حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• فصل في النيابة آية الله العظمى الشيخ جواد التبريزي - عدد القراءات: 2750 - نشر في: 29 نوفمبر 2006 م

(فصل في النيابة)

 

(مسألة 103): يعتبر في النائب أُمور:

الأوّل: البلوغ، فلا يجزئ حجّ الصبي من غيره في حجّة الإسلام وغيرها من الحجّ الواجب وإن كان الصبي مميّزاً، نعم لا يبعد صحّة نيابته في الحجّ المندوب بإذن الولي.

الثاني: العقل، فلا تجزئ استنابة المجنون، سواء في ذلك ما إذا كان جنونه مطبقاً، أم كان أدوارياً إذا كان العمل في دور جنونه، وأمّا السفيه فلا بأس باستنابته.

الثالث: الإيمان، فلا عبرة بنيابة غير المؤمن، وإن أتى بالعمل على طبق مذهبنا.

الرابع: أن لا يكون النائب مشغول الذمّة بحجّ واجب عليه في عام النيابة، وهذا الشرط شرط في صحّة الإجارة لا في صحّة حجّ النائب، فلو حجّ والحالة هذه برئت ذمة المنوب عنه، ولكنه لا يستحقّ الأُجرة المسمّاة، بل يستحقّ أقل الأمرين منها ومن أُجرة المثل.

 

(مسألة 104): يعتبر في فراغ ذمّة المنوب عنه إتيان النائب بالعمل صحيحاً، فلابدّ من معرفته بأعمال الحجّ وأحكامه، وإن كان ذلك بإرشاد غيره عند كلّ عمل، كما لابدّ من الوثوق به وأنّه يأتي بالعمل وإن لم يكن عادلاً، ولو شك في صحة ما أتى به حكم بصحته.

 

(مسألة 105): لا بأس بنيابة المملوك عن الحر إذا كان بإذن مولاه.

 

(مسألة 106): لا بأس بالنيابة عن الصبي المميّز، كما لا بأس بالنيابة عن المجنون، بل يجب الاستئجار عنه إذا استقرّ عليه الحجّ في حال إفاقته ومات مجنوناً.

 

(مسألة 107): لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه، فتصحّ نيابة الرجل عن المرأة، وبالعكس.

 

(مسألة 108): لا بأس باستنابة الصرورة عن الصرورة وغير الصرورة، سواء كان النائب أو المنوب عنه رجلاً أو امرأة، نعم المشهور أنّه يكره استنابة الصرورة، ولا سيما إذا كان النائب امرأة والمنوب عنه رجلاً، ويستثنى من ذلك ما إذا كان المنوب عنه حيّاً ولم يتمكّن من حجّة الإسلام، فإنّ الأحوط فيه لزوماً استنابة الصرورة، الذي لا يستطيع الحج وإذا كان رجلاً فالأحوط لزوماً أن ينوب عنه الرجل.

 

(مسألة 109): يشترط في المنوب عنه الإسلام، فلا تصحّ النيابة عن الكافر فلو مات الكافر مستطيعاً وكان الوارث مسلماً لم يجب عليه استئجار الحجّ عنه، والناصب كالكافر، إلاّ أنّه يجوز لولده المؤمن أن ينوب عنه في الحجّ.

 

(مسألة 110): لا بأس بالنيابة عن الحيّ في الحجّ المندوب تبرّعاً كان أو بإجارة، وكذلك في الحجّ الواجب إذا كان معذوراً عن الإتيان بالعمل مباشرة على ما تقدّم، ولا تجوز النيابة عن الحىّ في غير ذلك، وأمّا النيابة عن الميت فهي جائزة مطلقاً، سواء كانت بإجارة أو تبرّع، وسواء كان الحجّ واجباً أو مندوباً.

 

(مسألة 111): يعتبر في صحّة النيابة تعيين المنوب عنه بوجه من وجوه التعيين، ولا يشترط ذكر اسمه، كما يعتبر فيها قصد النيابة.

 

(مسألة 112): كما تصحّ النيابة بالتبرّع وبالإجارة تصحّ بالجعالة وبالشرط في ضمن العقد ونحو ذلك.

 

(مسألة 113): من كان معذوراً في ترك بعض الأعمال، أو في عدم الإتيان به على الوجه الكامل لايجوز استئجاره، بل لو تبرّع المعذور وناب عن غيره يشكل الاكتفاء بعمله، نعم إذا كان معذوراً في ارتكاب ما يحرم على المحرم كمن اضطرّ إلى التظليل فلا بأس باستئجاره واستنابته، كما لا بأس بنيابة النساء أو غيرهن ممن تجوز لهم الإفاضة من المزدلفة قبل طلوع الفجر والرمي ليلاً للحجّ عن الرجل أو المرأة.

 

(مسألة 114): إذا مات النائب قبل أن يحرم لم تبرأ ذمّة المنوب عنه، فتجب الاستنابة عنه ثانية فيما تجب الاستنابة فيه، وإن مات بعد الإحرام أجزأ عنه، وإن كان موته قبل دخول الحرم على الأظهر، ولا فرق في ذلك بين حجّة الإسلام وغيرها، ولا بين أن تكون النيابة بأُجرة أو بتبرّع.

 

(مسألة 115): إذا مات الأجير بعد الإحرام استحقّ تمام الأُجرة إذا كان أجيراً على تفريغ ذمّة الميّت، وأمّا إذا كان أجيراً على الإتيان بالأعمال استحقّ الأُجرة بنسبة ما أتى به، وإن مات قبل الإحرام لم يستحقّ شيئاً، نعم إذا كانت المقدّمات داخلة في الإجارة استحقّ من الأُجرة بقدر ما أتى به منها.

