حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• شرائط الطواف آية الله العظمى الشيخ جواد التبريزي - عدد القراءات: 2634 - نشر في: 29 نوفمبر 2006 م

شرائط الطواف

 

الطواف هو الواجب الثاني في عمرة التمتّع، ويفسد الحجّ بتركه عمداً، سواء أكان عالماً بالحكم أو كان جاهلاً به أو بالموضوع، ويتحقّق الترك بالتأخير إلى زمان لا يمكنه إدراك الركن من الوقوف بعرفات، ثمّ إنّه إذا بطلت العمرة بطل إحرامه أيضاً على الأظهر، والأحوط الأولى حينئذ العدول إلى حجّ الإفراد، وعلى التقديرين تجب إعادة الحجّ في العام القابل.

ويعتبر في الطواف أُمور:

الأوّل: النيّة، فيبطل الطواف إذا لم يقترن بقصد القربة.

الثاني: الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر، فلو طاف المحدث عمداً أو جهلاً أو نسياناً لم يصحّ طوافه.

 

(مسألة 285): إذا أحدث المحرم أثناء طوافه فللمسألة صور:

الأُولى: أن يكون ذلك قبل بلوغه النصف، ففي هذه الصورة يبطل طوافه وتلزمه إعادته بعد الطهارة.

 

الثانية: أن يكون الحدث بعد إتمامه الشوط الرابع ومن دون اختياره.

 

الثالثة: أن يكون الحدث بعد النصف وقبل تمام الشوط الرابع، أو يكون بعد تمامه مع صدور الحدث عنه بالاختيار، والأحوط في هاتين الصورتين أن يتمّ طوافه بعد الطهارة من حيث قطع ثمّ يعيده.

 

ويجزئ عن الإحتياط المذكور أن يأتي بعد الطهارة بطواف كامل يقصد به الأعمّ من التمام والإتمام، ومعنى ذلك أن يقصد الإتيان بما تعلّق بذمّته، سواء أكان هو مجموع الطواف، أم هو الجزء المتمّم للطواف الأول، ويكون الزائد لغواً.

 

(مسألة 286): إذا شكّ في الطهارة قبل الشروع في الطواف أو في أثنائه، فإن علم أنّ الحالة السابقة كانت هي الطهارة وكان الشكّ في صدور الحدث بعدها لم يعتنِ بالشكّ، وإلاّ وجبت عليه الطهارة والطواف أو استينافه بعدها.

 

(مسألة 287): إذا شكّ في الطهارة بعد الفراغ من الطواف لم يعتن بالشكّ، وإن كانت الإعادة أحوط، ولكن تجب الطهارة لصلاة الطواف.

 

(مسألة 288): إذا لم يتمكّن المكلّف من الوضوء يتيمّم ويأتي بالطواف، وإذا لم يتمكّن من التيمّم أيضاً جرى عليه حكم من لم يتمكّن من أصل الطواف، فإذا حصل له اليأس من التمكّن لزمته الاستنابة للطواف، والأحوط الأولى أن يأتي هو أيضاً بالطواف من غير طهارة.

 

(مسألة 289): يجب على الحائض والنفساء بعد انقضاء أيامهما وعلى المجنب الاغتسال للطواف، ومع تعذّر الاغتسال واليأس من التمكّن منه يجب الطواف مع التيمّم، والأحوط الأولى حينئذ الاستنابة أيضاً، ومع تعذّر التيمّم تتعيّن الاستنابة.

 

(مسألة 290): إذا حاضت المرأة في عمرة التمتّع حال الإحرام أو بعده وقد وسع الوقت لأداء أعمالها صبرت إلى أن تطهر فتغتسل وتأتي بأعمالها.

 

وإن لم يسع الوقت فللمسألة صورتان:

الأُولى: أن يكون حيضها عند إحرامها أو قبل أن تحرم، ففي هذه الصورة ينقلب حجّها إلى الإفراد، وبعد الفراغ من الحجّ تجب عليها العمرة المفردة إذا تمكّنت منها.

 

الثانية: أن يكون حيضها بعد الإحرام، ففي هذه الصورة تتخيّر بين الإتيان بحجّ الإفراد كما في الصورة الأُولى وبين أن تأتي بأعمال عمرة التمتّع من دون طواف، فتسعى وتقصّر ثمّ تحرم للحجّ وبعد ما ترجع إلى مكّة بعد الفراغ من أعمال منى تقضي طواف العمرة قبل طواف الحجّ، وفيما إذا تيقّنت ببقاء حيضها وعدم تمكّنها من الطواف حتّى بعد رجوعها من منى استنابت لطوافها، ثمّ أتت بالسعي بنفسها، ثمّ إنّ اليوم الذي يجب عليها الاستظهار فيه بحكم أيام الحيض، فيجري عليه حكمها.

 

(مسألة 291): إذا حاضت المحرمة أثناء طوافها فالمشهور على أنّ طروء الحيض إذا كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها، وإذا كان بعده صحّ ما أتت به ووجب عليها إتمامه بعد الطهر والاغتسال، والأحوط في كلتا الصورتين أن تأتي بطواف كامل تنوي به الأعم من التمام والإتمام.

 

هذا فيما إذا وسع الوقت، وإلاّ سعت وقصّرت وأحرمت للحجّ ولزمها الإتيان بقضاء طوافها بعد الرجوع من منى وقبل طواف الحجّ على النحو الذي ذكرناه.

