حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• القول في واجبات الطواف آية الله العظمى السيد الإمام الخميني - عدد القراءات: 2252 - نشر في: 26 نوفمبر 2006 م

القول في واجبات الطواف

 

وهي قسمان:

الاول في شرائطه، وهي امور:

الاول: النية، بالشرائط المتقدمة في الاحرام.

الثاني: الطهارة، من الاكبر والاصغر، فلا يصح من الجنب والحائض، ومن كان محدثا بالاصغر، من غير فرق بين العالم والجاهل والناسى.

 

مسألة 1 - لو عرضه ([1])، في اثنائه، الحدث الاصغر، فان كان بعد اتمام الشوط الرابع، توضأ، واتى بالبقية، وصح، وان كانه قبله، فالاحوط ([2]) الاتمام، مع الوضوء، والاعادة، ولو عرضه الاكبر، وجب الخروج عن المسجد، فورا، واعاد الطواف، بعد الغسل، لو لم يتم اربعة اشواط، والا اتمه.

 

مسألة 2 - لو كان له عذر، عن المأتية، يتيمم، بدلا عن الوضوء او الغسل، والاحوط، مع رجاء ارتفاع العذر، الصبر الى ضيق الوقت.

 

مسألة 3 - لو شك في اثناء العمل، انه كان ([3]) على وضوء، فان كان بعد تمام الشوط الرابع، توضأ، واتم طوافه ([4])، وصح، والا فالاحوط الاتمام، ثم الاعادة.

ولو شك، في اثنائه، في انه اغتسل من الاكبر ؟ يجب الخروج فورا، فان اتم الشوط الرابع، فشك، اتم الطواف، بعد الغسل، وصح، والاحوط ([5]) الاعادة.

وان عرضه الشك، قبله، اعاد الطواف، بعد الغسل. ولو شك بعد الطواف، لا يعتنى به، ويأتي بالظهور للاعمال اللاحقة. ([6])

 

الثالث: طهارة البدن واللباس، والاحوط الاجتناب، عما هو المعفو عنه في الصلاة، كالدم الاقل من الدرهم، وما لا تتم فيه الصلاة، حتى الخاتم ([7])، واما دم القروح والجروح، فان كان في تطهيره، حرج عليه، لا يجب، والاحوط تأخير الطواف، مع رجاء امكان التطهير، بلا حرج، بشرط ان لا يضيق الوقت، كما ان الاحوط تطهير اللباس او تعويضه، مع الامكان.

مثله، مما لا يعد ثوبا، وان كان ملبوسا.

 

مسألة 4 - لو علم، بعد الطواف، بنجاسة ثوبه او بدنه، حاله، فالاصح صحة طوافه. ولو شك، في طهارتهما قبل الطواف، جاز الطواف بهما، وصح، الا مع العلم بالنجاسة، والشك في التطهير.

 

مسألة 5 - لو عرضته نجاسة، في اثناء الطواف، اتمه، بعد التطهير ([8])، وصح.

وكذا لو رأى نجاسة، واحتمل عروضها في الحال. ولو علم انها كانت من اول الطواف، فالاحوط الاتمام ([9])، بعد التطهير، ثم الاعادة، سيما اذا طال زمان التطهير، فالاحوط حينئذ الاتيان بصلاة الطواف، بعد الاتماام، ثم اعادة الطواف والصلاة. ولا فرق في ذلك الاحتياط، بين اتمام الشوط الرابع وعدمه.

 

مسألة 6 - لو نسى الطهارة، وتذكر، بعد الطواف، او في اثنائه، فالاحوط ([10]) الاعادة.

 

الرابع: ان يكون مختونا. وهو شرط في الرجال، لا النساء. والاحوط مراعاته في الاطفال، فلو احرم الطفل الاغلف، بامر وليه، او احرمه وليه، صح احرامه، ولم يصح طوافه على الاحوط ([11])، فلو احرم، باحرام الحج، حرم عليه النساء، على الاحوط، وتحل بطواف النساء، مختونا، او الاستنابة له للطواف. ولو تولد الطفل مختونا صح طوافه.

