حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• القول في شرائط وجوب حجة الاسلام آية الله العظمى السيد الإمام الخميني - عدد القراءات: 2528 - نشر في: 29 نوفمبر 2006 م

القول في شرائط وجوب حجة الاسلام

 

وهي امور:

          احدها: الكمال بالبلوغ والعقل، فلا يجب على الصبى وان كان مراهقا ولا على المجنون وان كان ادواريا ان لم يف دور افاقته باتيان تمام الاعمال مع مقدماتها الغير الحاصلة، ولو حج الصبى المميز صح لكن لم يجز عن حجة الاسلام، وان كان واجدا لجميع الشرائط عدا البلوغ، والاقوى عدم اشتراط صحة حجه باذن الولى وان وجب الاستئذان في بعض الصور.

 

مسألة 1 - يستحب للولي ان يحرم بالصبى غير المميز فيجعله محرما ويلبسه ثوبى الاحرام وينوى عنه، ويلقنه التلبية ان امكن، والا يلبى عنه ويجنبه عن محرمات الاحرام، ويامره بكل من افعاله، وان لم يتمكن شيئا منها ينوب عنه، ويطوف به ([1])، ويسعى به، ويقف به في عرفات ومشعر ومنى، ويأمره بالرمى، ولو لم يتمكن يرمى عنه، ويامره بصلاة الطواف، وان لم يقدر يصلى عنه، ويامره بالوضوء للصلاة ومع عدم تمكنه يتوضأ عنه ويصلى الولى وان كان الاحوط اتيان الطفل صورة الوضوء والصلاة أيضا، وأحوط منه توضؤه لو لم يتمكن من اتيان صورته.

 

مسألة 2 - لا يلزم ان يكون الولي محرما في الاحرام بالصبي، بل يجوز ذلك وان كان محلا.

 

مسألة 3 - الاحوط ان يقتصر في الاحرام بغير المميز على الولى الشرعى من الاب والجد والوصوى لاحدهما والحاكم وامينه او الوكيل منهم والام وان لم تكن وليا، والاسراء الى غير الولى الشرعي ممن يتولى امر الصبى ويتكلفه، مشكل وان لا يخلو من قرب ([2]).

 

مسألة 4 - النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولى لا من مال الصبى الا اذا كان حفظه موقوفا على السفر به ([3])، فمؤونة اصل السفر حينئذ على الطفل لا مؤونة الحج به لو كانت زائدة.

 

مسألة 5 - الهدى على الولى، وكذا كفارة الصيد، وكذا سائر الكفارات على الاحوط.

 

مسألة 6 - لو حج الصبى المميز وادرك المشعر بالغا، والمجنون وكمل قبل المشعر يجزيهما عن حجة الاسلام على الاقوى، وان كان الاحوط الاعادة بعد ذلك مع الاستطاعة.

 

مسألة 7 - لو مشى الصبى الى الحج قبلغ قبل ان يحرم من الميقات وكان مستطيعا ولو من ذلك الموضع فحجه حجة الاسلام.

 

مسألة 8 - لو حج ندبا باعتقاد انه غير بالغ فبان بعد الحج خلافه، او باعتقاد عدم الاستطاعة فبان خلافه لا يجزى عن حجة الاسلام على الاقوى، الا اذا امكن الاشتباه في التطبيق.

 

ثانيها: الحرية،

ثالثها: الاستطاعة من حيث المال وصحة البدن وقوته وتخلية السرب وسلامته وسعة الوقت وكفايته.

 

مسألة 9 - لا تكفى القدرة العقلية في وجوبه، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعية، وهي الزاد والرحلة وسائر مايعتبر فيها، ومع فقدها لا يجب ولا يكفى عن حجة الاسلام من غير فرق بين القادر عليه بالمشى مع الاكتساب بين الطريق وغيره، كان ذلك مخا الفالزية وشرفه ام لا، ومن غير فرق بين القريب ([4]) والبعيد.

 

مسألة 10 - لا يشترط وجود الزاد والراحلة عنده عينا، بل يكفى وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال، نقدا كان او غيره من العروض.

 

مسألة 11 - المراد من الزاد والراحلة ما هو المحتاج اليه في السفر بحسب حاله قوة وضعفا وشرفا وضعة، ولا يكفى ما هو دون ذلك، وكل ذلك موكول الى العرف، ولو تكليف بالحج مع عدم ذلك لا يكفى عن حجة الاسلام، كما انه لو كان كسويا قادرا على تحصيلهما في الطريق لا يجب ولا يكفى عنه.

 

مسألة 12 - لا يعتبر الاستطاعة من بلده ووطنه، فلو استطاع العراقى او الايراني وهو في الشام او الحجاز وجب وان يستطع من وطنه، بل لو مشى الى قبل الميقات متسكعا او لحاجة وكان هناك جامعا لشرائط الحج وجب ويكفى عن حجة الاسلام، بل لو احرم متسكعا فاستطاع وكان امامه ميقات آخر يمكن ([5]) القول بوجوبه وان لا يخلو من اشكال.

 

مسألة 13 - لو وجد مركب كسيارة او طيارة ولم يوجد شريك للركوب فان لم يتمكن من اجرته لم يجب عليه، والا وجب الا ان يكون حرجيا عليه، وكذا الحال في غلاء الاسعار في تلك السنة، او عدم وجود الزاد والراحلة الا بالزيادة عن ثمن المثل، او توقف السير على بيع املاكه باقل منه.

 

مسألة 14 - يعتبر في وجوب الحج وجود نفقة العود الى وطنه ان اراده، او الى ما اراد التوقف فيه بشرط ان لا تكون نفقة العود اليه ازيد من العود الى وطنه الا اذا ألجاته الضرورة الى السكنى فيه ([6]).

