حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• القول في كيفية الاحرام آية الله العظمى السيد الإمام الخميني - عدد القراءات: 2136 - نشر في: 25 نوفمبر 2006 م

القول في كيفية الاحرام

 

          الواجبات وقت الاحرام ثلاثة: الاول القصد، لا بمعنى قصد الاحرام، بل بمعنى قصد احد النسك، فاذا قصد العمرة مثلا ولبى صار محرما، ويترتب عليه احكامه. واما قصد الاحرام، فلا يعقل ([1]) ان يكون محققا لعنوانه، فلو لم يقصد احد النسك، لم يتحقق احرامه، سواء كان عن عمد او سهو او جهل، ويبطل نسكه ايضا، اذا كان الترك عن عمد، واما مع السهو والجهل، فلا يبطل، ويجب عليه تجديد الاحرام من الميقات، ان امكن، والا فمن حيث امكن، على التفصيل المتقدم.

 

مسألة 1 - يعتبر في النية القربة والخلوص، كما في سائر العبادات، فمع فقدهما او فقد احدهما يبطل احرامه. ويجب ان تكون مقارنة للشروع فيه، فلا يكفى حصولها في الاثناء، فلو تركها وجب تجديدها.

 

مسألة 2 - يعتبر في النية تعيين المنوى، من الحج والعمرة، وان الحج تمتع او قران او افراد، وانه لنفسه او غيره، وانه حجة الاسلام او الحج النذرى او الندبى فلو نوى من غير تعيين واوكله الى ما بعد ذلك بطل. وامانية الوجه فغير واجبة، الا اذا توقف التعيين عليها. ولا يعتبر التلفظ بالنية، ولا الاخطار بالبال.

 

مسألة 3 - لا يعتبر في الاحرام قصد ترك المحرمات، لا تفصيلا ولا اجمالا، بل لو عزم على ارتكاب بعض المحرمات لم يضر باحرامه. نعم قصد ارتكاب ما يبطل الحج، من المحرمات، لا يجتمع مع قصد الحج.

 

مسألة 4 - لو نسى ما عينه، من حج او عمرة، فان اختصت الصحة، واقعا، باحدهما، تجدد النية لما يصح، فيقع صحيحا، ولو جاز العدول ([2]) من احدهما الى الاخر، يعدل، فيصح، ولو صح كلاهما ولا يجوز العدول، يعمل على قواعد العلم الاجمالى، مع الامكان، وعدم الحرج، والا فبحسب امكانه بلا حرج.

 

مسألة 5 - لو نوى كحج فلان ([3])، فان علم ان حجه لماذا صح، والا فالاوجه ([4]) البطلان.

 

مسألة 6 - لو وجب عليه نوع من الحج او العمرة، بالاصل، فنوى غيره، بطل ([5]) ولو كان عليه، ما وجب بالنذر وشبهه فلا يبطل، لو نوى غيره، ولو نوى نوعا، ونطق بغيره، كان المدار على ما نوى، ولو كان في اثناء نوع، وشك في انه نواع او نوى غيره، بنى على انه نواه.

 

مسألة 7 - لو نوى، مكان عمرة التمتع، حجه، جهلا، فان كان من قصده اتيان العمل الذي ياتى به غيره، وظن ان ما ياتى به، اولا، اسمه الحج، فالظاهر صحته، ويقع عمرة. واما لو طن ان حج التمتع مقدم على عمرته، فنوى الحج، بدل العمرة، ليذهب الى عرفات، ويعمل عمل الحج، ثم ياتى بالعمرة، فاحرامه باطل، يجب تجديده، في الميقات، ان امكن، والا فبالتفصيل الذي مر في ترك الاحرام. الثاني، من الواجبات، التلبيات الاربع، وصورتها، على الاصح، ان يقول: (لبيك، اللهم لبيك، لبيك، لا شريك لك لبيك). فلو اكتفى بذلك، كان محرما، وصح احرامه، والاحوط الاولى ان يقول، عقيب ما تقدم: (ان الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك). و أحوط ([6]) منه ان يقول، بعد ذلك: (لبيك، اللهم لبيك، لبيك، ان الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك).

