قبس من نور: « قال الإمام علي (عليه السلام): "ان أفضل الخير صدقة السر، وبر الوالدين، وصلة الرحم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسَانُكَ إلَى الْحُرِّ يُحَرِّكُهُ عَلَى الْمُكَافَأةِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ مَنْ أحْبَبْتَهُ مَنْ نَفْعُهُ لَكَ، وَضَرُّهُ لِغَيْرِكَ"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "البُكَاءُ مِن خَشيةِ اللهِ نَجاةٌ مِن النَّار"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "التواضع نعمة لا يحسد عليها"»       « قال النبي محمَّد (ص): "طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النَّاس"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إنَّ الله أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروه فصارت عليهم وَبَالاً، وابتلى قَومًا بالمصائب فصبروا فكانت عليهم نعمة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا مَا نَزَلَ بِالأُمَمِ قَبْلَكُمْ مِنَ الْمَثُلاَتِ بِسُوءِ الأفْعَالِ وَذَمِيمِ الأعْمَالِ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "لا تمار فيذهب بهاؤك، ولا تمازح فيتجرأ عليك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "عود نفسك فعل المكارم وتحمل أعباء المغارم تشرف نفسك وتعمر آخرتك ويكثر حامدوك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أكرم نفسك عن كل دنية وإن ساقتك إلى الرغائب فإنك لن تعتاض عما تبذل من نفسك عوضا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْعِلْمِ مَا كَانَ مَعَ الْعَمَلِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من باع نفسه بغير نعيم الجنة فقد ظلمها"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "رأس النفاق الخيانة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِماً"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْتَّفْرِيطَ فَإنَّهُ يُوجِبُ الْمَلاَمَةَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الاحْتِكَارُ مَطِيَّةُ النَّصَبِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "بُرُّوا آبائكم يبُرُّكم أبنائكم، وعُفُّوا عن نساء النَّاس تعفُّ نسائكم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِتَّعِظُوا بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، قَبْلَ أنْ يَتَّعِظَ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الكيس من عرف نفسه وأخلص أعماله"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "موتٌ في عِزٍّ خَيرٌ مِن حَياةٍ في ذُلٍّ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "جرأة الولد على والده في صغره، تدعوا إلى العقوق في كبره"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "السَّلام تطوُّع والرَّد فريضة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "مداراة الأحمق من أشد العناء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْزَمُ النَّاسِ رَأْياً مَنْ أنْجَزَ وَعْدَهُ، وَلَمْ يُؤَخِّرْ عَمَلَ يَوْمِهِ إلَى غَدِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَبُّ النَّاسِ إلَى اللَّهِ أشْفّقُهُمْ عَلَى عِيَالِهِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لوددت أنَّ أصحابي ضُربت رؤوسهم بالسِّياط حتَّى يتفقَّهوا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اصلح المسيئ بحسن فعالك و دل على الخير بجميل مقالك"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "اتَّقوا الكذب، الصغير منه والكبير في كُلِّ جِدٍّ وهزل ؛ فإنَّ الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "لا تأذنوا لأحدٍ حتَّى يُسلِّم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الغيبة جهد العاجز"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ اسْتصْغَارَ الْخَصْمِ فَإنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ التَّحَفُّظِ، وَرُبَّ صَغِيرٍ غَلَبَ كَبِيرًا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من قصر عن فعل الخير خسر وندم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من خلا بالعلم لم توحشه خلوة"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة، وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر الله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ما خير بعده النار بخير"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "شر الفقر فقر النفس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "رأس الحكمة مداراة الناس"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "البخيلُ مَن بَخِلَ بالسَّلام"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الإجْمَالُ فِي الطَّلَبِ مِنَ العِفَّةِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذْبُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "دار الناس تأمن غوائلهم، وتسلم من مكائدهم"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "قلب الأحمق في فمه وفم الحكيم في قلبه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لافقه لمن لا يديم الدرس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من زرع خيرا حصد أجرا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من دلائل العقل النطق بالصواب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لا يستخف بالعلم وأهله إلا أحمق جاهل"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسَانُكَ إلَى النَّذْلِ يَبْعَثُهُ عَلَى مُعَاوَدَةِ الْمَسْألَةِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إحْسُبُوا كَلاَمَكُمْ مِنْ أعْمَالِكُمْ وَأقِلُّوهُ إلاَّ فِي الْخَيْرِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الإحْسَانُ غَرِيزَةُ الأخْيَارِ، وَالإسَاءَةُ غَرِيزَةُ الأشْرَارِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "حب العلم وحسن الحلم ولزوم الثواب من فضائل أولي النهي والألباب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إتَّقُوا مَدَارِجَ الشَّيْطَانِ، وَمَهَابِطَ الْعُدْوَانِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "القليل مع التدبير أبقى من الكثير مع التبذير"»       « قال النبي محمَّد (ص): "اُعطوا الأجير أجره قبل أن يجفَّ عرقه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الدعاء سلاح الأولياء"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "تصافحوا فإنَّها تُذهِب بالسَّخيمة -أي الحقد والكراهية-"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسِنُوا تِلاَوَةَ الْقُرْآنِ، فَإنَّهُ أنْفّعَ الْقّصَصِ، وَاسْتَشْفُوا بِهِ، فَإنَّهُ شِفَاءُ الصُّدُورِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إذا أردت أن تعلم صحَّة ما عند أخيك فأغضِبه، فإن ثبت لك على المودَّة فهو أخوك وإلاَّ فلا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من حسن الاختيار مقارنة الأخيار، ومفارقة الأشرار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْمَدْ مَنْ يَغلُظُ عَلَيْكَ وَيَعِظُكَ، لاَ مَنْ يُزَكِّيكَ وَيَتَمَلَّقُكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحِبَّ لِعَامَّةِ رَعِيَّتِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَأهْلِ بَيْتِكَ، وَاكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَلأِهْلِ بَيْتِكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "لأن