حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• واجبات الحجّ آية الله العظمى الشيخ جواد التبريزي - عدد القراءات: 2614 - نشر في: 25 نوفمبر 2006 م

واجبات الحجّ

 

أنّ واجبات الحجّ ثلاثة عشر، ذكرناها مجملة، وإليك تفصيلها:

 

الأوّل: الإحرام:

وأفضل أوقاته يوم التروية، ويجوز التقديم عليه بثلاثة أيام، ولا سيّما بالنسبة إلى الشيخ الكبير والمريض إذا خافا من الزحام، فيحرمان ويخرجان قبل خروج الناس، وتقدّم جواز الخروج من مكّة محرماً بالحجّ لضرورة بعد الفراغ من العمرة في أىّ وقت كان.

 

(مسألة 358): كما لا يجوز للمعتمر إحرام الحجّ قبل التقصير، لا يجوز للحاجّ أن يحرم للعمرة المفردة قبل إتمام أعمال الحجّ، نعم لا مانع منه بعد إتمام النسك قبل طواف النساء.

 

(مسألة 359): يتضيّق وقت الإحرام فيما إذا استلزم تأخيره فوات الوقوف بعرفات يوم عرفة.

 

(مسألة 360): يتّحد إحرام الحجّ وإحرام العمرة في كيفيّته وواجباته ومحرّماته، والاختلاف بينهما إنّما هو في النيّة فقط.

 

(مسألة 361): للمكلّف أن يحرم للحجّ من مكّة القديمة من أىّ موضع شاء، ويستحبّ له الإحرام من المسجد الحرام في مقام إبراهيم أو حجر إسماعيل.

 

(مسألة 362): من ترك الإحرام نسياناً أو جهلاً منه بالحكم إلى أن خرج من مكّة ثمّ تذكّر أو علم بالحكم وجب عليه الرجوع إلى مكّة ولو من عرفات والإحرام منها، فإن لم يتمكّن من الرجوع لضيق الوقت أو لعذر آخر يحرم من الموضع الذي هو فيه، وكذلك لو تذكّر أو علم بالحكم بعد الوقوف بعرفات، وإن تمكّن من العود إلى مكّة والإحرام منها، ولو لم يتذكّر ولم يعلم بالحكم إلى أن فرغ من الحجّ صحّ حجّه.

 

(مسألة 363): من ترك الإحرام عالماً عامداً لزمه التدارك، فإن لم يتمكّن منه قبل الوقوف بعرفات فسد حجّه ولزمته الإعادة من قابل.

 

(مسألة 364): الأحوط أن لا يطوف المتمتّع بعد إحرام الحجّ قبل الخروج إلى عرفات طوافاً مندوباً، فلو طاف جدّد التلبية بعد الطواف على الأحوط.

 

الثاني: الوقوف بعرفات:

الثاني من واجبات حجّ التمتّع: الوقوف بعرفات بقصد القربة، والمراد بالوقوف هو الحضور بعرفات من دون فرق بين أن يكون راكباً أو راجلاً، ساكناً أو متحرّكاً.

 

(مسألة 365): حدّ عرفات من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز، ومن المأزمين إلى أقصى الموقف، وهذه حدود عرفات وهي خارجة عن الموقف.

 

(مسألة 366): الظاهر أنّ الجبل موقف، ولكن يكره الوقوف عليه، ويستحبّ الوقوف في السفح من ميسرة الجبل.

 

(مسألة 367): يعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار، فلو نام أو غُشي عليه هناك في جميع الوقت لم يتحقّق منه الوقوف.

 

(مسألة 368): الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أوّل ظهر التاسع من ذي الحجّة إلى الغروب، والأظهر جواز تأخيره إلى بعد الظهر بساعة تقريباً، والوقوف في تمام هذا الوقت وإن كان واجباً يأثم المكلّف بتركه إلاّ أنّه ليس من الأركان، بمعنى أنّ من ترك الوقوف في مقدار من هذا الوقت لا يفسد حجّه، نعم لو ترك الوقوف رأساً باختياره فسد حجّه، فما هو الركن من الوقوف هو الوقوف في الجملة.

 

(مسألة 369): من لم يدرك الوقوف الاختياري (الوقوف في النهار) لنسيان أو لجهل يعذر فيه أو لغيرهما من الأعذار لزمه الوقوف الاضطراري (الوقوف برهة من ليلة العيد) وصحّ حجّه، فإن تركه متعمّداً فسد حجّه.

 

(مسألة 370): تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالماً عامداً، لكنّها لا تفسد الحجّ، فإذا ندم ورجع إلى عرفات فلا شيء عليه، وإلاّ كانت عليه كفّارة بدنة ينحرها في منى، فإن لم يتمكّن منها صام ثمانية عشر يوماً، والأحوط أن تكون متواليات، ويجري هذا الحكم في من أفاض من عرفات نسياناً أو جهلاً منه بالحكم، فيجب عليه الرجوع بعد العلم أو التذكّر، فإن لم يرجع حينئذ فعليه الكفّارة على الأحوط.

