خطبتها (ع) لما منعت من فدك

 

روى عبد الله بن الحسن ([1]) بإسناده عن آبائه (ع): إنه لما أجمع ([2]) أبو بكر وعمر على منع فاطمة (ع) فدكا وبلغها ذلك ([3])..

 

لاثت خمارها ([4]) على رأسها، واشتملت بجلبابها ([5])، وأقبلت في لمة ([6]) من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيولها ([7])، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله (ص) ([8]) حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم ([9]) فنيطت دونها ملاءة ([10]) فجلست ثم أنت أنة أجهش ([11]) القوم لها بالبكاء، فارتج المجلس، ثم أمهلت هنيئة حتى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم.

 

افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله، فعاد القوم في بكائهم، فلما أمسكوا عادت في كلامها، فقالت (ع): الحمد لله على ما أنعم، وله الشكر على ما ألهم، والثناء بما قدم، من عموم نعم ابتدأها، وسبوغ آلاء أسداها، وتمام منن أولاها، جم عن الاحصاء عددها، ونأى عن الجزاء أمدها، وتفاوت عن الإدراك أبدها، وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتصالها واستحمد إلى الخلائق بإجزالها، وثنى بالندب إلى أمثالها، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كلمة جعل الإخلاص تأويلها، وضمن القلوب موصولها، وأنار في التفكر معقولها، الممتنع من الأبصار رؤيته، ومن الألسن صفته، ومن الأوهام كيفيته، ابتدع الأشياء لا من شئ كان قبلها، وأنشأها بلا احتذاء أمثلة امتثلها كونها بقدرته، وذرأها بمشيته، من غير حاجة منه إلى تكوينها، ولا فائدة له في تصويرها، إلا تثبيتا لحكمته، وتنبيها على طاعته، وإظهارا لقدرته، تعبدا لبريته وإعزازا لدعوته، ثم جعل الثواب على طاعته، ووضع العقاب على معصيته، زيادة لعباده من نقمته، وحياشة ([12]) لهم إلى جنته، وأشهد أن أبي محمدا عبده ورسوله اختاره قبل أن أرسله، وسماه قبل أن اجتباه، واصطفاه قبل أن ابتعثه، إذ الخلائق بالغيب مكنونة، وبستر الأهاويل مصونة، وبنهاية العدم مقرونة علما من الله تعالى بما يلي الأمور، وإحاطة بحوادث الدهور، ومعرفة بموقع الأمور ابتعثه الله إتماما لأمره، وعزيمة على إمضاء حكمه، وإنفاذا لمقادير حتمه، فرأى الأمم فرقا في أديانها، عكفا على نيرانها، عابدة لأوثانها، منكرة لله مع عرفانها فأنار الله بأبي محمد (ص) ظلمها، وكشف عن القلوب بهمها ([13])، وجلى عن الأبصار غممها ([14])، وقام في الناس بالهداية، فأنقذهم من الغواية، وبصرهم من العماية، وهداهم إلى الدين القويم، ودعاهم إلى الطريق المستقيم.

 

ثم قبضه الله إليه قبض رأفة واختيار، ورغبة وإيثار، فمحمد (ص) من تعب هذه الدار في راحة، قد حف بالملائكة الأبرار، ورضوان الرب الغفار، ومجاورة الملك الجبار، صلى الله على أبي نبيه، وأمينه، وخيرته من الخلق وصفيه، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته.

 

ثم التفتت إلى أهل المجلس وقالت: أنتم عباد الله نصب أمره ونهيه، وحملة دينه ووحيه، وأمناء الله على أنفسكم، وبلغائه إلى الأمم، زعيم حق له فيكم، وعهد قدمه إليكم، وبقية استخلفها عليكم: كتاب الله الناطق، والقرآن الصادق، والنور الساطع، والضياء اللامع، بينة بصائره، منكشفة سرائره، منجلية ظواهره، مغتبطة به أشياعه، قائدا إلى الرضوان أتباعه، مؤد إلى النجاة استماعه، به تنال حجج الله المنورة، وعزائمه المفسرة، ومحارمه المحذرة، وبيناته الجالية، وبراهينه الكافية، وفضائله المندوبة، ورخصه الموهوبة، وشرائعه المكتوبة.