تكون تابعا للخير خير لك من أن تكون متبوعا في الشر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إحْتِمَالُ الْفَقْرِ أحْسَنُ مِنِ احْتِمَالِ الذُّلِّ، لأِنَّ الصَّبْرَ عَلَى الْفَقْرِ قَنَاعَةٌ، وَالْصَّبْرَ عَلَى الذٌّلِّ ضَرَاعَةٌ"»       « قال النبي محمَّد (ص): "عذاب القبر من النميمة والغيبة والكذب"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الصِّدْقِ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ، وَأفْضَلُ الْجُودِ بَذْلُ الْجَهْدِ"»       « قال النبي محمَّد (ص): "يا عمار، طاعة عليّ طاعتي، وطاعتي طاعة الله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الشِّيَمِ شَرَفُ الْهِمَمِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخَّت نفسه عن الدُّنيا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اياك والخيانة، فإنها شر معصية، و إن الخائن لمعذب بالنار على خيانته"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من فعل الخير فبنفسه بدأ"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "كفى بنصر الله لك أن ترى عدوَّك يعمل بمعاصي الله فيك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ النَّاسِ عَيشًا مَنْ عَاشَ النَّاسُ فِي فَضْلِهِ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من الجهل الضحك من غير عجب"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "قال (عليه السلام) لرجلٍ اغتاب عنده رجلا: ﴿ يا هذا كُفَّ عن الغيبة فإنَّها إدامُ كلاب النَّار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآجَالُ تَقْطَعُ الآمَالَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "مداراة الرجال من أفضل الأعمال"»       « قال النبي محمَّد (ص): "الأمانة تجلب الرزق والخيانة تجلب الفقر"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "الغضب مفاتح كل شيء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أعظم الخيانة خيانة الأمة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إحْتَمِلْ دّالَّةَ مَنْ أدَلَّ عَلَيْكَ، وَاقْبَلِ الْعُذْرَ مِمَّنِ اعْتَذَرَ إلَيْكَ، وَاغْتَفِرْ لِمَنَ جَنَى عَلَيْكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا سَطْوَةَ الْكَرِيمِ إذَا وُضِعَ، وَسَوْرَةَ اللَّئِيمِ إذَا رُفِعَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إذَا سُئِلَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أنْكَرَهُ أوِ اعْتَذَرَ مِنْهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أكثر سرورك على ما قدمت من الخير، وحزنك على ما فات منه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من دخل مداخل السوء أتهم"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "مامن بليه إلا ولله فيها نعمة تحيط بها"»       « قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): "الرِّضى بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجَلُّ مَا يَصْعَدُ مِنَ الأرْضِ الإخْلاَصُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أفضل العبادة قراءة القرآن"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "ليس من الأدب إظهار الفرح عند المحزون"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا الدُّنْيَا، فَإنَّهَا شَبَكَةُ الشَّيطَانِ وَمَفْسَدَةُ الإيمَانِ"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "إيَّاك وما تعتذر منه، فإنَّ المؤمن لا يسيء ولا يعتذر، والمنافق كلَّ يومٍ يسيء ويعتذر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ان ما تقدم من خير يكن لك ذخره، و ما تؤخره يكن لغيرك خيره"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "عود لسانك حسن الكلام تأمن الملام"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرِ الْكَرِيمَ إذَا أهَنْتَهُ، والْحَليِمَ إذَا جَرَحْتَهُ، وَالشُّجَاعَ إذَا أوجَعْتَهُ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لا يتبع الرَّجل بعد موته إلاَّ ثلاث خصال: صدقة أجراها الله له في حياته فهي تجري له بعد موته، وسُنَّة هديٍ يعمل بها، وولدٌ صالح يدعوا له"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "لله في السَّرَّاء نعمة التَّفضُّل، وفي الضَّرَّاء نعمة التَّطهُّر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ مَا فِي اللَّئِيمِ أنْ يَكُفَّ عَنْكَ أذَاهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآخِرَةُ فَوْزُ السٌّعَدَاءِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "العامل على غير بصيرة كالسَّائر على غير طريق، فلا تزيده سرعة السِّير إلاَّ بُعدًا"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "إنَّ قومًا عبدوا الله رغبةً فتلك عبادة التُّجَّار، وإنَّ قومًا عبدوا الله رهبةً فتلك عبادة العبيد، وإنَّ قومًا عبدوا الله شكرًا فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ظفر بالخير من طلبه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "جماع الخير في المشاورة، والأخذ بقول النصيح"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ما المبتلى الذي قد اشتد به البلاء أحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجَلُّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ التَّوفِيقُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "جماع الخير في العمل بما يبقى، والاستهانة بما يفنى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الأحْمَقُ إذَا حُدِّثَ ذَهَلَ، وَإذَا حَدَّثَ عَجِلَ، وَإذَا حُمِلَ عَلَى الْقَبِيحِ فَعَلَ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "قال (ع) -في قول الله عز وجل:"اتَّقوا الله حقَّ تقاته"-: يُطاع فلا يُعصى ويُذكر فلا يُنسى ويُشكر فلا يُكفر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ أفْعَالِ الْجَوَارِحِ ألاَّ تَزَالَ مَالِئاً فَاكَ بِذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من التواضع السلام على كل من تمر به، والجلوس دون شرف المجلس"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "جانبوا الخيانة فإنها مجانبة الإسلام"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكمة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "حسن التدبير ينمي قليل المال، و سوء التدبير يفني كثيره"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "العافية نعمة خفيفة، إذا وُجدت نُسيت وإذا عُدمت ذُكرت"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "اُشكر مَن أنعم عليك وأنعِم على من شكرك، فإنَّه لا إزالة للنِّعم إذا شُكرت ولا إقامة لها إذا كُفرت، والشُّكر زيادة في النِّعم وأمانٌ من الفقر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ النَّاسِ أنْ يُحْذَرَ السُّلْطَانُ الْجَائِرُ، وَالْعَدُوُّ الْقَادِرُ، وَ الصَّدِيقُ الْغَادِرُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كمال المرء عقله وقيمته فضله"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إذا سلَّم الرَّجل من الجماعة أجزأ عنهم، وإذا ردَّ واحدٌ من القوم أجزأ عنهم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ينبئ عن قيمة كل امرئ علمه وعقله"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "خصلتان ليس فوقهما شيء: الإيمان بالله، ونفع الإخوان"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي