّ: يا رسول الله خلَّفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله (ص): أما ترضى أنْ تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنَّه لا نبيَّ بعدي، وسمعتُه يقول يوم خيبر: لأُعطينَّ الرايةَ غدًا رجلاً يُحبُّ الله ورسولَه ويُحبُّه اللهُ ورسولُه، قال فتطاولنا لها فقال: ادعوا لي عليَّاً فأُتي به أرمدَ العين فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح اللهُ على يده، ولما نزلت هذه الآية ﴿فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾(4) دعا رسول الله عليًا وفاطمة وحسنًا وحسينًا وقال: اللهمَّ هؤلاءِ أهل بيتي(5).

 

وروى هذا الحديث أيضًا الترمذي في سُننه وأبو نعيم في الحلية وغيرهم(6).

 

فالرواية صريحةٌ في أنَّ دعوة عليٍّ ومَن معه للمباهلة كانت منقبةً وفضيلةً بنظر سعد بن أبي وقَّاص، لذلك قال إنّها أحبُّ إليه من حمر النعم، وهي منقبة وفضيلة عند معاوية لأنَّه أذعن ولم يُحَرْ جوابًا، وكأنَّ حجَّة سعدٍ قد ألقمتْه حجرًا.

 

رابعًا: آيةُ المباهلة دليلٌ على أفضليَّة عليٍّ (ع):

إنَّ منشأ اعتبار آية المباهلة دليلاً قاطعًا على أفضليَّة عليٍّ (ع) على مَن سواه هو أنَّ النبيَّ (ص) نزَّل عليَّاً بمنزلة نفسِه ولمَّا كان رسولُ الله (ص) أفضل خلقِ الله تعالى فمَن هو بمنزلته كذلك إلا فيما اختصَّ به رسولُ الله (ص).

 

والمناقشة في ذلك بأنَّ المراد من ﴿وَأَنفُسَنَا﴾ هو خصوص النبيِّ (ص) وإنما جيء بصيغة الجمع للتعظيم خاطئٌ جدًا، وذلك للإجماع بأنَّ عليَّاً كان ضمن مَن باهل بهم النبيُّ (ص) وهو ليس من النساء ولا من الأبناء، فما الذي حدا برسول الله (ص) أنْ يجعله ضمن مَن باهل بهم، فهذا لا يحتمل سوى وجهين، إمَّا أن يكون عليٌّ (ع) هو المعنيُّ ضمنًا أوتعيينًا بقوله: ﴿وَأَنفُسَنَا﴾ وهو الذي ندَّعيه، وإمَّا أن يكون النبيُّ (ص) قد دعاه ولم يكن مأمورًا من قِبل الله تعالى بذلك، وحينئذٍ يتحتَّم السؤال عن منشأ دعوتِه إيَّاه رغم عدم أمر الله تعالى له بذاك هل هو تجاوز لله تعالى؟ فإنْ كان كذلك فهو القول بعدم عصمة النبيِّ (ص) وتصحيح ارتكابه للمعصية وإنْ كان استدراكًا لِما ينبغي أنْ يأمرَ به الله فلم يأمر فذلك أسوأ لاستلزامه نفي الحكمة عن الله جلَّ وعلا.

 

وإن كان منشأ دعوته إيَّاه هو المحاباة والاستئثار نظرًا لقرابته منه فذلك ما لا يقبله مسلم على رسول الله (ص) لأنَّه لا يفعل ولا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى.

 

فتعيَّن أن تكون دعوته إيَّاه نشأت عن أمر الله جلَّ وعلا، وبذلك يثبت المطلوب هذا أولاً وثانيًا: إنَّ توهُّم إرادة خصوص نفس النبيِّ (ص) من قوله: ﴿وَأَنفُسَنَا﴾ منافٍ لمقتضى الظهور العرفي، إذ أنَّ الإنسان لا يدعو نفسه، فتعيَّن أن يكون المدعو هو غيره لكنَّه نزَّله منزلة نفسه وإلا لما كان الكلام مستقيماً كما هو أوضح من أنْ يخفى على متكلِّمٍ مستقيمِ السليقة، وإنْ قِيل إنَّ المراد من ﴿وَأَنفُسَنَا﴾ هو عموم المسلمين كما قيل ذلك فالسؤال هو أنَّه لماذا اختير عليٌّ (ع) من بينهم وهم كثيرون، ألا يكشفُ ذلك كشفًا قطعيًا عن امتيازه عليهم، ألم يجد رسولُ الله (ص) أحدًا غير عليٍّ (ع) من المسلمين يضمُّه إلى مَن يُباهل بهم حتى يتحقّق أقل الجمع؟!