 

فجعل الله الإيمان: تطهيرا لكم من الشرك، والصلاة: تنزيها لكم عن الكبر، والزكاة: تزكية للنفس، ونماء في الرزق، والصيام: تثبيتا للاخلاص، والحج: تشييدا للدين، والعدل: تنسيقا للقلوب، وطاعتنا: نظاما للملة، وإمامتنا: أمانا للفرقة والجهاد: عزا للإسلام، والصبر، معونة على استيجاب الأجر، والأمر بالمعروف: مصلحة للعامة، وبر الوالدين: وقاية من السخط، وصلة الأرحام: منساة في العمر ([15]) ومنماة للعدد، والقصاص: حقنا للدماء، والوفاء بالنذر: تعريضا للمغفرة، وتوفية المكائيل والموازين: تغييرا للبخس، والنهي عن شرب الخمر: تنزيها عن الرجس واجتناب القذف: حجابا عن اللعنة، وترك السرقة: إيجابا بالعفة، وحرم الله الشرك إخلاصا له بالربوبية، فاتقوا الله حق تقاته، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، وأطيعوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه، فإنه إنما يخشى الله من عباده العلماء.

 

ثم قالت أيها الناس اعلموا: إني فاطمة وأبي محمد (ص) أقول عودا وبدوا، ولا أقول ما أقول غلطا، ولا أفعل ما أفعل شططا ([16]) لقد جائكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم ([17]) حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم.

 

فإن تعزوه ([18]) وتعرفوه: تجدوه أبي دون نسائكم، وأخا ابن عمي دون رجالكم ([19]) ولنعم المعزى إليه (ص) وسلم، فبلغ الرسالة، صادعا بالنذارة ([20]) مائلا عن مدرجة المشركين ([21]) ضاربا ثبجهم ([22]) آخذا بأكظامهم ([23]) داعيا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، يجف الأصنام ([24]) وينكث الهام، حتى انهزم الجمع وولوا الدبر، حتى تفرى الليل عن صبحه ([25]) وأسفر الحق عن محضه، ونطق زعيم الدين، وخرست شقاشق الشياطين ([26]) وطاح وشيظ النفاق ([27]) وانحلت عقد الكفر والشقاق، وفهتم بكلمة الإخلاص ([28]) في نفر من البيض الخماص ([29]) وكنتم على شفا حفرة من النار، مذقة الشارب ([30]) ونهزة الطامع ([31]) وقبسة العجلان، وموطئ الأقدام ([32]) تشربون الطرق ([33])القد ([34]) أذلة خاسئين، تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم، فأنقذكم الله تبارك وتعالى بمحمد (ص)، وبعد أن مني ببهم ([35]) الرجال وذؤبان العرب، ومردة أهل الكتاب، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله، أو نجم قرن الشيطان ([36]) أو فغرت فاغرة من المشركين ([37]) قذف أخاه في لهواتها ([38]) فلا ينكفئ حتى يطأ جناحها بأخمصه ([39]) ويخمد لهبها بسيفه، مكدودا في ذات الله، مجتهدا في أمر الله، قريبا من رسول الله، سيدا في أولياء الله، مشمرا ناصحا، مجدا، كادحا، لا تأخذه في الله لومة لائم، وأنتم في رفاهية من العيش، وادعون ([40]) فاكهون ([41]) آمنون، تتربصون بنا الدوائر ([42]) وتتوكفون الأخبار ([43]) وتنكصون عند النزال، وتفرون من القتال، فلما اختار الله لنبيه دار أنبيائه، ومأوى أصفيائه، ظهر فيكم حسكة النفاق ([44]) وسمل جلباب الدين ([45]) ونطق كاظم الغاوين ([46]) ونبغ خامل ‹ صفحة 137 › الأقلين ([47]) وهدر فنيق المبطلين ([48]) فخطر في عرصاتكم ([49]) واطلع الشيطان رأسه من مغرزة هاتفا بكم ([50]) فألفاكم لدعوته مستجيبين، وللعزة فيه ملاحظين، ثم استنهضكم فوجدكم خفافا، وأحشمكم فألفاكم غضابا ([51]) فوسمتم غير إبلكم ([52]) ووردتم غير مشربكم ([53]) هذا والعهد قريب والكلم رحيب ([54])، والجرح لما يندمل ([55]) والرسول لما يقبر، ابتدارا، زعمتم خوف الفتنة ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين، فهيهات منكم، وكيف بكم، وأني تؤفكون، وكتاب الله بين أظهركم، أموره ظاهرة، وأحكامه زاهرة وأعلامه باهرة، وزواجره لايحة، وأوامره واضحة، وقد خلفتموه وراء ظهوركم أرغبة عنه تريدون؟أم بغيره تحكمون؟بئس للظالمين بدلا، ومن يبتع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين.

 

ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها ([56]) ويسلس قيادها ([57]) ثم أخذتم تورون وقدتها ([58]) وتهيجون جمرتها، وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوي، وإطفاء أنوار الدين الجلي وإهمال سنن النبي الصفي، تشربون حسوا في ارتغاء ([59]) وتمشون لأهله وولده في الخمرة والضراء ([60]) ويصير منكم على مثل حز المدى ([61]) ووخز السنان في الحشاء، وأنتم الآن تزعمون: أن لا إرث لنا، أفحكم الجاهلية تبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ؟! أفلا تعلمون؟ بلى قد تجلى لكم كالشمس الضاحية: أني ابنته.

 

أيها المسلمون أغلب على إرثي؟ يا بن أبي قحافة أفي كتاب الله ترث أباك ولا إرث أبي؟لقد جئت شيئا فريا! أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم؟ إذ يقول: (وورث سليمان داود) ([62]) وقال: فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا إذ قال: (فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب) ([63]) وقال: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) ([64]) وقال: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) ([65]) وقال: (إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين) ([66]) وزعمتم: أن لا حظوة ([67]) لي ولا إرث من أبي، ولا رحم بيننا، أفخصكم الله بآية أخرج أبي منها؟أم هل تقولون: إن أهل ملتين لا يتوارثان؟ أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة؟أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي؟ فدونكها مخطومة مرحولة ([68]) تلقاك يوم حشرك، فنعم الحكم الله، والزعيم محمد، والموعد القيامة، وعند الساعة يخسر المبطلون، ولا ينفعكم إذ تندمون، ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم.

 

ثم رمت بطرفها نحو الأنصار فقالت: يا معشر النقيبة وأعضاد الملة ([69]) وحضنة الإسلام، ما هذه الغميزة في حقي ([70]) والسنة عن ظلامتي ([71])؟ أما كان رسول الله (ص) أبي يقول (المرء يحفظ في ولده)؟ سرعان ما أحدثتم، وعجلان ذا إهالة ([72]) ولكم طاقة بما أحاول، وقوة على ما أطلب وأزاول، أتقولون مات محمد (ص)؟ فخطب جليل: استوسع وهنه واستنهر فتقه ([73]) وانفتق رتقه، واظلمت الأرض لغيبته، وكسفت الشمس والقمر، وانتثرت النجوم لمصيبته، وأكدت ([74]) الآمال، وخشعت الجبال، وأضيع الحريم، وأزيلت الحرمة عند مماته، فتلك والله النازلة الكبرى، والمصيبة العظمى، لا مثلها نازلة، ولا بائقة ([75]) عاجلة، أعلن بها كتاب الله جل ثناؤه، في أفنيتكم، وفي ممساكم، ومصبحكم، يهتف في أفنيتكم هتافا، وصراخا، وتلاوة، وألحانا، ولقبله ماحل بأنبياء الله ورسله، حكم فصل، وقضاء حتم: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب علي عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين) ([76]).

 

أيها بني قيلة ([77]) أأهضم تراث أبي؟وأنتم بمرأى مني ومسمع، ومنتدى ([78]) ومجمع تلبسكم الدعوة، وتشملكم الخبرة، وأنتم ذوو العدد والعدة، والأداة والقوة وعندكم السلاح والجنة ([79]) توافيكم الدعوة فلا تجيبون، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون، وأنتم موصوفون بالكفاح، معروفون بالخير والصلاح، والنخبة التي انتخبت، والخيرة التي اختيرت لنا أهل البيت، قاتلتم العرب، وتحملتم الكد والتعب، وناطحتم الأمم، وكافحتم البهم، لا نبرح أو تبرحون ([80]) نأمركم فتأتمرون، حتى إذا دارت بنا رحى الإسلام، ودر حلب الأيام، وخضعت ثغرة الشرك، وسكنت فورة الإفك، وخمدت نيران الكفر، وهدأت دعوة الهرج، واستوسق نظام الدين ([81]) فأنى حزتم بعد البيان؟ وأسررتم بعد الإعلان؟ ونكصتم بعد الإقدام؟ وأشركتم بعد الإيمان؟ بؤسا لقوم نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم، وهموا بإخراج الرسول، وهم بدؤوكم أول مرة، أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين.

 

ألا وقد أرى أن قد أخلدتم إلى الخفض ([82]) وأبعدتم من هو أحق بالبسط والقبض، وخلوتم بالدعة ([83]) ونجوتم بالضيق من السعة، فمججتم ما وعيتم، ودسعتم الذي تسوغتم ([84]) فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد.