السِّرِّ وَيُسْتَحَى مِنْهُ فِي الْعَلانِيَةِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إياك والغيبة فإنها تمقتك إلى الله والناس وتحبط أجرك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "سوء التدبير مفتاح الفقر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْفِعَالِ مَا وَافَقَ الْحَقَّ، وَأجْمَلُ الْمَقَالِ مَا طَابَقَ الصِّدْقَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحِبَّ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَاكْرَهُ لَهُ مَا تَكْرَهُ لَهَا"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أَحُثُّكُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، فَإنَّهَا كَهْفُ الْعَابِدِينَ، وَفَوْزُ الْفَائِزِينَ، وَأمَانُ الْمُتَّقِينَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الصَّنَائِعِ مَا وَافَقَ الشَّرَائِعَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا الْكِبْرَ، فَإنَّهُ رَأسُ الطُّغْيَانِ وَمَعْصِيَةُ الرَّحْمَنِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن بدأ بكلام قبل سلام فلا تجيبوه"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن ائتمن خائنًا على أمانة لم يكن له على الله ضمان"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجْهَلُ النَّاسِ الْمُغْتَرُّ بِقَوْلِ مَادِحٍ مُتَمَلِّقٍ يُحَسِّنُ لَهُ الْقَبِيحَ وَيُبَغِّضُ إلَيْهِ النَّصِيحَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ الأسْرَارِ بِالصِّيَانَةِ سِرُّكَ مَعَ مَوْلاَكَ وَسِرُّهُ مَعَكَ"»       « قال النبي محمَّد (ص): "لا يُآخذ الرجل بجريرة ابنه، ولا ابن بجريرة أبيه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أدل شيء على غزارة العقل حسن التدبير"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أجْمِلْ إدْلاَلَ مَنْ أدَلَّ عَلَيْكَ، وَكَافِئْ مَن أحْسَنَ إلَيْكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من أقبح اللوم غيبة الأخيار"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "يستدل على عقل الرجل بحسن مقاله وعلى طهارة أصله بجميل أفعاله"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "مَن ملك نفسه إذا غضب وإذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى حرَّم الله جسده على النَّار"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "مَن قَبلَ عَطاءَك فَقَد أعَانَكَ عَلى الكَرَم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أفضل الحكمة معرفة الإنسان نفسه ووقوفه عند قدره"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من قرع باب الله فتح له"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "يَا كُمَيْلُ: أَحْسِنْ خُلْقَكَ، وَابْسُطْ جَلِيسَكَ، وَلاَ تَنْهَرَنَّ خَادِمَكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "افعلوا الخير ما استطعتم، فخير من الخير فاعله"»       « قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): "من وعظ أخاه سراً فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوها حَذَرَ الشَّفِيقِ النَّاصِحِ، وَالْمُجِدِّ الْكَادِحِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآخِرَةُ دَارُ مُسْتَقَرِّكُمْ فَجَهِّزُوا إلَيْهَا مَا يَبْقَى لَكُمْ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اذا هبت أمرا فقع فيه، فإن شدة توقيه أشد من الوقوع فيه"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلا وعاء العلم فإنه يتسع العلم جلالة وشرف"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "اذا كانت لك إلى الله سبحانه حاجة فابدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، ثم اسأل الله حاجتك، فإن الله تعالى أكرم من أن يسأل فيقضي إحديهما ويمنع الأخرى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ حَذَرَ الْغَالِبِ لِنَفْسِهِ، الْمَانِعِ لِشَهْوَتِهِ، النّاظِرِ بِعَقْلِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحَقُّ النَّاسِ بِالإحْسَانِ مَنْ أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْهِ، وَبَسَطَ بِالْقُدْرَةِ يَدَيْهِ"»       « قال الإمام الصَّادق (عليه السلام): "إنَّما يَأمر بالمعروف ويَنهى عن المنكر مَن كانت فيه ثلاث خصال: عالِمٌ بما يأمر عالِمٌ بما ينهى، عادلٌ فيما يأمر عادلٌ فيما ينهى، رفيقٌ بما يأمر رفيقٌ بما ينهى"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْكَلاَمِ مَا زَانَهُ حُسْنُ النِّظَامِ، وَفَهِمَهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْتِمَالُ نَخْوَةِ الشَّرَفِ أشَدُّ مِنِ احْتِمَالِ بَطَرِ الْغِنَى، وَذِلَّةُ الْفَقْرِ مَانِعَةٌ مِنَ الصَّبْرِ، كّمّا أنَّ عِزَّ الغِنَى مَانِعٌ مِنْ كَرَمِ الإنْصَافِ، إلاَّ لِمَنْ كّانّ فِي غَريزَتِهِ فَصْلُ قُوَّةٍ، وَأعْرَاقٌ تُنَازِعُهُ إلَى بُع"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرْ مُصَاحَبَةَ كُلِّ مَنْ يُقْبَلُ رَأْيُهُ وَيُنْكَرُ عَمَلُهُ، فَإنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بِصَاحِبِهِ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "عجبت لمن ينشد ضالته وقد أضل نفسه فلا يطلبها"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "من دلائل علامات القبول: الجلوس إلى أهل العقول، ومن علامات الجهل المماراة لغير أهل الفكر، ومن دلائل العالِم انتقاده لحديثه وعلمِهِ بحقائق فنون النَّظر"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ليس الخير أن يكثر مالك و ولدك، إنما الخير أن يكثر علمك، ويعظم حلمك"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْسّانُ الْمُسِيءِ أنْ يَكُفَّ عَنْكَ أذَاهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أنفذ السهام دعوة المظلوم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "آفَةُ الدّينِ سُوءُ الظَّنِّ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "ثلاث هن جماع الخير: إسداء النعم، ورعاية الذمم، وصلة الرحم"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "أحْسَنُ الْحَيَاءِ اسْتِحْيَاؤُكَ مِنْ نَفْسِكَ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "إِحْذَرُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ الْمَوْتَ وَسَكْرَتَهُ، فَأعِدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من أخافك لكي يؤمنك خير لك ممن يؤمنك لكي يخيفك"»       « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "دَعْ مَا يُريبُكَ إلى مَا لا يُريبك، فإنَّ الكذبَ رِيبَةٌ، وَالصدقُ طُمَأنينَة"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "الغيبة آية المنافق"»       « قال الإمام علي (عليه السلام): "من كثر كلامه كثر ملامه"»       « قال الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): "وقال لابنه علي بن الحسين (عليهما السلام): ﴿ أي بني، إيَّاك وظلمُ من لا يجد عليك ناصرًا إلاّ الله جلَّ وعزّ"»       
صفحة البدايـــــــــة الحــــــــــــــــــــوزة إصـدارات الحــوزة المقــــــــــــــــــالات محـاضرات مفرَّغـة خـــطب الجـــــمعـة مســـــــــائل وردود المكتبة المقــروءة المكتبة المسموعة الرسـائــل العملـيــة تراجم الأعـــــــــلام تعليم الصـــــــــــلاة المناســـــــــــــــبات التقويم الإســـلامي مواقع إسلاميـــــــة
عداد الزوار
8603708

