حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• كيفية الإحرام آية الله العظمى الشيخ جواد التبريزي - عدد القراءات: 2757 - نشر في: 24 نوفمبر 2006 م

كيفية الإحرام

 

واجبات الإحرام ثلاثة أُمور:

 

الأمر الأوّل: النيّة، ومعنى النيّة أن يقصد الإتيان بما يجب عليه في الحجّ أو العمرة متقرّباً به إلى اللّه تعالى، وفيما إذا لم يعلم المكلّف به تفصيلاً وجب عليه قصد الإتيان به إجمالاً، واللازم عليه حينئذ الأخذ بما يجب عليه شيئاً فشيئاً من الرسائل العملية أو ممن يثق به من المعلّمين، فلو أحرم من غير قصد بطل إحرامه.

ويعتبر في النيّة أُمور:

1 ـ القربة، كغير الإحرام من العبادات.

2 ـ أن تكون مقارنة للشروع فيه.

3 ـ تعيين أنّ الإحرام للعمرة أو للحجّ، وأنّ الحجّ تمتّع أو قران أو إفراد، وأنّه لنفسه أو لغيره، فلو نوى الإحرام من غير تعيين بطل إحرامه.

 

(مسألة 177): لا يعتبر في صحّة النيّة التلفّظ ولا الإخطار بالبال، بل يكفي الداعي كما في غير الإحرام من العبادات.

 

(مسألة 178): لا يعتبر في صحّة الإحرام العزم على ترك محرّماته حدوثاً وبقاءً.

 

الأمر الثاني: التلبية: وصورتها أن يقول: «لَبَّيْك اللّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَريْكَ لَكَ لَبَّيْكَ»، والأحوط الأولى إضافة هذه الجملة: «إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لا شَريْكَ لَكَ لَبَّيْكَ» ويجوز إضافة «لَكَ» إلى الملك، بأن يقول: «وَالْمُلْكَ لَكَ، لا شَريْكَ لَكَ لَبَّيْكَ».

 

(مسألة 179): على المكلّف أن يتعلّم ألفاظ التلبية ويحسن أداءها بصورة صحيحة، كتكبيرة الإحرام في الصلاة، ولو كان ذلك من جهة تلقينه هذه الكلمات من قبل شخص آخر، فإذا لم يتعلّم تلك الألفاظ ولم يتيسّر له التلقين يجب عليه التلفّظ بها بالمقدار الميسور، والأحوط في هذه الصورة الجمع بين الإتيان بالمقدار الذي يتمكّن منه والإتيان بترجمتها والاستنابة لذلك.

 

(مسألة 180): الأخرس يشير إلى التلبية بإصبعه مع تحريك لسانه، والأولى أن يجمع بينها وبين الاستنابة.

 

(مسألة 181): الصبي غير المميّز يُلبَّى عنه.

 

(مسألة 182): لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع، وإحرام عمرته، وإحرام حجّ الإفراد وإحرام العمرة المفردة إلاّ بالتلبية، وأمّا حجّ القران فكما يتحقّق إحرامه بالتلبية يتحقّق بالإشعار أو التقليد، والإشعار مختصّ بالبدن والتقليد مشترك بين البدن وغيرها من أنواع الهدي، والأولى الجمع بين الإشعار والتقليد في البدن، والأحوط التلبية على القارن، وإن كان عقد إحرامه بالإشعار أو التقليد.

 

ثمّ إنّ الإشعار هو شقّ السنام الأيمن بأن يقوم المحرم من الجانب الأيسر من الهدي ويشقّ سنامه من الجانب الأيمن ويلطّخ صفحته بدمه، والتقليد هو أن يعلّق في رقبة الهدي نعلاً خلقاً قد صلّى فيها.

 

(مسألة 183): لا يشترط الطهارة عن الحدث الأصغر والأكبر في صحّة الإحرام، فيصحّ الإحرام من المحدث بالأصغر أو الأكبر، كالمجنب والحائض والنفساء وغيرهم.

 

(مسألة 184): التلبية بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة، فلا يتحقّق الإحرام إلاّ بها، أو بالإشعار أو التقليد لخصوص القارن، فلو نوى الإحرام ولبس الثوبين وفعل شيئاً من المحرّمات قبل تحقّق الإحرام لم يأثم وليس عليه كفّارة.