خامسًا: نفس عليٍّ (ع) بمنزلة نفس النبيِّ (ص):

يمكن تأييد التنزيل لنفس عليٍّ (ع) منزلةَ نفس رسول الله (ص) برواياتٍ كثيرة وردتْ من طُرق السنَّة.

 

منها: ما رواه الحاكمُ النيسابوري في المستدرَك على الصحيحين بسنده عن عبد الرحمن بن عوف أنَّ رسول الله (ص) قال: (...والذي نفسي بيده لتقيمُـ نَّ الصلاة ولتؤتون الزكاة أو لأبعثـ نَّ عليكم رجلاً مني أو كنفسي فليضربـ نَّ أعناق مقاتليهم وليسبيـ نَّ ذراريهم، قال: فرأى الناس أنَّه يعني أبا بكر أو عمر فأخذ بيد عليٍّ فقال: هذا).

 

قال الحاكم النيسابوري: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(7).

 

أقول ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق والحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد وغيرهم(8).

 

ومنها: ما رواه ابن ماجه في سُننِه بسنده عن حبشي بن جنادة قال: سمعتُ رسولَ الله (ص) يقول: (عليٌّ مني وأنا من عليّ، لا يؤدي عني إلا أنا وهو).

 

ورواه الترمذي عن إسماعيل بن موسى عن شريك وقال صحيح غريب... (9).

 

وروى الذهبي في تاريخ الإسلام بسنده عن عمران بن حصين أنَّ رسول الله (ص) قال: (ما تُريدون من عليٍّ، عليٌّ مني وأنا منه وهو وليُّ كلِّ مؤمنٍ بعدي)، قال أخرجه الترمذي وحسَّنه والنسائي(10).

 

وروى البخاري في صحيحه في مناقب المهاجرين أنَّ النبيَّ (ص) قال لعليٍّ (ع): (أنت مني وأنا منك) ورواه غيره أيضًا(11).

 

ومنها: ما رواه الحاكم النيسابوري بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: (سمعتُ رسول الله (ص) يقول لعليٍّ (ع): (يا عليُّ الناسُ من شجرٍ شتَّى وأنا وأنت من شجرةٍ واحدة، ثمَّ قرأ رسول الله (ص) ﴿وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ﴾(12) قال الحاكمُ هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(13).

 

هذا بعض ما ورد من طرق العامَّة في تنزيل النبيِّ (ص) عليًّا (ع) منزلة نفسه وقد أهملنا الكثير خشية الإطالة.

 

الرازي والزمخشري وآية المباهلة:

ختامًا: ونختم الجواب بما أورده الفخر الرازيّ في تفسيره في بيان سبب نزول آية المباهلة قال: رُوي أنَّه عليه السلام لما أورد الدلائل على نصارى نجران ثمَّ أنَّهم أصرّوا على جهلهم فقال عليه السلام: (إنَّ الله أمرني إن لم تقبلوا الحجَّة أن أُباهلكم)...

 

وكان رسولُ الله (ص) قد خرج وعليه مرطٌ أسود وكان قد احتضنَ الحسينَ (ع) وأخذ بيد الحسن (ع) وفاطمةُ (ع‌) تمشي خلفَه وعليٌّ (ع) خلفَها وهو يقول: (إذا دعوتُ فأمِّنوا).

 

قال: وروى أنَّه عليه السلام خرج في المرط الأسود فجاء الحسن (ع) فأدخله ثمَّ جاء الحسين (ع) فأدخله ثمَّ فاطمة (ع‌) ثمَّ عليٌّ (ع) ثمَّ قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(14).

 

قال الفخر الرازي: "واعلم أنَّ هذه الرواية كالمتَّفق على صحَّتها بين أهل التفسير والحديث"(15).

 

فأيُّ مبررٍ للتنكُّر بعد كلِّ ذلك لمثل هذه الفضيلة، وقد أفاد الزمخشري في تفسيره الكشَّاف بعد إيراد الرواية قال: "وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء"(16).

 

الشيخ محمد صنقور

 

 

1- سورة الأحزاب آية رقم 33.

2- مسند احمد- احمد بن حنبل- ج5 ص296، صحيح البخاري- البخاري- ج1 ص131، صحيح مسلم- مسلم النيسابوري- ج2 ص73، تذكرة الحفاظ- الذهبي- ج3 ص1073، تلخيص الحبير- ابن حجر- ج1 ص178.