 

مسألة 8 - يجب الاتيان بها، على الوجه الصحيح، بمراعاة اداء الكلمات على القواعد العربية، فلا يجزى الملحون، مع التمكن من الصحيح، ولو بالتلقين او التصحيح، ومع عدم تمكنه فالاحوط ([7]) الجمع بين اتيانها باى نحو امكنه وترجمتها بلغته، والاولى الاستنابة مع ذلك، ولا تصح الترجمة، مع التمكن من الاصل. والاخرس يشير اليها، باصبعه، مع تحريك لسانه، والاولى الاستنابة مع ذلك، ويلبى عن الصبى غير المميز([8]).

 

مسألة 9 - لا ينعقد احرام عمرة التمتع، وحجه، ولا احرم حج الافراد، ولا احرام العمرة المفردة، الا بالتلبية. واما في حج القران، فيتخير بينها وبين الاشعار او التقليد. والاشعار مختص بالبدن. والتقيد مشترك بينها وبين غيرها، من انواع الهدى، والاولى في البدن الجمع بين الاشعار والتقليد، فينعقد احرام حج القران باحد هذه الامور الثلاثة، لكن الاحوط، مع اختيار الاشعار والتقليد، ضم التلبية أيضا، والاحوط ([9]) وجوب التلبية على القارن، وان لم يتوقف انعقاد احرامه عليها، فهى واجبة عليها في نفسها على الاحوط.

 

مسألة 10 - لو نسى التلبية، وجب عليه العود، الى الميقات، لتداركها، وان لم يتمكن، يأتى فيه التفصيل المتقدم، في نسيان الاحرام، على الاحوط لو لم يكن الاقوى. ولو اتى، قبل التلبية، بما يوجب الكفارة للمحرم، لم تجب عليه، لعدم انعقاده الا بها.

 

مسألة 11 - الواجب، من التلبية، مرة واحدة، نعم يستحب الاكثار بها، وتكريرها، ما استطاع، خصوصا في دبر كل فريضة او نافلة، وعند صعود شرف، او هبوط واد، وفي آخر ([10]) الليل، وعند اليقظة، وعند الركوب، وعند الزوال ([11])، وعند ملاقاة راكب، وفي الاسحار.

 

مسألة 12 - المعتمر، عمرة التمتع، يقطع تلبيته عند مشاهدة بيوت مكة، والاحوط ([12]) قطعها عند مشاهدة بيوتها، في الزمن الذي يعتمر فيه، ان وسع البلد. والمعتمر، عمرة مفردة، يقطعها عند دخول الحرم، لو جاء من خارجه، وعند مشاهدة الكعبة، ان كان خرج ([13])، من مكة، لاحرامها. والحاج، باى نوع من الحج، يقطعها عند زوال يوم عرفة، والاحوط ([14]) ان القطع على سبيل الوجوب.

 

مسألة 13 - الظاهر انه لا يلزم، في تكرار التلبية، ان يكون بالصورة المعتبرة في انعقاد الاحرام، بل يكفى ان يقول: (لبيك، اللهم لبيك)، بل لا يبعد كفاية لفظة (لبيك).

 

مسألة 14 - لو شك، بعد التلبية، انه اتى بها صحيحة أم لا، بنى على الصحة، ولو اتى بالنية، ولبس الثوبين، وشك في اتيان التلبية، بنى على العدم، مادام في الميقات، واما بعد الخروج، فالظاهر هو البناء على الاتيان، خصوصا اذا تلبس ببعض الاعمال المتاخرة.

