المـقـالات

هشام بن الحكم (رضوان الله عليه)

 

ولادته ونشأته:

ولد هشام في الكوفة, ونشأ في واسط, وكان يعمل في التجارة في بغداد, ثُمَّ انتقل إليها في أواخر عمره, واستقر فيها.

 

اختص بالإمام الصادق (عليه السلام) منذ بداية شبابه, وبلغ من منـزلته عنده أنَّه كان يقدّمه على شيوخ الشيعة في وقته.

 

مكانته العلمية:

برع في علم الكلام والجدل, حتّى فاق جميع أصحابه, وكان الإمام الصادق (عليه السلام) يرجع بعض النّاس إليه في المناظرة والكلام, ويشجعه على ذلـك.

 

لازم بعد وفـاة الإمام الصادق (عليه السلام) ابنه الإمام الكاظم (عليه السلام), وأصبح من خلّص أصحابه.

 

له الكثير من المناظرات مع علماء عصره الذين عرفوا بقوّة المناظرة, فكان العلماء يقصدونه لذلك, وهو كذلك يقصد علماء الأمصار ورؤساء الحلقات العلمية للمناظرة, طلباً لإظهار الحق ودحضاً للباطل.

 

حاول العباسيون الفتك به, بعد أن اشتهر بقوّته في المناظرة, وبروزه في الدفاع عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام), ففرّ إلى الكوفة, ونزل متخفياً عند بشير النبال.

 

اقوال الائمة (ع) فيه:

قال فيه الإمام الصادق (عليه السلام): (ناصر بقلبه ولسانه ويده).

 

وقال فيه الإمام الرضا (عليه السلام): (رحمه الله, كان عبداً ناصحاً أوذي من قبل أصحابه حسداً منهم له), كما أشار به العلاّمة الحلّي بقوله: (... وهذا الرّجل عندي عظيم الشأن, رفيع المنـزلة).

 

مؤلفاته: نذكر منها ما يلي:

1- كتاب علل التحريـم.

2- كتاب الفرائض.

3- كتاب الإمامة.

4- كتاب الدلالة على حدث الأجسام.

5- كتاب الردّ على الزنادقة.

6- كتاب الردّ على أصحاب الإثنين.

7- كتاب التوحيد.

8- كتاب الردّ على هشام الجواليقي.

 

وفاته:

بعد فِراره إلى الكوفة من ملاحقة العباسيين, مرض هشام مرضاً شديداً, فأوصى بشيراً بأن يحمله بعد موته وتجهيزه, ويضعه في ساحة الكناسة ليلاً, ويكتب عليه رقعة فيها: (هذا هشام الذي يطلبه الخليفة هارون الرشيد مات حتف أنفه).

 

وكانت وفاته سنة 179 هـ, بعد شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام).