حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• أحكام المواقيت آية الله العظمى الشيخ جواد التبريزي - عدد القراءات: 2556 - نشر في: 26 نوفمبر 2006 م

أحكام المواقيت

 

(مسألة 164): لا يجوز الإحرام قبل الميقات ولا يكفي المرور عليه محرماً، بل لابدّ من الإحرام من نفس الميقات، ويستثنى من ذلك موردان:

 

1 ـ أن ينذر الإحرام قبل الميقات، فإنّه يصحّ ولا يلزمه التجديد في الميقات ولا المرور عليه، بل يجوز له الذهاب إلى مكّة من طريق لا يمرّ بشيء من المواقيت، ولا فرق في ذلك بين الحجّ الواجب والمندوب والعمرة المفردة، نعم إذا كان إحرامه للحجّ فلابدّ من أن يكون إحرامه في أشهر الحجّ كما تقدّم.

 

2 ـ إذا قصد العمرة المفردة في رجب وخشي عدم إدراكها إذا أخّر الإحرام إلى الميقات جاز له الإحرام قبل الميقات، وتحسب له عمرة رجب، وإن أتى ببقية الأعمال في شعبان، ولا فرق في ذلك بين العمرة الواجبة والمندوبة.

 

(مسألة 165): يجب على المكلّف اليقين بوصوله إلى الميقات والإحرام منه، أو يكون ذلك عن اطمئنان أو حجّة شرعية، ومنها قول الناس الذين يعيشون في أطراف تلك الأماكن، ولا يجوز له الإحرام عند الشكّ في الوصول إلى الميقات.

 

(مسألة 166): لو نذر الإحرام قبل الميقات وخالف وأحرم من الميقات لم يبطل إحرامه، ووجبت عليه كفّارة مخالفة النذر، إذا كان متعمّداً.

 

(مسألة 167): كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات لا يجوز تأخيره عنه، فلا يجوز لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مكّة أن يتجاوز الميقات اختياراً إلاّ محرماً، حتّى إذا كان أمامه ميقات آخر، فلو تجاوزه وجب العود إليه مع الإمكان، نعم إذا لم يكن المسافر قاصداً لما ذكر لكن لما وصل حدود الحرم أراد أن يأتي بعمرة مفردة جاز له الإحرام من أدنى الحلّ.

 

(مسألة 168): إذا ترك المكلّف الإحرام من الميقات عن علم وعمد حتّى تجاوزه، ففي المسألة صور:

 

الأُولى: أن يتمكّن من الرجوع إلى الميقات، ففي هذه الصورة يجب عليه الرجوع والإحرام منه، سواء أكان رجوعه من داخل الحرم أم كان من خارجه، فإن أتى بذلك صحّ عمله من دون إشكال.

 

الثانية: أن يكون المكلّف في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات، لكن أمكنه الرجوع إلى خارج الحرم.

 

الثالثة: أن يكون في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات أو إلى خارج الحرم، ولو من جهة خوفه فوات الحجّ.

 

الرابعة: أن يكون خارج الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات.

 

وقد حكم جمع من الفقهاء بفساد العمرة في الصور الثلاث الأخيرة بعدم صحتها والإحرام من غير الميقات وهو أحوط.

 

(مسألة 169): إذا ترك الإحرام عن نسيان أو إغماء أو ما شاكل ذلك، أو تركه عن جهل بالحكم أو جهل بالميقات، فللمسألة كسابقتها صور أربع:

 

الصورة الأُولى: أن يتمكّن من الرجوع إلى الميقات، فيجب عليه الرجوع والإحرام من هناك.

 

الصورة الثانية: أن يكون في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات، لكن أمكنه الرجوع إلى خارج الحرم، وعليه حينئذ الرجوع إلى الخارج والإحرام منه، والأحوط في هذه الصورة الابتعاد عن الحرم بالمقدار الممكن ثمّ الإحرام من هناك.