 

(مسألة 292): إذا حاضت المرأة بعد الفراغ من الطواف وقبل الإتيان بصلاة الطواف صحّ طوافها وأتت بالصلاة بعد طهرها واغتسالها، وإن ضاق الوقت سعت وقصرت وقضت الصلاة قبل طواف الحجّ.

 

(مسألة 293): إذا طافت المرأة وصلّت ثمّ شعرت بالحيض ولم تدر أنّه كان قبل الطواف أو قبل الصلاة أو في أثنائها أو أنّه حدث بعد الصلاة، بنت على صحّة الطواف والصلاة، وإذا علمت أنّ حدوثه كان قبل الصلاة وضاق الوقت سعت وقصّرت وأخّرت الصلاة إلى أن تطهر وقد تمّت عمرتها.

 

(مسألة 294): إذا دخلت المرأة مكّة وكانت متمكّنة من أعمال العمرة ولكنّها أخّرتها إلى أن حاضت حتّى ضاق الوقت مع العلم والعمد، فالظاهر فساد عمرتها، والأحوط أن تعدل إلى حجّ الإفراد، ولابدّ لها من إعادة الحجّ في السنة القادمة.

 

(مسألة 295): الطواف المندوب لا تعتبر فيه الطهارة فيصحّ بغير طهارة، وإن كان يعتبر فيه الطهارة من مثل حدث الجنابة والحيض والنفاس وأما صلاته فلا تصحّ إلاّ عن طهارة.

 

(مسألة 296): المعذور يكتفي بطهارته العذرية كالمجبور والمسلوس، أمّا المبطون فالأحوط أن يجمع مع التمكّن بين الطواف بنفسه والاستنابة، وأمّا المستحاضة فالأحوط لها أن تتوضّأ لكلّ من الطواف وصلاته إن كانت الاستحاضة قليلة، وأن تغتسل غسلاً واحداً لهما وتتوضّأ لكلّ منهما إن كانت الاستحاضة متوسّطة، وأمّا الكثيرة فتغتسل للطواف وكذا لصلاة الطواف على الأحوط، والأحوط ضمّ الوضوء إلى الغسل.

 

الثالث من الأُمور المعتبرة في الطواف: الطهارة من الخبث، فلا يصحّ الطواف مع نجاسة البدن أو اللباس، والنجاسة المعفو عنها في الصلاة كالدم الأقلّ من الدرهم لا تكون معفوّاً عنها في الطواف على الأحوط.

 

(مسألة 297): لا بأس بدم القروح والجروح فيما يشقّ الاجتناب عنه، ولا تجب إزالته عن الثوب والبدن في الطواف، كما لا بأس بالمحمول المتنجّس، وكذلك نجاسة ما لا تتمّ الصلاة فيه.

 

(مسألة 298): إذا لم يعلم بنجاسة بدنه أو ثيابه ثمّ علم بها بعد الفراغ من الطواف صحّ طوافه، فلا حاجة إلى إعادته، وكذلك تصحّ صلاة الطواف إذا لم يعلم بالنجاسة إلى أن فرغ منها.

 

(مسألة 299): إذا نسي نجاسة بدنه أو ثيابه ثمّ تذكّرها بعد طوافه صحّ طوافه على الأظهر، وإن كانت إعادته أحوط، وإذا تذكّرها بعد صلاة الطواف أعادها.

 

(مسألة 300): إذا لم يعلم بنجاسة بدنه أو ثيابه وعلم بها أثناء الطواف أو طرأت النجاسة عليه قبل فراغه من الطواف فإن كان معه ثوب طاهر مكانه طرح الثوب النجس وأتمّ طوافه في ثوب طاهر، وإن لم يكن معه ثوب طاهر فإن كان ذلك بعد إتمام الشوط الرابع من الطواف قطع طوافه ولزمه الإتيان بما بقي منه بعد إزالة النجاسة، وإن كان العلم بالنجاسة أو طروّها عليه قبل إكمال الشوط الرابع قطع طوافه وأزال النجاسة ويأتي بطواف كامل بقصد الأعمّ من التمام والإتمام على الأحوط.

 

الرابع: الختان للرجال، والأحوط بل الأظهر اعتباره في الصبي المميّز أيضاً إذا أحرم بنفسه، وأمّا إذا كان الصبي غير مميّز فاعتبار ختانه حينما يطاف به غير ظاهر وإن كان الاعتبار أحوط.

 

(مسألة 301): إذا طاف المحرم غير مختون بالغاً كان أو صبيّاً مميّزاً فلا يجتزي بطوافه، فإن لم يعده مختوناً فهو كتارك الطواف يجري فيه ما له من الأحكام الآتية.

 

(مسألة 302): إذا استطاع المكلّف وهو غير مختون، فإن أمكنه الختان والحجّ في سنة الاستطاعة وجب ذلك، وإلاّ أخّر الحجّ إلى السنة القادمة، فإن لم يمكنه الختان أصلاً لضرر أو حرج أو نحو ذلك فاللازم عليه الحجّ، لكن الأحوط أن يطوف بنفسه في عمرته وحجّه، ويستنيب أيضاً من يطوف عنه ويصلّي هو صلاة الطواف بعد طواف النائب.

 

الخامس: ستر العورة حال الطواف على الأحوط، ويعتبر في الساتر الإباحة، والأحوط اعتبار جميع شرائط لباس المصلّي فيه.

 



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:17
شروق الشمس 05:27
صلاة الظهرين 11:29
غروب الشمس 05:31
صلاة العشائين 05:46
25سبتمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15360079