إصداراتنا المعروضة للبيع




» مشروعيَّة التثويب في الأذان
 • الكاتب: سماحة الشيخ محمد صنقور     • عدد القراءات: 5581    • نشر في: 2010/04/02م
Share |
 

مشروعيَّةُ التَّثويب في الأذان

 

السؤال:

ما هو دليلُكم على عدم مشروعيَّة التثويب في أذان الصبح رغم انَّه وقع في عهد النبيِّ (ص) وقد أقرَّه ؟

 

الجواب:

المقصودُ مِن التثويب هو قول: (الصلاةُ خيرٌ مِن النوم) في الأذان بعد قول: (حيَّ على الفلاح) ومنشأُ التعبير عن ذلك بالتثويب هو انَّ حيَّ على الصلاة وحيَّ على الفلاح دعاءٌ إلى اقامةِ الصلاة وحثٌّ على أدائها، فإذا أنهى المؤذِّن ذلك ثم قال (الصلاة خير مِن النوم) فكأنَّه عاد إلى حثِّ الناس على إقامةِ الصلاة.

 

وحيث انَّ العود إلى الشيء يُسمى تثويبًا لذلك سُمِّيَّ الاتيان بهذه الفقرة تثويبًا لانَّ مَن أتى بها يكون قد عاد إلى الحثِّ على الصلاة بعد انْ كان قد حثَّ على أدائها بالحيعلات.

 

فالتثويبُ مِن ثاب أي رجع وعاد ، فيُقال ثاب اليه رُشدُه أي عاد إلى صوابِه وعقلِه ، وثاب إلى بلده أي عاد إليها، ويُقال للأجر على العمل الصالح انَّه ثواب، فكأنَّ العمل الصالح الصادر مِن العبد والذي خرج عنه قد عاد اليه ولكن في هيئةٍ اخرى هي الأجر والمكافئة.

 

فمنشأُ إطلاقِ التثويب على قول المؤذِّن : (الصلاةُ خيرٌ مِن النوم) هو المناسبة اللغويَّة المذكورة.

 

اختلاف علماء العامَّة في شرعيَّة التثويب:

 

وقد وقع الخلافُ بين فقهاء المسلمين في مشروعيَّة التثويب، فذهب مشهورُ العامَّة إلى مشروعيَّتِه على إختلافٍ بينهم في بعض التفاصيل، وذهب الإماميَّة قاطبة إلى عدم مشروعيِّتِه في الاذان أي عدم جواز الإتيان به في الأذان بقصد الإستحباب والورود.

 

وعُمدةُ ما استند اليه الإماميَّة في دعواهم عدم المشروعيَّة هو خلوُّ الروايات المعتبرة الواردة في تَعداد فصول الاذان عن هذا الفصل بل إنَّ بعض الروايات صرَّحت بنفي انَّه مِن فصول الأذان، هذا مضافًا إلى الإجماع القطعيِّ البالغ حدَّ التسالم بينهم على عدم مشروعيَّة التثويب وانَّه مِن المُحدَثات.

 

وأمَّا ما عليه العامَّةُ فقد أفاد ابنُ رشد الحفيد في كتابه بداية المجتهد انَّهم "اختلفوا في قول المؤذِّن في صلاة الصبح (الصلاة خير مِن النوم)، هل يُقال فيها أم لا ؟ فذهب الجمهور إلى انَّه يُقال فيها ، وقال آخرون: إنَّه لا يقال لانَّه ليس من الأذان المسنون ، وبه قال الشافعي، وسببُ إختلافِهم هل قيل ذلك في زمانِ النبيِّ (ص) أو إنَّما قيل في زمان عمر"(1).

 

ومعنى ذلك انَّه لم يثبت عند المانعين للتثويب انَّه من السُنَّة النبويَّة فما رُوي في ذلك عن النبيِّ (ص) لم يكن معتبرًا عندهم كما انَّه يُستفاد مِن كلام ابن رُشد انَّ ثمة مَن يروي انَّ التثويب حدث في زمان عمر.

 

المُؤيِّدات على أنَّ التثويبَ من المُستحدثات :

 

وقد وردتْ بعضُ النصوص المُؤيِّدة لذلك:

 

منها: ما ورد في كتاب الموطأ لمالك قال: إنَّه بلغه انَّ المؤذِّن جاء إلى عمر بن الخطاب يُؤذِّنه لصلاة الصبح فوجدَه نائمًا فقال: الصلاةُ خيرٌ من النوم، فأمره عمرُ أنْ يجعلها في نداء الصُبح ثم قال: وحدَّثني يحيى عن مالك عن عمِّه أبي سهيل بن مالك عن أبيه انَّه قال: "ما أعرفُ شيئًا ممَّا أدركت عليه الناس إلا النداء بالصلاة"(2).

 

ومنها: ما أورده ابنُ ابي شيبة في المصنَّف بسنده قال: "جاء المؤذِّن عمر لصلاة الصبح فقال: الصلاةُ خيرٌ مِن النوم فأُعجب به عمر ، وقال للمؤذِّن: أقرَّها في أذانك"(3).

 

ومنها: ما أوردَه ابنُ أبي شيبة في المصنَّف بسنده عن ابن عون عن محمد قال: "ليس مِن السُنَّة أنْ يقولَ في صلاة الفجر الصلاة خير مِن النوم"(4).

 

ومنها: ما أوردَه ابنُ أبي شيبة أيضًا في المصنَّف بسنده عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: "ما ابتدعوا بدعةً أحبُّ اليَّ مِن التثويب في الصلاة يعني العشاء والفجر"(5).

 

وأورد ذلك ابنُ أبي شيبة بسندٍ عن طاووس : إنَّ أول مَن ثوَّب في الفجر بلال على عهد أبي بكر كان اذا قال: "حيَّ على الفلاح قال : الصلاةُ خيرٌ مِن النوم مرَّتين"(6).