 

(مسألة 371): إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنّة وحكم على طبقه ولم يثبت عند الشيعة، ففيه صورتان:

 

الأُولى: ما إذا احتملت مطابقة الحكم للواقع، فعنئذ وجبت متابعتهم والوقوف معهم وترتيب جميع آثار ثبوت الهلال الراجعة إلى مناسك حجّه، من الوقوفين وأعمال منى يوم النحر وغيرها، ويجزئ هذا في الحجّ على الأظهر، ومن خالف ما تقتضيه التقيّة بتسويل نفسه أنّ الإحتياط في مخالفتهم ارتكب محرّماً وفسد وقوفه.

والحاصل أنّه تجب متابعة الحاكم السنّي تقيّةً، ويصحّ معها الحجّ، والإحتياط حينئذ غير مشروع، ولا سيّما إذا كان فيه خوف تلف النفس ونحوه، كما قد يتّفق ذلك في زماننا هذا.

 

الثانية: ما إذا فرض العلم بالخلاف، وأنّ اليوم الذي حكم القاضي بأنّه يوم عرفة هو يوم التروية واقعاً، ففي هذه الصورة لا يجزئ الوقوف معهم، فإن تمكّن المكلّف من العمل بالوظيفة والحال هذه ولو بأن يأتي بالوقوف الاضطراري في المزدلفة دون أن يترتّب عليه أىّ محذور، ولو كان المحذور مخالفته للتقيّة عمل بوظيفته، وإلاّ بدّل حجّه بالعمرة المفردة، ولا حجّ له، فإن كانت استطاعته من السنة الحاضرة ولم تبقَ بعدها، سقط عنه الوجوب، إلاّ إذا طرأت عليه الاستطاعة من جديد، ويمكن أن يحتال في هذه الصورة بالرجوع إلى مكّة من منى يوم عيدهم ثمّ يرجع بطريق عرفات ومشعر إلى منى، بحيث يدرك قبل الغروب الوقوف بعرفة آناً ما، ولو في حال الحركة ثمّ يدرك المشعر بعد دخول الليل كذلك زماناً ما ليلاً ثمّ ينتقل إلى منى.

 

الثالث: الوقوف في المزدلفة:

وهو الثالث من واجبات حجّ التمتّع، والمزدلفة اسم لمكان يقال له المشعر الحرام، وحدّ الموقف من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر، وهذه كلّها حدود المشعر وليست بموقف إلاّ عند الزحام وضيق الوقت، فيرتفعون إلى المأزمين، ويعتبر فيه قصد القربة.

 

(مسألة 372): إذا أفاض الحاجّ من عرفات فالأحوط أن يبيت ليلة العيد في المزدلفة وإن كان لم يثبت وجوبها.

 

(مسألة 373): يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس، لكن الركن منه هو الوقوف في الجملة، فإذا وقف مقداراً ما بين الطلوعين ولم يقف الباقي ولو متعمّداً صحّ حجّه وإن ارتكب محرّماً.

 

(مسألة 374): من ترك الوقوف فيما بين الفجر وطلوع الشمس رأساً فسد حجّه، ويستثنى من ذلك النساء والصبيان والخائف والضعفاء كالشيوخ والمرضى، فيجوز لهم حينئذ الوقوف في المزدلفة ليلة العيد والإفاضة منها قبل طلوع الفجر إلى منى.

 

(مسألة 375): من وقف في المزدلفة ليلة العيد وأفاض منها قبل طلوع الفجر جهلاً منه بالحكم صحّ حجّه على الأظهر، وعليه كفّارة شاة.

 

(مسألة 376): من لم يتمكّن من الوقوف الاختياري (الوقوف فيما بين الطلوعين) في المزدلفة لنسيان أو لعذر آخر أجزأه الوقوف الاضطراري (الوقوف وقتاً ما بعد طلوع الشمس إلى زوال يوم العيد) ولو تركه عمداً فسد حجّه.

 

إدراك الوقوفين أو أحدهما:

تقدّم أنّ كلاً من الوقوفين (الوقوف في عرفات والوقوف في المزدلفة) ينقسم إلى قسمين: اختياري واضطراري، فإذا أدرك المكلّف الاختياري من الوقوفين كليهما فلا إشكال، وإلاّ فله حالات:

 

الأُولى: أن لا يدرك شيئاً من الوقوفين، الاختياري منهما والاضطراري أصلاً، ففي هذه الصورة يبطل حجّه ويجب عليه الإتيان بعمرة مفردة بنفس إحرام الحجّ، ويجب عليه الحجّ في السنة القادمة فيما إذا كانت استطاعته باقية أو كان الحجّ مستقرّاً في ذمّته.

