حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• شرائط وجوب حجة الاسلام آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني - عدد القراءات: 1603 - نشر في: 26 نوفمبر 2006 م

شرائط وجوب حجة الاسلام

 

الشرط الاول: البلوغ، فلا يجب على غير البالغ وإن كان مراهقا. ولو حج الصبي لم يجز عن حجة الاسلام وإن كان حج الصبي المميز صحيحا.

 

(المسئلة/4) إذا خرج الصبي إلى الحج فبلغ قبل أن يحرم من الميقات وكان مستطيعا فلا إشكال في أن حجه حجة الاسلام، واذا أحرم فبلغ بعد إحرامه لم يجز له اتمام حجه ندبا وفي إجزائه عن حجة الاسلام إذا كان بلوغه قبل المشعر وجه، كما عليه المشهور، ولكن الاحوط الرجوع إلى أحد المواقيت وتجديد الاحرام بقصد إنشائه على تقدير عدم إجزاء السابق عن حجة الاسلام، فإن لم يتمكن من الرجوع اليه ففي محل إحرامه تفصيل يأتي في المسألة (166).

 

(المسئلة/5) إذا حج ندبا معتقدا بأنه غير بالغ فبان بعد أداء الحج أنه كان بالغا أجزأ عن حجة الاسلام إذا لم يكن قاصدا للامر الندبي على وجه التقييد.

 

(المسئلة/6) يستحب للصبي المميز أن يحج ويعتبر في صحته إذن الولي على الاحوط.

 

(المسئلة/7) يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز ذكرا كان أو أنثى، وذلك بأن يلبسه ثوبي الاحرام، ويأمره بالتلبية ويلقنه إياها إن كان قابلا للتلقين. والا لبى عنه ويجنبه عما يجب على المحرم الاجتناب عنه، ويجوز أن يؤخر تجريده عن الثياب إلى فخ إذا كان سائرا من ذلك الطريق، ويأمره بالاتيان بكل ما يتمكن منه من أفعال الحج وينوب عنه فيما لا يتمكن، ويطوف به ويسعى به بين الصفا والمروة ويقف به في عرفات والمشعر، ويأمره بالرمي إن قدر عليه وإلا رمى عنه، وكذلك صلاة الطواف، ويحلق رأسه وكذلك بقية الاعمال، والظاهر جواز الاحرام به مطلقا وإن ورد في بعض النصوص التحديد بالاثغار.

 

(المسئلة/8) نفقة حج الصبي في مايزيد على نفقة الحضر على الولي لا على الصبي، نعم إذا كان حفظ الصبي متوقفا على السفر به. او كان السفر مصلحة له جاز الانفاق عليه من ماله.

 

(المسئلة/9) ثمن هدي الصبي على الولي، وكذلك كفارة صيده. وأما الكفارات التي تجب عند الاتيان بموجبها عمدا فالظاهر أنها لا تجب بفعل الصبي لا على الولي ولا في مال الصبي، والاحوط الاقتصار على الولي الشرعي، والاقوي إلحاق الام به.

 

الشرط الثاني: العقل، فلا يجب الحج على المجنون وإن كان أدواريا، نعم إذا أفاق المجنون في أشهر الحج وكان مستطيعا ومتمكنا من الاتيان بأعمال الحج وجب عليه وإن كان مجنونا في بقية الاوقات.

 

الشرط الثالث: الحرية.

 

 

الشرط الرابع: الاستطاعة، ويعتبر فيها أمور:

الاول: السع في الوقت، ومعنى ذلك وجود القدر الكافي من الوقت للذهاب إلى مكة والقيام بالاعمال الواجبة هناك. وعليه فلا يجب الحج إذا كان حصول المال في وقت لا يسع للذهاب والقيام بالاعمال الواجبة فيها، أو أنه يسع ذلك ولكن بمشقة شديدة لا تتحمل عادة، وفي مثل ذلك يشكل الحكم بوجوب التحفظ على المال.

 

الثاني: تخلية السرب، والمراد منه خلوه عن الموانع كالخظر على النفس والعرض والمال – ذهابا وإيابا - بل وعند القيام بالاعمال.