 

(مسألة 116): إذا استأجر للحجّ البلدي ولم يعيّن الطريق كان الأجير مخيّراً في ذلك، وإذا عيّن طريقاً لم يجز العدول منه إلى غيره، فإن عدل وأتى بالأعمال فإن كان اعتبار الطريق في الإجارة على نحو الشرطيّة دون الجزئيّة استحقّ الأجير تمام الأُجرة وكان للمستأجر خيار الفسخ، فإن فسخ يرجع إلى أُجرة المثل، وإن كان اعتباره على نحو الجزئيّة كان للمستأجر الفسخ أيضاً، فإن لم يفسخ استحقّ من الأُجرة المسمّاة بمقدار عمله ويسقط بمقدار مخالفته.

 

(مسألة 117): إذا آجر نفسه للحجّ عن شخص مباشرة في سنة معيّنة لم تصحّ إجارته عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة أيضاً، وتصحّ الإجارتان مع اختلاف السنتين، أو مع عدم تقيّد إحدى الإجارتين أو كلتيهما بالمباشرة.

 

(مسألة 118): إذا آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة لم يجز له التأخير ولا التقديم، ولكنه لو قدّم أو أخّر برئت ذمّة المنوب عنه إذا كان ميّتاً، ولا يستحقّ الأُجرة إذا كان التقديم أو التأخير بغير رضى المستأجر.

 

(مسألة 119): إذا صُدّ الأجير أو اُحصر فلم يتمكّن من الإتيان بالأعمال كان حكمه حكم الحاجّ عن نفسه، ويأتي بيان ذلك إن شاء اللّه تعالى، وانفسخت الإجارة إذا كانت مقيّدة بتلك السنة، ويبقى الحجّ في ذمّته إذا لم تكن مقيّدة بها.

 

(مسألة 120): إذا أتى النائب بما يوجب الكفّارة فهي من ماله، سواء كانت النيابة بإجارة أو بتبرّع.

 

(مسألة 121): إذا استأجره للحجّ بأُجرة معيّنة فقصرت الأُجرة عن مصارفه لم يجب على المستأجر تتميمها، كما أنّها إذا زادت عنها لم يكن له استرداد الزائد.

 

(مسألة 122): إذا استأجره للحجّ الواجب أو المندوب فأفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر وجب عليه إتمامه وأجزأ المنوب عنه، وعليه الحجّ من قابل وكفّارة بدنة، والظاهر أنّه يستحقّ الأُجرة وإن لم يحجّ من قابل لعذر أو غير عذر، وتجري الأحكام المذكورة في المتبرّع أيضاً، غير أنّه لا يستحقّ الأُجرة.

 

(مسألة 123): الأجير وإن كان يملك الأُجرة بالعقد، ولكن لا يجب تسليمها إليه إلاّ بعد العمل إذا لم يشترط التعجيل، ولكن الظاهر جواز مطالبة الأجير للحجّ الأُجرة قبل العمل، وذلك من جهة القرينة على اشتراط ذلك، فإنّ الغالب أنّ الأجير لا يتمكّن من الذهاب إلى الحجّ أو الإتيان بالأعمال قبل أخذ الأُجرة.

 

(مسألة 124): إذا آجر نفسه للحجّ فليس له أن يستأجر غيره إلاّ مع إذن المستأجر.

 

(مسألة 125): إذا استأجر شخصاً لحجّ التمتّع مع سعة الوقت واتّفق أنّ الوقت قد ضاق، فعدل الأجير عن عمرة التمتّع إلى حجّ الإفراد، وأتى بعمرة مفردة بعده برئت ذمّة المنوب عنه، لكنّ الأجير لا يستحقّ الأُجرة إذا كانت الإجارة على نفس الأعمال، نعم إذا كانت الإجارة على تفريغ ذمّة الميّت استحقّها.

 

(مسألة 126): لا بأس بنيابة شخص عن جماعة في الحجّ المندوب، وأمّا الواجب فلا يجوز فيه نيابة الواحد عن أثنين وما زاد، إلاّ إذا كان وجوبه عليهما أو عليهم على نحو الشركة، كما إذا نذر شخصان أن يشترك كلّ منهما مع الآخر في الاستئجار في الحجّ، فحينئذ يجوز لهما أن يستأجرا شخصاً واحداً للنيابة عنهما.

 

(مسألة 127): لا بأس بنيابة جماعة في عام واحد عن شخص واحد ميّت أو حيّ تبرّعاً أو بالإجارة فيما إذا كان الحجّ مندوباً، وكذلك في الحجّ الواجب فيما إذا كان متعدّداً، كما إذا كان على الميّت أو الحىّ حجّان واجبان بنذر مثلاً، أو كان أحدهما حجّة الإسلام وكان الآخر واجباً بالنذر، فيجوز حينئذ استئجار شخصين أحدهما لواجب والآخر لآخر.

وكذلك يجوز استئجار شخصين عن واحد أحدهما للحجّ الواجب والآخر للمندوب، بل لا يبعد استئجار شخصين لواجب واحد، كحجّة الإسلام من باب الإحتياط لاحتمال نقصان حجّ أحدهما.

 

(مسألة 128): الطواف مستحبّ في نفسه، فتجوز النيابة فيه عن الميّت، وكذا عن الحىّ إذا كان غائباً عن مكّة أو حاضراً فيها ولم يتمكّن من الطواف مباشرة.

 

(مسألة 129): لا بأس للنائب بعد فراغه من أعمال الحجّ النيابي أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه أو عن غيره، كما لا بأس أن يطوف عن نفسه أو عن غيره.

 



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:46
شروق الشمس 05:59
صلاة الظهرين 11:23
غروب الشمس 04:47
صلاة العشائين 05:02
19نوفمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15556242