حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• القول في الوصية بالحج آية الله العظمى السيد الإمام الخميني - عدد القراءات: 1844 - نشر في: 24 نوفمبر 2006 م

القول في الوصية بالحج

 

مسألة 1 - لو اوصى بالحج، اخرج من الاصل، لو كان واجبا، الا ان يصرح بخروجه من الثلث، فاخرج منه، فان لم يف اخرج الزائد من الاصل.

ولا فرق في الخروج من الاصل بين حجة الاسلام والحج النذري والافسادي ([1]). واخرج من الثلث لو كان ندبيا. ولو لم يعلم كونه واجبا او مندوبا. فمع قيام قرينة او تحقق انصراف فهو، والا فيخرج من الثلث، الا ان يعلم وجوبه عليه سابقا، وشك في ادائه، فمن الاصل.

 

مسألة 2 - يكفى الميقاتى، سواء كان الموصى به واجبا او مندوبا. لكن الاول من الاصل، والثاني من الثلث. ولو اوصى بالبلدية فالزائد على اجرة الميقاتية من الثلث في الاول، وتمامها منه في الثاني.

 

مسألة 3 - لو لم يعين الاجرة فاللازم على الوصى، مع عدم رضا الورثة، او وجود قاصر فيهم، الاقتصار على اجرة المثل، نعم لغير القاصر ان يؤدى لها من سهمه بما شاء. ولو كان هناك من يرضى بالاقل منها، وجب على الوصى استيجاره، مع الشرط المذكور. ويجب الفحص عنه على الاحوط، مع عدم رضا الورثة، او وجود قاصر فيهم، بل وجوه لا يخلو من قوة، خصوصا مع الظن بوجوده، نعم الظاهر عدم وجوب الفحص البليغ. ولو وجد متبرع عنه يجوز ([2]) الاكتفاء به، بمعنى عدم وجوب المبادرة الى الاستيجار، بل هو الاحوط، مع وجود قاصر في الورثة، فان اتى به صحيحا كفى، والا وجب الاستيجار، ولو لم يوجد من يرضى باجرة المثل، فالظاهر وجوب دفع الازيد، لو كان الحج واجبا، ولا يجوز التأخير الى العام القابل، ولو مع العلم بوجود من يرضى باجرة المثل او الاقل.

وكذا لو اوصى بالمبادرة في الحج المندوب. ولو عين الموصى مقدارا للاجرة، تعين وخرج من الاصل في الواجب، ان لم يزد على اجرة المثل، والا فالزيادة من الثلث. وفي المندوب كله من الثلث، فلو لم يكف ما عينه، للحج، فالواجب التتميم من الاصل في الحج الواجب. وفي المندوب تفصيل ([3]).

 

مسألة 4 - يجب الاقتصار على استيجار اقل الناس اجرة، مع عدم رضا الورثة، او وجد القاصر فيهم، والاحوط، لكبار الورثة، ان يستأجروا ما يناسب حال الميت شرفا.

 

مسألة 5 - لو اوصى وعين المرة او التكرار بعدد معين، تعين. ولو لم يعين، كفى حج واحد، الا مع قيام قرينة على اراته التكرار. ولو اوصى بالثلث، ولم يعين الا الحج، لا يبعد لزوم صرفه في الحج. ولو اوصى بتكرار الحج، كفى مرتان، الا ان تقوم قرينة على الازيد. ولو اوصى في الحج الواجب، وعين اجيرا معينا، تعين فان كان لا يقبل الا بازيد من اجرة المثل، خرجت الزيادة من الثلث، ان امكن، والا بطلت الوصية، واستوجر غيره باجرة المثل، الا ان ياذن الورثة، وكذا في نظائر المسالة، ولو اوصى في المستحب، خرج من الثلث، فان لم يقبل الا بالزيادة منه، بطلت، فحينئذ، ان كانت وصية بنحو تعدد المطلوب، يستاجر غيره منه، والا بطلت.

