حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• فصل في النيابة آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني - عدد القراءات: 1634 - نشر في: 29 نوفمبر 2006 م

فصل في النيابة

 

(المسئلة/100) يشترط في النائب أمور:

الاول: البلوغ، فلا تصح نيابة الصبي، وأما المميز الموثوق به فلا تصح نيابته في الحج الواجب على الاحوط، وتصح نيابته في الحج المندوب بإذن الولي.

 

الثاني: العقل، فلا تجزي استبابة المجنون سواء في ذلك ما إذا كان جنونه مطبقا أم كان أدواريا إذا كان العمل في دور جنونه، وأما السفيه فلا بأس باستنابته.

 

الثالث: الايمان، فلا تصح نيابة غير المؤمن وإن أتى بالعمل على طبق مذهبنا وحصل منه قصد القربة.

 

الرابع: أن لا يكون النائب مشغول الذمة بحج واجب عليه في عام النيابة إذا تتجز الوجوب عليه، وهكذا يشكل استنابته فيما إذا كان جاهلا بالوجوب وكان معذورا لجهله. وهذا الشرط شرط في صحة الاجارة لا في صحة حج النائب، فلو حج والحالة هذه برئت ذمة المنوب عنه ولكنه لا يستحق الاجرة المسماة بل يستحق أجرة المثل.

 

(المسئلة/101) يعتبر في فراغ ذمة المنوب عنه إتيان النائب بالحج صحيحا، فلابد من معرفته بأعمال الحج وأحكامه وإن كان ذلك بإرشاد غيره عند كل عمل، ولابد من إحراز الاتيان به صحيحا بالوثوق به ولو شك في صحة العمل المأتى به بنى على صحته.

 

(المسئلة/102) لا بأس بنيابة المملوك عن الحر إذا كان بإذن مولاه.

 

(المسئلة/103) لا بأس بالنيابة عن الصبي المميز، وفي النيابة عن المجنون إشكال إلا أن تكون رجاء، ولكنه يوجب الاستيجار عنه إذا استقر عليه الحج في حال إفاقته ومات مجنونا.

 

(المسئلة/104) لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه، فتصح نيابة الرجل عن المرأة وبالعكس لكن الاحوط الاولى المماثلة.

 

(المسئلة/105) لا بأس باستنابة الصرورة عن الصرورة وغير الصرورة. سواء كان النائب او المنوب عنه رجلا او إمرأة، والاحوط استحبابا استنابة الرجل الصرورة إذا كان المنوب عنه رجلا حيا لم يتمكن من حجة الاسلام.

 

(المسئلة/106) يشترط في المنوب عنه الاسلام، فلا تصح النيابة عن الكافر. فلو مات الكافر مستطيعا وكان الوارث مسلما لم تصح استنابة الحج عنه، كما لا تصح عن الناصب إلا انه يجوز لولده المؤمن أن ينوب عنه في الحج، كما يجوز لقريبه أن يحج ويجعل ثوابه له فإنه يخفف عنه.

 

(المسئلة/107) لا بأس بالنيابة عن الحي في الحج المندوب تبرعا كان او بإجارة. وكذلك في الحج الواجب إذا كان معذورا عن الاتيان بالعمل مباشرة على ما تقدم في المسألة (60) ولا تجوز النيابة عن الحي في غير ذلك.

 

(المسئلة/108) النيابة أمر قصدي لا تتحقق إلا بأن يأتي بالعمل عن الغير، ويعتبر في صحتها تعيين المنوب عنه بوجه من وجوه التعييه، ولا يشترط ذكر اسمه، ولكنه يستحب أن يسميه في المواطن والمواقف.

 

(المسئلة/109) كما تصح النيابة بالتبرع والاجارة. تصح بالجعالة وبالشرط في ضمن العقد ونحو ذلك.