 

الثانية: أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات والاضطراري في المزدلفة.

 

الثالثة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات والاختياري في المزدلفة، ففي هاتين الصورتين يصحّ حجّه بلا إشكال.

 

الرابعة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في كلّ من عرفات والمزدلفة، والأظهر في هذه الصورة صحّة حجّه، وإن كان الأحوط إعادته في السنة القادمة إذا بقيت شرائط الوجوب أو كان الحجّ مستقرّاً في ذمّته.

 

الخامسة: أن يدرك الوقوف الاختياري في المزدلفة فقط، ففي هذه الصورة يصحّ حجّه أيضاً.

 

السادسة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط، ففي هذه الصورة لا تبعد صحّة الحجّ، إلاّ أنّ الأحوط أن يأتي ببقية الأعمال قاصداً فراغ ذمّته عمّا تعلّق بها من العمرة المفردة أو إتمام الحجّ، وأن يعيد الحجّ في السنة القادمة.

 

السابعة: أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات فقط، والأظهر في هذه الصورة بطلان الحجّ فينقلب حجّه إلى العمرة المفردة، ويستثنى من ذلك ما إذا وقف في المزدلفة ليلة العيد وأفاض منها قبل الفجر جهلاً منه بالحكم كما تقدّم، ولكنّه إن أمكنه الرجوع ولو إلى زوال الشمس من يوم العيد وجب ذلك، وإن لم يمكنه صحّ حجّه وعليه كفّارة شاة.

 

الثامنة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات فقط، ففي هذه الصورة يبطل حجّه فيقلبه إلى العمرة المفردة.

 

منى وواجباتها

إذا أفاض المكلّف من المزدلفة وجب عليه الرجوع إلى منى لأداء الأعمال الواجبة هناك، وهي كما نذكرها تفصيلاً ثلاثة:

 

(1) رمي جمرة العقبة: الرابع من واجبات الحجّ، رمي جمرة العقبة يوم النحر، ويعتبر فيه أُمور:

1 ـ نية القربة.

2 ـ أن يكون الرمي بسبع حصيات، ولا يجزئ الأقلّ من ذلك كما لا يجزئ رمي غيرها من الأجسام.

3 ـ أن يكون رمي الحصيات واحدة بعد واحدة، فلا يجزئ رمي اثنتين أو أكثرة مرّة واحدة.

4 ـ أن تصل الحصيات إلى الجمرة.

5 ـ أن يكون وصولها إلى الجمرة بسبب الرمي، فلا يجزئ وضعها عليها، والظاهر جواز الاجتزاء بما إذا رمي فلاقت الحصاة في طريقها شيئاً ثمّ أصابت الجمرة، نعم إذا كان ما لاقته الحصاة صلباً فطفرت منه فأصابت الجمرة لم يجزئ ذلك.

6 ـ أن يكون الرمي بين طلوع الشمس وغروبها، ويجزئ للنساء وسائر من رخّص لهم الإفاضة من المشعر في الليل أن يرموا بالليل (ليلة العيد)، لكن يجب عليهم تأخير الذبح والنحر إلى يومه، والأحوط تأخير التقصير أيضاً، ويأتون بعد ذلك أعمال الحجّ إلاّ الخائف على نفسه من العدوّ، فإنّه يذبح ويقصّر ليلاً كما سيأتي.

 

(مسألة 377): إذا شكّ في الإصابة وعدمها بنى على العدم، إلاّ أن يدخل في واجب آخر مترتّب عليه، أو كان الشكّ بعد دخول اللّيل.

 

(مسألة 378): يعتبر في الحصيات أمران:

1 ـ أن تكون من الحرم، والأفضل أخذها من المشعر.

2 ـ أن تكون أبكاراً على الأحوط، بمعنى أنّها لم تكن مستعملة في الرمي قبل ذلك، ولا بأس برمي المشكوك.

 

ويستحبّ فيها أن تكون ملوّنة، ومنقّطة، ورخوة، وأن يكون حجمها بمقدار أنملة وأن يكون الرامي راجلاً وعلى طهارة.

 

(مسألة 379): إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها ففي الاجتزاء برمي المقدار الزائد إشكال، فالأحوط أن يرمي المقدار الذي كان سابقاً، فإن لم يتمكّن من ذلك رمى المقدار الزائد بنفسه واستناب شخصاً آخر لرمي المقدار المزيد عليه، ولا فرق في ذلك بين العالم والجاهل والناسي.

 

(مسألة 380): إذا لم يرمِ يوم العيد نسياناً أو جهلاً منه بالحكم لزمه التدارك إلى اليوم الثالث عشر حسبما تذكّر أو علم، فإن علم أو تذكّر في الليل لزمه الرمي في نهاره إذا لم يكن ممن قد رُخّص له الرمي في الليل، وسيجيء ذلك في رمي الجمار.