 

مسألة 15 - يعتبر في وجوبه وجدان نفقة الذهاب والاياب زائدا عما يحتاج اليه في ضروريات معاشه، فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله، ولا ثياب تجمله، ولا اثاث بيته، ولا آلات صناعته، ولا فرس ركوبه او سيارة ركوبه، ولا سائر ما يحتاج اليه بحسب حاله وزيه وشرفه، بل ولا كتبه العلميه المحتاج اليها في تحصيله ([7])، سواء كانت من العلوم الدينية او من العلوم المباحة المحتاج اليها في معاشه وغيره، ولا يعتبر في شيء منها الحاجة الفعلية، ولو فرض وجود المذكورات او شيء منها بيده ([8]) من غير طريق كالوقوف ونحوه وجب ([9]) بيعها للحج بشرط كون ذلك غير مناف لشأنه ولم يكن المذكورات في معرض الزوال.

 

مسألة 16 - لو لم يكن المذكورات زائدة على شأنه عينا لا قيمة يجب تبديلها وصرف قيمتها لي مؤونة الحج او تتميمها بشرط عدم كونه حرجا ونقصا ومهانة عليه وكانت الزيادة بمقدار المؤونة او متممة لها ولو كانت قليلة.

 

مسألة 17 - لو لم يكن عنده من اعيان مايحتاج اليه في ضروريات معاشه وتكسبه وكان عنده من النقود ونحوها مايمكن شراؤها يجوز صرفها في ذلك، من غير فرق بين كون النقد عنده ابتداءا او بالبيع بقصد التبديل او لا بقصده، بل لو صرفها في الحج ففي كفاية حجه عن حجة الاسلام اشكال بل منع، ولو كان عنده ما يكفيه للحج ونازعته نفسه للنكاح جاز صرفه فيه بشرط كونه ضروريا بالنسبة اليه اما لكون تركه مشقة عليه او موجبا لضرر او موجبا للخوف ([10]) في وقوع الحرام، او كان تركه نقصا ومهانة عليه، ولو كانت عنده زوجة ولا يحتاج اليها وامكنه طلاقها وصرف نفقتها في الحج لا يجب ولا يستطيع.

 

مسألة 18 - لو لم يكن عنده ما يحج به ولكن كان له دين على شخص بمقدار مؤونته او تتميمها، يجب اقتضاؤه ان كان حالا ولو بالرجوع الى حاكم الجور مع فقد حاكم الشرع او عدم بسط يده، نعم لو كان الاقتضاء حرجيا او المديون معسرا لم يجب ([11])، وكذا لو لم يمكن اثبات الدين ولو كان مؤجلا والمديون باذلا يجب اخذه وصرفه فيه، ولا يجب في هذه الصورة مطالبته وان علم ([12]) بادائه لو طالبه، ولو كان غير مستطيع وامكنه الاقتراض للحج والاداء بعده بسهولة لم يجب ولا يكفى ([13]) عن حجة الاسلام، وكذا لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحج فعلا، او مال حاضر لذلك، او دين مؤجل لا يبذله المديون قبل اجله لا يجب الاستقراض والصرف في الحج، بل كفايته على فرضه عن حجة الاسلام مشكل بل ممنوع ([14]).

 

مسألة 19 - لو كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين، فان كان مؤجلا وكان مطمئنا بتمكنه من ادائه زمان حلوله مع صرف ما عنده وجب، بل لا يبعد وجوبه مع التعجيل ورضا دائنه بالتأخير مع الوثوق بامكان الاداء عند المطالبة، وفي غير هاتين الصورتين لا يجب ([15])، ولا فرق في الدين بين حصوله قبل الاستطاعة او بعدها بان تلف مال الغير على وجه الضمان عنده بعدها، وان كان عليه خمس ([16]) او زكاة وكان عنده ما يكفيه للحج لولاهما فحالهما حال الدين مع المطالبة، فلا يكون ([17]) مستطيعا، والدين المؤجل باجل طويل جدا كخمسين سنة، وما هو مبنى على المسامحة وعدم الاخذ رأسا، وما هو مبنى على الابراء مع الاطمئنان بذلك، لم يمنع ([18]) عن الاستطاعة.

 

مسألة 20 - لو شك في ان ماله وصل الى حد الاستطاعة، او علم مقداره وشك في مقدار مصرف الحج وانه يكفيه، يجب عليه الفحص على الاحوط.

 

مسألة 21 - لوكان ما بيده بمقدار الحج وله مال لو كان باقيا يكفيه في رواج امره بعد العود وشك في بقائه، فالظاهر وجوب الحج كان المال حاضرا عنده او غائبا.

 

مسألة 22 - لو كان عنده ما يكفيه للحج فان لم يتمكن من المسير لاجل عدم الصحة في البدن او عدم تخلية السرب فالاقوى التصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة، وان كان لاجل عدم تهيئة الاسباب او فقدان الرفقة فلا يجوز مع احتمال الحصول فضلا عن العلم به، وكذا ([19])، لا يجوز التصرف قبل مجىء وقت الحج، فلو تصرف استقر عليه، لو فرض رفع العذر فيما بعد في الفرض الاول، وبقاء الشرائط في الثاني، والظاهر جواز التصرف لو لم يتمكن في هذا العام وان علم بتمكنه في العام القابل فلا تجب ابقاء المال الى السنين القابلة.

