حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• القول في الحج بالنذر والعهد واليمين آية الله العظمى السيد الإمام الخميني - عدد القراءات: 2340 - نشر في: 24 نوفمبر 2006 م

القول في الحج بالنذر والعهد واليمين

 

مسألة 1 - يشترط في انعقادها البلوغ والعقل والقصد والاختيار، فلا تنعقد من الصبى، وان بلغ عشرا، وان صحت العبادات منه، ولا من المجنون والغافل والساهى والسكران والمكره، والاقوى صحتها من الكافر المقر بالله تعالى، بل وممن يحتمل وجوده تعالى ويقصد القربة ([1]) رجاءا فيما يعتبر قصدها.

 

مسألة 2 - يعتبر في انعقاد يمين الزوجة والولد، اذن الزوج والوالد، ولا تكفى ([2]) الاجازة بعده. و لا يبعد عدم الفرق بين فعل واجب او ترك حرام وغيرهما، لكن لا ينبغى ترك الاحتياط فيهما، بل لا يترك. ويعتبر ([3]) اذن الزوج في انعقاذ نذر الزوجة واما نذر الولد، فالظاهر عدم اعتبار اذن والده فيه كما ان انعقاد العهد لا يتوقف على اذن احد على الاقوى. والاقوى شمول الزوجة للمنقطقة، وعدم شمول الولد لولد الولد. ولا فرق في الولد بين الذكر والانثى. ولا تلحق الام بالاب. ولا الكافر بالمسلم.

 

مسألة 3 - لو نذر الحج من مكان معين فحج من غيره، لم تبرأ ذمته. ولو عينه في سنة فحج فيها من غير ما عينه، وجبت عليه الكفارة. ولو نذران يحج حجة الاسلام من بلد كذا، فحج من غيره، صح ووجبت الكفارة. ولو نذران يحج في سنة معينة لم يجز التأخير، فلو اخر مع التمكن، عصى وعليه القضاء والكفارة. ولو لم يقيده بزمان جاز التأخير الى ظن ([4]) الفوت. ولو مات بعد تمكنه، يقضى عنه من اصل التركة على الاقوى. ولو نذر ولم يتمكن من ادائه حتى مات، لم يجب القضاء عنه. ولو نذر معلقا على امر ولم يتحقق المعلق عليه حتى مات، لم يجب القضاء عنه. نعم لو نذر الاحجاج معلقا على شرط فمات قبل حصوله، وحصل بعد موته مع تمكنه قبله، فالظاهر وجوب القضاء عنه. كما انه لو نذر احجاج شخص في سنة معينة، فخالف مع تمكنه وجب عليه القضاء والكفارة، وان مات اتيانهما، يقضيان من اصل التركة. وكذا لو نذر احجاجه مطلقا او معلقا على شرط، وقد حصل، وتمكن ([5]) منه وترك حتى مات.

 

مسألة 4 - لو نذر المستطيع ان يحج حجة الاسلام انعقد. ويكفيه اتبانها، ولو تركها حتى مات، وجب القضاء عنه والكفارة من تركته. ولو نذرها غير المستطيع، انعقد، ويجب عليه تحصيل الاستطاعة، الا ان يكون نذره الحج بعد الاستطاعة.

 

مسألة 5 - لا يعتبر في الحج النذرى الاستطاعة الشرعية، بل يجب مع القدرة العقلية الا اذا كان حرجيا او موجبا لضرر نفسى او عرضى او مالى اذا لزم منه الحرج.

 

مسألة 6 - لو نذر حجا غير حجة الاسلام في عامها وهو مستطيع، انعقد، لكن تقدم حجة الاسلام، ولو زالت الاستطاعة يجب عليه الحج النذري، ولو تركهما لا يبعد وجوب الكفارة. ولو نذر حجا في حال عدمها، ثم استطاع، يقدم حجة الاسلام، ولو كان نذره مضيقا، وكذا لو نذر اتيانه فورا ففورا، تقدم حجة الاسلام، ويأتي به في العام القابل. ولو نذر حجا من غير تقييد، وكان مستطيعا، او حصل الاستطاعة بعده، ولم يكن انصراف، فالاقرب كفاية حج واحد عنهما مع قصدهما، لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط ([6]) في صورة عدم قصد التعميم لحجة الاسلام، باتيان كل واحد مستقلا مقدما لحجة الاسلام.

 

مسألة 7 - يجوز الاتيان بالحج المندوب قبل الحج النذري الموسع، ولو خالف في المضيق واتى بالمستحب صح وعليه الكفارة.

