في رحاب الغدير

روي عن أبي الحسن الرضا في يوم الغدير أنه قال: «وهو يوم التهنئة يهنّئ بعضكم بعضاً فإذا لقى المؤمن أخاه يقول: الحمد لله الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين والأئمة (ع)، وهو يوم التبسّم في وجوه الناس من أهل الإيمان فمن تبسّم في وجه أخيه يوم الغدير نظر الله إليه يوم القيمة بالرحمة، وقضى له ألف حاجة، وبنى له قصراً في الجنة من درّة بيضاء ونضر وجهه.

وهو يوم الزينة فمن تزيّن ليوم الغدير غفر الله له كلَّ خطيئة عملها، صغيرة وكبيرة وبعث الله إليه ملائكة يكتبون له الحسنات، ويرفعون له الدرجات إلى قابل مثل ذلك اليوم، فإن مات مات شهيداً، وإن عاش عاش سعيداً، ومن أطعم مؤمناً كان كمن أطعم جميع الأنبياء والصدّيقين ومن زار فيه مؤمناً أدخل الله قبره سبعين نوراً ووسع في قبره ويزور قبره كلّ يوم سبعون ألف ملك ويبشّرونه بالجنة.

وفي يوم الغدير عرض الله الولاية على أهل السموات السّبع، فسبق إليها أهل السماء السابعة فزيّن بها العرش، ثمَّ سبق إليها أهل السّماء الرابعة، فزيّنها بالبيت المعمور، ثمَّ سبق إليها أهل السماء الدنيا فزيّنها بالكواكب ثمَّ عرضها على الأرضين فسبقت مكة فزيّنها بالكعبة ثمَّ سبق إليها المدينة فزيّنها بالمصطفى محمد (ص)، ثم سبقت إليها الكوفة فزيّنها بأمير المؤمنين (ع) وعرضها على الجبال فأوَّل جبل أقرّ بذلك ثلاثة أجبل: العقيق وجبل الفيروزج وجبل الياقوت فصارت هذه الجبال جبالهن وأفضل الجواهر.

المصدر: أعلام الهداية / الإمام الرضا (ع).