حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• النقصان في الطّواف - - عدد القراءات: 2979 - نشر في: 11-نوفمبر-2013

النقصان في الطّواف

 

مسألة 312: إذا نقص من طوافه عمداً، فان فاتت الموالاة بطل طوافه، وإلاّ جاز له الاتمام ما لم يخرج من المطاف، وقد تقدّم حكم الخروج من المطاف متعمداً (1).

مسألة 313: إذا نقص من طوافه سهواً، فان تذكره قبل فوات الموالاة ولم يخرج بعد من المطاف أتى بالباقي وصحّ طوافه (2) وأمّا إذا كان تذكره بعد فوات الموالاة أو بعد خروجه من المطاف فان كان المنسي شوطاً واحداً أتى به وصحّ طوافه أيضاً، وإن لم يتمكّن من الاتيان به بنفسه ولو لأجل أن تذكره كان بعد إيابه إلى بلده، استناب غيره، وإن كان المنسي أكثر من شوط واحد وأقل من أربعة رجع وأتم ما نقص، والأولى إعادة الطّواف بعد الاتمام، وإن كان المنسي أربعة أو أكثر فالأحوط الاتمام ثمّ الاعادة.

 

- - - - - - - - - -

(1) لا ريب في بطلان الطّواف بالنقص العمدي، ويتحقق ذلك بالخروج متعمداً عن المطاف قبل تكميل الأشواط السبعة، أو بالفصل بين الأشواط بمقدار تفوت به الموالاة، فلا تكون الأشواط السابقة قابلة لانضمام الأشواط اللاّحقة إليها، ولا يصدق عنوان الطّواف على ما أتى به فلا بدّ من الاستئناف، وأمّا إذا لم يخرج من المطاف ولم تفت الموالاة فلا موجب للبطلان، فان مجرّد النقص متعمداً ومجرّد البناء على عدم الاتيان بالباقي آناًما غير ضائر في صدق الطّواف.

(2) لا ريب في صحّة الطّواف بالنقصان السهوي ما لم يخرج عن المطاف ولم تفت الموالاة، للأولوية عن النقصان العمدي الّذي قد عرفت عدم البطلان بذلك في هذه الصورة.

وأمّا إذا خرج عن المطاف أو فاتت الموالاة فتذكر النقص، فان كان الفائت شوطاً واحداً يأتي به إذا تمكن وإن لم يتمكن يستنيب.

ويدل على كلا الحكمين - أي الاتيان بنفسه إن تمكن وإلاّ فيستنيب - مضافاً إلى التسالم، معتبرة حسن بن عطية قال: «سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن رجل طاف بالبيت ستّة أشواط، قال أبو عبدالله (عليه السلام) وكيف طاف ستّة أشواط، قال: استقبل الحِجر وقال: الله أكبر وعقد واحداً، فقال أبو عبدالله (عليه السلام) يطوف شوطاً، فقال سليمان: فانّه فاته ذلك حتّى أتى أهله - أي رجع إلى أهله وبلاده - قال: يأمر من يطوف عنه» (1).

وإن كان الفائت أكثر من شوط واحد، فتارة يفرض أن ما أتى به أكثر من المنسي واُخرى بالعكس.

أمّا الأوّل كما إذا طاف خمسة أشـواط ونسي إثنين مثلاً، فيرجع وأتم ما نقص وإن خرج عن المطاف أو فاتت الموالاة، لمعتبرة إسحاق بن عمار قال: «قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): رجل طاف بالبيت ثمّ خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة فبينما هو يطوف إذ ذكر أ نّه قد ترك بعض طوافه بالبيت، قال: يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثمّ يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي» (2) فانّها تدل على أنّ الخروج من المطاف بعد التجاوز من النصف أو فوات الموالاة - خصوصاً بالنظر إلى جواز تأخير السعي إلى الليل المستلزم للفصل الطويل - غير ضائر في الحكم بالصحّة وبانضمام الباقي إلى الأشواط السابقة.

نعم، استشكل صاحب المدارك في الحكم بالصحّة، وخصّ ذلك بما إذا كان المنسي شوطاً واحداً(3) ولأجل خلافه كان الأولى إعادة الطّواف واستئنافه بعد.

وأمّا الثاني: وهو ما إذا كان المنسي أكثرمما أتى به فتذكر قبل التجاوز من النصف كما إذا طاف ثلاثة أشواط وسعى وتذكر أ نّه فات منه أربعة أشواط، مقتضى إطلاق معتبرة إسحاق بن عمار هو الحكم بالصحّة في هذا الفرض أيضاً، ولكن المشهور ذهبوا إلى البطلان في جملة من موارد قبل التجاوز من النصف، فكأ نّهم استفادوا كبرى كلية من موارد مختلفة: بطلان الطّواف على الاطلاق إذا خرج عن المطاف قبل التجاوز من النصف حتّى نسياناً، ولكن الأدلّة لا تساعدهم ولا دليل لهم على مختارهم، ولذا كان الأولى والأحوط إتيان الطّواف الكامل بقصد الأعم من الاتمام والتمام.

- - - - - - - - - -

 
 


1- الوسائل 13 : 385 / أبواب الطّواف ب 32 ح 1.

2- الوسائل 13 : 358 / أبواب الطّواف ب 32 ح 2.

3- المدارك 8 : 148.



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:46
شروق الشمس 05:59
صلاة الظهرين 11:23
غروب الشمس 04:47
صلاة العشائين 05:02
19نوفمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15557450