حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• الطواف الثاني آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني - عدد القراءات: 1896 - نشر في: 24 نوفمبر 2006 م

الطواف الثاني

 

          من واجبات عمرة التمتع الطواف: ويفسد العمرة والحج بتركه عمدا سواء أكان عالما أم كان جاهلا بالحكم او الموضوع، ويتحقق الترك بالتأخير إلى زمان لا يتمكن من إتمام العمرة وإدراك الركن من الوقوف بعرفات. وإذا بطلت العمرة بطل إحرامه أيضا، وتجب إعادة الحج في العام القابل، والاحوط الاولى إتمامها بإتيان الاعمال العمرة المفردة. وتشترط في الطواف بعد قصده المحقق لعنوانه أمور:

الاول: النية بأن يأتي بالطواف متقربا به إلى الله تعالى.

الثاني: الطهارة من الحدث الاكبر والاصغر، فلو طاف المحدث عمدا او جهلا او نسيانا لم يصح طوافه.

 

(المسئلة/282) إذا أحدث المحرم أثناء طوافه فللمسألة صور:

الاولى: أن يكون ذلك قبل بلوغه النصف، ففي هذه الصورة يبطل طوافه وتلزمه إعادته بعد الطهارة.

 

الثانية: أن يكون الحدث بعد إتمامه الشوط الرابع ومن دون اختياره، ففي هذه الصورة يقطع طوافه ويتطهر ويتمه من حيث قطعه.

 

الثالثة: أن يكون الحدث بعد النصف وقبل تمام الشوط الرابع مع صدور الحدث عنه من دون اختياره، والاحوط فيها أن يتم طوافه بعد الطهارة من حيث قطع ثم يعيده، ويجزئ عن الاحتياط المذكور أن يأتي بعد الطهارة بطواف كامل يقصد به الاعم من الاتمام والتمام، ومعنى ذلك أن يقصد الاتيان بما في ذمته، سواء أكان هو الجزء المتمم للطواف الاول ويكون الزائد لغوا أم كان هو الطواف الكامل.

 

الرابعة: أن يكون الحدث بعد النصف، وقبل تمام الشوط الرابع مع صدوره عنه بالاختيار. والاقوى فيها البطلان.

 

(المسئلة/283) إذا شك في الطهارة قبل الشروع في الطواف او في أثنائه، فإن علم أن الحالة السابقة كانت هي الطهارة وكان الشك في صدور الحدث بعدها لم يعتن بالشك وإلا وجبت عليه الطهارة والطواف او إستينافة بعدها.

 

(المسئلة/284) إذا شك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف لم يعتن بالشك وإن كانت الاعادة أحوط، ولكن تجب الطهارة لصلاة الطواف، إلا إذا كان محدثا بالحدث الاكبر سابقا وأحدث بالحدث الاصغر بعد الطواف فلابد له من الجمع بين الوضوء والغسل والاتيان بالطواف وصلاته.

 

(المسئلة/285) إذا لم يتمكن المكلف من الوضوء وكان آئسا من حصول التمكن في ما بعد تيمم وأتى بالطواف، وإذا لم يتمكن من التيمم أيضا ولو في ما بعد لزمته الاستنابة للطواف، والاحوط الاولى أن يأتي هو أيضا بالطواف من غير طهارة.

 

(المسئلة/286) يجب على المجنب والحائض والنفساء بعد إنقضاء أيامهما الاغتسال للطواف، ومع تعذر الاغتسال واليأس من التمكن منه يجب الطواف مع التيمم. والاحوط الاولى حينئذ الاستنابة أيضا، ومع تعذر التيمم ولو في ما بعد تتعين عليه الاستنابة، ولا يجوز له الدخول في المسجد الاحتياط بالطواف بنفسه.

 

(المسئلة/287) إذا كانت المرأة حائضا في عمرة التمتع حال الاحرام او حاضت بعده وقد وسع الوقت لاداء أعمالها صبرت إلى أن تطهر فتغسل وتأتي بأعمالها، وإن لم يسع الوقت فللمسألة صورتان: الاولى: أن يكون حيضهاعند إحرامها او قبل أن تحرم ففي هذه الصورة ينقلب حجها إلى الافراد وبعد الفراغ من الحج تجب عليها عمرة مفردة إذا تمكنت منها. الثانية: أن يكون حيضها بعد الاحرام.

 

ففي هذه الصورة - وإن قيل: تتخير بين الاتيان بحج الافراد كما في الصورة الاولى وبين أن تأتي بأعمال عمرة التمتع من دون طواف فتسعى وتقصر ثم تحرم للحج وبعد ما ترجع إلى مكة بعد الفراغ من أعمال منى تقضي طواف العمرة قبل طواف الحج – ولكن الاحوط وجوبا إنقلاب حجها إلى الافراد. وإذا تيقنت ببقاء حيضها وعدم تمكنها من الطواف حتى بعد رجوعها من منى استنابت لطوافها وصلاته، ثم أتت بالسعي بنفسها.