 

(المسئلة/10) إذا كان للحج طريقان، أحدهما أقرب لكنه غير مأمون، لم يسقط الحج بذلك ووجب الذهاب من الابعد المأمون.

 

(المسئلة/11) إذا كان له في بلده مال معتد به وكان ذهابه إلى الحج مستلزما لتلفه وكان تلفه حرجا عليه لم يجب عليه الحج. وكذلك إذا كان هناك ما يزاحم الحج شرعا، كما إذا استلزم حجه ترك واجب أهم أو محتمل الاهمية منالحج او توقف حجه على ارتكاب محرك كان الاجتناب عنه أهم او محتمل الاهيمة من الحج.

 

(المسئلة/12) إذا حج مع استلزام حجه ترك واج بأهم او محتمل الاهمية او ارتكاب محرم كذلك فلاجزاء، حجه عن حجة الاسلام وإن كان وجه، إلا أن الاحوط لو لم يكن أقوى عدم الاجزاء.

 

(المسئلة/13) إذا كان في الطريق عدو لا يمكن دفعه إلا ببذل مال يكون حرجا عليه لم يجب بذله ويسقط وجوب الحج.

 

(المسئلة/14) لو انحصر الطريق بالبحر لم يسقط وجوب الحج إلا مع خوف الغرق او المرض، ولو حج مع الخوف صح حجه.

 

الثالث: الزاد والراحلة، ومعنى الزاد هو وجود ما يتقوت به في الطريق من المأكول والمشروب وسائر ما يحتاج اليه في سفره، او وجود مقدار من المال - النقود وغيرها - يصرفه في سبيل ذلك ذهابا وإيابا. والمراد بالراحله الوسيلة التي يتمكن بها من قطع المسافة ذهابا وإيابا، ويلزم في الزاد والراحلة أن يكونا مما يليق بحال المكلف.

 

(المسئلة/15) لا يختص اشتراط وجود الزاد والراحلة بصورة الحاجة اليها. بل يشترط ولو مع عدم الحجة اليها كما إذا كان قادرا على المشي من دون مشقة ولم يكن منافيا لشرفه، وإن كان المشي لمن أطافه من المسلمين مستحبا مؤكدا.

 

(المسئلة/16) العبرة في الزاد والراحلة بوجودهما فعلا، فلا يجب الحج على من كان قادرا على تحصيلهما بالاكتساب ونحوه، ولا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب والبعيد.

 

(المسئلة/17) الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج إنما هي الاستطاعة من مكانه لا من بلده، فاذا ذهب المكلف إلى المدينة مثلا للتجارة او لغيرها وكان له هناك ما يمكن أن يحج به من الزاد والراحلة او ثمنهما وجب عليه الحج، وإن لم يكن مستطيعا من بلده.

 

(المسئلة/18) إذا كان للمكلف ملك ولم يوجد من يشتريه بثمن المثل وتوقف الحج على بيعه بأقل منه بمقدار مجحف بحاله لم يجب البيع، وأما إذا ارتفعت الاسعار فكانت أجرة المركوب مثلا في سنة الاستطاعة أكثر منها في السنة الآتية لم يجز التأخير إذا إذا كان الغلاء، بمقدار يكون الاستيجار به حرجيا عليه.

 

(المسئلة/19) إنما يعتبر وجود نفقة الاياب إلى الوطن في وجوب الحج فيما إذا أراد المكلف العود اليه، وأما إذا لم يرد العود وأراد السكنى في بلد آخر غير وطنه لعدم التمكن من العود إلى وطنه او لكون السكنى فيها حرجيا عليه فلابد من وجود النفقة إلى ذلك البلد، نعم إذا كان الذهاب إلى البلد الذي يريد السكنى في اكثر نفقة من وطنه ويتمكن من السكنى في وطنه بلا حرج لم يعتبر وجود النفقة إلى ذلك المكان، بل يكفي في الوجوب وجود نفقة العود إلى وطنه.

 

الرابع: الرجوع إلى الكفاية، وهو التمكن بالفعل او بالقوة من إعاشة نفسه وعائلته بعد الرجوع بحسب حاله وشأنه، فلا يجب الحج على من يملك مقدارا من المال يفي بمصارف الحج وكان ذلك وسيلة لاعاشته وإعاشة عائلته إذا لم يتمكن من الاعاشة عن طريق آخر يناسب شأنه، ولا يجب بيع ما يحتاج اليه في ضروريات معاشه من أمواله كدار سكناه اللائقة بحاله وأثاث بيته والآت صنعته التي يحتاج اليها في معاشه وكل ما يحتاج اليه الانسان وكل صرفه في سبيل الحج موجبا للعسر والحرج.