 

ولو علم أو تذكّر بعد اليوم الثالث عشر فالأحوط أن يرجع إلى منى ويرمي ويعيد الرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه، وإذا علم أو تذكّر بعد الخروج من مكّة، لم يجب عليه الرجوع بل يرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه على الأحوط.

 

(مسألة 381): إذا لم يرمِ يوم العيد نسياناً أو جهلاً، فعلم أو تذكّر بعد الطواف فتداركه لم تجب عليه إعادة الطواف، وإن كانت الإعادة أحوط، وأمّا إذا كان الترك مع العلم والعمد فالظاهر بطلان طوافه، فيجب عليه أن يعيده بعد تدارك الرمي.

 

 

(2) الذبح أو النحر في منى:

وهو الخامس من واجبات حجّ التمتّع، ويعتبر فيه قصد القربة والإيقاع في النهار، ولا يجزيه الذبح أو النحر في الليل وإن كان جاهلاً، نعم يجوز للخائف الذبح والنحر في الليل ويجب الإتيان به بعد الرمي، ولكن لو قدّمه على الرمي جهلاً أو نسياناً صحّ ولم يحتج إلى الإعادة، ويجب أن يكون الذبح أو النحر بمنى، وإن لم يمكن ذلك كما قيل إنّه كذلك في زماننا لأجل تغيير المذبح وجعله في وادي محسّر، فإن تمكّن المكلّف من التأخير والذبح أو النحر في منى ولو كان ذلك إلى آخر ذي الحجّة، حلّق أو قصّر في يوم العيد على الأحوط وجوباً وأحلّ بذلك، وأخّر ذبحه أو نحره وما يترتب عليهما من الطواف والصلاة والسعي، وإلاّ جاز له الذبح في المذبح الفعلي ويجزئه ذلك.

 

(مسألة 382): الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد، ولكن إذا تركهما يوم العيد لنسيان أو لغيره من الأعذار أو لجهل بالحكم لزمه التدارك إلى آخر أيام التشريق، وإن استمرّ العذر جاز تأخيره إلى آخر ذي الحجّة، فإذا تذكّر أو علم بعد الطواف وتداركه لم تجب عليه إعادة الطواف وإن كانت الإعادة أحوط، وأمّا إذا تركه عالماً عامداً فطاف، فالظاهر بطلان طوافه، ويجب عليه أن يعيده بعد تدارك الذبح.

 

(مسألة 383): لا يجزئ هدي واحد إلاّ عن شخص واحد.

 

(مسألة 384): يجب أن يكون الهدي من الإبل أو البقر أو الغنم، ولا يجزئ من الإبل إلاّ ما أكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة، ولا من البقر والمعز إلاّ ما أكمل الثانية ودخل في الثالثة على الأحوط، ولا يجزئ من الضأن إلاّ ما أكمل الشهر السابع ودخل في الثامن، والأحوط أن يكون قد أكمل السنة الواحدة ودخل في الثانية، وإذا تبيّن له بعد الذبح في الهدي أنّه لم يبلغ السنّ المعتبر فيه لم يجزئه ذلك ولزمته الإعادة.

 

ويعتبر في الهدي أن يكون تامّ الأعضاء فلا يجزئ الأعور والأعرج والمقطوع اُذنه والمكسور قرنه الداخل ونحو ذلك، والأحوط عدم كفاية الخصي أيضاً، ويعتبر فيه أن لا يكون مهزولاً عرفاً، والأحوط الأولى أن لا يكون مريضاً ولا موجوءاً ولا مرضوض الخصيتين وكبيراً لا مخّ له، ولا بأس بأن يكون مشقوق الاُذن أو مثقوبها وإن كان الأحوط اعتبار سلامته منهما، والأحوط الأولى أن لا يكون الهدي فاقد القرن أو الذنب من أصل خلقته.

 

(مسألة 385): إذا اشترى هدياً معتقداً سلامته فبان معيباً بعد نقد ثمنه فقيل بجواز الاكتفاء به ولكنه مشكل في الهدي الواجب والأحوط عدم الاكتفاء به.

 

(مسألة 386): ما ذكرناه من شروط الهدي إنّما هو في فرض التمكّن منه، فإن لم يتمكّن من الواجد للشرائط أجزأه الفاقد وما تيسّر له من الهدي.

 

(مسألة 387): إذا ذبح الهدي بزعم أنّه سمين فبان مهزولاً أجزأه ولم يحتج إلى الإعادة.