 

(مسألة 185): الأفضل بل الأحوط استحباباً لمن حجّ عن طريق المدينة تجديد التلبية إلى البيداء، ولمن حجّ عن طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلاً، ولمن حجّ من مكّة تأخيرها إلى الرقطاء، ولكنّ الأحوط التعجيل بها ويؤخّر الجهر بها إلى المواضع المذكورة، والبيداء بين مكّة والمدينة على ميل من ذي الحُليفة نحو مكّة، والرقطاء موضع يسمّى مدعى دون الردم.

 

(مسألة 186): يجب لمن اعتمر عمرة التمتّع قطع التلبية عند مشاهدة موضع بيوت مكّة القديمة، ولمن اعتمر عمرة مفردة قطعها عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم، وعند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكّة لإحرامها، ولمن حجّ بأىّ نوع من أنواع الحجّ قطعها عند الزوال من يوم عرفة.

 

(مسألة 187): إذا شكّ بعد لبس الثوبين في أنّه قد أتى بالتلبية أم لا بنى على عدم الإتيان ما لم يدخل في عمل مترتب على الإحرام، وإذا شكّ بعد الإتيان بالتلبية أنّه أتى بها صحيحة أم لا بنى على الصحّة.

 

الأمر الثالث: لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه، يتّزر بأحدهما ويرتدي بالآخر، ويستثنى من ذلك الصبيان، فيجوز تأخير تجريدهم إلى فخّ، كما تقدّم.

 

(مسألة 188): لبس الثوبين للمحرم واجب تعبّدي وليس شرطاً في تحقّق الإحرام على الأظهر، والأحوط أن يكون لبسهما على الطريق المألوف.

 

(مسألة 189): يعتبر في الإزار أن يكون ساتراً من السُرّة إلى الرُّكبة، كما يعتبر في الرداء أن يكون ساتراً للمنكبين، والأحوط كون اللبس قبل النيّة والتلبية، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده.

 

(مسألة 190): لو أحرم في قميص جاهلاً أو ناسياً نزعه وصحّ إحرامه، بل الأظهر صحّة إحرامه حتّى فيما إذا أحرم فيه عالماً عامداً، وأمّا إذا لبسه بعد الإحرام فلا إشكال في صحّة إحرامه، ولكن يلزم عليه شقّه وإخراجه من تحت.

 

(مسألة 191): لا بأس بالزيادة على الثوبين في ابتداء الإحرام وبعده للتحفّظ من البرد أو الحرّ أو لغير ذلك.

 

(مسألة 192): يعتبر في الثوبين نفس الشروط المعتبرة في لباس المصلّي، فيلزم أن لا يكونا من الحرير الخالص، ولا من أجزاء ما لا يؤكل لحمه، ولا من المذهّب ، ويلزم طهارتهما كذلك ، نعم لا بأس بتنجّسهما بنجاسة معفوّ عنها في الصلاة.

 

(مسألة 193): يلزم في الإزار أن يكون ساتراً للبشرة غير حاك عنها، والأحوط اعتبار ذلك في الرداء أيضاً.

 

(مسألة 194): الأحوط في الثوبين أن يكونا من المنسوج، ولا يكونا من قبيل الجلد والملبد.

 

(مسألة 195): يختصّ وجوب لبس الإزار والرداء بالرجال دون النساء، فيجوز لهنّ أن يحرمن في ألبستهنّ العادية على أن تكون واجدة للشرائط المتقدّمة.

 

(مسألة 196): إنّ حرمة لبس الحرير وإن كانت تختصّ بالرجال ولا يحرم لبسه على النساء، إلاّ أنّه لا يجوز للمرأة أن يكون ثوبها من الحرير، والأحوط أن لا تلبس شيئاً من الحرير الخالص في جميع أحوال الإحرام.

 

(مسألة 197): إذا تنجّس أحد الثوبين، أو كلاهما بعد التلبّس بالإحرام، فالأحوط المبادرة إلى التبديل أو التطهير.

 

(مسألة 198): لا تجب الاستدامة في لباس الإحرام، فلا بأس بإلقائه عن متنه لضرورة أو غير ضرورة، كما لا بأس بتبديله على أن يكون البدل واجداً للشرائط.

 



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:46
شروق الشمس 05:59
صلاة الظهرين 11:23
غروب الشمس 04:47
صلاة العشائين 05:02
19نوفمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15555346