 

الخامس: ستر العورة ([12])، فلو طاف بلا ستر، بطل طوافه، وتعتبر، في الساتر، الاباحة، فلا يصح مع المغصوب، بل لا يصح، على الاحوط ([13])، مع غصبية غيره، من سائر لباسه.

 

السادس: الموالاة بين الاشواط، عرفا، على الاحوط، بمعنى ان لا يفصل بين الاشواط بما خرج عن صورة طواف واحد.

 

القسم الثاني: ما عد جزءا لحقيقته، ولكن بعضها من قبيل الشرط. والامر سهل. وهي امور:

 

الاول: الابتداء بحر الاسود، وهو يحصل ([14]) بالشروع من حجر الاسود، من اوله او وسطه او آخره.

 

الثاني: الختم به ويجب الختم، في كل شوط، بما ابتدأ به، ويتم الشوط به، وهذان الشرطان يحصلان بالشروع من جزء منه والدور سبعة اشواط. والختم ([15]) بما بدأ منه. ولا يجب، بل لا يجوز، ما فعله بعض هل الوسوسة، وبعض الجهال، مما يوجب الوهن، على مذهب الحق، بل لو فعله ففي صحة طوافه اشكال.

 

مسألة 7 - لا يجب ا لوقوف، في كل شوط، ولا يجوز ما فعله الجهال، من الوقوف، والتقدم والتأخر، بما يوجب، الوهن، على مذهب الحق.

الثالث: الطواف على اليسار، بان يكون الكعبة المعظمة، حال الطواف، على يساره. ولا يجب ان يكون البيت، في تمام الحالات، محاذيا، حقيقة، على الكتف، فلو ا نحرف قليلا، حين الوصول الى حجر اسماعيل (ع) صح. وان تمايل البيت، الى خلفه ([16])، ولكن كان الدور، على المتعارف. وكذا لو كان ذلك، عند العبور عن زوايا البيت، فانه لا اشكال فيه، بعد ([17]) كون الدور، على النحو المتعارف، مما فعله سائر المسلمين.

 

مسألة 8 - الاحتياط بكون البيت، في جميع الحالات، على الكتف الايسر، وان كان ضعيفا، جدا، ويجب، على الجهال والعوام، الاحتراز عنه، لو كان موجبا للشهرة ووهب المذهب، لكن لا مانع منه، لو فعله، عالم عاقل، بنحو لا يكون مخالفا للتقية، او موجبا للشهرة.

 

مسألة 9 - لو طاف على خلاف المتعارف، في بعض اجزاء شوطه مثلا، كما لو صار، بواسطة المزاحمة، وجهه الى الكعبة، او خلفه اليها، او طاف على خلفه، على عكس المتعارف، يجب جيرانه ولا يجوز الاكتفاء به.

 

مسألة 10 - لو سلب، بواسطة الازدحام، الاختيار منه، في طوافه، فطاف، ولو على اليسار، بلا اختيار، وجب جبرانه، واتيانه باختيار. ولا يجوز الاكتفاء بما فعل.

 

مسألة 11 - يصح الطواف، باى نحو، من السرعة والبطء، ماشيا وراكبا، لكن الاولى المشى اقتصادا.

 

الرابع: ادخال حجر اسماعيل عليه السلام في الطواف، فيطوف خارجه، عند الطواف على البيت، فلو طاف من دخله، بطل طوافه، وتجب الاعادة، ولو فعله عمدا، فحكمه حكم من ابطل الطواف، عمدا، كما مر، ولو كان سهوا، فحكمه حكم ابطال الطواف، سهوا، ولو تخلف في بعض الاشواط، فالاحوط ([18]) اعادة الشوط، والظاهر عدم لزوم اعادة الطواف، وان كانت أحوط.

 

الخامس: ان يكون الطواف، بين البيت ومقام ابراهيم عليه السلام، ومقدار الفصل بينهما، في سائر الجوانب، فلا يزيد عنه، وقالوا، ان الفصل بينهما، سنة وعشرين ذراعا ونصف ذراع، فلا بد ان لا يكون الطواف، في جميع الاطراف، زائدا على هذا المقدار.

 

لا يجوز جعل مقام ابراهيم، داخلا في طوافه، فلو ادخله، بطل. ولو ادخله، في بعضه اعاد ذلك البعض، والاحوط اعادة الطواف، بعد اتمام دوره، باخراجه.