 

ألا وقد قلت ما قلت هذا على معرفة مني بالجذلة التي خامرتكم ([85]) والغدرة التي استشعرتها قلوبكم، ولكنها فيضة النفس، ونفثة الغيظ، وخور القناة ([86]) وبثة الصدر، وتقدمة الحجة، فدونكموها فاحتقبوها دبرة ([87]) الظهر نقبة الخف ([88]) باقية العار، موسومة بغضب الجبار، وشنار الأبد، موصولة بنار الله الموقدة، التي تطلع على الأفئدة، فبعين الله ما تفعلون وسيعلم الذين ظلموا أي مقلب ينقلبون. وأنا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد فاعملوا إنا عاملون، وانتظروا إنا منتظرون.

 

فأجابها أبو بكر عبد الله بن عثمان. وقال: يا بنت رسول الله لقد كان أبوك بالمؤمنين عطوفا كريما، رؤوفا رحيما، وعلى الكافرين عذابا أليما، وعقابا عظيما، إن عزوناه وجدناه أباك دون النساء، وأخا إلفك دون الأخلاء ([89]) آثر على كل حميم، وساعده في كل أمر جسيم، لا يحبكم إلا سعيد، ولا يبغضكم إلا شقي ([90]) بعيد فأنتم عترة رسول الله الطيبون، الخيرة المنتجبون، على الخير أدلتنا، وإلى الجنة مسالكنا، وأنت يا خيرة النساء، وابنة خير الأنبياء، صادقة في قولك، سابقة في وفور عقلك، غير مردودة عن حقك، ولا مصدودة عن صدقك، والله ما عدوت رأي رسول الله، ولا عملت إلا بإذنه، والرائد لا يكذب أهله، وأني أشهد الله وكفى به شهيدا، أني سمعت رسول الله (ص) يقول: (نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا ولا فضة ولا دارا ولا عقارا وإنما نورث الكتاب والحكمة والعلم والنبوة وما كان لنا من طعمة فلولي الأمر بعدنا أن يحكم فيه بحكمه) ([91]) وقد جعلنا ما حاولته في الكراع والسلاح يقاتل بها المسلمون ويجاهدون الكفار، ويجالدون المردة الفجار، وذلك بإجماع من المسلمين، لم انفرد به وحدي، ولم استبد بما كان الرأي عندي ([92]) وهذه حالي ومالي، هي لك وبين يديك، لا تزوى عنك، ولا ندخر دونك، وأنك وأنت سيدة أمة أبيك، والشجرة الطيبة لبنيك، لاندفع مالك من فضلك، ولا يوضع في فرعك وأصلك، حكمك نافذ فيما ملكت يداي فهل ترين أن أخالف في ذلك أباك (ص)؟

 

فقالت (ع): سبحان الله ما كان أبي رسول الله (ص) عن كتاب الله صادفا ([93]) ولا لأحكامه مخالفا! بل كان يتبع أثره، ويقفو سوره، أفتجمعون إلى الغدر اعتلالا عليه بالزور، وهذا بعد وفاته شبيه بما بغى له من الغوائل ([94]) في حياته هذا كتاب الله حكما عدلا، وناطقا فصلا يقول: (يرثني ويرث من آل يعقوب) ([95]) ويقول: (وورث سليمان داود) ([96]) وبين عز وجل فيما وزع من الأقساط، وشرع من الفرائض والميراث، وأباح من حظ الذكران والإناث، ما أزاح به علة المبطلين، وأزال التظني والشبهات في الغابرين، كلا بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون. فقال أبو بكر: صدق الله ورسوله، وصدقت ابنته، أنت معدن الحكمة وموطن الهدى والرحمة، وركن الدين، وعين الحجة، لا أبعد صوابك، ولا أنكر خطابك هؤلاء المسلمون بيني وبينك، قلدوني ما تقلدت، وباتفاق منهم أخذت ما أخذت غير مكابر ولا مستبد، ولا مستأثر، وهم بذلك شهود.

 

فالتفتت فاطمة (ع) إلى الناس وقالت: معاشر المسلمين المسرعة إلى قيل الباطل ([97]) المغضية على الفعل القبيح الخاسر أفلا تتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها؟ كلا بل ران على قلوبكم ما أسأتم من أعمالكم، فأخذ بسمعكم وأبصاركم، ولبئس ما تأولتم، وساء ما به أشرتم، وشر ما منه اغتصبتم لتجدن والله محمله ثقيلا، وغبه وبيلا، إذا كشف لكم الغطاء وبان بأورائه الضراء، وبدا لكم من ربكم ما لم تكونوا تحتسبون، وخسر هنالك المبطلون.