 

(المسئلة/20) إذا كان عنده مال لا يجب بيعه في سبيل الحج لحاجة اليه ثم استغنى عنه وجب عليه بيعه لاداء فريضة الحج، فإذا كان للمرأة حلي تحتاج اليه ولابد لها منه ثم استغنت عنه لكبرها او لامر آخر وجب عليها بيعه إذا توقف عليه الحج.

 

(المسئلة/21) إذا كانت له دار مملوكة وكانت هناك دار أخرى يمكنه السكنى فيها من دون حرج عليه - كما إذا كانت هناك موقوفة تتطبق عليه - وجب عليه بيع الدار المملوكة على الاحوط إذا كانت وافية بمصارف الحجولو بمضميمة ما عنده من المال. وأما غير الدار كالكتب العلمية وغيرها مما يحتاج اليه في حياته - ففي مثل هذا الفرض - فالاقوى وجوب البيع إذا توقف الحج عليه.

 

(المسئلة/22) إذا كان عنده مقدار من المال يفي بمصارف الحج وكان بحاجة إلى الزواج او شراء دار لسكانه او غير ذلك مما يحتاج اليه، فإن كان صرف ذلك المال في الحج موجبا لوقوعه في الحرج لم يجب عليه الحج وإلا وجب عليه.

 

(المسئلة/23) إذا كان ما يملكه دينا على ذمة شخص ويفي بمصارف الحج ولو بضميمة ما عنده من المال وكان الدين حالا وجبت عليه المطالبة، فإن كان المدين مما طلا وجب إجباره على الاداء، وإن توقف تحصيله على الرجوع إلى المحاكم العرفية لزم ذلك، كما تجب المطالبة فيما إذا كان الدين مؤجلا ولكن المدين يؤديه لو طالبه. وأما إذا كان المدين معسرا او مماطلا ولا يمكن إجباره او كان الاجبار مستلزما للحرج، او كان الدين مؤجلا والمدين لا يسمح بأدائه قبل الاجل ففي جميع ذلك إن أمكه بيع الدين بما يفي بمصارف الحج ولو بضميمة ما عنده من المال ولم يكن في ذلك ضرر مجحف بحسب حاله ولا حرج وجب البيع وإلا لم يجب.

 

(المسئلة/24) كل ذي حرفة كالحداد والبناء والنجار وغيرهم ممن يفي كسبهم بنفقتهم ونفقة عوائلهم يجب عليهم الحج إذا حصل لهم مقدار من المال بإرث او غيره وكان وافيا بالزاد والراحلة ونفقة العيال مدة الذهاب والاياب.

 

(المسئلة/25) من كان يرتزق من الوجوه الشرعية - كالخمس والزكاة وغيرهما - وكانتنفقاته بحسب العادة مضمونة من دون مشقة لا يبعد وجوب الحج عليه فيما إذا ملك مقدار من المال يفي بذهابه وإيابه ونفقة عائلته، وكذلك من قام احد بالانفاق عليه طيلة حياته، وهكذا كل من لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده من جهة المعيشة إن صرف ما عنده في سبيل الحج.

 

(المسئلة/26) لا تكفي الملكية المتزلزلة في الاستطاعة إلا إذا كان واثقا بعدم الزوال، فانه حينئذ يجب عليه الحج ظاهرا، وأما وجوبه واقعا فمراع بعدم الزوال، فلو صالحه شخص ما يفي بمصارف الحج وجعل لنفسه الخيار إلى مدة معينة كان وجوب الحج عليه واقعا مراعيا بعدم فسخه، وأما ظاهرا فيجب عليه إذا كان واثقا بعدم فسخه، وكذلك الحال في موارد الهبة الجائزة.

 

(المسئلة/27) لا يجب على المستطيع أن يحج من ماله، فلو حج متسكعا او من مال شخص آخر -وغصبا - أجزأه، نعم إذا كان ما يستر به عورته في طوافه او صلاة طوافه او ثمن هديه مغصوبا لم يجزئه ذلك الطواف والصلاة والهدي.

