حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• أقسام الحجّ آية الله العظمى الشيخ جواد التبريزي - عدد القراءات: 2763 - نشر في: 29 نوفمبر 2006 م

أقسام الحجّ

 

(مسألة 143): أقسام الحجّ ثلاثة: تمتّع، وإفراد، وقران، والأوّل فرض من كان البعد بين أهله والمسجد الحرام ستة عشر فرسخاً أو أكثر، والآخران فرض من كان أهله حاضري المسجد الحرام، بأن يكون البعد بين أهله والمسجد الحرام أقلّ من ستة عشر فرسخاً.

 

(مسألة 144): لا بأس للبعيد أن يحجّ حجّ الإفراد أو القران ندباً، كما لا بأس للحاضر أن يحجّ حجّ التمتّع ندباً، ولا يجوز ذلك في الفريضة، فلا يجزي حجّ التمتّع عمّن وظيفته الإفراد أو القران، وكذلك العكس، نعم قد تنقلب وظيفة المتمتّع إلى الإفراد، كما يأتي.

 

(مسألة 145): إذا أقام البعيد في مكّة، فإن كانت إقامته بعد استطاعته ووجوب الحجّ عليه وجب عليه حجّ التمتّع، وأمّا إذا كانت استطاعته بعد إقامته في مكّة وجب عليه حجّ الإفراد أو القران بعد الدخول في السنة الثالثة، وأمّا إذا استطاع قبل ذلك وجب عليه حجّ التمتّع، هذا إذا كانت إقامته بقصد المجاورة، وأمّا إذا كانت بقصد التوطّن فوظيفته حجّ الإفراد أو القران من أوّل الأمر، إذا كانت استطاعته بعد ذلك، وأمّا إذا كانت قبل قصد التوطّن في مكّة فوظيفته حجّ التمتّع، وكذلك الحال فيمن قصد التوطّن في غير مكّة من الأماكن التي يكون البعد بينها وبين المسجد الحرام أقلّ من ستة عشر فرسخاً.

 

(مسألة 146): إذا أقام في مكّة وكانت استطاعته في بلده، أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه إلى حجّ الإفراد أو القران، فالأظهر جواز إحرامه من أدنى الحلّ، وإن كان الأحوط أن يخرج إلى أحد المواقيت والإحرام منها لعمرة التمتّع، بل الأحوط أن يخرج إلى ميقات أهل بلده.

 

 

حجّ التمتّع

(مسألة 147): يتألّف هذا الحجّ من عبادتين، تسمّى أُولاهما بالعمرة والثانية بالحجّ، وقد يطلق حجّ التمتّع على الجزء الثاني منهما، ويجب الإتيان بالعمرة فيه قبل الحجّ.

 

(مسألة 148): تجب في عمرة التمتّع خمسة أُمور:

الأمر الأول: الإحرام من أحد المواقيت، وستعرف تفصيلها.

الأمر الثاني: الطواف حول البيت.

الأمر الثالث: صلاة الطواف.

الأمر الرابع: السعي بين الصفا والمروة.

الأمر الخامس: التقصير، وهو أخذ شيء من الشعر أو الأظفار.

 

فإذا أتى المكلّف بهذه الأعمال الخمسة خرج من إحرامه، وحلّت له الأُمور التي كانت قد حرمت عليه بسبب الإحرام.

 

(مسألة 149): اللازم على المكلّف أن يتهيّأ لأداء وظائف الحجّ فيما إذا قرب منه اليوم التاسع من ذي الحجّة الحرام.

 

وواجبات الحجّ ثلاثة عشر، وهي كما يلي:

1 ـ الإحرام من مكّة، على تفصيل يأتي.

2 ـ الوقوف في عرفات من ظهر اليوم التاسع من ذي الحجّة الحرام إلى المغرب، وتقع عرفات على بعد أربعة فراسخ من مكّة القديمة.

3 ـ الوقوف في المزدلفة يوم العيد الأضحى من الفجر إلى طلوع الشمس، وتقع المزدلفة بين عرفات ومكّة.

4 ـ رمي جمرة العقبة في منى يوم العيد، ومنى على بعد فرسخ واحد من مكة تقريباً.

5 ـ النحر أو الذبح في منى يوم العيد.

6 ـ الحلق أو أخذ شيء من الشعر أو الظفر في منى، وبذلك يحلّ له ما حرم عليه من جهة الإحرام ما عدا النساء والطيب، بل الصيد على الأحوط.

7 ـ طواف الزيارة بعد الرجوع إلى مكّة.

8 ـ صلاة الطواف.

9 ـ السعي بين الصفا والمروة، وبذلك يحلّ الطيب أيضاً.

10 ـ طواف النساء.