 

(مسألة 388): إذا ذبح ثمّ شكّ في أنّه كان واجداً للشرائط حكم بصحّته إن احتمل أنّه كان محرزاً للشرائط حين الذبح، ومنه ما إذا شكّ بعد الذبح أنّه كان بمنى أم كان في محلّ آخر، وإذا علم بغفلته حال الذبح لإحراز الشرائط ففي الحكم بصحته إشكال إلاّ إذا احتمل عدم سلامته فلا يعتني بشكه، وأمّا إذا شكّ في أصل الذبح، فإن كان الشكّ بعد الحلق أو التقصير لم يعتن بشكّه، وإلاّ لزم الإتيان به، إذا شكّ في هزال الهدي فذبحه امتثالاً لأمر اللّه تبارك وتعالى ولو رجاءً ثمّ ظهر سمنه بعد الذبح أجزأه ذلك.

 

(مسألة 389): إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب أجزأه أن يذبحه ولا يلزمه إبداله.

 

(مسألة 390): لو اشترى هدياً فضلّ اشترى مكانه هدياً آخر، فإن وجد الأوّل قبل ذبح الثاني ذبح الأوّل، وهو بالخيار في الثاني إن شاء ذبحه وإن شاء لم يذبحه، وهو كسائر أمواله، والأحوط الأولى ذبحه أيضاً، وإن وجده بعد ذبحه الثاني ذبح الأوّل أيضاً على الأحوط.

 

(مسألة 391): لو وجد أحد هدياً ضالاً عرّفه إلى اليوم الثاني عشر، فإن لم يوجد صاحبه ذبحه في عصر اليوم الثاني عشر عن صاحبه.

 

(مسألة 392): من لم يجد الهدي وتمكّن من ثمنه أودع ثمنه عند ثقة ليشتري به هدياً ويذبحه عنه إلى آخر ذي الحجّة، فإن مضى الشهر لا يذبحه إلاّ في السنة القادمة.

 

(مسألة 393): إذا لم يتمكّن من الهدي ولا من ثمنه صام بدلاً عنه عشرة أيام: ثلاثة في الحجّ في اليوم السابع والثامن والتاسع من ذي الحجّة، وسبعة إذا رجع إلى بلده، والأحوط أن تكون السبعة متوالية، ويجوز أن تكون الثلاثة من أوّل ذي الحجّة بعد التلبّس بعمرة التمتّع، ويعتبر فيها التوالي، فإن لم يرجع إلى بلده وأقام بمكّة فعليه أن يصبر حتّى يرجع أصحابه إلى بلدهم أو يمضي شهر ثمّ يصوم بعد ذلك.

 

(مسألة 394): المكلّف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيّام في الحجّ إذا لم يتمكّن من الصوم في اليوم السابع صام الثامن والتاسع ويوماً آخر بعد رجوعه من منى، ولو لم يتمكّن في اليوم الثامن أيضاً أخّر جميعها إلى ما بعد رجوعه من منى، والأحوط أن يبادر إلى الصوم بعد رجوعه من منى ولا يؤخّره من دون عذر، وإذا لم يتمكّن بعد الرجوع من منى صام في الطريق أو صامها في بلده أيضاً، ولكن لا يجمع بين الثلاثة والسبعة، فإن لم يصم الثلاثة حتّى أهلّ هلال محرّم سقط الصوم وتعيّن الهدي للسنة القادمة.

 

(مسألة 395): من لم يتمكّن من الهدي ولا من ثمنه وصام ثلاثة أيّام في الحجّ ثمّ تمكّن منه وجب عليه الهدي على الأحوط، نعم إذا كان التمكّن بعد انقضاء أيّام التشريق أجزأه الصيام.

 

(مسألة 396): إذا لم يتمكّن من الهدي باستقلاله وتمكّن من الشركة فيه مع الغير فالأحوط الجمع بين الشركة في الهدي والصوم على الترتيب المذكور.

 

(مسألة 397): إذا أعطى الهدي أو ثمنه أحداً فوكّله في الذبح عنه ثمّ شكّ في أنّه ذبحه أم لا بنى على عدمه، نعم إذا كان ثقة وأخبره بذبحه اكتفى به.

 

(مسألة 398): ما ذكرناه من الشرائط في الهدي لا تعتبر فيما يذبح كفّارة، وإن كان الأحوط اعتبارها فيه.

 

(مسألة 399): الذبح الواجب هدياً أو كفّارة لا تعتبر المباشرة فيه، بل يجوز ذلك بالاستنابة في حال الاختيار أيضاً، ولابدّ أن يكون الذابح مسلماً، وأن تكون النيّة مستمرّة من صاحب الهدي إلى الذبح، ولا يشترط نيّة الذابح وإن كانت أحوط وأولى.

 

 

مصرف الهدي

 

الأحوط أن يعطى ثلث الهدي إلى الفقير المؤمن صدقةً، ويعطى ثلثه إلى المؤمنين هديّة، وأن يأكل من الثلث الباقي له، ولا يجب إعطاء ثلث الهدي إلى الفقير نفسه، بل يجوز الإعطاء إلى وكيله وإن كان الوكيل هو نفس من عليه الهدي، ويتصرّف الوكيل فيه حسب إجازة موكّله من الهبة أو البيع أو الإعراض أو غير ذلك، ويجوز إخراج لحم الهدي والأضاحي من منى.