 

ومنها: ما أورده عبدُ الرزاق الصنعاني في المصنَّف عن ابن جُريج قال: أخبرني ابنُ مسلم انَّ رجلا سأل طاووسًا جالسًا مع القوم فقال: يا أبا عبدالرحمن متى قيل: الصلاة خير مِن النوم؟ فقال: أما إنَّها لم تُقَل على عهد رسول الله (ص) ولكنَّ بلالاً سمعها في زمان أبي بكر بعد وفاة رسول الله (ص) يقولُها رجلٌ غيرُ مؤذِّن فأخذها منه فأذَّن بها، فلم يمكث أبو بكر إلا قليلاً حتى إذا كان عمر قال: لو نهينا بلالاً عن هذا الذي أحدث، وكأنَّه نسيه فأذَّن به الناسُ حتى اليوم(7).

 

ومنها: ما أورده الصنعاني أيضاً عن ابن جُريج قال: "سألتُ عطاء: متى قيل: الصلاةُ خيرٌ مِن النوم؟ قال: لا أدري"(8).

 

ومنها: ما أورده الصنعاني في المصنَّف عن ابن جُريج قال: "أخبرَني عمرُ بن حفص أنَّ سعدًا أول مَن قال: الصلاةُ خيرٌ مِن النوم في خلافة عمر... فقال: بدعة ثم تركه وإنَّ بلالاً لم يُؤذِّنْ لِعُمر"(9).

 

ومنها: ما أورده ابنُ ابي شيبة في المصنَّف بسنده عن عمران بن أبي الجعد عن الأسود بن يزيد أنَّه سمع مُؤذنًا يقول في الفجر: الصلاةُ خيرٌ من النوم فقال: لا يزيدون في الأذان ما ليسَ مِنه(10).

 

وقال الشوكاني في نيل الأوطار: وذهبتْ العترة والشافعيُّ في أحد قوليه إلى أنَّ التثويبَ بدعةٌ قال في البحر: أحدثه عمر فقال ابنُه: هذه بدعة، وعن عليٍّ (ع) حين سمعَه: لا تزيدوا في الأذان ما ليس منه، ثم قال: بعد ذكر حديث ابي محذورة وبلال: قلنا: لو كان لَمَا أنكره عليٌّ وابنُ عمر وطاووس، سلَّمنا فأمر به اشعاراً في حال لا شرعًا جمعًا بين الآثار انتهى(11).

 

ويُؤيِّد دعوى النافين لإعتبار التثويب مِن السُنَّة في الأذان خلوُّ أذان عبدالله بن زيد الانصاري الذي كان مبدأً للأذان بعد رؤيته التي رآها في المنام وأقرَّه عليها رسولُ الله (ص) بحسب رواياتهم، خلوُّ أذانِه مِن التثويب في جميع الطرق المرويَّة والتي تصدَّت لبيان كيفيَّة أذانه، بل إنَّ العديد مِن الروايات الواردة مِن طرقِهم والمبيِّنة لأذان أبي محذورة لم تكن مشتملة على التثويب.

 

أدلَّة دعوى أن التثويب من السُنَّة ومناقشتها :

 

فعمدة ما يستندُ اليه القائلون بأنَّ التثويب من السُنَّة النبويَّة هو طائفتان من الروايات.

 

الطائفة الاولى: هي التي أفادت أنَّ التثويب قد زِيد في الأذان في عهدِ رسول الله (ص).

 

الرواية الاولى: ما رواه ابنُ ماجه في سُننِه قال : حدَّثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي . ثنا أبي ، عن عبد الرحمن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه أنَّ النبيَّ (ص) استشار الناسَ لِما يهمُّهم إلى الصلاة فذكروا البوقَ فكرهَه من أجل اليهود ثم ذكروا الناقوس فكرهَه من أجل النصارى فاُري النداء تلك الليلة رجلٌ من الانصار يُقالُ له عبدالله بن زيد وعمر بن الخطاب فطرق الانصاريُّ رسولَ الله (ص) ليلاً فأمرَ رسولُ الله (ص) بلالاً به فأذَّن.

 

قال الزهري: وزاد بلال في نداء صلاة الغداة : الصلاةُ خيرٌ مِن النوم فأقرَّها رسولُ الله (ص).

 

قال في الزوائد : في اسناده محمد بن خالد ، ضعَّفه أحمد بن معين وابو زُرعة وغيرهم(12).

 

الرواية الثانية: ما وراه ابنُ ماجه في سُننه بسنده عن الزهري عن سعيد بن المسيَّب عن بلال أنَّه أتى النبيَّ (ص) يُؤذِّنه الفجر فقيل: هو نائم فقال : الصلاةُ خيرٌ مِن النوم مرَّتين فأُقرَّت في تأذينِ الفجر ، فثبت الأمرُ على ذلك.

 

وعلَّق في الزوائد على الرواية: انَّ اسناده ثقات إلا أنَّ فيه انقطاعًا لانَّ سعيد بن المسيَّب لم يسمع من بلال(13). فالروايةُ ضعيفةٌ بسبب الانقطاع والإرسال.

 

الرواية الثالثة: ما رواه البيهقي في السُنن الكبرى بسنده عن حفص بن عمر بن سعد أنَّ سعدًا كان يؤذن لرسول الله (ص) قال حفص فحدَّثني أهلي أنَّ بلالاً أتى رسولَ الله (ص) ليؤذنه بصلاة الفجر فقالوا : إنَّه نائم فنادى بأعلى صوتِه الصلاةُ خيرٌ مِن النوم فاُقرَّت في صلاة الفجر(14).

 

قال الزيلعي في كتابه نصب الراية: روى البيهقي في المعرفة عن الحاكم بسنده عن الزهري -وساق الرواية- وقال: هذا مرسلٌ حسن والطريق له صحيح، قال في الامام وأهل حفص غير مُسمَّين فهم مجهولون(15).

 

فالطريق إلى هذه الرواية وانْ كان صحيحًا بنظرِه الا أنَّ راويها قد أرسلَها عن أهلِه وهم مجهولون ، فهي اذنْ ضعيفة لذلك.

 

الرواية الربعة: ما رواه الطبراني في المعجم الكبير بسنده عن عبدالله بن محمد وعمر وعمَّار ابني حفص عن آبائهم عن أجدادِهم عن بلال انَّه كان يُؤذن بالصبح فيقول: حيَّ على خير العمل فأمر رسول الله (ص) أنْ يجعل مكانَها الصلاةُ خيرٌ مِن النوم وترك حيَّ على خيرِ العمل(16).

 

 

قال الهيثمي معلِّقًا على هذه الرواية بأنَّ في سندها عبدالرحمن بن سعد ، وقد ضعَّفه ابنُ معين(17).