 

ثم عطفت على قبر النبي (ص) وقالت:

قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب

إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب

وكل أهل له قربى ومنزلة * عند الإله على الأدنين مقترب

أبدت رجال لنا نجوى صدورهم ([98]) * لما مضيت وحالت دونك الترب

تجهمتنا رجال واستخف بنا * لما فقدت وكل الأرض مغتصب

وكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك ينزل من ذي العزة الكتب

وكان جبريل بالآيات يونسنا * فقد فقدت وكل الخير محتجب

فليت قبلك كان الموت صادفنا * لما مضيت وحالت دونك الكثب ([99])

 

ثم انكفأت (ع)، وأمير المؤمنين (ع) يتوقع رجوعها إليه، ويتطلع طلوعها عليه، فلما استقرت بها الدار، قالت: لأمير المؤمنين (ع): يا بن أبي طالب، اشتملت شملة الجنين، وقعدت حجرة الظنين، نقضت قادمة الأجدل ([100]) فخانك ريش الأعزل ([101]) هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحلة أبي وبلغة ([102]) ابني! لقد أجهد ([103]) في خصامي، وألفيته ألد في كلامي ([104]) حتى حبستني قيلة نصرها والمهاجرة وصلها، وغضت الجماعة دوني طرفها، فلا دافع ولا مانع، خرجت كاظمة، وعدت راغمة، أضرعت خدك ([105]) يوم أضعت حدك افترست الذئاب، وافترشت التراب، ما كففت قائلا، ولا أغنيت طائلا ([106]) ولا خيار لي، ليتني مت قبل هنيئتي، ودون ذلتي عذيري الله منه عاديا ([107]) ومنك حاميا، ويلاي في كل شارق! ويلاي في كل غارب! مات العمد، ووهن العضد ([108]) شكواي إلى أبي! وعدواي ([109]) إلى ربي! اللهم إنك أشد منهم قوة وحولا، وأشد بأسا وتنكيلا.

 

فقال أمير المؤمنين (ع): لا ويل لك بل الويل لشانئك ([110]) ثم نهنهي عن وجدك ([111]) يا ابنة الصفوة، وبقية النبوة، فما ونيت ([112]) عن ديني، ولا أخطأت مقدوري ([113]) فإن كنت تريدين البلغة، فرزقك مضمون، وكفيلك مأمون، وما أعد لك أضل مما قطع عنك، فاحتسبي الله.

 

فقالت: حسبي الله وأمسكت.

 

المصدر: الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج 1 - ص 131 – 139.




[1]- هو عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع).

 في عمدة الطالب وإنما سمي المحض لأن أباه الحسن بن الحسن (ع) وأمه فاطمة بنت الحسين (ع) وكان يشبه برسول الله (ص).

وكان شيخ بني هاشم في زمانه، وقيل له: بما صرتم أفضل الناس، قال: لأن الناس كلهم يتمنون أن يكونوا منا ولا نتمنى أن نكون من أحد.

 وقال أبو الفرح الأصفهانيفي مقاتل الطالبيينعند ذكر من قتل أيام أبي جعفر المنصور وكان أبو جعفر المنصور قد طلب محمدا وإبراهيم فلم يقدر عليهما فحبس عبد الله بن الحسن وإخوته وجماعة من أهل بيته بالمدينة ثم أحضرهم إلى الكوفة فحبسهم بها، فلما ظهر محمد قتل عدة منهم في الحبس إلى أن قال وعبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع)، يكنى أبا محمد.

 إلى أن قال: وقتل عبد الله بن الحسن في محبسه بالهاشمية، وهو ابن خمس وسبعين، سنة خمس وأربعين ومائة.

وفي معجم البلدان: والهاشمية أيضا مدينة بناها السفاح بالكوفة إلى أن قال وبالهاشمية هذه حبس المنصور عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومن كان معه من أهل بيته.

[2]- أجمع: أحكم النية والعزيمة.

[3]- قال ابن أبي الحديد في شرح النهج: قال أبو بكريعني: الجوهريفحدثني محمد بن زكريا قال: حدثني حعفر بن محمد بن عمارة الكندي قال: حدثني أبي عن الحسين بن صالح بن حي قال حدثني رجلان من بني هاشم عن زينب بنت علي بن أبي طالب " ع ".

 قال: وقال جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه.

 قال أبو بكر: وحدثني عثمان بن عمران العجيفي عن نائل بن نجيح بن عمير بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي " ع ".