 

مسألة 8 - لو علم ان على الميت حجا، ولم يعلم انه حجة الاسلام او حج النذر، وجب قضاؤه عنه من غير تعيين ولا كفارة عليه. ولو تردد ما عليه بين ما بالنذر او الحلف مع الكفارة، وجبت الكفارة أيضا، ويكفى الاقتصار على اطعام عشرة مساكين، والاحوط ([7]) الستين.

 

مسألة 9 - لو نذر المشى في الحج، انعقد، حتى في مورد افضلية الركوب. ولو نذر الحج راكبا، انعقد ([8]) ووجب، حتى لو نذر في مورد يكون المشى افضل، وكذا لو نذر المشى في بعض الطريق، وكذا لو نذر الحج حافيا. ويشترط في انعقاده، تمكن الناذر وعدم تضرره ([9]) بهما، وعدم كونهما حرجبين، فلا ينعقد مع احدها، لو كان في الابتداء، ويسقط الوجوب لو عرض في الاثناء. ومبدأ المشى او الحفاء تابع للتعيين ([10])، ولو انصرافا، ومنتهاه رمى الجمار مع عدم التعيين.

 

مسألة 10 - لا يجوز لمن نذره ماشيا، او المشى في حجه، ان يركب البحر ونحوه، ولو اضطر اليه لمانع في سائر الطرق سقط، ولو كان كذلك من الاول لم ينعقد، ولو كان في طريقه نهر او شط لايمكن العبور الا بالمركب يجب ان يقوم فيه على الاقوى.

 

مسألة 11 - لو نذر الحج ماشيا، فلا يكفى عنه الحج راكبا، فمع كونه موسعا يأتى به، ومع كونه مضيقا يجب الكفارة، لو خالف، دون القضاء ([11]). ولو نذر المشى في حج معين، واتى به راكبا صح ([12]) وعليه الكفارة دون القضاء. ولو ركب بعضا دون بعض، فبحكم ركوب الكل.

 

مسألة 12 - لو عجز عن المشى بعد انعقاد نذره، يجب عليه الحج راكبا مطلقا، سواء كان مقيدا بسنتة ام لا، مع اليأس عن التمكن ام لا، نعم لا يترك الاحتياط ([13]) بالاعادة في صورة الاطلاق، مع اليأس من المكنة، وكون العجز قبل الشروع في الذهاب، اذا حصلت المكنة بعد ذلك، والاحوط المشى بمقدار الميسور، بل لا يخلو من قوة، وهل الموانع الاخر، كالمرض او خوفه او عدو او نحو ذلك بحكم العجز او لا ؟ وجهان، ولا يبعد التفصيل بين المرض ونحو العدو، باختيار الاول في الاول والثاني في الثاني.

 

 

________________________

[1]- الظاهر ارتباطه بخصوص (من يحتمل)، ومعنى قصد القربة رجاءا، انه حيث يعتبر في صيغة النذر اشتمالها على الالتزام لله تعالى، والمفروض انه شاك في وجوده، ففى الحقيقة يرجع نذره الى انه، لو كان الله موجودا، فله على كذا، وليس المراد من قصد القربة رجاءا، ما يكون جاريا في سائر العبادات، كمن يغتسل للجنابة باحتمالها، رجاءا.

[2]- محل اشكال.

[3]- على الاحوط، سيما في نذر المال.

[4]- بمعنى الاطمينان، لامطلق الظن.

[5]- ومع عدم التمكن في جميع فروض نذر الاحجاج، لا يجب القضاء عليه ولا عنه، كما في نذر الحج بنفسه.

[6]- لا باس بتركه مطلقا.

[7]- لا يترك.

[8]- واما لو نذر الركوب في الحج، فلا ينعقد، الا في مورد رجحان الركوب، كما ان انعقاد نذر المشى حافيا في الحج محل اشكال، لوجود رواية صحيحة على خلافه، بخلاف نذر الحج حافيا.

[9]- لا يقدح التضرر في انعقاد النذر.

[10]- ومع عدم التعيين، ولو كذلك، يكون المبدء اى مكان يريد منه السفر الى الحج.

[11]- الظاهر لزوم القضاء أيضا

[12]- كما انه يصح في الاولين أيضا.

[13]- اي فيما اذا حج راكبا، والا فالظاهر جواز التأخير لا لزوم الاعادة.



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:17
شروق الشمس 05:27
صلاة الظهرين 11:30
غروب الشمس 05:32
صلاة العشائين 05:47
24سبتمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15359569