 

الرواية الخامسة: ما رواه الطبراني في المعجم الاوسط عند عبدالرحمن بن قسيط عن أبي هريرة قال: جاء بلالٌ إلى النبيِّ (ص) يُؤذنه بصلاة الصبح فقال مُروا أبا بكر فليصلِّ بالناس فعاد اليه فرأى منه ثقلة فقال مُروا أبا بكر فليصلِّ بالناس فذهب فأذن فزاد في أذانه الصلاةُ خيرٌ مِن النوم ، فقال له النبيُّ (ص) ما هذا الذي زدتَ في أذانِك قال: رأيتُ منكَ ثقلة فأحببتُ أنْ تنشط فقال اذهب فزدْه في أذانِك ومُر أبا بكر فليصلِّ بالناس(18).

 

وعلَّق الهيثمي على سند الرواية بأنَّ فيه عبدالرحمن بن قسيط ولم أجد مَن ذكره(19). فهو إذن مُهمل ومجهول الحال، ولعلَّه مُصحَّف عن عبدالرحمن بن سعد الذي ضعَّفه ابنُ معين.

 

وروى الطبراني أيضًا في المعجم الاوسط بسنده عن أبي هريرة انَّ بلالاً أتى النبيَّ (ص) عند الأذان في الصبح فوجدَه نائمًا فناداه الصلاةُ خيرٌ مِن النوم فلم يُنكرْه رسولُ الله (ص) واُدخله في الأذان فلا يُؤذن لصلاةٍ قبل وقتها غير صلاة الفجر(20).

 

قال الهيثمي: رواه الطبراني في الاوسط وقال تفرَّد به مروان بن ثوبان قلتُ : ولم أجد مَن ذكره(21). فالرواية بذلك تكون مُهملة لا اعتبار لها.

 

هذا وقد أورد الهيثمي رواية عن عائشة قريبة المضمون ممَّا رواه عن ابي هريرة وأفاد انَّه رواه الطبراني في الاوسط بسنده عن عائشة وفيه صالح بن أبي الاخضر(22).

 

وصالح هذا وصفه ابنُ حجر في تلخيص الحبير بالضعيف(23) ووصفَه بذلك أيضًا في فتح الباري(24) ووصفه البخاري بالليِّن في التاريخ الكبير(25) ووصفه بذلك في كتاب الضعفاء الصغير(26) ووصفه النسائي في كتاب الضعفاء والمتروكين بالضعيف(27) وفي ضعفاء العقيلي انَّه ليس بشيء(28).

 

هذا هو محصَّل الروايات مِن هذه الطائفةِ والتي أفادت أنَّ التثويب قد زِيد في أذان الفجر أو الصبح على عهدِ رسول الله (ص) فاقرَّهم النبيُّ (ص) على ذلك أو أمرَ هو بإضافتِها في الأذان لصلاة الفجر وهي جميعًا ضعيفةُ الاسناد ، وأهملنا ذِكر بعضها لانَّها مثلها في الضعف أو هي أوهنُ منها لذلك لا يصحُّ الإحتجاج بشيءٍ منها، على انَّها ورغم كونِها تشير إلى واقعةٍ واحدة إلا انَّ مفادها مضطرب اضطرابًا شديدًا.

 

أمَّا انَّها تشيرُ إلى واقعةٍ واحدة فلانَّه من غير المعقول أنْ يتعدَّد الامر باضافتِها، فإذا كان النبيُّ (ص) قد أقرَّ بلالاً بإضافتِها في أذان الصبح أو أمره باضافتِها فحينئذٍ لا معنى للأمر مرةً أُخرى بإضافتِها والحال انَّها قد اُضيفت خصوصاً انَّ المأمور بالاضافة أو الذي أُقرَّ له اضافتُها هو بلال في جميع الروايات.

 

فإذا كانت الواقعة متَّحدةً فالرواياتُ الحاكية عنها متكاذبة لانَّ مفاد بعضِها انَّ النبيَّ (ص) أمرَ بلالاً ابتداءً بإضافتِها مكان حيَّ على خيرِ العمل ، ومفادُ بعضِها أنَّ بلالاً أضافها إستحسانًا منه فلم يُنكرْه رسولُ الله (ص) ومفادُ البعضِ الآخر انَّ النبيَّ (ص) سمعه وقد زادَها في أذانه فسألَه عن ذلك فقال له: رأيتُ منك ثقلةً فأحببتُ أنْ تنشط فقال اذهب فزدْه في أذانِك. وفرق بين عدم انكاره وبين أمرِه له بأنْ يزيدَها في الأذان، فالمفادان وانْ لم يكن بينهما تكاذب إلا انَّ ذلك مِن الاضطراب في نقل الواقعة الواحدة المنتِج لسلب الوثوق.

 

هذا وقد أفاد بعضُ هذه الروايات أنَّ بلالاً أضاف هذه الزيادة قبل أنْ يأمرَه النبيُّ (ص) ثم أقرَّهُ عليها أو لم يُنكرْه أو أمرَه بالزيادة ، وفي مقابل ذلك أفادتْ بعضُ هذه الروايات انَّه جاء بهذه الفقرة خارجَ الأذان فاستحسَنَها النبيُّ (ص) فأمرَه بإضافتِها في الأذان وهو مِن الاضطراب في نقل الواقعةِ الواحدة بل لا بدَّ مِن كون أحد المفادين منافياً للواقع.

 

هذا وقد ذكر السرخسي انَّه حينما جاء بلالٌ إلى حجرة عائشة يُؤذِّن النبيَّ (ص) لم يستيقظ النبيُّ (ص) وإنَّما أخبرته عائشة بما فعل بلال وهو منافٍ لما رُوي مِن انَّ النبيَّ (ص) أجابَه وأمرَه بأنْ يأمرَ أبا بكر بالصلاةِ ، وكذلك هو منافٍ لِمَا ورد فيها مِن أنَّ النبيَّ (ص) استوقفه وسألَه عن منشأ الزيادة ثم استحسَنَ رأيَه وأقرَّه على الزيادة، وفي بعض الروايات أنَّ بلالاً لمَّا أنْ أذَّن وجدَ النبيَّ (ص) قد أغفى فقال: الصلاةُ خيرٌ مِن النوم فقال له: إجعلْه في أذانِك ، وهذا معناه انَّ النبيَّ(ص) كان معه في المسجد وهو ما يُنافي الروايات الأخرى.

