حوزة الهدى للدراسات الإسلامية - صفحة مختصة بشهر رمضان المبارك
واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقروا كباركم وارحموا صغاركم.
الامســـــــــــــاك 05:0-11
صلاة الفجــــــر 05:04
شروق الشمس 06:19
صلاة الظهريـن 11:34
غروب الشمس 04:49
صلاة العشائين 05:04
18 ديسمبر 2017 م

مواقع تابعة

عداد الزوار
1278485

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

التخلق بأسماء الله ... (الـبَـــرُّ) • سماحة الشيخ أيوب علي - عدد القراءات: 553 - نشر في: 23-سبتمبر-2007

الـبَـــرُّ

 

قال تعالى: ﴿ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴾1.

قال الشيخ الطريحي في مجمعه:

« البرّ: من أسمائه تعالى، وهو العطوف على عباده الذي عمَّ برَّه جميع خلقه، يحسن إلى المحسن بتضعيف الثواب وإلى المسيء بالصفح والعفو وقبول التوبة »2.

وقال الغزالي: « البرّ: هو المحسن... والبر المطلق هو الذي منه كل مبرَّة وإحسان »3.

 

تجلّـّيات البَرّ

إنَّ إحسان المولى جلَّ وعلاّ على العبادة عظيم، ورحمته ونعمه لا تعد ولا تحصى، قال تعالى مشيرًا إلى هذه الحقيقة: ﴿ وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾4.

 

وقد أشرنا إلى العديد من هذه النعم الإلهية، والآن نشير إلى بعض جوانب أخرى تتميمًا للفائدة:

أ- روي أنَّ ضريرًا سمع دعاء أمير المؤمنين (ع): « اللهم إنِّي أسألك يا رب الأرواح الفانية، ورب الأجساد البالية، أسألك بطاعة الأرواح الراجعة إلى أجسادها، وبطاعة الأجساد الملتئمة إلى أعضائها، وبانشقاق القبور عن أهلها، وبدعوتك الصادقة فيهم، وأخذك بالحق بينهم إذا برز الخلايق، ينتظرون قضائك، ويرون سلطانك، ويخافون بطشك، ويرجون رحمتك يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله انه هو البر الرحيم، أسالك يا رحمن أنْ تجعل النور في بصري واليقين في قلبي، وذكرك بالليل والنهار على لساني أبدًا ما أبقيتني إنَّك على كل شيء قدير.

قال: فسمعها الأعمى وحفظها ورجع إلى بيته الذي يأويه فتطهر للصلاة، وصلى ثم دعا بها فلما بلغ إلى قوله: أنْ تجعل النور في بصري، ارتد الأعمى بصيرًا بإذن الله »5.

 

ب - روى الصدوق  sبإسناده عن سدير قال: « قلت لأبي عبد الله (ع): جعلت فداك يا ابن رسول الله هل يُكره المؤمن على قبض روحه؟

قال: لا، إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع لذلك، فيقول له ملك الموت: يا وليَّ الله لا تجزع، فو الذي بعث محمدًا بالحق لأنا أبّر بك وأشفق عليك من الوالد البَرّ الرحيم بولده، افتح عينيك وانظر.

قال: فيتمثل له رسول الله وأمير المؤمنين و فاطمة والحسن والحسين والأئمة صلوات الله عليهم، فيقول: هؤلاء رفقاؤك فيفتح عينيه وينظر إليهم ثم تنادى نفسه: ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ﴾ إلى محمّــد وأهـل بــيته (ع) ﴿ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً ﴾ بالـــولايــة ﴿ مَّرْضِيَّةً ﴾ بالثواب﴿ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ﴾ يعني محمّدًا وأهل بيته ﴿ وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾6 فما من شيء أحب إليه من انسلال روحه واللحوق بالمنادي »7.