3- أوردها مسلم في صحيحه في باب فضائل علي بن ابي طالب ج7 ص120، وأوردها الزرندي تحت عنوان مناقب أمير المؤمنين علي ص107، وكذلك ابن حجر في فتح الباري- ابن حجر- ج7 ص60، وأوردها محمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ص38، والموفق الحافظ الخوارزمي في كتاب المناقب ص159 وذكرها ابن حجر العسقلاني في الا صابة في تعداد مناقبه ج4 ص468، وذكرها الترمذي في باب مناقب علي بن ابي طالب ج5 ص302، وذكرها الحاكم في المستدرك تحت عنوان مناقب أهل البيت ج3 ص147، وأوردها ابن حبان في صحيحه تحت عنوان مناقب الحسن والحسين ج15 ص411 وغيرهم كثير.

4- سورة آل عمران آية رقم 61.

5- صحيح مسلم- مسلم النيسابوري- ج7 ص120، المستدرك- الحاكم النيسابوري- قال هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ج3 ص150، شواهد التنزيل- الحاكم الحسكاني- ج 2 ص 99، تفسير ابن كثير- ابن كثير- ج 3 ص 492، الدر المنثور- جلال الدين السيوطي- ج 5 ص 198، فتح القدير- الشوكاني- ج 4 ص 279، تهذيب الكمال- المزي- ج 6 ص 229، سير أعلام النبلاء- الذهبي- ج 3 ص 254، تهذيب التهذيب- ابن حجر- ج 2 ص 258، إمتاع الأسماع- المقريزي- ج 5 ص 388.

6- سنن الترمذي- الترمذي- ج5 ص301.

7- المستدرك- الحاكم النيسابوري- ج2 ص120.

8- مسند أبي يعلى- أبو يعلى المو صلي- ج2 ص166، مجمع الزوائد- الهيثمي- ج9 ص134، المصنف- عبد الرزاق الصنعاني- ج11 ص226، المصنف- ابن أبي شيبة الكوفي- ج7 ص543، 498، الاستيعاب- ابن عبد البر- ج3 ص1110، تاريخ مدينة دمشق- ابن عساكر- ج43 ص342، انساب الأشراف- البلاذري- ص123 وغيرهم.

9- سنن ابن ماجة- محمد بن يزيد القزويني- ج1 ص44، مسند احمد- احمد بن حنبل- ج4 ص165، سنن الترمذي- الترمذي- قال: حديث حسن غريب صحيح ج5 ص300، المصنف- ابن أبي شيبة الكوفي- ج7 ص495، كتاب السنة- عمرو بن أبي عاصم- ص552، السنن الكبرى- النسائي- ج5 ص45، المعجم الكبير- الطبراني- ج4 ص16 وغيرهم.

10- سير أعلام النبلاء- الذهبي- ج8 ص199، ورواه الحاكم في المستدرك- الحاكم النيسابوري- وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ج3 ص111، صحيح ابن حبان- ابن حبان- ج15 ص374، وفي ميزان الاعتدال- الذهبي- ج1 ص10 قال: قال ابن عدي: أدخله النسائي في صحاحه ، وفي تاريخ الإسلام- الذهبي- قال: أخرجه أحمد في المسند والترمذي وحسنه والنسائي ج3 ص631.

11- صحيح البخاري- البخاري- ج4 ص207، المصنف- عبد الرزاق الصنعاني- ج11 ص227، المصنف- ابن أبي شيبة الكوفي- ج7 ص499، السنن الكبرى- البيهقي- ج 8 ص5، شرح مسلم- النووي- ج 1 ص195، تحفة الأحوذي- المباركفوري- ج 6 ص26، السنن الكبرى- النسائي- ج 5 ص127.

12- سورة الرعد آية رقم 4.

13- المستدرك- الحاكم النيسابوري- ج2 ص241، شواهد التنزيل- الحاكم الحسكاني- ج1 ص375.

14- سورة الأحزاب آية رقم 33.

15- تفسير الرازي- الرازي- ج8 ص85.

16- الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل- الزمخشري- ج1 ص434.


صلاة الـفـجــــــر  04:17
الـشــــــــــــروق  05:27
صلاة الظهـريــن  11:29
الـــــــــــــغـــروب  05:31
صلاة العشائين  05:46
25|09|2017
Copyright © 2011 Al-Hoda Center For Islamic Researches