 

(المسئلة/28) لا يجب على المكلف تحصيل الاستطاعة. فلو وهبه احد ما لا يستطيع به لو قبله لم يلزمه القبول، وكذلك لو طلب منه ان يؤجر نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعا ولو كانت الخدمة لائقة بشأنه، نعم لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج واستطاع بذلك وجب عليه الحج.

 

(المسئلة/29) إذا آجر نفسه للنيابة عن الغير في الحج فصار مستطيعا بمال الاجارة قدم الحج النيابي إذا كان مقيدا بالسنة الحيالة، فإن بقيت الاستطاعة إلى السنة القادمة وجب عليه الحج وإلا فلا، وإن لم يكن الحج النيابي مقيدا بالسنة الفعلية قدم الحج عن نفسه إن لم يكن إتيانه مانعا عن إتيان الحج النيابي في السنين الآتية.

 

(المسئلة/30) لا يجب الاقتراض للحج وإن كان متمكنا من الاداء بسهولة، ولكنه إذا اقترض مقدارا من المال يفي بمصارف الحج وكان قادرا على وفائه بعد ذلك من دون مشقة وجب عليه الحج.

 

(المسئلة/31) إذا كان عنده ما يفي بنفقة الحج وكان عليه دين ولم يكن صرف ذلك في الحج منافيا لاداء الدين وجب عليه الحج وإلا فلا، ولا فرق في الدين بين أن يكون حالا او مؤجلا ولا بين أن يكون سابقا على حصول ذلك المال او بعد حصوله.

 

(المسئلة/32) إذا كان عليه خمس او زكاة وكان عنده مقدار من المال ولكن لا يفي بمصارف الحج لو أداهما وجب عليه أدائهما ولم يجب عليه الحج، ولا فرق في ذلك بين كون الخمس والزكاة في عين المال او في ذمته.

 

(المسئلة/33) إذا وجب عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة او غيرهما من الحقوق الواجبة وجب أدائها ولم يجز له تأخيره لاجل السفر إلى الحج. ولو كان ما يستر به عورته في طوافه او صلاة طوافه او ثمن هديه من المال الذي تعلق به الحق لم يجزئه ذلك الطواف والصلاة والهدي.

 

(المسئلة/34) إذا كان عنده مقدار من المال ولكنه لا يعلم بوفائه بنفقة الحج وجب عليه الفحص على الاحوط.

 

(المسئلة/35) إذا كان له مال غائب يفي بنفقة الحج منفردا او منضما إلى المال الموجود عنده، فإن لم يكن متمكنا من التصرف في ذلك المال ولو بتوكيل من يبيعه هناك لم يجب عليه الحج، وإلا وجب.

 

(المسئلة/36) إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج جب عليه الحج مع اجتماع سائر الشرائط، فإن أحرز أنه متمكن على المسير في أوانه لم يجز له التصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة ولا يمكنه التدارك. إن تصرف ببيع او هبة او غير ذلك صح التصرف وإن كان آثما بتفريطه للحج. وأما إذا احتمل التمكن فلا يجوز له التصرف المخرج على الاحوط، ولو تصرف وانكشف التمكن استقر الحج.

 

(المسئلة/37) لا يعتبر في الزاد والراحلة ملكيتهما، فلو كان عنده مال يجوز له التصرف فيه وجب عليه الحج إذا كان وافيا بنفقته مع وجدان سائر الشرائط.

 

(المسئلة/38) يعتبر في وجوب الحج الزاد والراحلة حدوثا وبقائا، فإن تلف المال ولو في أثناء الطريق كشف ذلك عن عدم الاستطاعة، وكذا لو اشتغلت ذمته بدين قهرا عليه ولم يمكنه أداء بدله من غير مؤونة الحج. واما لو أتلف عمدا ماله أو مال غيره ولم يمكنه أداء بدله إلا من مؤونة الحج إستقر الحج في ذمته ووجب إتيانه ولو متسكعا، وإذا تلف بعد تمام الاعمال او في أثنائها مؤونة العيال او تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه لا يضر بحجه وأجزأه عن حجة الاسلام.