11 ـ صلاة طواف النساء، وبذلك تحلّ النساء أيضاً.

12 ـ المبيت في منى ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر، بل ليلة الثالث عشر في بعض الصور كما سيأتي.

13 ـ رمي الجمار الثلاث في اليوم الحادي عشر والثاني عشر، بل في اليوم الثالث عشر أيضاً فيما إذا بات المكلّف هناك على الأظهر.

 

(مسألة 150): يشترط في حجّ التمتّع أُمور:

1 ـ النيّة، بأن يقصد الإتيان بحجّ التمتّع بعنوانه، فلو نوى غيره أو تردّد في نيّته لم يصحّ حجّه.

2 ـ أن يكون مجموع العمرة والحجّ في أشهر الحجّ، فلو أتى بجزء من العمرة قبل دخول شوّال لم تصحّ العمرة.

3 ـ أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة، فلو أتى بالعمرة وأخّر الحجّ إلى السنة القادمة لم يصحّ التمتّع، ولا فرق في ذلك بين أن يقيم في مكّة إلى السنة القادمة وأن يرجع إلى أهله ثمّ يعود إليها، كما لا فرق بين أن يحلّ من إحرامه بالتقصير وأن يبقى محرماً إلى السنة القادمة.

4 ـ أن يكون إحرام حجّه من نفس مكّة مع الاختيار، وأفضل مواضعه المقام أو الحجر، وإذا لم يمكنه الإحرام من نفس مكّة أحرم من أىّ موضع تمكّن منه.

5 ـ أن يؤدّي مجموع عمرته وحجّه شخص واحد عن شخص واحد، فلو استؤجر اثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أو حيّ، أحدهما لعمرته والآخر لحجّه لم يصحّ ذلك، وكذلك لو حجّ شخص وجعل عمرته عن واحد وحجّه عن آخر لم يصحّ.

 

(مسألة 151): إذا فرغ المكلّف من أعمال عمرة التمتّع وجب عليه الإتيان بأعمال الحجّ، ولا يجوز له الخروج من مكّة لغير الحجّ، إلاّ أن يكون خروجه لحاجة ولم يخف فوات أعمال الحجّ، فيجب والحالة هذه أن يحرم للحجّ من مكّة ويخرج لحاجته، ثمّ يلزمه أن يرجع إلى مكّة بذلك الإحرام ويذهب منها إلى عرفات، وإذا لم يتمكّن من الرجوع إلى مكّة ذهب إلى عرفات من مكانه.

 

وكذلك لا يجوز لمن أتى بعمرة التمتّع أن يترك الحجّ اختياراً ولو كان الحجّ استحبابياً، نعم إذا لم يتمكّن من الحجّ فالأحوط أن يجعلها عمرة مفردة، ويأتي بطواف النساء.

 

(مسألة 152): كما لا يجوز للمتمتّع الخروج من مكّة بعد تمام عمرته، كذلك لا يجوز له الخروج منها في أثناء العمرة على الأحوط، فلو علم المكلّف قبل دخوله مكّة باحتياجه إلى الخروج منها، كما هو شأن الحملدارية فله أن يحرم أولاً بالعمرة المفردة لدخول مكّة فيقضي أعمالها، ثمّ يخرج لقضاء حوائجه، ويحرم ثانياً لعمرة التمتّع، والأحوط مضيّ شهر من إحرام عمرته الأُولى كما مرّ ويمكنه أن يجعل العمرة المفردة عمرة تمتّع فيأتي بعدها بحجّ التمتّع.

 

(مسألة 153): المحرّم من الخروج عن مكّة بعد الفراغ من أعمال العمرة أو أثناءها، إنّما هو الخروج عنها إلى محل آخر، ولا بأس بالخروج إلى أطرافها وتوابعها، وعليه فلا بأس للحاج أن يكون منزله خارج البلد فيرجع إلى منزله أثناء العمرة أو بعد الفراغ منها.

 

(مسألة 154): إذا خرج من مكّة بعد الفراغ من أعمال العمرة من دون إحرام وخرج من الحرم، ففيه صورتان:

 

الأُولى: أن يكون رجوعه قبل مضي شهر إحرامه لعمرته، ففي هذه الصورة يلزمه الرجوع إلى مكّة بدون إحرام، فيحرم منها للحجّ ويخرج إلى عرفات.

 

الثانية: أن يكون رجوعه بعد مضي شهر إحرامه لعمرته، ففي هذه الصورة تلزمه إعادة العمرة، والأحوط لزوماً الإتيان بطواف النساء للأُولى ولا يبعد أن يكون لزوم إحرامه تكليفياً فلو دخل مكّة عصياناً أو نسياناً واكتفى بالعمرة الأُولى صحّ حجّه.