 

مسألة 23 - ان كان له مال غائب بقدر الاستطاعة، وحده او مع غيره، وتمكن من التصرف فيه ولو بالتوكيل يكون مستطيعا والا فلا، فلو تلف في الصورة الاولى بعد مضى الموسم، او كان التلف بتقصير منه ولو قبل او ان خروج الرفقة، استقر عليه الحج على الاقوى، وكذا الحال لو مات مورثه وهو في بلد آخر.

 

مسألة 24 - لو وصل ماله بقدر الاستطاعة وكان جاهلا به، او غافلا عن وجوب الحج عليه ثم تذكر بعد تلفه بتقصير منه ولو قبل او ان خروج الرفقة، او تلف ولو بلا تقصير منه بعد مضى الموسم، استقر عليه مع حصول سائر الشرائط حال وجوده.

 

مسألة 25 - لو اعتقد انه غير مستطيع فحج ندبا، فان امكن فيه الاشتباه في التطبيق، صح واجزأ عن حجة الاسلام، لكن حصوله مع العلم والالتفات بالحكم والموضوع مشكل وان قصد الامر الندبي على وجه التقييد لم يجز عنه، وفي صحة حجه تامل، وكذا لو علم باستطاعته ثم غفل عنها، ولو تخيل عدم فوريته فقصد الندب لا يجزى، وفي صحته تامل.

 

مسألة 26 - لا يكفى ([20]) في وجوب الحج الملك المتزلزل، كما لو صالحه شخص بشرط الخيار الى مدة معينة الا اذا كان واثقا بعدم فسخه، لكن لو فرض فسخه يكشف عن عدم استطاعته.

 

مسألة 27 - لو تلفت بعد تمام الاعمال مؤونة عوده الى وطنه، او تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه، بناءا على اعتبار الرجوع الى الكفاية في الاستطاعة، لا يجزيه ([21]) عن حجة الاسلام، فضلا عما لو تلف قبل تمامها سيما اذا لم يكن له مؤونة الاتمام.

 

مسألة 28 - لو حصلت الاستطاعة بالاباحة اللازمة وجب الحج، ولو اوصى له بما يكفيه له فلا يجب عليه بمجرد موت الموصى، كما لا يجب عليه البول.

 

مسألة 29 - لو نذر قبل حصول الاستطاعة زيارة ابى عبد الله الحسين عليه السلام مثلا في كل عرفة فاستطاع يجب عليه الحج بلا اشكال. وكذا الحال لو نذرا وعاهد مثلا بما يضاد الحج، ولو زاحم الحج واجب او استلزمه فعل حرام يلاحظ الاهم عند الشارع الاقدس.

 

مسألة 30 - لو لم يكن له زاد وراحلة ولكن قيل له: حج وعلى نفقتك ونفقة عيالك، او قال: حج بهذا المال، وكان كافيا لذهابه وايابه ولعياله ([22]) وجب عليه، من غير فرق بين تمليكه للحج او اباحته له، ولا بين بذل العين او الثمن، ولا بين وجوب البذل وعدمه، ولا بين كون الباذل واحدا او متعددا، ثم يعتبر الوثوق ([23]) بعدم رجوع الباذل، ولو كان عنده بعض النفقة فبذل له البقية وجب أيضا، ولو لم يبذل تمام النفقة او نفقة عياله لم يجب ولا يمنع الدين ([24]) من وجوبه، ولو كان حالا والدائن مطالبا وهو متمكن من ادائه لو لم يحج ففى كونه مانعا وجهان ([25])، ولا يشترط الرجوع الى الكفاية فيه، نعم يعتبر ان لا يكون الحج موجبا لاختلال امور معاشه فيما يأتى لاجل غيبته.

 

مسألة 31 - لو وهبه ما يكفيه للحج لان يحج وجب عليه القبول على الاقوى، وكذا لو وهبه وخيره بين ان يحج اولا. واما لو لم يذكر الحج بوجه فالظاهر عدم وجوبه. ولو وقف شخص لمن يحج او اوصى او نذر كذلك، فبذل المتصدى الشرعى وجب. وكذا لو اوصى له بما يكفيه بشرط ان يحج فيجب بعد موته. ولو اعطاه خمسا او زكاة وشرط عليه الحج لغى الشرط ولم يجب، نعم لو اعطاه من سهم سبيل الله ليحج لا يجوز ([26]) صرفه في غيره، ولكن لا يجب عليه القبول، ولا يكون من الاستطاعة المالية ولا البذلية، ولو استطاع بعد ذلك وجب عليه الحج. ([27]) اى اذا قبل وفي ترتيب العبارة مسامحة واضحة.

 

مسألة 32 - يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الاحرام، وكذا بعده على الاقوى، ولو وهبه للحج فقبل فالظاهر جريان حكم سائر الهبات عليه، ولو رجع عنه في اثناء الطريق فلا يبعد ان يجب عليه نفقة عوده ولو رجع بعد الاحرام فلا يبعد ([28]) وجوب بذل نفقة اتمام الحج ([29]) عليه.

 

مسألة 33 - الظاهر ان ثمن الهدى على الباذل ([30])، واما الكفارات فليست على الباذل وان اتى بموجبها اضطرارا او جهلا او نسيانا، بل على نفسه.

 

مسألة 34 - الحج البذلى مجز عن حجة الاسلام سواء بذل تمام النفقة او متممها ([31]) ولو رجع عن بذله في الاثناء وكان في ذلك المكان متمكنا عن الحج من ماله وجب عليه ([32]). ويجزيه عن حجة الاسلام ان كان واجدا لسائر الشرائط قبل احرامه، والا فاجزاؤ محل اشكال.

ولكن قيل بوجوب الاتمام عليه وثبوت نفقته على الباذل وتحقق الانفاق خارجا، ولا يعتبر في هذا الفرض وجود سائر الشرائط.

