حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• القول في النيابة آية الله العظمى السيد الإمام الخميني - عدد القراءات: 1982 - نشر في: 29 نوفمبر 2006 م

القول في النيابة

 

وهي تصح عن الميت مطلقا، وعن الحى في المندوب وبعض صور الواجب.

 

مسألة 1 - يشترط في النائب امور:

 

الاول، البلوغ على الاحوط، من غير فرق بين الاجارى والتبرعى باذن الولى اولا، وفي صحتها في المندوب تأمل.

الثاني، العقل، فلا تصح من المجنون ولو ادواريا في دور جنونه. ولا بأس ([1]) بنيابة السفيه. الثالث، الايمان. الرابع، الوثوق ([2]) باتيانه، واما بعد احراز ذلك فلا يعتبر الوثوق باتيانه صحيحا، فلو علم باتيانه وشك، في انه ياتى به صحيحا، صحت الاستنابة، ولو قبل العمل، على الظاهر. والاحوط اعتبار الوثوق بالصحة في هذه الصورة. الخامس، معرفته بافعال الحج واحكامه، ولو بارشاد معلم حال كل عمل. السادس، ([3]) عدم اشتغال ذمته بحج واجب عليه في ذلك العام، كما مر. السابع، ان لا يكون معذورا في ترك بعض الاعمال، والاكتفاء بتبرعه أيضا مشكل.

 

مسألة 2 - يشترط في المنوب عنه الاسلام ([4])، فلا يصح من الكافر، نعم لو فرض انتفاعه به بنحو اهداء الثواب، فلا يبعد جواز الاستيجار لذلك. ولو مات مستطيعا لا يجب على وارثه المسلم الاستيجار عنه.

ويشترط كونه ميتا، او حيا عاجزا، في الحج الواجب. ولا يشترط ([5]) فبيه البلوغ والعقل، فلو استقر على المجنون حال افاقته، ثم مات مجنونا يجب الاستيجار عنه، ولا المماثلة بين النائب والمنوب عنه، في الذكورة والانوثة.

وتصح استنابة الصرورة رجلا كان او امراة عن رجل او امرأة.

 

مسألة 3 - يشترط في صحة حج النيابى، قصد النيابة، وتعيين المنوب عنه في النية، ولو اجمالا لا ذكر اسمه، وان كان مستحبا، في جميع المواطن والمواقف، وتصح النيابة بالجعالة كما تصح بالاجارة والتبرع.

 

مسألة 4 - لا تفرغ ذمة المنوب عنه الا باتيان النائب صحيحا، نعم لو مات النائب بعد الاحرام ودخول الحرم اجزأ عنه، والا فلا، وان مات بعد الاحرام. وفي اجراء الحكم في الحج التبرعى اشكال، بل في غير حجة الاسلام لا يخلو من اشكال.

 

مسألة 5 - لو مات الاجير بعد الاحرام ودخول الحرم يستحق تمام الاجرة، ان كان اجيرا على تفريغ الذمة، كيف كان، وبالنسبة الى ما اتى به من الاعمال، اذا كان اجيرا على نفس الاعمال المخصوصة، ولم تكن المقدمات داخلة في الاجارة، ولم يستحق شيئا حينئذ، اذا مات قبل الاحرام. واما الاحرام ([6])، فمع عدم الاستثناء، داخل في العمل المستأجر عليه. والذهاب الى مكة بعد الاحرام والى منى وعرفات، غير داخل فيه، ولا يستحق به شيئا. ولو كان المشى والمقدمات داخلا في ا لاجارة، فيستحق بالنسبة اليه مطلقا. ولو كان مطلوبا ([7]) من باب المقدمة. هذا مع التصريح بكيفية الاجارة، ومع الاطلاق كذلك أيضا، كما انه معه يستحق تمام الاجرة، لو اتى بالمصداق الصحيح العرفى، ولو كان فيه نقص مما لا يضر بالاسم. نعم لو كان النقص شيئا يجب قضاؤه، فالظاهر انه عليه لا على المستأجر.