 

فهذه الطائفةُ مِن الروايات مُضافًا إلى ضعفِها السندي مضطربةُ المفاد رغم انَّها تحكي عن واقعةٍ واحدة، لذلك لا يُمكن الوثوقُ بصدورِها ، فلا يصحُّ الإحتجاجُ بها ، على أنَّها مناقضة لما رُوي مِن أنَّ التثويب في أذان الفجر قد تمَّت إضافتُه في عهد عمر بن الخطاب.

 

وسنشيرُ فيما بعد إلى أنَّ هذه الروايات على فرض التسليم بصدقِها جدلاً فهي لا تقتضي مشروعيَّة التثويب إلا في أذان الفجر الأول الذي يُؤذَّن به قبل دخولِ الوقت.

 

الطائفة الثانية: الروايات التي وصفت أذان أبي محذورة اشتمل بعضُها على هذه الاضافة وخلا بعضُها مِن هذه الاضافة.

 

أمَّا ما اشتمل منها على هذه الاضافة فهو وإنْ كانت بعض طرقِه مُصحَّحه الا أنَّ مفاد الروايات ذاتِ الطُرق المُصحَّحة مختلفةٌ فبعضُها ورد فيه أنَّ النبيَّ (ص) قال لأبي محذورة فإنْ كان الصبحُ قلتَ الصلاة خير مِن النوم...).

 

ومفادُ البعض الآخر انَّ أبا محذورة قال: (كنتُ أؤذن للنبيِّ (ص) فكنتُ أقول في أذان الفجر الأول حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح الصلاةُ خيرٌ مِن النوم..). وهذه الرواية صريحة في انَّ الإضافة إنَّما هي في الاذان الذي يُؤذَّن به في الفجر الكاذب قبل دخول الوقت والذي يكون لغرض الإيقاظ.

 

وعليه تكون هذه الرواية مُفسِّرة للروايات الأُخرى، إذ لو كان مقصودُ النبيِّ (ص) حينما علَّمه الأذان وأمرَه بالاضافة هو الأمر بالاضافة في أذانِ الوقت الشرعيِّ لصلاة الصبح لكان عليه أنْ يلتزم بذلك لا أنْ يكتفي بالأذان بها في أذان الفجر الأول، ولو كان ملتزمًا بها في الأذان الثاني الشرعي فأيُّ معنًى لانْ يُخبر بأنَّه ملتزمٌ بذلك في أذان الفجر الأول ، إذ لا خصوصيَّة له لو كان المأمور به هو الاضافة في الأذانين.

 

هذا وقد أخرج ابو داود والنسائي والطحاوى وغيرهم كما أفاد الالباني انَّ النبيَّ (ص) قال لأبي محذورة بعد أنْ علَّمه الأذان: "وإذا أذنت بالاول مِن الصبح فقل: الصلاةُ خيرٌ مِن النوم...".

 

قال الألباني وهو مخرجٌ في صحيح أبي داود فاتَّفق حديثُه مع حديث ابن عمر ولهذا قال الصنعاني في سُبل السلام عقب لفظ النسائي وفي هذا تقييد لما أطلقتْه الروايات، قال ابن رسلان وصحَّح هذه الرواية ابنُ خزيمة، قال فشرعيَّة التثويب انَّما هي في الأذان الأول للفجر لانَّه لإيقاظ النائم ، وأمَّا الأذانُ الثاني فإنَّه إعلام بدخول الوقت.. ومثل ذلك في سُنن البيهقي الكبرى عن أبي محذورة انَّه كان يثوِّب في الأذان الأول مِن الصبح بأمرِه (ص).

 

قال الالباني: قلتُ: وعلى هذا ليس الصلاة خير مِن النوم مِن ألفاظ الأذان المشروع للدعاء للصلاة والإخبار بدخول وقتها بل هو مِن الالفاظ التي شُرِّعت لايقاظ النائم كألفاظ التسبيح الاخير انتهى(29).

 

وبما ذكرناه يتَّضح انَّه لا يصحُّ الإحتجاج بالروايات المُطلقة التي وصفت أذان أبي محذورة لانَّها مفسَّرة ومقيَّدة بالروايات المُصحَّحة الأُخرى والتي أفادت الامرَ بالتثويب في أذانِ الفجر الأول وانَّ النبيَّ (ص) إنَّما أمرَه بالتثويب في أذانِ الفجر الأول كما هو مقتضى مفهوم الشرط المستفاد من قوله (ص): "واذا أذنت بالأول مِن الصبح فقل الصلاةُ خيرٌ مِن النوم".

 

وبهذا يتَّضح أنَّ مثل هذه الرواية المُصحَّحة تصلُّح لتفسير وتقييد مِثل رواية أنس انَّه قال: "مِن السنَّة أنْ يقولَ في الفجر: الصلاةُ خير مِن النوم"، فهذه الرواية وإنْ كانت ضعيفة السند لانَّها مرسلة إلا أنَّه لو قلنا جدلاً باعتبارها فإنَّها تكون مفسَّرة بأذان الفجر الأول بمقتضى الرواياتِ المصحَّحة التي أفادت ذلك(30).

 

وكذلك يتَّضح مما ذكرناه عدم صحة الإحتجاج بما رُوي عن بلال أنَّ النبيَّ (ص) قال له: "لا تثوِّبن في شيءٍ مِن الصلاة إلا في صلاة الفجر"، فهذه الرواية مضافاً إلى ضعفِها السندي كما أفاد ذلك ابنُ حجر في تلخيص التحبير نظرًا لاشتمالها على أبي اسماعيل الملائي وهو ضعيف ونظرًا للإنقطاع بين عبدالرحمن وبلال فإنَّه مضافًا إلى ضعفِها فإنَّها تكون مفسَّرة بأذان الفجر الأول ، وعلى ذلك تُحمل أيضاً الرواياتُ مِن الطائفة الأولى التي بيَّنا ضعفَها سندًا واضطراب متونِها.

 

فهي لو كانت صالحةً جدلاً لإثبات شيءٍ فإنَّ ذلك لن يكونَ أكثر مِن مشروعيَّة التثويب لأذان الفجر الأول الذي يُؤذَّن به ليلاً في خارج الوقت لغرض إيقاظ النائم، ولعلَّ الرواياتِ التي أفادت أنَّ بلالاً كان يُؤذِّن بليل وانَّ ابن أمِّ مكتوم يؤذِّن للصلاة مؤيِّد لذلك.