 

مسألة 35 - لو عين مقدارا ليحج به، واعتقد كفايته، فبان عدمها، فالظاهر عدم وجوب الاتمام عليه، سواء جاز الرجوع له ام لا. ولو بذل مالا ليحج به فبان بعد الحج انه كان مغصوبا، فالاقوى عدم كفايته عن حجة الاسلام. وكذا لو قال: حج وعلى نفقتك فبذل مغصوبا.

 

مسألة 36 - لو قال: اقترض وحج وعلى دينك ففى وجوبه عليه نظر ولو قال: اقترض لى وحج به وجب مع وجو المقرض لذلك.

 

مسألة 37 - لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج باجرة بصير بها مستطيعا وجب عليه الحج. ولو طلب منه اجارة نفسه للخدمة بما يصير مستطيعا لا يجب عليه القبول. ولو آجر نفسه للنيابة عن الغير فصار مستطيعا بمال الاجارة، قدم الحج النيابى ان كان الاستيجار للسنة الاولى، فان بقيت الاستطاعة الى العام القابل وجب عليه الحج لنفسه. ولو حج بالاجارة، او عن نفسه او غيره تبرعا مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجة الاسلام.

 

مسألة 38 - يشترط في الاستطاعة وجود ما يمون به عياله حتى يرجع، والمراد بهم من يلزمه نفقته، لزوما عرفيا وان لم يكن واجب النفقة شرعا، على الاقوى.

 

مسألة 39 - الاقوى اعتبار الرجوع الى الكفاية، من تجارة او زراعة او صنعة او منفعة ملك كبستان ودكان ونحوهما، بحيث لا يحتاج الى التكفف ولا يقع في الشدة والحرج، ويكفى كونه قادرا على التكسب اللائق بحاله او التجارة باعتباره ووجاهته، ولا يكفى ([33]) ان يمضى امره بمثل الزكاة والخمس وكذا من لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده على الاقوى، فاذا كان لهم مؤونة الذهاب والاياب ومؤونة عيالهم لم يكونوا مستطيعين، ولم يكف حجهم عن حجة الاسلام.

 

مسألة 40 - لا يجوز لكل من الولد والوالد ان يأخذ من مال الاخر ويحج به. ولا يجب على واحد منهما البذل له. ولا يجب عليه الحج، وان كان فقيرا وكانت نفقته على الاخر ولم يكن نفقة السفر ازيد من الحضر، على الاقوى.

 

مسألة 41 - لو حصلت الاستطاعة لا يجب ان يحج من ماله. فلو حج متسكعا او من مال غيره ولو غضبا صح واجزأه. نعم الاحوط عدم صحة الطواف مع غصبية توبه ولو شراء بالذمة او شرى الهدى كذلك، فان كان بناؤه الاداء من الغصب ففيه اشكال ([34])، والا فلا اشكال في الصحة وفي بطلانه مع غصبية ثوب الاحرام والسعى اشكال، والاحوط ([35]) الاجتناب.

 

مسألة 42 - يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية، فلا يجب على مريض لا يقدر على الركوب، او كان حرجا عليه ولو على المحمل والسيارة والطيارة، ويشترط أيضا الاستطاعة الزمانية، فلا يجب لو كان الوقت ضيقا لا يمكن الوصول الى الحج، او امكن بمشقة شديدة، والاستطاعة السربية، بان لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول الى الميقات، او الى تمام الاعمال، والا لم يجب، وكذا لو كان خائفا ([36]) على نفسه او بدنه او عرضه او ماله، وكان الطريق منحصرا فيه، او كان جميع الطرق كذلك. ولو كان طريق الا بعد مأمونا يجب الذهاب منه. ولو كان الجميع مخوفا لا يمكنه الوصول اليه بالدوران في بلاد بعيدة نائية لا تعد طريقا اليه، لا يجب على الاقوى.

 

مسألة 43 - لو استلزم الذهاب الى الحج تلف مال له في بلده معتدبه بحيث يكون تحمله حرجا عليه لم يجب. ولو استلزم ترك واجب اهم منه، او حرام كذلك، يقدم الاهم، لكن اذا خالف وحج صح واجزأه عن حجة الاسلام. ولو كان في الطريق ظالم لا يندفع الا بالمال، فان كان مانعا عن العبور، ولم يكن السرب مخلى عرفا ولكن يمكن تخليته بالمال لا يجب، وان لم يكن كذلك لكن يأخذ من كل عابر شيئا يجب، الا اذا كان دفعه حرجيا.

 

مسألة 44 - لو اعتقد كونه بالغا فحج، ثم بان خلافه لم يجز عن حجة الاسلام. وكذا لو اعتقد كونه مستطيعا مالا، فبان الخلاف. ولو اعتقد عدم الضرر او الحرج، فبان الخلاف، فان كان الضرر نفسيا ([37]) او مايا بلغ حد الحرج، او كان الحج حرجيا، ففى كفايته اشكال، بل عدمها لا يخلو من وجه. واما الضرر المالى غير البالغ حد الحرج فغير مانع عن وجوب الحج. نعم لو تحمل الضرر والحرج حتى بلغ الميقات فارتفع الضرر والحرج وصار مستطيعا، فالاقوى كفايته. ولو اعتقد عدم المزاحم الشرعي الاهم فحج فبان الخلاف صح. ولو اعتقد كونه غير بالغ فحج ندبا فبان خلافه، ففيه تفصيل مر نظيره. ولو تركه مع بقاء الشرائط الى تمام الاعمال، استقر عليه، ويحتمل اشتراط بقائها الى زمان امكان العود الى محله، على اشكال. وان اعتقد عدم كفاية ماله عن حجة الاسلام، فتركها، فبان الخلاف، استقر عليه مع وجود سائر الشرائط، وان اعتقد المانع، من العود او الحرج او الضرر المستلزم له فترك، فبان الخلاف، فالظاهر استقراره عليه، سيما في الحرج. وان اعتقد وجود مزاحم شرعى اهم، فترك، فبان الخلاف، استقر عليه.