قال أبو بكر: وحدثني أحمد بن محمد بن زيد عن عبد الله بن محمد بن سليمان عن أبيه عن عبد الله بن حسن بن حسن قالوا جميعا لما بلغ فاطمة..الخ

[4]- اللوث: الطي والجمع، ولاث العمامة شدها وربطها، ولانت خمارها لفته والخمار بالكسر: المقنعة، سميت بذلك لأن الرأس يخمر بها أي يغطى.

[5]- الاشتمال بالشئ جعله شاملا ومحيطا لنفسهوالجلباب: الرداء والإزار

[6]- في لمة: أي جماعة وفي بعض النسخ في لميمة بصيغة التصغير أي في جماعة قليلة والحفدة بالتحريك: الأعوان والخدم.

[7]- أي أن أثوابها كانت طويلة تستر قدميها فكانت تطأها عند المشي وفي بعض النسخ تجر أدراعها والمعنى واحد.

[8]- الخرم بضم الخاء وسكون الراء الترك، والنقص، والعدول.

[9]- الحشد: الجماعة.

[10]- نيطت: علقت وناط الشئ علقه: والملاءة الإزار.

[11]- أجهش القوم: تهيئوا.

[12]- حاش الإبل: جمعها وساقها.

[13]- بهمها: أي مبهماتها وهي المشكلات من الأمور.

[14]- الغمم: جمع غمة وهي: المبهم والملتبس وفي بعض النسخ " عماها ".

[15]- منساة للعمر: مؤخرة.

[16]- شططا: الشطط بالتحريك: هو البعد عن الحق ومجاوزة الحد في كل شئ.

[17]- عنتم: أنكرتم وجحدتم.

[18]- تعزوه: تنبوة

[19]- سيأتي قول النبي لعلي أنت أخي وحديث المؤاخاة.

[20]- صادعا: الصدع هو الإظهار: والنذارة بالكسر الإنذار وهو الإعلام على وجه التخويف.

[21]- المدرجة: هي المذهب والمسلك.

[22]- ثبجهم: الثبج بالتحريك: وسط الشئ ومعظمه.

[23]- أكظامهم: الكظم بالتحريك: مخرج النفس من الحلق.

[24]- يجف الأصنام: في بعض النسخ " يكسر الأصنام " وفي بعضها " يجذ " أي يكسر.

[25]- تفرى الليل عن صبحه: أي انشق حتى ظهر وجه الصباح.

[26]- شقاشق الشياطين: الشقاشق: جمع شقشقة بالكسر وهي: شئ كالربة يخرجها البعير من فيه إذا هاج.

[27]- طاح: هلك. والوشيظ السفلة والرذل من الناس.

[28]- كلمة الإخلاص: كلمة التوحيد.

[29]- البيض الخماص: المرد بهم أهل البيت (ع).

[30]- مذقة الشارب: شربته.

[31]- نهزة الطامع: بالضمالفرصة أي محل نهزته.

[32]- قبسة العجلان: مثل في الاستعجال. وموطئ الأقدام: مثل مشهور في المغلوبية والمذلة.

[33]- الطرق: بالفتح ماء السماء الذي تبول به الإبل وتبعر.

[34]- القد: بكسر القاف وتشديد الدالسير بقد من جلد غير مدبوغ.

[35]- بهم الرجال: شجعانهم.

[36]- نجم: ظهر، وقرن الشيطان أمته وتابعوه.

[37]- فغرفاه: أي فتحه، والفاغرة من المشركين: الطائفة منهم.

[38]- قذف: رمى، واللهوات بالتحريك:جمع لهات -: وهي اللحمة في أقصى شفة الفم.

[39]- ينكفئ: يرجع، والأخمص ما لا يصيب الأرض من باطن القدم.

[40]- وادعون: ساكنون

[41]- فاكهون: ناعمون

[42]- الدوائر: صروف الزمان أي كنتم تنظرون نزول البلايا علينا.

[43]- تتوقعون أخبار المصائب والفتن النازلة بنا.

[44]- في بعض النسخ " حسيكة " وحسكة النفاق عداوته.

[45]- وسمل جلباب الدين: سمل صار خلقا، والجلباب الإزار.

[46]- الكظوم: السكوت.

[47]- الخامل: من خفي ذكره وكان ساقطا لا نباهة له.

[48]- الهدير: ترديد البعير صوته في حنجرته، والفنيق: الفحل المكرم من الإبل الذي لا يركب ولا يهان.

[49]- خطر البعير بذنبه إذا رفعه مرة بعد مرة وضرب به فخذيه.