 

ج- ينقل عن ابن عباس ووهب وغيرهما من أهل الكتب: « كان في بني إسرائيل رجل صالح له ابن طفل، وكان له عجل، فأتى بالعجل إلى غيضة8 وقال: اللهم إنِّي استودعتك هذه العجلة لابني حتى يكبر، ومات الرجل فشبت العجلة في الغيضة وصارت عوانًا، وكانت تهرب من كل من رامها، فلما كبر الصبي كان بارًا بوالدته، وكان يقسم الليلة ثلاثة أثلاث: يصلي ثلثًا، وينام ثلثًا، ويجلس عند رأس أمه ثلثًا، فإذا أصبح انطلق واحتطب على ظهر، ويأتي به السوق فيبيعه بما شاء الله ثم يتصدق بثلثه، ويأكل ثلثه، ويعطي والدته ثلثًا.

 

فقالت له أمّه يومًا: إنَّ أباك ورثك عجلة، وذهب بها إلى غيضة كذا واستودعها، فانطلق إليها وادع إله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق أنْ يردها عليك، وإنَّ من علامتها أنَّك إذا نظرت إليها يخيَّل إليك أنَّ شعاع الشمس يخرج من جلدها، وكانت تسمى المذهَّبة لحسنها وصفوتها وصفاء لونها.

 

فأتى الفتى الغيضة فرآها ترعى فصاح بها وقال: أعزم عليك بإله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، فأقبلت تسعى حتى قامت بين يديه، فقبض على عنقها وقادها. فتكلَّمت البقرة بإذن الله، وقالت: أيها الفتى البار بوالدته اركبني فإنَّ ذلك أهون عليك.

 

فقال الفتى: إنَّ أمي لم تأمرني بذلك، ولكن قالت: خذ بعنقها.

قالت البقرة: بإله بني إسرائيل لو ركبتني ما كنتَ تقدر عليَّ أبدًا، فانطلق فإنَّك لو أمرت الجبل أنْ ينقلع من أصله وينطلق معك لفعل لبرِّك بوالدتك، فصار الفتى بها فاستقبله عدو الله إبليس في صورة راع.

 

فقال: أيها الفتى إنِّي رجل من رعاة البقر، اشتقت إلى أهلي فأخذت ثورًا من ثيراني فحملت عليه زادي ومتاعي حتى إذا بلغت شطر الطريق ذهبت لأقضي حاجتي فعدا وسط الجبل وما قدرت عليه، وإنِّي أخشى على نفسي الهلكة، فإنْ رأيت أنْ تحملني على بقرتك وتنجيني من الموت وأعطيك أجرها بقرتين مثل بقرتك فلم يفعل الفتى. وقال: اذهب فتوكل على الله، ولو علم الله تعالى منك اليقين لبلغك بلا زاد ولا راحلة.

 

فقال إبليس: إنْ شئت فبعنيها بحكمك، وإنْ شئت فاحملني عليها وأعطيك عشرة مثلها.

فقال الفتى: إنَّ أمي لم تأمرني بهذا، فبين الفتى كذلك إذ طار طائر من بين يدي البقرة ونفرت البقرة هاربة في الفلاة، وغاب الراعي، فدعاها الفتى باسم إله إبراهيم فرجعت البقرة إليه.

 

فقالت: أيها الفتى البار بوالدته ألم تر إلى الطائر الذي طار، فإنَّه إبليس عدو الله اختلسني، أما إنَّه لو ركبني لما قدرت علي أبدا، فلما دعوت إله إبراهيم جاء ملك فانتزعني من يد إبليس وردني إليك لبرك بأمك وطاعتك لها، فجاء بها الفتى إلى أمه. فقالت له: إنَّك فقير لا مال لك، ويشقُّ عليك الاحتطاب بالنهار والقيام بالليل، فانطلق فبع هذه البقرة وخذ ثمنها.