 

مسألة 45 - لو ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا استقر عليه مع بقائها الى تمام الاعمال. ولو حج مع فقد بعضها، فان كان البلوغ، فلا يجزيه، الا اذا بلغ قبل احد الموقفين، فانه مجز على الاقوى. وكذا لو حج مع فقد الاستطاعة المالية. وان حج مع عدم امن الطريق، او عدم صحة البدن وحصول الحرج، ([38]) فان صار قبل الاحرام مستطيعا، وارتفع العقذر، صح واجزأ، بخلاف ما لو فقد شرط في حال الاحرام الى تمام الاعمال فلو كان نفس الحج، ولو ببعض اجزائه حرجيا او ضرريا على النفس ([39])، فالظاهر عدم الاجزاء.

 

مسألة 46 - لو توقف تخلية السرب على قتال العدو لا يجب، ولو مع العلم بالغلبة ولو تخلى لكن يمنعه عدو عن الخروج للحج، فلا يبعد وجوب قتاله مع العلم بالسلامة والغلبة او الاطمئنان او الوثوق بهما. ولا تخلو المسالة عن اشكال.

 

مسألة 47 - لو انحصر الطريق في البحر او الجو وجب الذهاب، الا مع خوف الغرق او السقوط او المرض، خوفا عقلائيا، او استلزم الاخلال باصل صلاته لا بتبديل بعض حالاتها. واما لو استلزم لاكل النجس وشربه، فلا يبعد وجوبه مع الاحتزاز عن النجس حتى الامكان والاقتصار بمقدار الضرورة. ولو لم يحترز كذلك صح حجه، وان اثم، كما لو ركب المغصوب الى الميقات، بل الى مكة ومنى و عرفات، فانه آثم، وصح حجه. وكذا لو استقر عليه الحج، وكان عليه خمس او زكاة او غيرهما من الحقوق الواجبة، فانه يجب اداؤها. فلو مشى الى الحج مع ذلك، اثم وصح حجه. نعم لو كانت الحقوق في عين ماله فحكمه حكم الغصب. وقد مر.

 

مسألة 48 - يجب على المستطيع الحج مباشرة، فلا يكفيه حج غيره عنه تربعا او بالاجارة. نعم لو استقر عليه ولم يتمكن منها، لمرض لم يرج زواله، او حصر كذلك، او هرم بحيث لا يقدر، او كان حرجا عليه، وجبت الاستنابة عليه. ولو لم يستقر عليه، لكن لا يمكنه المباشرة، لشىء من المذكورات، ففى وجوبها وعدمه قولان، لا يخلو الثاني من قوة، والاحوط فورية وجوبها. ويجزيه حج النائب مع بقاء العذر الى ان مات، بل مع ارتفاعه بعد العمل، بخلاف اثنائه، فضلا عن قبله، والظاهر بطلان الاجارة ولو لم يتمكن من الاستنابة سقط الوجوب وقضى عنه.

ولو استناب مع رجاء الزوال لم يجز ([40]) عنه، فيجب بعد زواله، ولو حصل اليأس بعد عمل النائب، فالظاهر الكفاية. والظاهر عدم كفاية حج المتبرع عنه في صورة وجوب الاستنابة. وفي كفاية الاستنابة من الميقات اشكال، وان كان الاقرب الكفاية.

 

مسألة 49 - لو مات من استقر عليه الحج في الطريق، فان مات بعد الاحرام ودخول الحرم، اجزأه عن حجة الاسلام، وان مات قبل ذلك، وجب القضاء عنه، وان كان موته بعد الاحرام، على الاقوى. كما لا يكفى الدخول في الحرم قبل الاحرام، كما اذا نسيه ودخل الحرم فمات. ولا فرق في الاجزاء بين كون الموت حال الاحرام، او بعد الحل، كما اذا مات بين الاحرامين. ولو مات في الحل بعد دخول الحرم محرما ففى الاجزاء اشكال. والظاهر انه لو مات في اثناء عمرة التمتع اجزأه عن حجه والظاهر عدم جريان الحكم في حج النذر والعمرة المفردة لو مات في الاثناء وفي الافسادى تفصيل. ولا يجرى فيمن لم يستقر عليه الحج، فلا يجب، ولا يستحب عنه القضاء لو مات قبلهما.

 

مسألة 50 - يجب الحج على الكافر، ولا يصح منه. ولو اسلم وقد زالت استطاعته قبله لم يجب عليه. ولو مات حال كفره لا يقضى عنه. ولو احرم ثم اسلم لم يكفه، ووجب عليه الاعادة من الميقات، ان امكن، والا فمن موضعه. نعم لو كان داخلا في الحرم، فاسلم، فالاحوط مع الامكان ان يخرج خارج الحرم واحرم. والمرتد يجب عليه الحج سواء كانت استطاعته حال اسلامه او بعد ارتداده، ولا يصح منه، فان مات قبل ان يتوب يعاقب عليه، ولا يقضى عنه على الاقوى، وان تاب وجب عليه وصح منه على الاقوى، سواء بقيت استطاعته او زالت قبل توبته. ولو احرم حال ارتداده فكالكافر الاصلى. ولو حج في حال اسلامه، ثم ارتد، لم يجب عليه الاعادة على الاقوى. ولو احرم مسلما ثم ارتد، ثم تاب، لم يبطل احرامه على الاصح.