[50]- مغرزه: أي ما يختفى فيه تشبيها له بالقنفذ فإنه يطلع رأسه بعد زوال الخوف

[51]- أي حملكم على الغضب فوجدكم مغضبين لغضبه.

[52]- الوسم أثر الكي.

[53]- الورود: حضور الماء للشرب.

[54]- الكلم بالضم: الجرح، الرحب بالضم: السعة.

[55]- أي لم يصلح بعد.

[56]- نفرتها: نفرت الدابة جزعت وتباعدت.

[57]- يسلس: يسهل.

[58]- أي: لهبها.

[59]- الحسو: هو الشرب شيئا فشيئا، والارتغاء: هو شرب الرغوة وهي اللبن المشوب بالماء وحسوا في ارتغاء: مثل يضرب لمن يظهر ويريد غيره.

[60]- الخمر بالفتح: ما واراك من شجر وغيره، والضراء بالفتح: الشجر الملتف بالوادي.

[61]- الحز: القطع، والمدى، السكاكين.

[62]- النمل: 16.

[63]- مريم: 6.

[64]- الأنفال: 75.

[65]- النساء: 11.

[66]- البقرة 180.

[67]- الحظوة: المكانة.

[68]- مخطومة: من الخطام بالكسر وهو: كل ما يدخل في أنف البعير ليقاد به والرحل بالفتح: هو للناقة كالسرج للفرس.

[69]- النقيبة: الفتية.

[70]- الغميزة:بفتح الغين المعجمة والزايضعفة في العمل.

[71]- السنة بالكسر: النوم الخفيف.

[72]- إهالة: بكسر الهمزة الدسم. وسرعان ذا إهالة مثل يضرب لمن يخبر بكينونة الشئ قبل وقته.

[73]- وهنه الوهن: الخرق، واستنهر: اتسع.

[74]- أكدت: قل خيرها.

[75]- بائقة: داهية.

[76]- آل عمران: 144.

[77]- بنو قيله: قبيلتا الأنصار: الأوس والخزرج.

[78]- المنتدى المجلس.

[79]- الجنة بالضم: ما استترت به من السلاح.

[80]- لا نبرح: لا نزال.

[81]- استوسق: اجمتع.

[82]- أخلدتم: ملتم. والخفض: السعة والخصب واللين.

[83]- الدعة: الراحة والسكون.

[84]- الدسع: القئ وتسوغ الشراب شربه بسهولة.

[85]- الجذلة: ترك النصر، خامرتكم خالطتكم.

[86]- الخور: الضعف، والقناة الرمح.

 والمراد من ضعف القناة هنا ضعف النفس عن الصبر على الشدة.

[87]- فاحتقبوها: أي احملوها على ظهوركم ودبر البعير أصابته الدبرة بالتحريك وهي جراحة تحدث من الرحل.

[88]- نقب خف البعير رق وتثقب.

[89]- الألف: هو الأليف بمعنى المألوف والمراد به هنا الزوج لأنه إلف الزوجة وفي بعض النسخ " ابن عمك ".

[90]- في ذخائر العقبى:لمحب الدين الطبريقال: قال رسول الله " ص " " لا يحبنا أهل البيت إلا مؤمن تقي، ولا يبغضنا إلا منافق شقي " أخرجه الملا.

[91]- نقل الإمام المجاهد السيد عبد الحسين شرف الدين " قدس سره " في كتابه الجليل " النص والاجتهاد " عن الأستاذ المصري المعاصر محمود أبو رية ما يلي " " قال ": بقي أمر لا بد أن نقول فيه كلمة صريحة، ذلك هو موقف أبي بكر من فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله " ص " وما فعل معها في ميراث أبيها، لأنا إذا سلمنا بأن خبر الآحاد الظني يخصص الكتاب القطعي، وأنه قد ثبت أن النبي " ص " قد قال: إنه لا يورث.

وإنه لا تخصيص في عموم هذا الخبر، فإن أبا بكر كان يسعه أن يعطي فاطمة رضي الله عنها بعض تركة أبيها " ص " كأن يخصها بفدك، وهذا من حقه الذي ليس يعارضه فيه أحد، إذ يجوز للخليفة أن يخص من يشاء بما يشاء.

" قال ": وقد خص هو نفسه الزبير بن العوام ومحمد بن مسلمة وغيرهما ببعض متروكات النبي " ص " على أن فدكا هذه التي منعها أبو بكر لم تلبث أن أقطعها الخليفة عثمان لمروان، هذا كلامه بنصه.

ثم أعقب السيد " ره " قائلا: ونقل ابن أبي الحديد عن بعض السلف كلاما مضمونه العتب على الخليفتين والعجب منهما في مواقفهما مع الزهراء بعد أبيها " ص " قالوا في آخره: " وقد كان الأجل أن يمنعهما التكرم عما ارتكباه من بنت رسول الله " ص " فضلا عن الدين " فذيله ابن أبي الحديد بقوله: " هذا الكلام لا جواب عنه " النص والاجتهاد ص 123 – 124.

[92]- خطر ببالي وأنا أفكر في قول الخليفة: " وذلك بإجماع المسلمين لم انفرد به " وقوله في آخر الحديث الذي تفرد بنقله عن النبي " ص " " وما كان لنا من طعمة فلولي الأمر أن يحكم فيه بحكمه " نعم خطر ببالي وأنا أفكر في هاتين الفقرتين وما إذا كانت فدك من حق المسلمين حتى يؤخذ رأيهم فيه أم من حقه الخاص حتى يحكم فيه بحكمه كما جاء في ذيل الحديث الذي استنكرته الصديقة الطاهرة " ع " واعتبرته كذبا وزورا وافتراء على الرسول " ص " اعتلالا منهم لما أجمعوا على الغدر بذريته كما اعتبرته طعنا في عصمته " ص " لو صدر ذلك منه.

وأسمع ذلك كله في جوابها لأبي بكر: " سبحان الله، ما كان أبي رسول الله " ص " عن كتاب الله صادفا، ولا لأحكامه مخالفا، بل كان يتبع أثره، ويقفوا سوره، أفتجمعون إلى الغدر اعتلالا عليه بالزور، وهذا بعد وفاته شبيه بما بغى له من الغوائل في حياته " ثم إن كان من حقه الخاص فلماذا لم يعطها سيدة النساء وبنت سيد الأنبياء إكراما لمقام أبيها " ص " وإذا كان من حق المسلمين لماذا لم يؤخذ رأيهم أولا في إعطائه إياها.

نعم خطر ببالي وأنا أجيل الفكر في هذا وشبهه قول الشريف قتادة بن إدريس من قصيدته العصماء في رثاء سيدة النساء " ع " والتي يقول في أولها:

ما لعيني غاب عنها كراها * وعراها من عبرة ما عراها

الدار نعمت فيها زمانا * ثم فارقتها فلا أغشاها

إلى أن يقول: بل بكائي لمن خصها * الله تعالى بلطفه واجتباها

وحباها بالسيدين الجليلين * العظمين منه حين حباها

ولفكري في الصاحبين اللذين استحسنا ظلمها وما راعياها

منعا بعلها من الحل والعقد * وكان المنيب والأواها

والتي يقول فيها: وأتت فاطم تطالب بالإرث * من المصطفى فما ورثاها

إلى أن قالوهو محل الشاهد منها -: أترى المسلمين كانوا يلومونهما * في العطاء لو أعطياها

كان تحت الخضراء بنت نبي * ناطق صادق أمين سواها

بنت من؟أم من؟حليلة من؟*...من سن ظلمها وأذاها

[93]- صادفا معرضا.

[94]- الغوائل: المهالك.

[95]- سورة مريم: 6

[96]- سورة النمل: 16

[97]- في بعض النسخ " قبول الباطل ".

[98]- النجوى: السر.

[99]- الكثببضمتين -: جمع الكثيب وهو: الرمل.

[100]- قوادم الطير: مقادم ريشه وهي عشرةوالأجدل: الصقر.

[101]- الأعزل من الطير: ما لا يقدر على الطيران.

[102]- يبتزني: يسلبني والبلغة ما يتبلغ به من العيش.

[103]- في بعض النسخ " أجهر "

[104]- ألفيته: وجدته، والألد: شديد الخصومة.

[105]- ضرع: خضع وذل.

[106]- أي ما فعلت شيئا نافعا، وفي بعض النسخ (ولا أغنيت باطلا): أي كففته.

[107]- العذير بمعنى العاذر أي: الله قابل عذري، وعاديا، متجاوزا.

[108]- الوهن: الضعف في العمل أو الأمر أو البدن.

[109]- العدوي: طلبك إلى وال لينتقم لك من عدوك.

[110]- الشانئ: المبغض

[111]- أي كفي: عن حزنك وخففي من غضبك.

[112]- ما كللت ولا ضعفت ولا عييت

[113]- ما تركت ما دخل تحت قدرتي أي لست قادرا على الانتصاف لك لما أوصاني به الرسول " ص ".