المـقـالات

السيرة الذاتية للإمام جعفر الصادق (عليه السلام)

 

هو الإمام السادس من أئمة أهل البيت عليهم السلام كما دلت على ذلك النصوص الدينية الكثيرة المؤكدة على إمامته وعصمته.

 

اسمه ونسبه: جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

 

كنيته ولقبه: أبو عبدالله ولقبه (الصادق) لقبه بذلك جده رسول الله (ص) كما في كتاب الخرائج والجرائح وكما في البحار عن علل الشرائع وكما في كتاب كفاية الأثر مسنداً عن أبي هريرة عن النبي (ص) في حديث طويل (... ويخرج الله من صلبه –أي من صلب محمد الباقر- كلمة حق ولسان الصدق فقال ابن مسعود: فما اسمه يا نبي الله؟ قال: يقال له جعفر صادق في قوله وفعله والطاعن عليه كالطاعن عليَّ والرادُّ عليه كالرادِّ عليَّ).

 

ولادته كانت بالمدينة المنورة في يوم 17 ربيع الأول سنة 80 هـ. وقيل سنة 83 هـ وكلا القولين مشهور. وهناك بعض الروايات توحي بأن ولادته كانت قبل الثمانين بسنين قليلة.

 

وأما استشهاده فكان في يوم 25 من شوال سنة 148هـ وقيل في يوم 15 من شهر رجب من نفس العام، والأول هو المشهور، واتفق علماء الشيعة ومؤرخوهم على أنَّ سبب استشهاده هو أن أبا جعفر المنصور الخليفة العباسي دس إليه سماً بواسطة عاملة على المدينة، وذكر ذلك بعض علماء السنة أيضاً كما في (اسعاف الراغبين) و (نور الأبصار) و (الصواعق المحرقة) و (تذكرة الخواص).

 

حين اقتراب رحيل الإمام عليه السلام أمر بجمع أقربائه جميعاً فلما اجتمعوا حوله فتح عينيه في وجوههم وقال: (انَّ شفاعتنا لا تنال مستخفاً بصلاته).

 

دفن في بقيع الغرقد، وهو آخر من دفن من الأئمة (عليهم السلام)، وورد (أن من زاره غفرت ذنوبه).

 

استثمر الإمام هو ووالده الإمام الباقر (عليهما السلام) فرصة الانفتاح السياسي الناتج عن ضعف الدولة الأموية وعدم بسط الدولة العباسية نفوذها فأسسا جامعة أسلامية كبيرة تتلمذ فيها على يدي الإمام الصادق ما يزيد على أربعة آلاف رجل من مختلف الأقطار الإسلامية ومن مختلف المذاهب والاتجاهات وقد جمع الرجالي الشهير ابن عقد أسماء هؤلاء الرجال. وذكر الرجاليون أن من مشاهير تلامذته من السنة هم:

1- أبو حنيفه.

2- مالك بن أنس.

3- سفيان الثوري.

4- وسفيان بن عينيه.

5- يحي بن سعيد الأنصاري.

6- وابن جريح.

7- القطان البصري.

8- محمد بن سحاق صاحب كتاب المغازي.

9- وغيرهم.

 

تصدى الإمام لتبيان المعارف الإسلامية، فقد نقلت عنه آلاف الروايات المتضمنة للتفسير ومسائل العقيدة والفقه والأخلاق والمواعظ والحكم كما نقلت عنه الكثير من المناظرات التي كان يجريها مع أرباب المذاهب الإسلامية والأديان الأخرى وعلى يديه تبلورت معالم مذهب أهل البيت ولهذا نسب إليه. * نقل المؤرخون والرواة بأسانيد صحيحة ومعتبرة مجموعة كبيرة من فضائل الإمام ومناقبه وكراماته لا مجال لاستعراضها هنا.

 

من حكمه (عليه السلام)

1- (ما أقبح بالمؤمن أن تكـــون لـه رغــبة تذلـه).

 

2- (من لم يتـفقد الـنقـص في نـفـسه دام نقــصه).

 

3- (لو علم السيئ الخلق أنه يعذّب نفسه لتسمّح في خلقه).

 

والحمد لله رب العالمين

 

 الشيخ محمد صنقور

 23/شوال/1424هـ