 

مسألة 51 - لو حج المخالف، ثم استبصر، لا تجب عليه الاعادة، بشرط ان يكون صحيحا في مذهبه، وان لم يكن صحيحا في مذهبنا، من غير فرق بين الفرق.

 

مسألة 52 - لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج، ان كانت مستطيعة، ولا يجوز له منعها منه. وكذا في الحج النذري ونحوه، اذا كان مضيقا. وفي المندوب يشترط اذنه. وكذا الموصع قبل تضييقه على الاقوى. بل في حجة الاسلام له منعها ([41]) من الخروج مع اول الرفقة، مع وجود اخرى، قبل تضييق الوقت. والمطلقة الرجعية كالزوجة مادامت في العدة، بخلاف البائنة والمعتدة للوفاء، فيجوز لهما في المندوب أيضا. والمنقطعة كالدائمة على الظاهر. ولا فرق في اشتراط الاذن بين ان يكون ممنوعا من الاستمتاع لمرض ونحوه اولا.

 

مسألة 53 - لا يشترط وجود المحرم في حج المرأة، ان كانت مامونة على نفسها وبضعها، كانت ذات بعل اولا، ومع عدم الامن يجب عليها استصحاب محرم او من تثق به، ولو بالاجرة، ومع العدم لا تكون مستطيعة، ولو وجد ولم تتمكن من اجرته لم تكن مستطيعة، ولو كان لها زوج، وادعى كونها في معرض الخطر، وادعت هي الامن، فالظاهر ([42]) هو التدعى، وللمسألة صور وللزوج في الصورة المذكورة منعها، بل يجب عليه ذلك، ولو انفصلت المخاصمة بحلفها، او اقامت البينة وحكم لها القاضى، فالظاهر سقوط حقه. وان حجت بلا محرم، مع عدم الامن، صح حجها، سيما مع حصول الامن قبل الشروع في الاحرام.

 

مسألة 54 - لو استقر عليه الحج، بان استكملت الشرائط واهمل حتى زالت او زال بعضها، وجب الاتيان به، باى وجه ([43]) تمكن، وان مات يجبان يقضى عنه، ان كانت له تركة، ويصح التبرع عنه، ويتحقق الاستقرار على الاقوى ([44])، ببقائها الى زمان يمكن فيه العود الى وطنه، بالنسبة الى الاستطاعة المالية والبدنية والسربيدة، واما بالنسبة الى مثل العقل، فيكفى بقاؤه الى آخر الاعمال. ولو استقر عليه العمرة فقط، او ا لحج فقط، كما فيمن وظيفته حج الافراد او القران، ثم زالت استطاعته، فكما مر، يجب عليه باى وجه تمكن. وان مات يقضى عنه.

 

مسألة 55 - تقضى حجة الاسلام من اصل التركة، ان لم يوص بها، سواء كانت حج التمتع او القران او الافراد او عمرتهما. وان اوصى بها من غير تعيين كونها من الاصل او الثلث فكذلك أيضا. ولو اوصى باخراجها من الثلث، وجه اخراجها منه وتقدمت على الوصويا المستحبة، وان كان متأخرة عنها في الذكر، وان لم يف الثلث بها اخذت البقية من الاصل. والحج النذرى كذلك يخرج من الاصل. ولو كان عليه دين او خمس او زكاة، وقصرت التركة، فان كان المال المتعلق به الخمس او الزكاة موجودا، قدما، فلا يجوز صرفه في غيرهما، وان كانا في الذمة، فالاقوى توزيعه على الجميع بالنسبة، فان وفت حصة الحج ([45]) به فهو، والظاهر سقوطه، وان وفت ببعض افعاله كالطواف فقط مثلا، وصرف حصته في غيره، ومع وجود الجميع توزع عليها، وان وقت بالحج فقط او العمرة فقط، ففى مثل حج القران والافراد لا يبعد وجوب تقديم الحج، وفي حج التمتع فالاقوى لسقوط وصرفها في الدين.

 

مسألة 56 - لا يجوز للورثة التصرف في التركة، قبل استيجار الحج، او تأدية مقدار المصرف الى ولى امر الميت، لو كان مصرفه مستغر قالها، بل مطلقا على الاحوط ([46]). وان كانت واسعة جدا، وكان بناء الورثة على الاداء من غير مورد التصرف، وان لا يخلو الجواز من قرب، لكن لا يترك الاحتياط.

 

مسألة 57 - لو اقر بعض الورثة بوجوب الحج على الميت، وانكره الاخرون، لا يجب عليه الا دفع ما يخصه من التركة بعد التوزيع، لو امكن الحج بها ([47]) ولو ميقاتا، والا لا يجب ([48]) دفعها، والاحوط ([49]) حفظ مقدار حصته رجاءا لا قرار سائر الورثة او وجدان متبرع للتتمة، بل مع كون ذلك مرجو الوجود يجب حفظه على الاقوى، والاحوط رده الى ولى الميت.

 

ولو كان عليه حج فقط ولم يكف تركته به، فالظاهر انها للورثة، نعم لو احتمل كفايتها للحج بعد ذلك، او وجود متبرع يدفع التتمة، وجب ([50]) ابقاؤها. ولو تبرع متبرع بالحج عن الميت رجعت اجرة الاستيجار الى الورثة، سواء عينها الميت ام لا، والاحوط ([51]) صرف الكبار حصتهم في وجوه البر.

 

مسألة 58 - الاقوى وجوب الاستيجار عن الميت من اقرب المواقيت الى مكة ان امكن والا فمن الاقرب اليه فالاقرب، والاحوط الاستيجار من البلد مع سعة المال، والا فمن الاقرب اليه فالاقرب، لكن لايحسب الزائد على اجرة الميقاتية على صغار الورثة.