لو مات قبل الاحرام، تنفسخ الاجارة ([8])، ان كانت للحج في سنة معينة، مباشرة او الاعم، مع عدم امكان اتيانه في هذه السنة ولو كانت مطلقة ([9]) او الاعم من المباشرة في هذه السنة، ويمكن الاحجاج فيها، يجب الاحجاج من تركته، وليس هو مستحقا لشيء على التقديرين، لو كانت الاجارة على نفس الاعمال فيما فعل.

 

مسألة 7 - يجب في الاجارة تعيين نوع الحج فيما اذا كان ([10]) التخير بين الانواع، كالمستحبى والمنذور المطلق مثلا، ولا يجوز على الاحوط ([11]) العدول الى غيره، وان كان افضل، الا اذا اذن المستأجر. ولو كان ماليه نوع، لا ينفع ([12]) الاذن بالعدول. ولو عدل مع الاذن يستحق الاجرة المسماة، في الصورة الاولى، واجرة مثل ([13]) عمله، في الثانية، ان كان العدول ([14]) بامره. ولو عدل في الصورة الاولى بدون الرضا صح عن المنوب عنه. والاحوط ([15]) التخلص بالتصالح في وجه الاجارة، اذا كان التعيين على وجه القيدية، ولو كان على وجه الشرطية فيستحق، الا اذا فسخ المستأجر الاجارة، فيستحق اجرة المثل الا المسماة.

 

مسألة 8 - لا يشترط في الاجارة تعيين الطريق، وان كان في الحج البلدى، لكن لو عين لا يجوز العدول عنه، الا مع احراز انه لا غرض له في الخصوصية، وانما ذكرها على المتعارف، وهو راض به، فحينئذ لو عدل يستحق تمام الاجرة. وكذا لو اسقط حق التعيين ([16]) بعد العقد. ولو كان الطريق المعين معتبرا في الاجارة، فعدل عنه، صح الحج عن المنوب عنه، وبرأت ذمته، اذا لم يكن ما عليه بخصوصية الطريق المعين، ولا يستحق الاجير شيئا لو كان اعتباره على وجه القيدية، بمعنى ان الحج المتقيد بالطريق الخاص، كان موردا للاجارة، ويستحق من المسمى بالنسبة ويسقط منه بمقدار المخالفة، اذا كان

 

مسألة 9 - لو آجر نفسه للحج المباشرى عن شخص في سنة معينة، ثم آجر عن آخر فيها مباشرة، بطلت الثانية ([17]). ولو لم يشترط فيهما او في احداهما المباشرة صحتا. وكذا مع توسعتهما او توسعة احداهما، او او اطلاقهما اطلاق احداهما، لو لم يكن انصراف منهما الى التعجيل. ولو اقترنت الاجارتان، في وقت واحد، بطلتا، مع التقييد بزمان واحد، ومع قيد المباشرة فيهما.

 

مسألة 10 - لو آجر نفسه للحج في سنة معينة، لايجوز له التأخير والتقديم الا برضا المستأجر، ولو اخر، فلا يبعد تخير المستأجر، بين الفسخ ومطالبة الاجرة المسماة وبين عدمه ومطالبة اجرة المثل، من غير فرق بين كون التأخير لعذر اولا هذا اذا كان على وجه التقييد، وان كان على وجه الاشتراط، فللمستاجر خيار الفسخ فان فسخ يرجع الى الاجرة المسماة، والا فعلى الموجران ياتى به، في سنة اخرى، ويستحق الاجرة المسماة، ولو اتى به موخرا لا يستحق الاجرة، على الاول، وان برأت ذمة المنوب عنه به، ويستحق المسماة، على الثاني، الا اذا فسخ المستأجر، فيرجع الى اجرة المثل، وان اطلق وقلنا بوجوب التعجيل، لا يبطل مع الاهمال. وفي ثبوت الخيار وعدمه تفصيل ([18]).

 

مسألة 11 - لو صد الاجير او حصر، كان حكمه كالحاج عن نفسه، فيما عليه من الاعمال، وتنفسخ الاجارة مع كونها مقيدة بتلك السنة، ويبقى الحج على ذمته مع الاطلاق، وللمستأجر خيار التخلف، اذا كان اعتبارها على وجه الاشتراط في ضمن العقد، ولا يجزى عن المنوب عنه، ولو كان ذلك بعد الاحرام ودخول الحرم. ولو ضمن الموجر الحج في المستقبل، في صورة التقييد، لم تجب اجابته. ويستحق الاجرة، بالنسبة الى ما اتى به من الاعمال، على التفصيل المتقدم.