قال لأمّه: بكم أبيعها؟

قالت: بثلاثة دنانير ولا تبعها بغير رضاي ومشورتي، وكان ثمن البقرة في ذلك الوقت ثلاثة دنانير، فانطلق بها الفتى إلى السوق فعقبه الله سبحانه ملكًا ليري خلقه قدرته، وليختبر الفتى كيف برِّه بوالدته، وكان الله به خبيرًا.

فقال له الملك: بكم تبيع هذه البقرة؟

قال: بثلاثة دنانير، وأشترط عليك رضى أمي.

فقال له الملك: ستة دنانير ولا تستأمر أمك.

فقال الفتى: لو أعطيتني وزنها ذهبًا لم آخذه إلا برضا أمي، فردها إلى أمه وأخبرها بالثمن.

فقالت: ارجع فبعها بستة دنانير على رضا مني، فانطلق الفتى بالبقرة إلى السوق فأتى الملك فقال: استأمرت والدتك؟

فقال الفتى: نعم إنَّها أمرتني أنْ لا أنقصها من ستة دنانير على أنْ أستأمرها.

قال الملك: فإنِّي أعطيك اثني عشر على أنْ لا تستأمرها، فأبى الفتى ورجع إلى أمه وأخبرها بذلك.

فقالت: إنَّ ذاك الرجل الذي يأتيك هو ملك من الملائكة يأتيك في صورة آدمي ليجربك، فإذا أتاك فقل له: أتأمرنا أن نبيع هذه البقرة أم لا؟

 

ففعل ذلك فقال له الملك: اذهب إلى أمك وقل لها: امسكي هذه البقرة فإنَّ موسى يشتريها منكم لقتيل يقتل في بني إسرائيل فلا تبيعوها إلا بملء مسكها دنانير، فأمسكا البقرة وقدر الله تعالى على بني إسرائيل ذبح تلك البقرة بعينها مكافأة على برِّه بوالدته فضلاً منه ورحمة، فطلبوها فوجدوها عند الفتى فاشتروها بملء مسكها ذهبًا، وقال السدي اشتروها بوزنها عشر مرات ذهبًا »9.

 

العبد والـبَـرُّ

كلّما كان العبد ساعيًا في خدمة الناس والإحسان لهم كان حظه من هذا الاسم الشريف أكثر وأوفر، وكلما كان إحسانه لذوي عشيرته وقرابته وأسرته أعظم كان تخلقه بالبر أجلى وأجره عند خالقه أوفر وأكمل، إذ يكون ممتثلاً لطلبين مولويَّين معًا، وهما:

الأوّل: التخلُّق بالإحسان والبر.

والثاني: الاهتمام بالقرابة القريبة إذ هم أولى بالمعروف والإحسان في الشرع الأقدس.

 

ومن أهم القُرابات والصِلات هي صلة الوالدين وبالخصوص الأم التي كانت الجنة تحت أقدامها، تعظيمًا وتقديرًا من الإسلام لمقامها وما بذلت للتكامل الإنساني في جميع الأصعدة. فهي المتمم لنصف دين الرجل، والمربية لرجال الماضي والحال والمستقبل، وهي السند والعضد لكل رجل عظيم وشريف وموفق، وهي كما قال الشاعر:

الأم مدرسة إنْ أعددتها

 

أعددت شعبًا طيب الأعراق

 

 

 

ويكفيك مدحًا لها أنْ جعلها الشارع باب رحمة لكل أسرة صغيرة، و لكل فرد يطمع الفوز بالجنان وحسن المآب، فكانت تلك الجنة التي عرضها السماوات والأرض والتي أعدت للمتقين تحت قدميها ومشروطة برضاها، فهي فرصة العمر وفي متناول أيدينا إلا أنْ العبد - للأسف- لا يعرف قدرها ومكانتها فكان الجهل بها منشأ لخسران الكثير من الجزاء والثواب.