 

مسألة 13 - يضيق ([19]) محل الطواف، خلف حجر اسماعيل، بمقداره، وقالوا بقى هناك ستة اذرع ونصف تقريبا، فجيب ان لا يتجاوز، هذا الحد، ولو تخلف، اعاد هذا الجزء في الحد.

 

السادس: الخروج، عن حائط البيت واساسه، فلو مشى عليهما، لم يجز، ويجب جبرانه، كما انه لو مشى، على جدران الحجر، وجب الجبران، واعادة ذلك الجزء. ولا بأس بوضع اليد، على الجدار، عند الشاذروان، والاولى ([20]) تركه.

 

السابع: ان يكون طوافه سبعة اشواط.

 

مسألة 14 - لو قصد الاتيان، زائدا عليها، او ناقصا عنها، بطل طوافه، ولو اتمه سبعا. والاحوط الحاق الجاهل بالحكم، بل الساهى والغافل، بالعامد، في وجوب الاعادة.

 

مسألة 15 - لو تخيل، استحباب شوط، بعد السبعة الواجبة، فقصد ان يأتي بالسبعة الواجبة، واتى بشوط آخر مستحب، صح طوافه.

 

مسألة 16 - لو نقص من طوافه، سهوا، فان جاوز النصف، فالاقوى وجوب ([21]) اتمامه، الا ان يتخلل الفعل الكثير، فحينئذ، الاحوط ([22]) الاتمام والاعادة وان لم يجاوزه، اعاد الطواف، لكن الاحوط الاتمام والاعادة.

 

مسألة 17 - لو لم يتذكر، بالنقص، الا بعد الرجوع الى وطنه مثلا، يجب، مع الامكان، الرجوع الى مكة، لاستينافه، ومع عدمه، او حرجيته، تجب الاستنابة، والاحوط ([23]) الاتمام ثم الاعادة.

 

مسألة 18 - لو زاد على سبعة، سهوا، فان كان الزائد، اقل من شوط، قطع وصح طوافه، ولو كان شوطا او ازيد، فالاحوط اتمام سبعة اشواط آخر، بقصد القربة من غير تعيين الاستحباب او الوجوب، وصلى ركعتين قبل السعى، وجعلهما للفريضة، من غير تعيين، للطواف الاول او الثاني، وصلى ([24]) ركعتين بعد السعى، لغير الفريضة.

 

مسألة 19 - يجوز قطع الطواف المستحب، بلا عذر. وكذا المفروض على الاقوى، والاحوط عدم قطعه، بمعنى قطعه بلا رجوع، الى فوت الموالاة العرفية.

 

مسألة 20 - لو قطع طوافه، ولم يأت بالمنافى، حتى مثل الفصل الطويل، اتمه، وصح طوافه. ولو اتى بالمنافى، فان قطعه، بعد تمام الشوط الرابع، فالاحوط اتمامه واعادته.

 

مسألة 21 - لو حدث عذر، بين طوفه، من مرض، او حدث، بلا اختيار، فان كان بعد تمام الشوط الرابع، اتمه، بعد رفع العذر، وصح. والا اعاده ([25]).

 

مسألة 22 - لو شك، بعد الطواف، والانصراف، في زيادة الاشواط، لا يعتنى به، وبنى على الصحة. ولو شك في النقيصة، فكذلك. على اشكال، فلا يترك الاحتياط. ولو شك، بعده، في صحته، من جهة الشك في انه طاف، مع فقد شرط، او وجود مانع، بنى على الصحة، حتى اذا احدث قبل الانصراف، بعد حفظ السبعة، بلا نقيصة وزيادة.

 

مسألة 23 - لو شك، بعد الوصول الى حجر الاسود، في انه زاد على طوافه، بنى على الصحة ([26]) ولو شك، قبل الوصول، في انه ما بيده، السابع او الثامن مثلا، بطل، ولو شك في آخر الدور، او في الاثناء، انه السابع او السادس او غيره، من صور النقصان، بطل طوافه.

 

مسألة 24 - كثير الشك، في عدد الاشواط، لا يعتنى بشكه. والاحوط استنابة شخص وثيق. لحفظ الاشواط. والظن في عدد الاشواط في حكم الشك.