 

مسألة 12 - ثوبا الاحرام وثمن الهدى على الاجير الا مع الشرط، وكذا لو اتى بموجب كفارة فهو من ماله.

 

مسألة 13 - اطلاق الاجارة يقتضى التعجيل، بمعنى الحلول في مقابل الاجل، لا بمعنى الفورية بشرط عدم انصراف اليها، فحينئذ حالها حال البيع، فيجوز للمستأجر المطالبة، وتجب المبادرة معها، كماان اطلاقها يقتضى ([19]) المباشرة، فلا يجوز للاجيران يستاجر غيره، الا مع الاذن.

 

مسألة 14 لو قصرت الاجرة لا يجب على المستأجر اتمامها، كما انا لو زادت ليس له الاسترداد.

 

مسألة 15 - يملك الاجير الاجرة بالعقد، لكن لا يجب تسليمها، الا بعد العمل، لو لم يشترط التعجيل ولم تكن قرينة على ارادته، من انصراف او غيره كشاهد حال ونحوه، ولافرق في عدم وجوبه بين ان تكون عنيا او دينا. ولو كانت عينا فنماؤها للاجير. ولا يجوز للوصى والوكيل التسليم قبله، الا باذن من الموصى او الموكل، ولو فعلا كانا ضامنين، على تقدير ([20]) عدم العمل من الموجر او كون عمله باطلا.

ولا يجوز للوكيل اشتراط التعجيل ([21])، بدون اذن الموكل، وللوصى اشتراطه، اذا تعذر بغير ذلك. ولا ضمان عليه مع التسليم، اذا تعذر. ولو لم يقدر الاجير على العمل كان للمستاجر خيار الفسخ، ولو بقى على هذا الحال، حتى انقضى الوقت، فالظاهر انفساخ العقد. ولو كان المتعارف تسليمها او تسليم مقدار منها، قبل الخروج، يستحق الاجير مطالبتها على المتعارف في صورة الاطلاق. ويجوز للوكيل والوصى دفع ذلك من غير ضمان.

 

مسألة 16 - لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن اتمام الحج ([22]) تمتعا، وكانت وظيفته العدول الى الافراد، عمن عليه حج التمتع، ولو استاجره في سعة الوقت ثم اتفق الضيق فالاقوى وجوب العدول، والاحوط ([23]) عدم اجزائه عن المنوب عنه.

 

مسألة 17 - يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب مطلقا والمندوب، بل يجوز التبرع عنه بالمندوب، وان كان عليه الواجب، حتى قبل الاستيجار له. وكذا يجوز الاستيجار عنه في المندوب مطلقا. وقد مر حكم الحى في الواجب، واما المندوب، فيجوز التبرع عنه كما يجوز الاستيجار له، حتى اذا كان عليه حج واجب لا يتمكن من ادائه فعلا، بل مع تمكنه أيضا، فالاستيجار للمندوب، قبل اداء الواجب، اذا لم يخل ([24]) بالواجب، لا يخلو من قوة. كما ان الاقوى ([25]) صحة التبرع عنه.

 

مسألة 18 - لا يجوز ان ينوب واحد عن اثنين او ازيد، في عام واحد، في الحج الواجب، الا اذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة، كما اذا نذر ([26]) منهما ان يشترك مع الاخر في تحصيل الحج، ويجوز في المندوب، كما يجوز بعنوان اهداء الثواب.

 

مسألة 19 - يجوز ان ينوب جماعة عن الميت او الحى، في عام واحد، في الحج المندوب، تبرعا او بالاجارة بل يجوز ذلك في الحج أيضا، كما اذا كان على الميت حجان مختلفان نوعا، كحجة الاسلام والنذر، او متحدان نوعا، كحجتين للنذر، واما استنابة الحج النذري للحى المعور، فمحل اشكال، كما مر ([27]). وكذا يجوز ان كان احدهما واجبا والاخر مستحبا، بل يجوز استيجار اجيرين لحج واجب واحد، كحجة الاسلام، في عام واحد، فيصح قصد الوجوب من كل منهما،  ولو كان احدهما اسبق شروعا،  لكنهما  يراعيان التقارن في الختم.  