 

(المسئلة/39) إذا كان عنده مال يفي بمصارف الحج وكان جاهلا به او بوجوب الحج عليه، او كان غافلا عنه او عن وجوب الحج عليه، وكان جهله أو غفلته عن قصور لم يجب عليه الحج. وأما إذا كان جهله بوجوب الحج او غفلته عنه عن تقصير ثم علم او تذكر بعد أن تلف المال فلم يتمكن من الحج فالحج مستقر عليه إذا كان واجدا لسائر الشرائط حين وجوده، وفيما كانت غفلته عن وجود المال او جهله به عن تقصير - كتارك الفحص مع احتمال وجوده - فالاحوط استقرار الحج عليه.

 

(المسئلة/40) كما تتحقق الاستطاعة بوجدان مؤونة الحج تتحقق ببذلها، ولا فرق بين بذل الزاد والراحلة وثمنهما كما لا فرق بين أن يكون البذل بإباحة التصرف – إذا كانت الاباحة لازمة او كان المباح له واثقا بعدم رجوع المبيح - وبالتمليك – إذا كانت الملكية لازمة او حصل الوثوق بعدم الفسخ - ولا فرق بين وحدة الباذل وتعدده، وبين وجوب البذل على الباذل - بنذر او يمين او شرط - وعدمه. ويعتبر أن يكون المبذول وافيا بمصارف ذهابه وإيابه - ان كان مريدا للعود على ما تقدم في المسألة (19) - وبمصارف عياله إلا أن يكون عنده ما يكفيهم إلى أن يعود او يكون غير متمكن من نفقتهم حتى مع ترك الحج.

 

(المسئلة/41) لو أوصي له بمال ليحج به وجب عليه بعد موت الموصي إذا كان المال وافيا بمصارف الحج ونفقة عياله على ما تقدم في المسألة السابقة، وكذلك لو وقف شخص لمن يحج او نذر او أوصى بذلك وبذل له المتولي او الناذر او الوصي.

 

(المسئلة/42) لا يعتبر الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذلية إلا إذا كان له مال لا يفي بمصارف الحج وبذل له ما يتمم ذلك فيعتبر حينئذ الرجوع إلى الكفاية، كما يعتبر إذا كان كسبه في أشهر الحج بحيث لو سافر إلى الحج وقع في الحرج من جهة امرار معاشه.

 

(المسئلة/43) إذا أعطي ما لا هبة على أن يحج وجب عليه القبول والحج، ولو خيره الواهب بين الحج وعدمه يجب عليه على الاحوط، وأما لو وهبه مالا من دون ذكر الحج لا تعيينا ولا تخييرا لم يجب عليه.

 

(المسئلة/44) لا يمنع الدين من الاستطاعة البذلية إلا إذا كان الدين حالا، وكان الدائن مطالبا والمدين متمكنا من أدائه ان لم يحج، فحينئذ لم يجب عليه الحج. وهكذا لو كان مؤجلا ويعلم المدين أنه لو حج لا يتمكن من أداء دينه عند حلول أجله ومطالبة الدائن.

 

(المسئلة/45) إذ بذل مال لجماعة ليحج أحدهم فإن سبق أحدهم إلى قبض المال المبذول سقط التكليف عن الآخرين، ولو تركه الجميع مع تمكن كل واحد من القبض استقر الحج على جميعهم على الاحوط.

 

(المسئلة/46) لا يجب بالبذل إلا الحج الذي هو وظيفته المبذول له على تقدير استطاعته. فلو كانت وظيفته حج التمتع فبذل له حج القران او الافراد لم يجب عليه القبول وبالعكس، كما لا يجب القبول على من حج حجة الاسلام. واما من استقرت عليه حجة الاسلام وصار معسراولم يتمكن من الحج ولو متسكعا فبذل له وجب عليه القبول لاداء ما استقرت عليه. ولا يعتبر في هذا البذل ما يعتبر في البذل للحج، فاذا كان المبذول بمقدار يتمكن به من الحج ولو متسكعا وجب عليه القبول، وان كان متمما لما عنده فلا يعتبر الرجوع إلى الكفاية. ومن وجب عليه الحج بنذر أو شبهه ولم يتمكن منه، إذا بذل له ما يقدر به على الحج بلا حرج وجب عليه القبول.