 

مسألة 6 - لو اوصى بصرف مقدار معين في الحج، سنين معينة، وعين لكل سنة مقدارا معينا واتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة، صرف نصيب سنتين في سنة، او ثلاث سنين في سنتين مثلا، وهكذا، ولو فضل من السنين فضلة، لا تفى بحجة، ولو من الميقات، فالاوجه صرفها في وجوه البر. ولو كان الموصى به، الحج من البلد، ودار الامر، بين جعل اجرة سنتين مثلا لسنة، وبين الاستيجار بذلك المقدار من الميقات لكل سنة، يتعين الاول. هذا كله اذا لم يعلم من الوصى ارادة الحج، بذلك المقدار، على وجه التقييد، والا فتبطل الوصية، اذا لم يرج امكان ذلك بالتأخير، او كانت مقيدة بسنين معينة.

 

مسألة 7 - لو اوصى، وعين الاجرة في مقدار، فان كان واجبا، ولم يزد على اجرة المثل، او زاد وكفى ثلثه بالزيادة، او اجاز الورثة تعين، والا بطلت، ويرجع الى اجرة المثل ([4])، وان كان مندوبا فكذلك، مع وفاء الثلث به، والا فبقدر وفائه، اذا كان التعيين لا على وجه التقييد. وان لم يف به حتى من الميقات، ولم ياذن الورثة، او كان على وجه التقييد، بطلت.

 

مسألة 8 - لو عين للحج اجرة، لا يرغب فيها احد، ولو للميقاتى، وكان الحج مستحبا، بطلت الوصية، ان لم يرج وجود راغب فيها، وتصرف في وجوه البر، الا اذا علم كونه على وجه التقييد، فترجع الى الوارث، من غير فرق في الصورتين بين التعذر الطارى وغيره، ومن غير فرق بين مالوا وصى بالثلث، وعين له مصارف وغيره.

 

مسألة 9 - لو اوصى بان يحج عنه ماشيا او حافيا او مع مركوب خاص صح، واعتبر خروجه من الثلث، ان كان ندبيا، وخروج الزائد عن اجرة الحج الميقاتى، وكذا التفاوت بين المذكورات والحج المتعارف، ان كان واجبا. ولو كان عليه حج نذري ماشيا ونحوه، خرج من اصل التركة، اوصى به ام لا. ولو كان نذره مقيدا بالمباشرة، فالظاهر عدم وجوب الاستيجار، الا ([5]) اذا احرز تعدد المطلوب.

 

مسألة 10 - لو اوصى، بحجتين او ازيد، وقال: انها واجبة عليه، صدق، وتخرج من اصل التركة، الا انيكون اقراره في مرض الموت وكانمتهما فيه، فتخرج من الثلث.

 

مسألة 11 - لو اوصى، بما عنده من المال، للحج ندبا، ولم يعلم انه يخرج من الثلث ام لا، لم يجز صرف جميعه، ولو ادعى ان عند الورثة ضعف هذا، او انه اوصى بذلك واجازوا الورثة، يسمع دعواه بالمعنى المعهود ([6]) في باب الدعاوي لا بمعنى انفاذ قوله مطلقا.

 

مسألة 12 - لو مات اوصى، بعد قبض اجرة الاستيجار من التركة، وشك في استيجاره له قبل موته فان كان الحج موسعا، يجب الاستيجار من بقية التركة، ان كان واجبا وكذا ان لم تمض مدة يمكن الاستيجار فيها، بل الظاهر وجوبه، لو كان الوجوب فوريا، ومضت مدة يمكن الاستيجار فيها، ومن بقية ثلثها ان كان مندوبا، والاقوى عدم ضمانه لما قبض، ولو كان المال المقبوض موجودا عنده اخذ منه نعم لو عامل معه معاملة الملكية في حال حياته، او عامل ورثته كذلك، لا يبعد عدم جواز اخذه على اشكال، خصوصا في الاول.

 

مسألة 13 - لو قبض الوصى الاجرة، وتلفت في يده بلا تقصير، لم يكن ضامنا، ووجب الاستيجار من بقية التركة او بقية الثلث، وان اقتسمت استرجعت، ولو شك في ان تلفها، كان عن تقصير اولا، لم يضمن. ولو مات الاجير قبل العمل، ولم يكن له تركة، او لم يمكن اخذها من ورثته، يستاجر ([7]) من البقية او بقية الثلث.

 

مسألة 14 - يجوز النيابة عن الميت، في الطواف الاستحبابى، وكذا عن الحى، اذا كان غائبا عن مكة، او حاضرا ([8]) ومعذورا عنه.