 

(المسئلة/110) من كان معذورا في ترك بعض الاعمال او في عدم الاتيان به على الوجه الكامل لا يجوز استيجاره بل لو تبرع المعذور وناب عن غيره يشكل الاكتفاء بعمله، نعم لو استناب من البلد او الميقات في سعة الوقت من كان يتمكن من تمام الاعمال والعمل على الوجه الكامل، ثم اتفق له العجز عنه لضيق الوقت ونحو ذلك – فيما لا يكون العجز عنه مبطلا لحج العاجز كالعجز عن الوقوفين - تصح نيابته وتفرغ ذمة المنوب عنه. فلا يجوز استيجار العاجز عن الوقوف الواجب بالمشعر في ما بين الطلوعين من يوم النحر مثلا، ولا بأس بعجزه الطاري وقت الوقوف.

 

وتصح نيابة من كان معذورا في ارتكاب مايحرم على المحرم. كمن اضطر إلى التظليل، بل ولو لم يكن معذورا. كما لا بأس بنيابة النساء او غيرهن - ممن تجوز لهم الافاضة من المزدلفة قبل طلوع الفجر. والرمي ليلا - للحج عن الرجل والمرأة.

 

(المسئلة/111) إذا مات النائب قبل أن يحرم لم تبرء ذمة المنوب عنه، فتجب الاستنابة عنه ثانية فيما تجب الاستنابة فيه، وإن مات بعد الاحرام أجزء عنه وإن كان موته قبل دخول الحرم إذا كان أجيرا، وأما المتبرع فالاحوط عدم الاجزاء، ولا فرق في ذلك بين حجة الاسلام وغيرها.

 

(المسئلة/112) إذا مات الاجير بعد الاحرام استحق تمام الاجرة إذا كان أجيرا على تفريغ ذمة الميت، وأما إذا كان أجيرا على الاتيان بالاعمال استحق من الاجرة بنسبة ما أتى به إذا لو حظت الاجرة بنحو التوزيع، وإن مات قبل الاحرام فإن كانت المقدمات داخلة في الاجارة ولو حظت الاجرة على وجه التوزيع استحق من الاجرة بقدر ما أتى به منها، وإلا فلا يستحق شيئا.

 

(المسئلة/113) إذا اشتجر للحج البلدي ولم يعين الطريق كان الاجير مخيرا في ذلك، وهذا عين طريقا لم يجز العدول عنه إلى غيره، فإن عدل وأتى بالاعمال فإن كان اعتبار الطريق في الاجارة على نحو الشرطية دون الجزئية استحق الاجير تمام الاجرة، وكان للمستأجر خيار الفسخ، فإن فسخ يرجع إلى أجرة المثل على المشهور ولكن الاحوط وجوبا التصالح، وإن كان اعتباره على نحو الجزئية كان للمستأجر الفسخ أيضا، فإن فسخ فلا يستحق الاجرة المسماة ولايستحق الاجرة على الطريق الذي عدل اليه، وأما بالنسبة إلى ما أتى من الاعمال فالاحوط وجوبا التصالح - كما تقدم - وإن لم يفسخ استحق من الاجرة المسماة بمقدار علمه ويسقط بمقدار مخالفته.

 

(المسئلة/114) إذا آجر نفسه الحج عن شخص مباشرة في سنة معينة لم تصح إجارته عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة أيضا، نعم تصح الاجارتان مع اختلاف السنتين، او مع عدم تقيد إحدى الاجارتين او كلتيهما بالمباشرة.

 

(المسئلة/115) إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة فلا يجوز له التأخير ولا التقديم، ولكنه لو قدم او أخر برئت ذمة المنوب عنه، إذا لم يكن ما في الذمة مقيدا بتلك السنة بنذر ونحوه، ولا يستحق شيئا من الاجرة إذا كان التقييد على نحو وحدة المطلوب، وأما إذا كان بنحو الاشتراط فالحكم فيه يظهر مما تقدم في المسألة (113).

 

(المسئلة/116) إذا صد الاجير أو أحصر فلم يتمكن من الاتيان بالاعمال كان حكمه حكم الحاج عن نفسه - ويأتي بيان ذلك انشاء الله تعالى - وانفسخت الاجارة إذا كان الحج مقيدا بتلك السنة، وللمستأجر خيار الفسخ إن كان قد اشترط عليه إتيانه فيها، ويبقى الحج في ذمته إذا لم يكن مقيدا بها.