 

(مسألة 155): من كانت وظيفته حجّ التمتّع لم يجز له العدول إلى غيره من إفراد أو قران، ويستثنى من ذلك من دخل في عمرة التمتّع ثمّ ضاق وقته فلم يتمكّن من إتمامها وإدراك الحجّ، فإنّه ينقل نيّته إلى حجّ الإفراد ويأتي بالعمرة المفردة بعد الحجّ، وحدّ الضيق المسوّغ لذلك خوف فوات الركن من الوقوف الاختياري في عرفات.

 

(مسألة 156): إذا علم مَن وظيفته التمتّع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ قبل أن يدخل في العمرة، لم يجز له العدول من الأوّل، بل وجب عليه تأخير الحج إلى السنة القادمة.

 

(مسألة 157): إذا أحرم لعمرة التمتّع في سعة الوقت، وأخّر الطواف والسعي متعمّداً إلى زمان لا يمكن الإتيان فيه بهما وإدراك الحجّ بطلت عمرته، ولا يجوز له العدول إلى الإفراد على الأظهر، لكن الأحوط أن يعدل إليه ويتمّها بقصد الأعمّ من حجّ الإفراد والعمرة المفردة.

 

حجّ الإفراد

 

مرّ عليك أنّ حجّ التمتّع يتألّف من جزأين، هما عمرة التمتع والحجّ، والجزء الأوّل منه متّصل بالثاني، والعمرة تتقدّم على الحجّ.

 

أمّا حجّ الإفراد فهو عمل مستقل في نفسه، واجب كما علمت على من يكون الفاصل بين منزله وبين المسجد الحرام أقلّ من ستة عشر فرسخاً، وفيما إذا تمكّن مثل هذا المكلّف من العمرة المفردة وجبت عليه بنحو الاستقلال أيضاً.

 

وعليه فإذا تمكّن من أحدهما دون الآخر وجب عليه ما يتمكّن منه خاصّة، وإذا تمكّن من أحدهما في زمان ومن الآخر في زمان آخر وجب عليه القيام بما تقتضيه وظيفته في كلّ وقت، وإذا تمكّن منهما في وقت واحد وجب عليه حينئذ الإتيان بهما، والمشهور بين الفقهاء في هذه الصورة وجوب تقديم الحجّ على العمرة المفردة، وهو الأحوط.

 

(مسألة 158): يشترك حجّ الإفراد مع حجّ التمتّع في جميع أعماله، ويفترق عنه في أُمور:

 

أولاً: يعتبر اتّصال العمرة بالحجّ في حجّ التمتّع ووقوعهما في سنة واحدة كما مرّ، ولا يعتبر ذلك في حجّ الإفراد.

 

ثانياً: يجب النحر أو الذبح في حجّ التمتّع كما مرّ ولا يعتبر شيء من ذلك في حجّ الإفراد.

 

ثالثاً: لا يجوز تقديم الطواف والسعي على الوقوفين في حجّ التمتّع مع الاختيار ويجوز ذلك في حجّ الإفراد.

 

رابعاً: إنّ إحرام حجّ التمتّع يكون بمكّة، وأمّا الإحرام في حجّ الإفراد فهو في أحد المواقيت الآتية.

 

خامساً: يجب تقديم عمرة التمتّع على حجّه، ولا يعتبر ذلك في حجّ الإفراد.

 

سادساً: لا يجوز بعد إحرام حجّ التمتّع الطواف المندوب على الأحوط الوجوبي، ويجوز ذلك في حجّ الإفراد.

 

(مسألة 159): إذا أحرم لحجّ الإفراد ندباً جاز له أن يعدل إلى عمرة التمتّع، إلاّ فيما إذا لبّى بعد السعي، فليس له العدول حينئذ إلى التمتّع.

 

(مسألة 160): إذا أحرم لحجّ الإفراد ودخل مكّة جاز له أن يطوف بالبيت ندباً، ولكن يجب عليه التلبية بعد الفراغ من صلاة الطواف على الأحوط.

 

 

 

 

 

حجّ القران

 

(مسألة 161): يتّحد هذا العمل مع حجّ الإفراد في جميع الجهات، غير أنّ المكلّف يصحب معه الهدي وقت الإحرام، وبذلك يجب الهدي عليه، والإحرام في هذا القسم من الحجّ كما يكون بالتلبية يكون بالإشعار أو بالتقليد، وإذا أحرم لحجّ القران لم يجز له العدول إلى حجّ التمتّع.

 



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:46
شروق الشمس 05:59
صلاة الظهرين 11:23
غروب الشمس 04:47
صلاة العشائين 05:02
19نوفمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15555394