 

وأما الأب فهو الركن الركين للأسرة، وعمودها الفقري، الذي لولاه لخيم اليتم والضياع على البيت، وهذا نراه بالوجدان في الأسر التي فقدت رب أسرتها وعاشوا يتامى.

 

ولكي تعرف المزيد من مكانتهما وقدرهما في الإسلام، اذكر لك بعض الروايات الإسلامية لكي تحظى بشرف البر والإحسان لهما فتلتحق بركب الكمل والأبرار، فتنال بعض مما نالوه من مقام كريم.

 

أ - عن أبي عبد الله (ع) قال: « النظر إلى الكعبة عبادة، والنظر إلى الوالدين عبادة، والنظر إلى الإمام عبادة »10.

فهل هناك أيسر من النظر في عالم الأفعال، فالعين ترى ملايين الصور في اليوم من دون تعب وجهد، فكان من جود بحر رحمة الله وبره أنْ يهب عباده هذه الكرامة واللطف العظيم، بجعل نظرتك لهما عبادة وتقرب وتزلف له تعالى.

من ذلك: فإنَّك إنْ نظرت إلى سعة رحمة الله وجوده من جهة، ومن جهة أخرى لو علمت ما لنظرتك التي يملأها الحب والحنان من أثر في كيانهما ونفسيهما لما استقللت الجزاء الإلهي، إنَّ تلك النظرة المشوبة بالعطف والحنان تجعلهما ينسيان هموم الدنيا وكروبها، وعسرها وشدتها، وتنقلب تعاستهما إلى سعادة، وترجع لهما نشاطهما وبهجتهما وشبابهما بتلك النظرة الخاطفة.

جرّب وانظر بتأمل لهما لترى صدق مقولتي.

وعنه (ص): « النظر في ثلاثة أشياء عبادة: النظر في وجه الوالدين، وفي المصحف... »11.

فهنا يجعل الرسول الأعظم (ص) منزلتهما منزلة الثقل الأكبر في الأجر لمن نظر إليهما، ولعلَّ البدء بهما لأفضليتهما في الأجر على النظر في المصحف. فيكون البدء بهما من باب البدء بالأهم والأجزل ثوابًا.

 

ب- ولقداسة برِّهما والإحسان لهما جعل الإمام الصادق (ع) البَرُّ لهما من أفضل الأعمال ووضع برَّهما بين أهم فروعين من فروع الدين بين الصلاة التي هي عمود الدين، والجهاد الذي يحفظ للإسلام عزَّته وكرامته، فقد سئل (ع) عن أفضل الأعمال فقال: « الصلاة لوقتها، وبرُّ الوالدين، والجهاد في سبيل الله عزَّ وجلَّ »12.

 

ج- يتصور الكثير منا أنْ مسألة برِّ الوالدين منوطة بعالَم الدنيا فقط، فإذا ماتا سقط التكليف عنا بانقطاع حياتهما، مع أنَّهما انتقلا إلى عالمٍ آخر هُم بأمسِّ الحاجة إلى برِّ الأولاد لهما13، من هنا تجد الروايات جاءت لتأكد ضرورة برِّ الوالدين بعد موتهما، ورفع اللبس عن ذلك التصور الخاطئ، كما في هذا الحديث الروي عن رسول الله (ص): « سيّد الأبرار يوم القيامة رجل برَّ والديه بعد موتهما »14.

فهذا البارُّ لوالديه بعد موتهما لا ينال فقط مقام الأبرار مع ما لهم من مقام شامخ15، بل أنَّه سيَّدهم وموضع افتخارٍ لهم.

وأما كيفية برِّ الوالدين في حياتهما وبعد موتما فهذا ما يبينه الحديث المروي عن الإمام الباقر (ع): « إنَّ العبد ليكون بارًا بوالديه في حياتهما، ثم يموتان فلا يقضي عنهما ديونهما ولا يستغفر لهما فيكتبه الله عاقًا، وإنَّه ليكون عاقًا لهما في حياتهما غير بارٍّ بهما، فإذا ماتا قضى دينهما واستغفر لهما فيكتبه الله عزَّ وجلَّ بارًا »16.