 

(المسئلة/117) إذا أتى النائب مما يوجب الكفارة فهي من ماله، سواء أكانت النيابة بإجارة او بتبرع.

 

(المسئلة/118) إذا استأجره للحج بأجرة معينة فقصرت الاجرة عن مصارفه لم يجب عليه المستأجر تتميمها، كما أنها إذا زادت عنها لم يكن له استرداد الزائد.

 

(المسئلة/119) إذا استأجره للحج الواجب أو المندوب فأفسد الاجير حجه بالجماع قبل المشعر وجب عليه إتمامه، وأجزأ المنوب عنه، وعليه الحج من قابل وكفارة بدنة وإن لم يجد فشاة. ويستحق الاجرة وإن لم يحج من قابل لعذر او غير عذر. وتجري الاحكام المذكورة في المتبرع أيضا، غير أنه لايستحق الاجرة.

 

(المسئلة/120) الاجير وإن كان يملك الاجرة بالعقد لكن لا يجب تسليمها اليه إلا بعد إذا لم يشترط التعجيل، إلا أن الظاهر استحقاق الاجير للحج مطالبة الاجرة قبل العمل، وذلك من جهة القرينة على اشتراط ذلك، فإن الغالب أن الاجير لا يتمكن من الذهاب إلى الحج أو الاتيان بالاعمال قبل أخذ الاجرة.

 

(المسئلة/121) إذا آجر نفسه للحج مباشرة ولو باطلاق العقد المقتضى لها او اشترطت عليه فليس له أن يستأجر غيره إلا مع المستأجر.

 

(المسئلة/122) إذا استأجر شخصا لحج التمتع مع سعة الوقت واتفق أن الوقت قد ضاق فعدل الاجير عن عمرة التمتع إلى حج الافراد وأتى بعمرة مفردة بعده، برئت ذمة المنوب عنه، لكن الاجير لا يستحق الاجرة إذا كانت الاجارة على نفس الاعمال، نعم إذا كانت الاجارة على تفريغ ذمة الميت استحقها.

 

(المسئلة/123) لا بأس بنيابة شخص عن جماعة في الحج المندوب، وأما الحج الواجب فلا يجوز فيه نيابة الواحد عن اثنين وما زاد إلا إذا كان وجوبه عليهما او عليهم على نحو الشركة. كما إذا نذر شخصان أن يشترك كل منهما مع الآخر في الاستيجار في الحج. فحينئذ يجوز لهما أن يستأجرا شخصا واحدا للنيابة عنهما.

 

(المسئلة/124) لا بأس بنيابة جماعة في عام واحد عن شخص واحد - ميت اوحى، تبرعا أو بالاجارة - فيما إذا كان الحج مندوبا، وكذلك في الحج الواجب فيما إذا كان متعددا، كما إذا كان على الميت او الحي حجان واجبان بنذر مثلا، او كان أحدهما حجة الاسلام وكان الآخر واجبا بالنذر، فيجوز حينئذ استيجار شخصين أحدهما لواجب والآخر لآخر. وكذلك يجوز استيجار شخصين عن واحد أحدهما للحج الواجب والآخر للمندوب، بل يجوز استيجار شخصين لواجب واحد - كحجة الاسلام - من باب الاحتياط، لاحتمال نقصان حج أحدهما.

 

(المسئلة/125) الطواف مستحب نفسي، فتجوز النيابة فيه عن الميت. وكذا عن الحي إذا كان غائبا عن مكة، او حاضرا فيها ولم يتمكن من الطواف مباشرة.

 

(المسئلة/126) لا بأس للنائب بعد فراغه من أعمال الحج النيابي أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه، او عن غيره. كما لا بأس أن يطوف عن نفسه، او عن غيره.

 



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:18
شروق الشمس 05:28
صلاة الظهرين 11:29
غروب الشمس 05:29
صلاة العشائين 05:44
27سبتمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15360383