 

(مسألة 400): لا يعتبر الإفراز في ثلث الصدقة ولا في ثلث الهدية، فلو تصدّق بثلثه المشاع وأهدى ثلثه المشاع وأكل منه شيئاً أجزأه ذلك.

 

(مسألة 401): يجوز لقابض الصدقة أو الهدية أن يتصرّف فيما قبضه كيفما شاء، فلابأس بتمليكه غير المؤمن أو غير المسلم.

 

(مسألة 402): إذا ذبح الهدي فسرق أو أخذه متغلّب عليه قهراً قبل التصدّق والإهداء فلا ضمان على صاحب الهدي، نعم لو أتلفه هو باختياره ولو بإعطائه لغير أهله ضمن الثلثين على الأحوط.

 

 

(3) الحلق والتقصير:

وهو الواجب السادس من واجبات الحجّ، ويعتبر فيه قصد القربة وإيقاعه في النهار على الأحوط، من دون فرق بين العالم والجاهل، والأحوط تأخيره عن الذبح والرمي، ولكن لو قدّمه عليهما أو على الذبح نسياناً أو جهلاً منه بالحكم أجزأه، ولم يحتج إلى الإعادة.

 

(مسألة 403): لا يجوز الحلق للنساء، بل يتعيّن عليهنّ التقصير.

 

(مسألة 404): يتخيّر الرجل بين الحلق والتقصير، والحلق أفضل، ومن لبّد شعر رأسه بالصمغ أو العسل أو نحوهما لدفع القمل، أو عقص شعر رأسه وعقده بعد جمعه ولفّه فالأحوط له اختيار الحلق، بل وجوبه هو الأظهر، ومن كان صرورة فالأحوط له أيضاً اختيار الحلق، وإن كان تخييره بين الحلق والتقصير لا يخلو من قوّة.

 

(مسألة 405): من أراد الحلق وعلم أنّ الحلاّق يجرح رأسه بأزيد من المقدار المتعارف فعليه أن يقصّر أوّلاً ثمّ يحلق.

 

(مسألة 406): الخنثى المشكل يجب عليه التقصير إذا لم يكن ملبّداً أو معقوصاً، وإلاّ جمع بين التقصير والحلق، ويقدّم التقصير على الحلق على الأحوط.

 

(مسألة 407): إذا حلق المحرم أو قصّر حلّ له جميع ما حرّم عليه الإحرام، ما عدا النساء والطيب بل الصيد أيضاً على الأحوط.

 

(مسألة 408): إذا لم يقصّر ولم يحلق نسياناً أو جهلاً منه بالحكم إلى أن خرج من منى رجع وقصّر أو حلق فيها، فإن تعذّر الرجوع أو تعسّر عليه، قصّر أو حلق في مكانه وبعث بشعر رأسه إلى منى إن أمكنه ذلك.

 

(مسألة 409): إذا لم يقصّر ولم يحلق نسياناً أو جهلاً فذكره، أو علم به بعد الفراغ من أعمال الحجّ وتداركه، لم تجب عليه إعادة الطواف على الأظهر، وإن كانت الإعادة أحوط، بل الأحوط إعادة السعي أيضاً، ولا يترك الإحتياط بإعادة الطواف مع الإمكان فيما إذا كان تذكره أو علمه بالحكم قبل خروجه من مكّة.

 

طواف الحجّ وصلاته والسعي:

الواجب السابع والثامن والتاسع من واجبات الحجّ: الطواف وصلاته والسعي، وكيفيتها وشرائطها هي نفس الكيفيّة والشرائط التي ذكرناها في طواف العمرة وصلاته وسعيها.

 

(مسألة 410): يجب تأخير الطواف عن الحلق أو التقصير في حجّ التمتّع، فلو قدّمه عالماً عامداً وجبت إعادته بعد الحلق أو التقصير ولزمته كفّارة شاة.

 

(مسألة 411): الأحوط عدم تأخير طواف الحجّ عن اليوم الحادي عشر وإن كان جواز تأخيره إلى ما بعد أيّام التشريق بل إلى آخر ذي الحجّة لا يخلو من قوّة.

 

(مسألة 412): لا يجوز في حجّ التمتّع تقديم طواف الحجّ وصلاته والسعي على الوقوفين، ويستثنى من ذلك الشيخ الكبير والمرأة التي تخاف الحيض، فيجوز لهما تقديم الطواف وصلاته على الوقوفين والأحوط استحباباً تقديم السعي أيضاً ومع تقديمه فالأحوط لزوماً إعادته في وقته، والأولى إعادة الطواف والصلاة أيضاً مع التمكّن في أيّام التشريق أو بعدها إلى آخر ذي الحجّة.

