حوزة الهدى للدراسات الإسلامية - صفحة مختصة بشهر رمضان المبارك
إن شهر رمضان شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات ويرفع فيه الدرجات من تصدق في هذا الشهر بصدقة غفر الله له ومن أحسن فيه إلى ما ملكت يمينه غفر الله له.. رسول الله (ص).
الامســـــــــــــاك 05:0-2
صلاة الفجــــــر 05:13
شروق الشمس 06:26
صلاة الظهريـن 11:48
غروب الشمس 05:10
صلاة العشائين 05:25
19 يناير 2018 م

مواقع تابعة

عداد الزوار
1283928

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

الوسائل التي نبتغيها إلى اللّه‏ في الدعاء • كتبه: الشيخ محمد مهدي الآصفي - عدد القراءات: 227 - نشر في: 2006-09-24م

الوسائل التي نبتغيها إلى اللّه‏ في الدعاء

 

نتحدث عن الوسائل التي نبتغيها إلى اللّه‏ تعالى في الدعاء.

فإنّ اللّه‏ تعالى يدعونا أن نبتغى إليه الوسيلة.

يقول تعالي: «أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ».

و يقول تعالى «يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّه‏َ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسيلَةَ».

و قد جعل اللّه‏ تعالى هذه الوسائل لعباده الذين تعجز أعمالهم و أدعيتهم عن الصعود إليه رحمة بهم، و هو أرحم الراحمين.

فإن اللّه‏ تعالى يقول: «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَيّبُ وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ».

إنّ في حياة الإنسان (كلماً طيِّباً) و (عملاً صالحاً).

و «الكلم الطيّب» هو إيمان الإنسان باللّه‏، و إخلاصه له تعالي، و ثقته و رجاؤه به، و دعاؤه و تضرعه بين يديه.

و «العمل الصالح» هو العمل الذي يقوم به الإنسان عن «إيمان»، و «إخلاص»، و «ثقة»، و «رجاء».

و «الكلم الطيّب» يصعد إلى اللّه‏ بصريح القرآن، و لكن «العمل الصالح» هو الذي يرفع الكلم الطيب إلى اللّه‏، بصريح القرآن كذلك.

و لو لا «العمل الصالح» لم يصعد «الكلم الطيب» إلى اللّه‏، إلاّ انّه قد يكون في «العمل الصالح» عجز و ضعف، فلا يستطيع أن يرفع «الكلم الطيب إلى اللّه‏»، فلا يصعد دعاء الإنسان إلى اللّه‏، و لا يستجاب دعاؤه.

فيجعل اللّه‏ تعالى في حياة الإنسان و بيده «وسائل» يبتغيها إليه، تعينه في الصعود إليه، رحمة بعباده.

و لو لا هذه الوسائل لم يتمكن من أن يرفع دعاءه و تضرعه إلى اللّه‏.

و هذه هي الوسائل التي يشير إليها القرآن.

و من هذه الوسائل دعاء رسول اللّه‏ (صلي ‏الله ‏عليه‏ و‏آله) و استغفاره لاُمّته.

يقول تعالي: «وَ لَوْ أَنَّهمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهمْ جاءُوكَ فاسْتَغْفَرُوا اللّه‏َ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّه‏َ توّاباً رَحيماً».

و الآية الكريمة واضحة فى أنّ استغفار رسول اللّه‏ (صلى ‏الله‏ عليه‏ و‏آله) للمؤمنين، من الوسائل التى رغّب اللّه‏ تعالى عباده أن يبتغوها وسيلة إليه فى الدعاء و الاستغفار.

و ما يقال عن المجيء إلى رسول اللّه‏ صلي‏الله‏عليه‏و‏آله و استغفاره للمؤمنين فى حياته (صلى‏ الله ‏عليه‏ و‏آله) يقال بعد وفاته صلي‏الله‏عليه‏و‏آله ، فإنّ رسول اللّه‏ (صلي‏ الله‏ عليه‏ و‏آله) حيّ يرزق عند اللّه‏ بعد وفاته.

Copyright © 2010 Al-Hoda Hawzah For Islamic Researches