واعلم أيها العزيز: إنْ لم تحرك همتك ما أسلفناه من الأخبار ن اعلم علم اليقين انه كما لا يقبل الله عملاً مع الشرك به فكذلك لا يقبل الله عملك مع عقِّك لوالديك، فعن رسول الله (ص): « ثلاثة لا ينفع معهن عمل: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف »17.

وعن أبي عبد الله (ع): « مَنْ نظر إلى أبويه نظر ماقت وهما ظالمان له، لم يقبل الله له صلاة »18.

 


1- سورة الطور: الآية 28.

2- مجمع البحرين- الشيخ الطريحي ج 1، ص 184.

3- المقصد الأسنى- الغزالي، ص220.

4- سورة إبراهيم: الآية 34.

5- مناقب آل أبي طالب- ابن شهر آشوب ج 2، ص 119.

6- سورة الفجر: الآيات 27- 30.

7- بحار الأنوار- العلامة المجلسي ج 24، ص 94، ح7.

8- الغيضة: الأجمة، مجتمع الشجر في مغيض الماء. " هامش المصدر ".

 

9- بحار الأنوار- العلامة المجلسي ج 13، ص 275- 277.

10- وسائل الشيعة- الشيخ الحر العاملي ج 13، ص 263،ح4.

11-بحار الأنوار- العلامة المجلسي ج 10، ص 368، ح10.

12- وسائل الشيعة- الحر العاملي ج،15 ص 19،ح 28.

13- ففي الخبر: أنَّ « الموتى يأتون في كل جمعة من شهر رمضان فيقفون وينادي كل واحد منهم بصوت حزين باكيًا: يا أهلاه، ويا ولداه، ويا قرابتاه، اعطفوا علينا بشئ يرحمكم الله، أذكرونا ولا تنسونا بالدعاء، وارحموا علينا وعلى غربتنا، إنَّا قد بقينا في سجنٍ ضيقٍ، وغم طويل وغم وشدة فارحمونا ولا تبخلوا بالدعاء والصدقة لنا، لعل الله يرحمنا قبل أنْ تكونوا مثلنا، فوا حسرتا قد كنا قادرين مثلما أنتم قادرون، فيا عباد الله اسمعوا كلامنا ولا تنسونا فإنَّكم ستعلمون غدًا، فإنَّ الفضول التي في أيديكم كانت في أيدينا فكنا لا ننفق في طاعة الله، ومنعنا عن الحق فصار وبالاً علينا ومنفعته لغيرنا، أعطفوا علينا بدرهمٍ أو رغيفٍ أو بكسرةٍ.

ثم ينادون ما أسرع ما تبكون على أنفسكم ولا ينفعكم، كما نحن نبكي ولا ينفعنا، فاجتهدوا قبل أنْ تكونوا مثلنا ». مستدرك الوسائل- الميرزا النوري ج 2، ص 162- 163، ح46.

14- بحار الأنوار- العلامة المجلسي ج 71، ص 86، ح 100.

15- هذا بعض مقام الأبرار الوارد في سورة المطففين، قال تعالى مادحًا الأبرار:  )كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ {18} وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ {19} كِتَابٌ مَّرْقُومٌ {20} يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ {21} إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ {22} عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ {23} تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ {24} يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ {25} خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ {26} وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ ((سورة المطففين: الآيات 18- 27).

16- وسائل الشيعة- الشيخ الحر العاملي ج 18، ص 371- 372، ح1.

17- كنز العمال- المتقي الهندي ج 1، ص 377، ح 1640.

18- الكافي- الشيخ الكليني ج 2، ص 349،ح 5.

Copyright © 2010 Al-Hoda Hawzah For Islamic Researches