 

(مسألة 413): يجوز للخائف على نفسه من دخول مكّة أو الخائف على نفسه من مباشرة الأعمال للزحام ونحوه أن يقدّم الطواف وصلاته والسعي على الوقوفين، بل لا بأس بتقديمه طواف النساء أيضاً فيمضي بعد أعمال منى إلى حيث أراد.

 

(مسألة 414): من طرأ عليه العذر فلم يتمكّن من الطواف، كالمرأة التي رأت الحيض أو النفاس ولم يتيسّر لها المكث في مكّة لتطوف بعد طهرها، لزمتها الاستنابة للطواف ثمّ السعي بنفسها بعد طواف النائب.

 

(مسألة 415): إذا طاف المتمتّع وصلّى وسعى حلّ له الطيب، وبقي عليه من المحرّمات النساء، بل الصيد أيضاً على الأحوط، والأظهر اختصاص التحريم بالجماع.

 

(مسألة 416): من كان يجوز له تقديم الطواف والسعي إذا قدمهما على الوقوفين لا يحل له الطيب حتى يأتي بمناسك منى، من الرمي والذبح والحلق أو التقصير.

 

 

طواف النساء:

الواجب العاشر والحادي عشر من واجبات الحجّ: طواف النساء وصلاته، وهما وإن كانا من الواجبات إلاّ أنّهما ليسا من نسك الحجّ، فتركهما ولو عمداً لايوجب فساد الحجّ.

 

(مسألة 417): كما يجب طواف النساء على الرجال يجب على النساء فلو تركه الرجل حرمت عليه النساء، ولو تركته المرأة حرم عليها الرجال، ولو أتى النائب في الحجّ عن الغير بطواف النساء عن المنوب عنه كفى، والأحوط أن يأتيه بقصد الأعمّ يعني بقصد ما هو الوظيفة.

 

(مسألة 418): طواف النساء وصلاته كطواف الحجّ وصلاته في الكيفيّة والشرائط.

 

(مسألة 419): من لم يتمكّن من طواف النساء بنفسه لمرض أو غيره يستعين بغيره ليطوف به، وإذا لم يتمكّن منه أيضاً لزمته الاستنابة عنه.

 

(مسألة 420): من ترك طواف النساء سواء أكان متعمّداً مع العلم بالحكم أو الجهل به أو كان نسياناً حرمت عليه النساء إلى أن يتداركه، ومع تعذّر المباشرة أو تعسّرها جاز له الاستنابة، فإذا طاف النائب عنه حلّت له النساء، فإذا مات قبل تداركه فالأحوط أن يقضي من تركته.

 

(مسألة 421): لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي، فإن قدّمه فإن كان عن علم وعمد لزمته إعادته بعد السعي، وكذلك إن كان عن جهل أو نسيان على الأحوط.

 

(مسألة 422): من قدّم طواف النساء على الوقوفين لعذر لم تحلّ له النساء حتّى يأتي بمناسك منى من الرمي والذبح والحلق.

 

(مسألة 423): إذا حاضت المرأة ولم تنتظر القافلة طهرها، جاز لها ترك طواف النساء والخروج مع القافلة، والأحوط حينئذ أن تستنيب لطوافها ولصلاته، وإذا كان حيضها بعد تجاوز النصف من طواف النساء جاز لها ترك الباقي والخروج مع القافلة، والأحوط الاستنابة لبقيّة الطواف ولصلاته.

 

(مسألة 424): نسيان الصلاة في طواف النساء كنسيان الصلاة في طواف الحج.

 

(مسألة 425): إذا طاف المتمتّع طواف النساء وصلّى صلاته حلّت له النساء، وإذا طافت المرأة وصلّت صلاته حلّ لها الرجال، فتبقى حرمة الصيد إلى الظهر من اليوم الثالث عشر على الأحوط، وأمّا قلع الشجر وما ينبت في الحرم وكذلك الصيد في الحرم فقد ذكرنا أنّ حرمتهما تعمّ المحرم والمحلّ.

المبيت في منى:

 

المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر

الواجب الثاني عشر من واجبات الحجّ: المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر، ويعتبر فيه قصد القربة، فإذا خرج الحاجّ إلى مكّة يوم العيد لأداء فريضة الطواف والسعي وجب عليه الرجوع ليبيت في منى.

 

ومن لم يجتنب الصيد في إحرامه فعليه المبيت ليلة الثالث عشر أيضاً، وكذلك من أتى النساء على الأحوط، وتجوز لغيرهما الإفاضة من منى بعد ظهر اليوم الثاني عشر، ولكن إذا بقي في منى إلى أن دخل الليل وجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر أيضاً.

 

(مسألة 426): إذا تهيّأ للخروج وتحرّك من مكانه ولم يمكنه الخروج قبل الغروب للزحام ونحوه فإن أمكنه المبيت وجب ذلك، وإن لم يمكنه أو كان المبيت حرجيّاً جاز له الخروج، وعليه دم شاة على الأحوط.