 

مسألة 15 - اذا اتى، بما يوجب الكفارة، وشك في انه كان بعد التلبية، حتى تجب عليه، او قلبها، لم تجب عليه، من غير فرق بين مجهولى التاريخ، او كون تاريخ احدهما مجهولا. الثالث، من الواجبات، لبس الثوبين، بعد التجرد عما يحرم على المحرم لبسه، يتزرر باحدهما ويتردى بالاخر، والا لقوى عدم كون لبسهما شرطا في تحقق الاحرام، بل واجبا تعبديا، والظاهر عدم اعتبار كيفية خاصة، في لبسهما، فيجوز الاتزار باحدهما كيف شاء، والارتداد بالاخر او التوشح ([15]) به، او غير ذلك من الهيئات، لكن الاحوط لبسهما على الطريق المالوف، وكذا الاحوط عدم عقد الثوبين ولو بعضها ببعض، وعدم غرزهما بابرة ونحوها، لكن الاقوى، جواز ذلك كله، ما لم يخرج عن كونهما ورداءا وازارها. نعم لا يترك الاحتياط بعدم عقد الازار على عنقه، ويكفى فيهما المسمى، وان كان الاولى بل الاحوط كون الازار مما يستره السرة، والركبة، والرداء مما يستر المنكبين.

 

مسألة 16 - الاحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل، يتزر ببعضه، ويرتدى الباقى، الا في حال الضرورة، ومع رفعها، في اثناء العمل، لبس الثوبين. وكذا الاحوط كون اللبس قبل النية والتلبية، فلو قدمهما عليه، اعادهما ([16]) بعده، والاحوط النية وقصد التقرب في اللبس. واما التجرد عن اللباس، فلا يعتبر في النية، وان كان الاحوط والاولى الاعتبار.

 

مسألة 17 - لو احرم في قميص، عالما عامدا، فعل محرما، ولا تجب الاعادة، وكذا لو لبسه فوق الثوبين، او تحتهما، وان كان الاحوط الاعادة، ويجب نزعه فورا. ولو احرم في القميص، جاهلا او ناسيا، وجب نزعه، وصح احرامه. ولو لبسه بعد الاحرام، فاللازم شقة واخراجه من تحت، بخلاف ما لو احرم فيه فانه يجب نزعه لا شقه.

 

مسألة 18 - لا تجب استدامة لبس الثوبين، بل يجوز تبديلهما ونزعهما، لازالة الوسخ او للتطهير، بل الظاهر التجرد منهما في الجملة.

 

مسألة 19 - لا بأس بلبس الزيادة على الثوبين، مع حفظ الشرائط، ولو اختيارا.

 

مسألة 20 - يشترط في الثوبين ان يكونا مما تصح الصلاة فيهما، فلايجوز في الحرير، وغير المأكول، والمغصوب، والمتنجس بنجاسة غير معفوة في الصلاة، بل الاحوط للنساء أيضا ان لا يكون ثوب احرامهن من حرير خالص، بل الاحوط لهن عدم لبسه الى آخر الاحرام.

 

مسألة 21 - لا يجوز الاحرام في ازار رقيق، بحيث يرى الجسم من ورائه، والاولى ([17]) ان لا يكون الرداء ايضا كذلك.

 

مسألة 22 - لا يجب ([18]) على النساء ثوبى الاحرام، فيجوز لهن الاحرام في ثوبهن المخيط.

 

مسألة 23 - الاحوط تطهير ثوبى الاحرام، او تبديلهما، اذا تنجسا بنجاسة غير معفوة، سواء كان في اثناء الاعمال ام لا، والاحوط ([19]) المبادرة الى تطهير البدن أيضا، حال الاحرام، ومع عدم التطهير، لا يبطل احرامه، ولا تكون عليه كفارة.

 

مسألة 24 - الاحوط ان لا يكون الثوب من الجلود، وان لا يبعد جوازه، ان صدق عليه الثوب، كما لا يجب ان يكون منسوجا، فيصح في مثل اللبد، مع صدق الثوب.