ولو اوصى بالبلدى يجب، ويحسب الزائد على اجرة الميقاتية من الثلث ([52]).

ولو اوصى ولم يعين شيئا كفت ([53]) الميقاتية، الا اذا كان هناك انصراف الى البلدية، او قامت قرينة على ارادتها، فحينئذ تكون الزيادة على الميقاتية من الثلث ([54])، ولو زاد على الميقاتية ونقص عن البلدية يستأجر من الاقرب الى بلده فالاقرب على الاحوط ([55]). ولو لم يمكن الاستيجار الا من البلد وجب، وجميع مصرفه من الاصل.

 

مسألة 59 - لو اوصى بالبلدية، او قلنا بوجوبها مطلقا، فخولف، واستوجر من الميقات واتى به، او تبرع عنه متبرع منه، برأت ذمته، وسقط الوجوب من البلد، وكذا لو لم يسع المال الا من الميقات، ولو عين الاستيجار من محل غير بلده، تعين، والزيادة على الميقاتية من الثلث. ولو استأجر الوصى او الوارث من البلد، مع عدم الايصاء ([56]) بتخيل عدم كفاية الميقاتية، ضمن ما زاد على الميقاتية للورثة او لبقيتهم.

 

مسألة 60 - لو لم تف التركة بالاستيجار من الميقات، الا الاضطرارى منه، كمكة او ادنى الحل، وجب ([57]). ولو دار الامر بينه وبين الاستيجار من البلد قدم الثاني، ويخرج من اصل التركة، ولو لم يمكن الا من البلد وجب. وان كان عليه دين او خمس او زكاة، يوزع بالنسبة لو لم يكف التركة.

 

مسألة 61 - يجب الاستيجار عن الميت، في سنة الفوت، ولا يجوز التاخير عنها، خصوصا اذا كان الفوت عن تقصير. ولو لم يمكن الا من البلد وجب وخرج من الاصل، وان امكن من الميقات في السنين الاخر. وكذا لو امكن من الميقات بازيد من الاجرة المتعارفة في سنة الفوت، وجب ولا يؤخر. ولو اهمل الوصى او الوارث فتلفت التركة ضمن. ولو لم يكن للميت تركة، لم يجب على الورثة حجه، وان استحب ([58]) على وليه.

 

مسألة 62 - لو اختلف تقليد الميت ومن ([59]) كان العمل وظيفته، في اعتبار البلدى والميقاتى، فالمدار على تقليد الثاني، ومع التعدد والاختلاف يرجع الى الحاكم. وكذا لو اختلفا في اصل وجوب الحج وعدمه، فالمدار على الثاني، ومع التعدد والاختلاف فالمرجع هو الحاكم. وكذا ([60]) لو لم يعلم فتوى مجتهده، او لم يعلم مجتهده، او لم يكن مقلدا، او لم يعلم انه كان مقلدا ام لا، او كان مجتهدا واختلف رأيه مع متصدى العمل او لم يعلم رأيه.

 

مسألة 63 - لو علم استطاعته مالا، ولم يعلم تحقق سائر الشرائط، ولم يكن اصل محرز لها، لا يجب القضاء عنه. ولو علم استقراره عليه، وشك في اتيانه، يجب القضاء عنه. وكذا لو علم باتيانه فاسدا. ولو شك في فساده يحمل على الصحة.

 

مسألة 64 - يجب استيجار من كان اقل اجرة من احراز صحة عمله وعدم رضا الورثة او وجود قاصر فيهم. نعم لا يبعد عدم وجوب المبالغة في الفحص عنه، وان كان أحوط.

 

مسألة 65 - من استقر عليه الحج، وتمكن من ادائه، ليس له ان يحج عن غيره تبرعا او بالاجارة، وكذا ليس ان يتطوع به، فلو خالف ففى صحته اشكال، بل لا يبعد ([61]) البطلان، من غير فرق بين علمه بوجوبه عليه وعدمه. ولو لم يتمكن منه صح عن الغير. ولو آجر نفسه مع تمكن حج نفسه، بطلت ([62])الاجارة، وان كان جاهلا بوجوبه عليه.

 

 

________________________

[1]- بعد أن يتوضأ هو والطفل أو يوضؤه احتياطا.

[2]- بل في غاية البعد.

[3]- او كان السفر مصلحة له.

[4]- اعتبار الراحلة في القريب محل اشكال بل عدمه لا يخلو عن قوة.

[5]- ولكن هذا القول ضعيف وعلى تقديره لافرق بين ما اذا كان امامه ميقات آخر وما اذا لم يكن.

[6]- بل الى العود اليه للسكنى لا مجرد السكنى فيه.

[7]- او العمل.

[8]- او امكنه حصيلها.

[9]- بمعنى صيرورته مستطيعا لا وجوب البيع بنفسه.

[10]- جواز الصرف في النكاح في هذا الفرض محل اشكال.

[11]- الا اذا امكن بيعه بالاقل نقدا وكان الاقل كافيا.

[12]- عدم الوجوب في صورة العلم محل اشكال بل منع.

[13]- يجرى فيه التفصيل الاتى في الدين فلا وجه للحكم بعدم الكفاية بنحو الاطلاق.

[14]- قد مر الاشكال في اطلاقه في الحاشية السابقة.

[15]- بل يجب تخييرا.

[16]- اى كان على ذمته واما لو كان متعلقا بالعين فلا اشكال في تقدمه على الحج وكذا على سائر الديون وهكذا في الزكوة.

[17]- بناء على ما تقدم الدين وكون الوجه فيه هو عدم الاستطاعة.

[18]- بل يمنع في بعض الصور وعلى مبنى التزاحم كما هو الحق يقع التزاحم في ذلك البعض أيضا.

[19]- لم يعلم المراد من هذا الفرض.

[20]- الظاهر هو الكفاية ولا يعتبر الوثوق.

[21]- محل اشكال.

[22]- اعتبار نفقة العيال محل اشكال.

[23]- اعتبار الوثوق محل اشكال سواء اريد به الاعتبار بالاضافة الى الحكم الواقعى او اريد به الحكم الظاهرى.

[24]- فيما اذا كان المبذول تمام النفقة واما اذا كان البعض فيجرى في غير المبذول حكم الدين المذكور في الاستطاعة المالية.

[25]- ويجرى ذلك فيما اذا كان الدين مؤجلا ولكن كان البقاء في المحل موجبا للتمكن من ادائه ولو تدريجا.

[26]- على تقدير وجوب الاتمام وهو محل تامل.

[27]- وكذا نفقة العود.

[28]- اى ضمانه عليه بناءا على وجوب الاتمام وكون نفقته على الباذل فيما اذا كان رجوعه بعد الاحرام كما مر في المسألة السابقة، او يجب عليه مطلقا، اذا كان البذل واجبا بالنذر او شبهه، او اذا قال في مقام البذل حج وعلى نفقتك، لا ما اذا قال حج بهذا المال.

[29]- بشرط ان يكون المتمم (بالفتح) واجدا لخصوصية الاستطاعة المالية، وهي ان يكون زائدا على ما يحتاج اليه في معاشه من الدار والثياب ونحوهما.

[30]- وكذا اذا لم يكن متمكنا من ماله.

[31]- الظاهر هو الكفاية في الفروض الثلاثة.

[32]- كما انه لو كان الثمن المعين مغصوبا لا اشكال في البطلان.

[33]- يجوز ترك هذا الاحتياط.

[34]- ارتفاع الوجوب بمجرد الخوف اشكال، الا اذا كان حرجيا، وبدونه يرتفع في خصوص صورة الخوف على النفس.

[35]- ان كان المراد بالضرر النفسى ما يعم البدنى فاللازم التقييد بالحرج، وان كان المراد خصوص تلف النفس فمع انه لا يلائم مع فرض المسألة، لان المفروض فيها انه بان الخلاف بعد الحج، يكون هذا من قبيل التزاحم، الذى حكم فيه بالصحة والاجزاء.

[36]- لا مجال لتقييد عدم صحة البدن بحصول الحرج، لانها بنفسها معتبرة في وجوب الحج.

[37]- ان كان المراد بالضرر بالنفس مالا يكون حرجيا ولا يبلغ حد التلف، كما هو المفروض في العبارة، فعدم الاجزاء فيه محل اشكال، بل منع.

[38]- محل اشكال، بل لا يخلو الاجزاء عن قوة.

[39]- ولكن لا يكون حجها باطلا على تقدير المخالفة.

[40]- الا مع الحرج، وفيه يكون الوجوب مقتضى الاحتياط.

[41]- بل الاقوى ما هو المشهور، من انه يتحقق بالتمكن من الاتيان بالاعمال مستجمعا للشرائط من دون فرق بين العقل والحيات وغيرهما من الشرائط.

[42]- لا وجه للتداعي، لانه ان كان المراد ادعاء الزوج كونها في معرض الخطر بحسب اعتقاد الزوج، فهو مع انه خارج عن مسالة التنازع، لامكان الجمع بين الدعويين، لا يترتب عليه اثر، لانه مترتب في النصوص والفتاوى على مأمونية الزوجة وعدمها، وان كان المراد ادعاء الزوج كونها في معرض الخطر بحسب اعتقاد الزوجة، فهو من باب المدعى والمنكر، لا التداعى، لان الزوج يدعى كونها خائفة، وهى تنكره، فلابد من ترتيب احكامهما، لا احكامه، ومن جملة الاحكام الاحلاف. نعم يمكن فرض التداعي فيما اذا كان مدعى الزوج ثبوت حق الاستمتاع له عليها، ومدعى الزوجة ثبوت حق النفقة لها عليه.

[43]- الا مع الحرج، وفيه يكون الوجوب مقتضى الاحتياط.

[44]- بل الاقوى ما هو المشهور، من انه يتحقق بالتمكن من الاتيان بالاعمال مستجمعا للشرائط من دون فرق بين العقل والحيات وغيرهما من الشرائط.

[45]- الجمع بين التوزيع بالنسبة وبين وفاء حصة الحج به لا يكاد يتحقق اصلا.

[46]- الاولى.

[47]- لا يجتمع امكان الحج بها ولو ميقاتا مع توزيع مصرف الحج على السهام، كما مر.

[48]- اى للحج وان كان اللازم صرفه في وجوه البر

[49]- الاولى.

[50]- الاحوط الاولى الابقاء، كما مر.

[51]- الاولى.

[52]- بل من اصل التركة.

[53]- بل يجب من البلد والاقرب اليه فالاقرب.

[54]- بل من الاصل كما تقدم.

[55]- بل على الاقوى.

[56]- ولو بنحو الاطلاق.

[57]- محل اشكال.

[58]- في الاستحباب اشكال الا من جهة الاحسان كما في التبرع.

[59]- اى يكون المدار على تقليد متصدى العمل.

[60]- الظاهر هى الصحة.

[61]- الظاهر هى الصحة. 

[62]- والظاهر هى الصحة أيضا.



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:17
شروق الشمس 05:27
صلاة الظهرين 11:29
غروب الشمس 05:31
صلاة العشائين 05:46
25سبتمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15360108