 

 

 

________________________

[1]- لكن لا تصح استنابته.

[2]- هذا الشرط انما يعتبر في الاستنابة لا في اصل النيابة

[3]- قد مر انه لا يعتبر ذلك، لا في النيابة ولا في الاستنابة.

[4]- محل تأمل.

[5]- الظاهر ان مراده قدس سره من هذه العبارة فرض موت النائب بعد الاحرام وقبل دخول الحرم، وانه يستحق من الاجرة بنسبة الاحرام، وان لم يتحقق الاجزاء مع ان وقوع شىء منها في مقابل مجرد الاحرام محل تامل واشكال.

[6]- اى مطلوبا في الاجارة كذلك، والظاهر عدم ملائمة عنوان المطلوبية من باب المقدمة مع المعاملة والمعاوضة، وان الدخول اذا لم يكن بنحو الجزئية، فتارة يكون بنحو الشرطية، واخرى بنحو التقيدية، والحكم فيها عدم استحقاق شيء من الاجرة، بخلاف صورة الجزئية.

 

[7]- مطلقا، ان كانت على نفس الاعمال، وبالنسبة اليها فقط، ان كانت عليها وعلى المقدمات.

[8]- مع اعتبار قيد المباشرة تنفسخ الاجارة بالموت، ولو كانت مطلقة غير مقيدة بهذه السنة.

[9]-

[10]- في العبارة تشويش، لانها توهم اختصاص وجوب تعيين النوع بصورة التخيير مع ان الظاهر العموم.

[11]- بل على الاقوى.

[12]- اى في براءة ذمة المستأجر، واما بالاضافة الى الاجير وما يتعلق بعقد الاجارة، فالاذن ينفع، ومقتضاه جواز العدول واستحقاق الاجرة المسماة، كما في صورة التخيير.

[13]- مر استحقاق الاجرة المسماة.

[14]- بعد كون المفروض هو العدول مع الاذن لا يبقى مجال للتكرار، لان الظاهر عدم كون المراد بالامر امرا زائدا على الاذن.

[15]- والظاهر عدم استحقاقه شيئا اذا كان على وجه القيدية.

[16]- الظاهر ان المراد به الحق الثابت بسبب الاشتراط. الطريق معتبرا في الاجارة على وجه الجزئية.

[17]- محل اشكال، الا اذا كان البطلان بمعنى الفضولية.

[18]- يرجع الى التعجيل، اذا كان بمعنى الفورية، فمرجعه الى ثبوتها على نحو القيدية او الاشتراط، والتخلف يوجب الخيار بالنحو المذكور. واذا كان بمعنى الحلول فلا يترتب على اهماله الا مجرد مخالفة حكم تكليفى فقط.

[19]- هذا ينافى مع اطلاق ما تقدم في المسألة التاسعة، من انه مع عدم اشتراط المباشرة في الاجارتين او في احداهما صحتا فان مقتضى ماهنا انه تبطل الثانية.

[20]- بل بمجرد التسليم غاية الامر ان وقوع العمل الصحيح من الاجير يرفع الضمان.

[21]- اى قبول شرط التعجيل.

[22]- اى عن الاتيان به كذلك، لانه لا يعقل الاستيجار بعد الشروع.

[23]- لا باس بتركه.

[24]- بل اذا اخل يكون الاستيجار صحيحا من جهة الحكم الوضعى، كما ان عمل الاجير كذلك.

[25]- هو تكرار لقوله: (واما المندوب فيجوز التبرع عنه) الا ان يكون المراد من الاول هو الجواز في الجملة، ومن الثاني هي الصحة، ولو كان عليه حج واجب مطلقا، ولا مجال هنا لصورة استثناء ما اذا اخل بالواجب

[26]- صحة هذا النذر محل اشكال.

[27]- الظاهر انه لم يمر هذا الفرض، كما ان الظاهر انه لا اشكال في صحته. منهما، ولو كان احدهما اسبق شروعا، لكنهما يراعيان التقارن في الختم.



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:17
شروق الشمس 05:27
صلاة الظهرين 11:29
غروب الشمس 05:31
صلاة العشائين 05:46
25سبتمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15360096