 

(المسئلة/47) لو بذل له مال ليحج به فتلف المال أثناء الطريق كشفذلك عن عدم الوجوب، نعم لوكان متمكنا من الاستمرار في السفر من ماله وجب عليه الحج وأجزأه عن حجة الاسلام، إلا أن الوجوب حينئذ مشروط بالرجوع إلى الكفاية.

 

(المسئلة/48) لو وكله في أن يقترض عنه ويحج به فاقترض وجب عليه الحج، ولكنه لا يجب عليه الاقتراض.

 

(المسئلة/49) ثمن الهدي على الباذل، فلو لم يبذله لم يجب الحج على المبذول له إلا إذا كان متمكنا من شرائه من ماله من دون حرج عليه، فحينئذ يكون مستطيعا بالاستطاعة المركبة من المالية والبذلية، وأما الكفارات فعلى المبذول له عمدية كانت أو خطأية.

 

 

(المسئلة/50) الحج البذلي يجزئ عن حجة الاسلام ولا يجب عليه الحج ثانيا إذا استطاع بعد ذلك وإن كان مستحبا، والاحوط استحبابا أن يأتي بالثانية حينئذ بقصد القربة المطلقة الاعم من الوجوب والندب.

 

(المسئلة/51) يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الاحرام وأما بعده فلا يجوز على الاحوط، فإن رجع بعد الدخول في الاحرام وجب على المبذول له إتمام الحج إذا كان مستطيعا فعلا. وعلى الباذل ضمان ما صرفه للاتمام، وان لم يكن مستطيعا فعلا وجب الاتمام على الاحوط إن لم يكن حرجا عليه، والاحوط حينئذ التصالح مع الباذل فيما صرفه للاتمام، وإذا رجع الباذل - سواء أكان قبل الاحرام أوبعده - وجبت عليه نفقة العود.

 

(المسئلة/52) إذا أعطي من الزكاة من سهم سبيل الله على أن يصرفها في الحج وكان فيه مصلحة عامة وجب عليه ذلك. وإن أعطي من سهم السادة او من الزكاة من سهم الفقراء واشترط عليه أن يصرفه في سبيل الحج لم يصح الشرط، فلا يجب عليه الحج.

 

 

(المسئلة/53) إذا بذل له مال فحج به ثم انكشف أنه كان مغصوبا لم يجزئه عن حجة الاسلام، وهكذا إذا قال: (حج وعلي نفقتك) ثم بذل له مالا وكان مغصوبا، وللمالك أن يرجع إلى الباذل او المبذول له، لكنه إذا رجع إلى المبذول له رجع هو إلى الباذل إن كان جاهلا بالحال وإلا فليس له الرجوع.

 

(المسئلة/54) إذا حج لنفسه استحبابا، او جوبا بنذر أو نحوه، أو عن غيره تبرعا او باجارة او بنذر او نحو ذلك، لم يكفه عن حجة الاسلام.

 

(المسئلة/55) إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج ندبا قاصدا امتثال الامر الفعلي - وإن اشتبه في التطبيق - ثم بان له أنه كان مستطيعا أجزأه عن حجة السلام.

 

(المسئلة/56) لا يشترط اذن الحج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة، ولا يجوز للزوج منع زوجته عن الحج الواجب عليها، نعم يجوز له منعها من الخروج في أول الوقت مع سعة الوقت، والمطلقة الرجعية كالزوجة ما دامت في العدة.

 

 (المسئلة/57) لا يشترط في وجوب الحج على المرأة وجود المحرم لها إذا كانت مأمونة على نفسها، ومع عدم الامن يلزمها استصحاب من تأمن معه على نفسها ولو بأجرة ولكن الاحوط وجوبا استصحاب محرم لها مع وجوده ومع عدم التمكن من الاجرة لم يجب الحج عليها.

 

(المسئلة/58) إذا نذر أن يزور الحسين عليه السلام في كل يوم عرفة مثلا واستطاع بعد ذلك وجب عليه الحج وانحل نذره، وكذلك كل نذر يزاحم الحج.