 

مسألة 25 - لو اضطر الى لبس القباء او القميص، لبرد و نحوه ([20])، جاز لبسهما، لكن لا يجب ان يقلب القباء، ذيلا وصدرا، وتردى ([21]) به ولم يلبسه بل الاحوط ([22]) ان يقلبه بطنا وظهرا ويجب ان لا يلبس القميص وتردى ([23]) به، نعم لو لم يرفع الاضطرار الا بلبسهما جاز.

 

مسألة 26 - لو لم يلبس ثوبى الاحرام، عالما عامدا، او لبس المخيط، حال ارادة الاحرام، عصى، لكن صح احرامه، ولو كان ذلك عن عذر، لم يكن عاصيا أيضا.

 

مسألة 27 - لا يشترط في الاحرام الطهارة من الحدث الاصغر ولا الاكبر، فجاز الاحرام حال الجنابة والحيض والنفاس.

 

 


________________________

[1]-  عدم المعقولية غير ظاهر، نعم لا دليل عليه في مقام الاثبات.

[2]-  لا مجال لتصوير عدم المقارنة، بعد كون النية خيلة في الاحرام، سواء كانت دخالتها بنحو الجزئية او الكلية، وسواء كانت مأخوذة في الماهية او محققة لها، نظرا الى انه امر اعتبارى وضعى، يعتبر بعدنية الحج او العمرة فقط او مع التلبية، وليست النية نفسها، كما هو المختار، وسواء كان المنوى هو الحج او العمرة، او كان هوالاحرام، او كان هو التروك المعهودة الثابتة على المحرم. نعم يمكن التصوير، بناءا على القول: بانه عبارة عن نفس التروك من دون دخالة للنية فيه، كما اختاره كاشف اللثام.

[3]-  اى في صورة صحة كليهما.

[4]-  اى كاحرامه.

[5]-  بل الاوجه الصحة، الا في صورة استمرار الاشتباه، وعدم الطريق الى الامتثال العلمى، ولو اجمالا، كما في صورة الدوران بين حج الافراد وعمرة التمتع.

[6]-  بل الاحوط ان يقوله مكان الصورة الاولى فقط. 

[7]-  الاولى، والا فالظاهر كفاية الملحون فقط.

[8]-  وعن المغمى عليه أيضا.

[9]-  بل الاحوط الاولى، لعدم الدليل على الوجوب النفسى بوجه.

[10]-  لا خصوصية فيه، بعد عدم كون المراد به هو السحر.

[11]- مراده هو زوال الشمس، الذي هو وسط النهار، مع ان ظاهر دليله الزوال بمعنى الغروب.

[12]-  الاولى.

[13]-  او احرم من ادنى الحل، ولو لم يكن خارجا من مكة لاحرامها، سواء لم يكن خارجا منها، كما قويناه، في مثل الايرانيين، الذين يدخول جدة من الطائرة، او كان خروجه منها لغرض آخر، كما في احرام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الجعرانة.

[14]-  بل الطاهر ان حرمة التلبية تشريعية، ولا يكون في البين حكم تكليفي.

[15]-  في غير الارتداء اشكال.

[16]-  بل يستر زائدا عليهما، بحيث لا يكون خارجا عن الرداء.

[17]-  استحبابا.

[18]-  بل الاحوط.

[19]-  بل مقتضى الاحتياط اللبس دون ثوبهن في حال النية والتلبية فقط.

[20]-  ولازمه اعتبار الطهارة حال الاحرام ايضا، مع انه لا دليل على شيء من الامرين، سوى الاولوية، ويمكن الخدشة فيها.

[21]-  كما انه مع عدم الازار وعدم كفاية الرداء له، يجوزلبس القباء من دون لزوم القلب، وكذا في القميص.

[22]-  الاولى.

[23]-  ويجب ان يقلبه أيضا.



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:18
شروق الشمس 05:28
صلاة الظهرين 11:29
غروب الشمس 05:29
صلاة العشائين 05:44
27سبتمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15360409