 

وهي روايات عديدة من طرقٍ بعضها مصحَّح بحسب ضوابطِهم.

 

منها: ما رواه البخاري في صحيحه بسنده عن عبدالله بن عمر قال: قال النبيُّ (ص): "إنَّ بلالاً يؤذِّن بليلٍ فكلُّوا واشربوا أو قال حتى تسمعوا أذانَ ابن أمِّ مكتوم وكان ابنُ أمِّ مكتوم رجلاً أعمى لا يؤذِّن حتى يقولَ له الناسُ أصبحت"(31).

 

وروى ذلك مسلم في صحيحه عن ابنِ عمر بتفاوتٍ يسير(32) وروى البخاريُّ مِن طريقٍ آخر عن سالم بن عبدالله عن أبيه انَّ رسول الله (ص) قال: " إنَّ بلالاً يؤذِّن بليل فكلُّوا واشربوا حتى ينادي ابنُ أمِّ مكتوم"(33).

 

ومنها: ما رواه ابنُ حبَّان في صحيحِه بسنده عن ابن مسعود عن النبيِّ (ص) قال: "إنَّ بلالاً يؤذِّنُ بليل لينبِّه نائمَكم ويرجع قائمَكم وليس الفجر أنْ يقول هكذا وأشار بالسبابتين ولكن الفجر أنْ يقول هكذا وأشار بكفِّه".

 

ورواياتٌ أُخرى عديدة وردت مِن طرقِهم أفادتْ أنَّ بلالاً كان يؤذِّن بليلٍ ، فلتكن هذه مؤيِّدًا على أنَّ الإضافة التي أقرَّه النبيُّ (ص) عليها كانت في هذا الأذان بل انَّ بعض هذه الروايات ظاهرٌ في أنَّ الإقرار من النبيِّ (ص) كان لأذان الفجر الذي يُؤذَّن به قبل الوقت ، وهي رواية أبي هريرة انَّ بلالاً أتى النبيَّ (ص) فوجدَه نائمًا فناداه الصلاةُ خير مِن النوم فلم يُنكرْه رسولُ الله (ص) وأدخلَه في الأذان فلا يُؤذَّن لصلاةٍ قبل وقتِها غير صلاة الفجر(34).

 

والمُتحصَّل مما ذكرناه أنَّ روايات الإقرارِ والأمرِ بالاضافة ضعيفةُ السند لا حجيَّة لها على مشروعيَّة التثويب في أذان الفجر الصادق على أنَّها مفسَّرة بالأذان الذي يُؤذَّن به لإيقاظ النائم بمقتضى الجمع العرفي بينها وبين ما ورد من الأمرِ بالاضافة في صلاة الفجر الأول وبما ورد من أنَّ ابا محذورة كان يثوِّب في خصوص أذان الفجر الأول وبما ورد عن ابن عمر انَّه قال: "كان في الأذان الأول بعد الفلاح الصلاةُ خير مِن النوم مرَّتين" كما رواه البيهقي(35) ووصف ابنُ حجر سنده بالحسن(36).

 

وأفاد الشوكاني في نيل الأوطار انَّ اسناده حسن ثم قال: قال اليعمري وهذا اسناد صحيح(37).

 

فلم يقم دليل معتبَّر على مشروعيَّة التثويب في أذان الوقتِ من صلاةِ الصبح.

 

والحمد لله رب العالمين.

 

الشيخ محمد صنقور

 

 

1- بداية المجتهد ونهاية المقتصد- ابن رشد الحفيد- ج1 ص88.

2- كتاب الموطأ- الإمام مالك? ج1 ص72.

3- المصنف- ابن أبي شيبة الكوفي? ج1 ص236.

4- المصنف- ابن أبي شيبة الكوفي? ج1 ص236.

5- المصنف- ابن أبي شيبة الكوفي- ج1 ص237.

6- المصنف- ابن أبي شيبة الكوفي- ج8 ص354.

7- المصنف- عبد الرزاق الصنعاني- ج1 ص474.

8- المصنف- عبد الرزاق الصنعاني- ج1 ص474.

9- المصنف- عبد الرزاق الصنعاني- ج1 ص474.

10- المصنف- ابن أبي شيبة الكوفي- ج1 ص237.

11- نيل الأوطار- الشوكاني- ج2 ص18.

12- سنن ابن ماجة- محمد بن يزيد القزويني- ج1 ص233.

13- سنن ابن ماجة- محمد بن يزيد القزويني- ج1 ص237.

14- السنن الكبرى- البيهقي- ج1 ص422.

15- نصب الراية- الزيلعي- ج1 ص372.

16- المعجم الكبير- الطبراني- ج1 ص352.

17- مجمع الزوائد- الهيثمي- ج1 ص329.

18- المعجم الأوسط- الطبراني- ج7 ص290.

19- مجمع الزوائد- الهيثمي- ج1 ص330.

20- المعجم الأوسط- الطبراني- ج4 ص267.

21- مجمع الزوائد- الهيثمي- ج1 ص330.

22- مجمع الزوائد- الهيثمي- ج1 ص330.

23- تلخيص الحبير- ابن حجر- ج4 ص517.

24- فتح الباري- ابن حجر- ج2 ص311.

25- التاريخ الكبير- البخاري- ج4 ص273.

26- الضعفاء الصغير- البخاري- ص61.

27- كتاب الضعفاء والمتروكين- النسائي- ص195.

28- ضعفاء العقيلي- العقيلي- ج2 ص199.

29- تمام المنة- محمد ناصر الألباني- ص147.

30- التمهيد- ابن عبد البر- ج24 ص30.

31- صحيح البخاري- البخاري- ج3 ص152.

32- صحيح مسلم- مسلم النيسابوري- ج3 ص129.

33- صحيح البخاري- البخاري- ج1 ص153.

34- المعجم الأوسط- الطبراني- ج4 ص267.

35- السنن الكبرى- البيهقي- ج1 ص423.

36- تلخيص الحبير- ابن حجر- ج3 ص169.

37- نيل الأوطار- الشوكاني- ج2 ص18.


صلاة الـفـجــــــر  04:45
الـشــــــــــــروق  05:58
صلاة الظهـريــن  11:23
الـــــــــــــغـــروب  04:47
صلاة العشائين  05:02
18|11|2017
Copyright © 2011 Al-Hoda Center For Islamic Researches