 

(المسئلة/59) يجب على المستطيع الحج بنفسه إذا كان متمكنا من ذلك، ولا يجزئ عنه حج غيره تبرعا او بإجارة.

 

(المسئلة/60) إذا تسقر عليه الحج ولم يتمكن منه بنفسه - لمرض، او حصر، او هرم. او كان ذلك حرجا عليه ولم يرج تمكنه من الحج بعد ذلك من دون حرج - وجبت عليه الاستتابة فورا، وأما من لم يستقر عليه الحج وكان موسرا ولم يتمكن من المباشرة او كانت حرجية عليه فوجوب الاستتابة عليه محل اشكال وان كان أحوط. والاحوط استحبابا إذا كان المنوب عنه رجلا أن يكون النائب صرورة.

 

(المسئلة/61) إذا حج النائب عمن لم يتمكن من المباشرة فمات المنوب عنه مع بقاء العذر أجزأه حج النائب وإن كان الحج مستقرا عليه. وإذا اتفق ارتفاع العذر قبل الموت فالاحوط أن يحج هو بنفسه عند التمكن، وإذا ارتفع العذر بعد أن أحرم النائب وجب على المنوب عنه الحج مباشرة ولا يجب على النائب اتمام عليه.

 

(المسئلة/62) إذا لم يتمكن المعذور من الاستنابة، او كانت حرجية عليه سقط الوجوب ولكن يجب القضاء عند بعد موته إن كان الحج مستقرا عليه، وإلا لم يجب. ولو أمكنه الاستنابة ولم يستنب حتى مات فإن كان الحج مستقرا عليه وجب القضاء عنه بلا اشكال، وإلا ففي وجوب القضاء إشكال وإن كان أحوط.

 

(المسئلة/63) إذا وجبت الاستنابة ولم يستنب ولكن تبرع متبرع عنه لم يجزئه ذلك ووجبت عليه الاستنابة.

 

(المسئلة/64) يكفي في الاستنابة الاستنابة من الميقات، ولا تجب الاستنابة من البلد.

 

(المسئلة/65) من استقر عليه الحج إذا مات بعد الاحرام في الحرم أجزأه عن حجة الاسلام، سواء في ذلك حج التمتع والقران والافراد، واذا كان موته في أثناء عمرة التمتع أجزأ عن حجه أيضا ولا يجب القضاء عنه. وإن مات قبل ذلك وجب القضاء وإن كان موته بعد الاحرام وقبل دخول الحرم او بعد الدخول في الحرم بدون إحرام. والظاهر اختصاص الحكم بحجة الاسلام، فلا يجري في الحج الواجب بالنذر او الافساد، بل لا يجري في العمرة المفردة أيضا، فلا يحكم بالاجزاء في شئ من ذلك. ومن مات بعد الاحرام مع عدم استقرار الحج عليه فإن كان موته بعد دخوله الحرم فلا إشكال في إجزائه عن حجة الاسلام وأما إذا كان قبل ذلك فالاظهر وجب القضاء عنه وإن كان لعدم الوجوب وجه.

 

(المسئلة/66) إذا أسلم الكافر المستطيع وجب عليه الحج، وأما لو زالت استطاعته ثم أسلم لم يجب عليه.

 

 (المسئلة/67) المرتد يجب عليه الحج لكن لا يصح منه حال ارتداده، فإن تاب صح منه وإن كان مرتدا فطريا.

 

(المسئلة/68) إذا حج المخالف ولو كان ناصبا ثم استبصر لا تجب عليه إعادة الحج إذا كان ما أتي به صحيحا في مذهبه، وإن لم يكن صحيحا في مذهبنا، او كان صحيحا في مذهبنا ولو لم يكن صحيحا في مذهبه إذا تمشى موئه قصد القربة، وإن كان الاحوط في هذه الصورة الاعادة.

 

(المسئلة/69) إذا استقر عليه الحج بأن استكملت الشرائط وأهمل حتى زالت الاستطاعة صار دينا عليه، ووجب الاتيان به بأي وجه تمكن ولو متسكعا. وإن مات وجب القضاء من تركته، ويصح التبرع عنه بعد موته.

 



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:45
شروق الشمس 05:58
صلاة الظهرين 11:23
غروب الشمس 04:47
صلاة العشائين 05:02
18نوفمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15551696