 

واما مع حضوره وعدم عذره فلا تجوز. واما سائر الافعال فاستحبابها مستقلا، وجواز النيابة فيها، غير معلوم، حتى السعى، وان يظهر ([9]) من بعض الروايات استحبابه.

 

مسألة 15 - لو كان عند شخص وديعة، ومات صاحبها، وكان عليه حجة الاسلام، وعلم او ظن ان الورثة لا يؤدون عنه، ان ردها اليهم، وجب عليه ان يحج بها عنه، وان زادت عن اجرة الحج رد الزيادة اليهم، والاحوط ([10]) الاستئذان من الحاكم مع الامكان، والظاهر عدم الاختصاص بما اذا لم يكن للورثة شيء، وكذا عدم الاختصاص بحج الودعى بنفسه. وفي الحاق غير حجة الاسلام بها، من اقسام الحج الواجب، او سائر الواجبات مثل الزكاة ونحوها، اشكال. وكذا ([11]) في الحاق غير الوديعة، كالعين المستأجرة والعارية ونحوهما، فالاحوط ([12]) ارجاع الامر الى الحاكم وعدم استبداده به. وكذا ([13]) الحال، لو كان الوارث منكرا او ممتنعا، وامكن اثباته عند الحاكم، او امكن اجباره،  فيرجع في الجميع الى الحاكم،  ولا يستبد به.  

 

مسألة 16 - يجوز للنائب، بعد الفراغ عن الاعمال للمنوب عنه، ان يطوف عن نفسه وعن غيره. وكذا يجوز ان يأتى بالعمرة المفردة عن نفسه وعن غيره.

 

مسألة 17 - يجوز، لمن اعطاه رجل مالا لاستيجار الحج، ان يحج بنفسه، مالم يعلم انه اراد الاستيجار من الغير، ولو بظهور لفظه في ذلك، ومع الظهور لا يجوز التخلف، الا مع الاطمئنان بالخلاف، بل الاحوط عدم مباشرته، الا مع العلم ([14]) بان مراد المعطى حصول الحج في الخارج. واذا عين شخصا تعين، الا ([15]) اذا علم عدم اهليته، وان المعطى مشتبه في ذلك او ان كره ([16]) من باب احد الافراد.

 

 

________________________

[1]- وكذا الحج الاستيجارى، مع التصريح بعدم مدخلية قيد المباشرة، فانه يجب على الاجير، ومع عدم الاتيان به يوصى به.

[2]- فيما اذا كان الموصى به هو الحج الواجب، واما في الحج المستحب، فلا يجوز الاكتفاء به، بل يجب الاستيجار، ولو مع اتيان المتبرع به خارجا صحيحا.

[3]- ياتى في ذيل المسألة الخامسة.

[4]- بل الى مقدار الثلث، وان كان زائدا على اجرة المثل.

[5]-  الاستثناء في غير محله.

[6]-  تفسير السماع بما ذكر خلاف مقصودهم ويؤيده انه على هذا التقدير لا يبقى مجال لاحتمال الخلاف.

[7]-  اذا كان اجيرا بقيد المباشرة، حتى يكون موته موجبا لبطلان الاجارة، وإلا فعلى ورثة الاجير.

[8]- في جواز النيابة عن الحاضر في الطواف المستحب، ولو كان معذورا، تامل و اشكال.

[9]- بل لا يظهر منه ذلك.

[10]- الاولى.

[11]- الظاهر الحاق غير الوديعة بها.

[12]- في بعض المفروض وفي بعضها يجب الرد الى الوارث.

[13]- وهو ناظر الى اصل المسألة، الفرق امكان الاثبات او الاجبار هنا دونه، وعليه فالمراد بالامكان هناك هو اصل وجود الحاكم وامكان الرجوع اليه. الحاكم، او امكن اجباره، فيرجع في الجميع الى الحاكم، ولا يستبد به.

[14]- او الاطمينان مع عدم ظهور على خلافه.

[15]- ظاهره جواز التخلف هنا، مع انه مشكل، واللازم الرجوع الى المعطى واعلامه عدم اهليته، ومع فقدانه الرجوع الى الحاكم.

[16]- هذا خارج عن صورة التعيين.



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:17
شروق الشمس 05:27
صلاة الظهرين 11:30
غروب الشمس 05:32
صلاة العشائين 05:47
24سبتمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15359565