 

الصورة الثالثة: أن يكون في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الخارج، وعليه في هذه الصورة أن يحرم من مكانه وإن كان قد دخل مكّة.

 

الصورة الرابعة: أن يكون خارج الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات، وعليه في هذه الصورة أن يحرم من محلّه.

 

وفي جميع هذه الصور الأربع يحكم بصحّة عمل المكلّف إذا قام بما ذكرناه من الوظائف، وفي حكم تارك الإحرام من أحرم قبل الميقات أو بعده ولو كان عن جهل أو نسيان.

 

(مسألة 170): إذا تركت الحائض الإحرام من الميقات لجهلها بالحكم إلى أن دخلت الحرم، فعليها كغيرها الرجوع إلى الخارج والإحرام منه، إذا لم تتمكّن من الرجوع إلى الميقات، بل الأحوط لها في هذه الصورة أن تبتعد عن الحرم بالمقدار الممكن ثمّ تحرم على أن لا يكون ذلك مستلزماً لفوات الحجّ، وفيما إذا لم يمكنها إنجاز ذلك فهي وغيرها على حد سواء.

 

(مسألة 171): إذا فسدت العمرة وجبت إعادتها مع التمكّن، ومع عدم الإعادة ولو من جهة ضيق الوقت يفسد حجّه، وعليه الإعادة في سنة أُخرى.

 

(مسألة 172): قال جمع من الفقهاء بصحّة العمرة فيما إذا أتى المكلّف بها من دون إحرام لجهل أو نسيان، ولكنّ هذا القول لا يخلو من إشكال، والأحوط في هذه الصورة الإعادة على النحو الذي ذكرناه فيما إذا تمكّن منها، وهذا الإحتياط لا يترك البتّة.

 

(مسألة 173): قد تقدّم أنّ النائي يجب عليه الإحرام لعمرته من أحد المواقيت الخمسة الأُولى، فإن كان طريقه منها فلا إشكال، وإن كان طريقه لا يمرّ بها كما هو الحال في زماننا هذا، حيث إنّ الحجّاج يردون جدّة ابتداءً وهي ليست من المواقيت فلا يجزئ الإحرام منها إلاّ إذا كانت محاذية لأحد المواقيت على ما عرفت، ولكن محاذاتها غير ثابتة، بل المطمأن به عدمها.

 

فاللازم على الحاجّ حينئذ أن يمضي إلى أحد المواقيت مع الإمكان، أو ينذر الإحرام من بلده أو من الطريق قبل الوصول إلى جدّة بمقدار معتد به، ولو في الطائرة فيحرم من محلّ نذره.

 

ويمكن لمن ورد جدّة بغير إحرام أن يمضي إلى «رابغ» الذي هو في طريق المدينة المنوّرة ويحرم منه بنذر، باعتبار أنّه قبل الجحفة التي هي أحد المواقيت، وإذا لم يمكن المضي إلى أحد المواقيت ولم يحرم قبل ذلك بنذر لزمه الإحرام من جدّة بالنذر، ثمّ يجدّد إحرامه خارج الحرم قبل دخوله فيه.

 

(مسألة 174): تقدّم أنّ المتمتّع يجب عليه أن يحرم لحجّه من مكّة، فلو أحرم من غيرها عالماً عامداً لم يصحّ إحرامه وإن دخل مكّة محرماً، بل وجب عليه الاستئناف من مكّة مع الإمكان، وإلاّ بطل حجّه.

 

(مسألة 175): إذا نسي المتمتّع الإحرام للحجّ بمكّة وجب عليه العود مع الإمكان، وإلاّ أحرم في مكانه ولو كان في عرفات وصحّ حجّه، وكذلك الجاهل بالحكم.

 

(مسألة 176): لو نسي إحرام الحجّ ولم يذكر حتّى أتى بجميع أعماله صحّ حجّه، وكذلك الجاهل.

 

 



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:46
شروق الشمس 05:59
صلاة الظهرين 11:23
غروب الشمس 04:47
صلاة العشائين 05:02
19نوفمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15555281