 

(مسألة 427): من وجب عليه المبيت بمنى لا يجب عليه المكث فيها نهاراً بأزيد من مقدار يرمي فيه الجمرات، ولا يجب عليه المبيت في مجموع اللّيل، فيجوز له المكث في منى من أوّل الليل إلى ما بعد منتصفه أو المكث فيها قبل منتصف الليل إلى الفجر، والأولى لمن بات النصف الأوّل ثمّ خرج أن لا يدخل مكّة قبل طلوع الفجر.

 

(مسألة 428): يستثنى ممن يجب عليه المبيت بمنى عدّة طوائف:

1 ـ المعذور، كالمريض والممرّض ومن خاف على نفسه أو ماله من المبيت بمنى.

2 ـ من اشتغل بالعبادة في مكّة تمام ليلته أو تمام الباقي من ليلته إذا خرج من منى بعد دخول الليل، ما عدا الحوائج الضروريّة كالأكل والشرب ونحوهما.

3 ـ من طاف بالبيت وبقي في عبادته ثمّ خرج من مكّة وتجاوز عقبة المدنيين، فيجوز له أن يبيت في الطريق دون أن يصل إلى منى.

ويجوز لهؤلاء التأخير في الرجوع إلى منى إلى إدراك الرمي في النهار.

 

(مسألة 429): من ترك المبيت بمنى فعليه كفّارة شاة عن كلّ ليلة، والأحوط التكفير فيما إذا تركه نسياناً أو جهلاً منه بالحكم أيضاً، والأحوط التكفير للمعذور من المبيت، ولا كفّارة على الطائفة الثانية والثالثة ممن تقدّم.

 

(مسألة 430): من أفاض من منى ثمّ رجع إليها بعد دخول الليل في الليلة الثالثة عشر لحاجة لم يجب عليه المبيت بها.

 

 

رمي الجمار:

 

الثالث عشر من واجبات الحجّ: رمي الجمرات الثلاث: الأُولى، والوسطى، وجمرة العقبة. ويجب الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر، وإذا بات ليلة الثالث عشر في منى وجب الرمي في اليوم الثالث عشر أيضاً على الأحوط، ويعتبر في رمي الجمرات المباشرة، فلا تجوز الاستنابة اختياراً.

 

(مسألة 431): يجب الابتداء برمي الجمرة الأُولى، ثمّ الجمرة الوسطى، ثمّ جمرة العقبة ولو خالف وجب الرجوع إلى ما يحصل به الترتيب ولو كانت المخالفة عن جهل أو نسيان، نعم إذا نسي فرمى جمرة بعد أن رمى سابقتها أربع حصيات أجزأ إكمالها سبعاً، ولا يجب عليه إعادة رمي اللاحقة.

 

(مسألة 432): ما ذكرناه من واجبات رمي جمرة العقبة يجري في رمي الجمرات الثلاث كلّها.

 

(مسألة 433): يجب أن يكون رمي الجمرات في النهار، ويستثنى من ذلك العبد والراعي والمديون الذي يخاف أن يقبض عليه، وكلّ من يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله، ويشمل ذلك الشيخ والنساء والصبيان والضعفاء الذين يخافون على أنفسهم من كثرة الزحام، فيجوز لهؤلاء الرمي ليلة ذلك النهار، ولكن لا يجوز لغير الخائف من المكث أن ينفر ليلة الثانية عشر بعد الرمي حتّى تزول الشمس من يومه.

 

(مسألة 434): من نسي الرمي في اليوم الحادي عشر وجب عليه قضاؤه في الثاني عشر، ومن نسيه في الثاني عشر قضاه في اليوم الثالث عشر، والأحوط أن يفرّق بين الأداء والقضاء، وأن يقدّم القضاء على الأداء، وأن يكون القضاء أوّل النهار والأداء عند الزوال.

 

(مسألة 435): من نسي الرمي فذكره في مكّة وجب عليه أن يرجع إلى منى ويرمي فيها، وإذا كان يومين أو ثلاثة فالأحوط أن يفصل بين وظيفة يوم ويوم بعده بساعة، وإذا ذكره بعد خروجه من مكّة لم يجب عليه الرجوع، بل يقضيه في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه على الأحوط.

 

(مسألة 436): المريض الذي لا يرجى برؤه إلى المغرب يستنيب لرميه، ولو اتفق برؤه قبل غروب الشمس رمى بنفسه أيضاً على الأحوط.

 

(مسألة 437): لا يبطل الحجّ بترك الرمي ولو كان متعمّداً، ويجب قضاء الرمي بنفسه أو بنائبه في العام القابل على الأحوط.



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:46
شروق الشمس 05:59
صلاة الظهرين 11:23
غروب الشمس 04:47
صلاة العشائين 05:02
19نوفمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15555292