 

مسألة 25 - لو علم، في حال السعى، عدم الاتيان، بالطواف، قطع، واتى به، ثم اعاد السعى. ولو علم نقصان طوافه، قطع، واتم ما نقص، ورجع، واتم مابقى، من السعى، وصح. لكن الاحوط فيها الاتمام والاعادة، لو طاف اقل من اربعة اشواط. وكذا لو سعى اقل منها، فتذكر.

 

مسألة 26 - التكلم، والضحك، وانشاء الشعر، لا تضر بطوافه، لكنها مكروهة. ويستحب، فيه القراءة والدعاء وذكر الله تعالى.

 

مسألة 27 - لا يجب، في حال الطواف، كون صفحة الوجه الى القدام، بل يجوز الميل، الى اليمين واليسار والعقب، بصفحة وجهه، وجاز قطع الطواف، وتقبيل البيت، والرجوع لاتمامه. كما جاز الجلوس والاستلقاء بينه، بمقدار لا يضر بالموالاة العرفية والا فالاحوط الاتمام والاعادة.

 


 


________________________

[1]-  اى من غير اختيار.

[2]-  ان كان بعد تجاوز النصف وقبل تمامية الشوط الرابع، والا فالاقوى هو البطلان، وهكذا في الحدث الاكبر.

[3]-  ولم تعلم الحالة السابقة على الشروع في الطواف، والا، فان كانت، تلك الحالة السابقة، هي الطهارة، فالظاهر هو جواز الاتمام مطلقا، وعدم لزوم الوضوء للاتمام، وكذا عدم لزوم الاعادة، وان كانت هي النجاسة، فالظاهر لزوم الاعادة مطلقا.

[4]-  مشكل، بل الاحوط الاتمام، ثم الاعادة، كما في الصورة الثانية.

[5]-  لا يترك.

[6]-  حتى لصلاة الطواف.

[7]-  لا تعتبر طهارة

[8]-  او التبديل.

[9]-  او الاعادة بقصد الاعم من الاتمام او التمام.

[10]-  ولو تذكره بعد صلوة الطواف اعادها مطلقا.

[11]-  بل على الاظهر في المميز الذي يحرم لنفسه.

[12]-  اى بالاعم من اللباس، فيجوز الستر باليد او بالحشيش او بالطين ونحوها.

[13]-  لا تجب رعاية هذا الاحتياط.

[14]-  والاحتياط التام المستحسن، يحصل بان ينوى، دون الحجر، بقليل، ان يبدء بالطواف من محاذى الحجر، فيشرع فيه، وهكذا في ناحية الختم، فيمضى من مقابل الحجر، بقليل، ليتحقق الختم به يقينا، مع كون المنوى هو الختم بالمحاذى.

[15]-  هذه العبارة ربما تعطى بعمومها انه، اذا كان الابتداء من آخر الحجر، يلزم ان يكون الختم بالجزء الاخر أيضا، وكذلك بالاضافة الى الجزء الوسط، مع ان الظاهر عدم لزومه، فان اللازم هو الابتداء بالحجر، عرفا، والختم به، كذلك.

[16]-  او الى مقابله عند الفتح الاخر من الحجر.

[17]-  وبعد كون رسول الله صلى الله عليه وآله طاف راكبا بالنحو المتعارف.

[18]-  بل الاظهر.

[19]-  لا يبعد ان يقال بعدم الضيق، والا لكان اللازم التعرض له في الرواية.

[20]-  بل الاحوط الذي لا يترك.

[21]-  سواء كان شوطا واحدا او اكثر.

[22]-  الاولى.

[23]-  يجرى فيه التفصيل المتقدم.

[24]-  على الاحوط.

[25]-  فيما اذا لم يتجاوز النصف، ومع التجاوز، وعدم تمامية الشوط الرابع، الاحوط الاتمام والاعادة.

[26]-  اى عدم الزيادة، فلا يجب عليه، ترتيب احكام زيادة الشوط ومازاد سهوا، المتقدمة.



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:46
شروق الشمس 05:59
صلاة الظهرين 11:23
غروب الشمس 04:47
صلاة العشائين 05:02
19نوفمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15556248