حوزة الهدى للدراسات الإسلامية - صفحة مختصة بشهر رمضان المبارك
إن لله تعالى ملائكة موكلين بالصائمين يستغفرون لهم في كل يوم من شهر رمضان إلى آخره، وينادون الصائمين كل ليلة عند إفطارهم: أبشروا عباد الله فقد جعتم قليلا وستشبعون كثيرا بوركتم وبورك فيكم، حتى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان نادى: أبشروا عباد الله غفر لكم ذنوبكم وقبل توبتكم فانظروا كيف تكونون فيما تستأنفون الباقر.. (عليه السلام).
الامســـــــــــــاك 04:44
صلاة الفجــــــر 04:59
شروق الشمس 06:10
صلاة الظهريـن 11:51
غروب الشمس 05:33
صلاة العشائين 05:48
20 فبراير 2018 م

مواقع تابعة

عداد الزوار
1297751

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

قوله في آية المباهلة ﴿نسائنا﴾ دون بناتنا • سماحة الشيخ محمد صنقور - عدد القراءات: 124 - نشر في: 11-سبتمبر-2008

قوله في آية المباهلة ﴿نسائنا﴾ دون بناتنا

 

المسألة: في آية المباهلة لماذا ذكر النّساء ولم يقل بناتنا لأنّ الزهراء بنت النبي (ص)؟

 

الجواب: إنَّ معنى قوله تعالى: ﴿َمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾.

 

إنَّ معنى الآية المباركة هو أنَّ نصارى نجران ونظرًا لعدم قبولهم بالبراهين التي قدَّمها رسولُ الله (ص) لهم على فساد دعواهم أنَّ عيسى المسيح ابن الله تعالى، نظرًا لذلك أمره الله تعالى أنْ يدعوهم للمباهلة، فمن وقعت عليه اللعنة والعذاب الفوري فهو الكاذب والمبطل وأمره الله تعالى بأن يدعوهم للحضور للمباهلة بأنفسهم وبخاصَّتهم من الأولاد والنساء وأن يحضر هو بنفسه وبجميع خاصته من النساء والأولاد، وذلك لأنَّ الإنسان لا يعرِّض نفسه وخاصته للهلاك، فالحضور للمباهلة بالنفس وبأخصِّ أهله من النساء والأولاد تعبير عن الاطمئنان بصوابيَّة ما هو عليه من معتقد وبأنَّه وخاصته لن يُصابوا بمكروه.

 

فالآية لم تكن بصدد تحديد الهويّة الشخصيّة لمن يلزمه الحضور للمباهلة وإنَّما هي بصدد بيان أنَّ المباهلة إنَّما تكون بالنفس وبأخصِّ الأهل. والنبي (ص) في مقام تطبيق الآية وامتثالها اختار عليًّا (ع) ليكون مصداقًا للنفس واختار فاطمة (ع) لتكون مصداقًا لخاصته من النساء، واختار الحسنين (ع) ليكونا مصداقًا لأبنائه. وذلك ثابت بالتواتر عن الفريقين.

 

وأما أنَّ فاطمة (ع) بنتٌ للنبيّ (ص) فذلك لا يقتضي أنَّ عنوان النساء غير صادق عليها، فهي بنت وهي من النساء، وأمَّا لماذا لم يقل بناتنا فلأنَّ عنوان البنات داخل تحت عنوان الأبناء فلفظ الأبناء يصدق على الذكور والإناث من الأولاد، فلو قال بناتنا ولم يقل نساءنا لتُوهِّم أنَّ الدعوى للحضور للمباهلة ليس بتمام خاصة كلٍّ من الطرفين والحال أنَّ الآية كانت بصدد التعبير عن أنَّ النبي (ص) كان مطمئنًا بصوابيَّة دعوته لذلك فهو مستعد للمباهلة بتمام خاصَّته.

 

ولذلك ثبت من الروايات أنَّه قال عند الحضور للمباهلة مع علي وفاطمة والحسن والحسين (ع): "اللهمَّ هؤلاء أهل بيتي"، وذلك يعبِّر أنَّهم خاصَّته من دون غيرهم.

Copyright © 2010 Al-Hoda Hawzah For Islamic Researches