 

(المسئلة/288) إذا حاضت المحرمة أثناء طوافها. فإذا كان طروء الحيض قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها وكان حكمها ما تقدم في المسألة السابقة في المرأة التي حاضت بعد إحرامها. وإذا كان بعده وكان الوقت واسعا فالاقوى عدم صحة ما أتت به وعليها الاستيناف بعد الطهر والاغتسال، والاحوط أن تأتي بالطواف ناوية به الاعم من الاتمام والتمام، وإن لم يسع الوقت فالاحوط أن تسعى وتقصر وتحرم للحج بقصد ما في ذمتها من الافراد او التمتع فتأتي بما يجب على المتمتع، وبعد الرجوع من منى تقضي ما بقي من طوافها قبل طواف الحج. وبعد إتمام حجها تأتي بعمرة مفردة.

 

(المسئلة/289) إذا حاضت المرأة بعد الفراغ من الطواف وقبل الاتيان بصلاة الطواف صح طوافها وأتت بالصلاة بعد طهرها واغتسالها، وإن ضاق الوقت سعت وقصرت وقضت الصلاة قبل طواف الحج.

 

(المسئلة/290) إذا طاقت المرأة وصلت ثم شعرت بالحيض ولم تدر أنه كان قبل الطواف او قبل الصلاة او في أثنائها او أنه حدث بعد الصلاة بنت على صحة الطواف والصلاة. وإذا علمت أن حدوثه كان قبل إتمام الصلاة أتت بالصلاة بعد طهرها واغتسالها، وإن ضاق الوقت سعت قصرت وأخرت الصلاة إلى أن تطهر وتأتي بها قبل طواف الحج وقد تمت عمرتها.

 

(المسئلة/291) إذا دخلت المرأة مكة وكانت متمكنة من أعمال العمرة ولكنها أخرتها إلى أن حاضت حتى ضاق الوقت مع العلم والعمد فالظاهر فساد عمرتها. والاحوط أن تعدل إلى حج الافراد ولابدلها من إعادة الحج في السنة القادمة.

 

(المسئلة/292) الطواف المندوب لا تعتبر فيه الطهارة. فيصح بغير طهارة ولكن صلاته لا تصح إلا عن طهارة.

 

(المسئلة/293) المعذور يكتفي بطهارته العذرية كالمجبور والمسلوس. أما المبطون فالاحوط أن يجمع - من التمكن - بين الطواف وصلاته بنفسه وبين الاستنابة لهما وإن كان لا يبعد كفاية الاستنابه. وأما المستحاضة: فإن كانت قليلة يجب عليها الوضوء، والاحوط وجوبا أن تتوضأ لكل من الطواف وصلاته، وإن كانت متوسطة يجب عليها الغسل والوضوء، والاحوط وجوبا الوضوء لكل منهما، وإن كانت كثيرة فعليها الغسل، والاحوط وجوبا أن تغتسل لكل منهما من دون حاجة إلى الوضوء وإن كانت محدثة بالحدث الاصغر.

 

هذا كله فيما إذا لم تكن عاملة بوظيفتها لصلاتها اليومية او كانت ولكن رأت الدم بعدها، وإلا ماذكر من وجوب الوضوء والغسل مبني على الاحتياط. الثالث: الطهارة من الخبث على الاحوط، والنجاسة المعفو عنها في الصلاة كالدم الاقل من الدرهم لا تكون معفوا عنها في الطواف.

 

(المسئلة/294) لا بأس وبدم القروح والجروح فيما يكون الاجتناب عنه حرجيا، كما لا بأس بالمحمول المتنجس. والاحوط الاجتناب عن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه.

 

(المسئلة/295) إذا لم يعلم بنجاسة بدنه او ثيابه ثم علم بها بعد الفراغ من الطواف صح طوافه، وكذلك تصح صلاة الطواف إذا لم يعلم بالنجاسة إلى أن فرغ منها.

 

(المسئلة/296) إذا نسي نجاسة بدنه او ثيابه ثم تذكرها بعد طوافه صح طوافه، وإن كانت إعادته أولى، وإن تذكرها بعد صلاة الطواف فإن كان نسيانه عن عدم الاهتمام يعد صلاته عقوبة لنسيانه، وإلا فعليه الاعادة على الاحوط.

 

(المسئلة/297) إذا لم يعلم بنجاسة او ثيابه وعلم بها أثناء الطواف او طرأت النجاسة عليه قبل فراغه من الطواف، فإن تمكن من إزالة النجاسة بما لا ينافي ما يعتبر في الطواف أزالها على الاحوط وأتم طوافه، وإلا فالاقوى صحة طوافه، وإن كان الاحوط أن يقطع طوافه ويأتي بما بقي منه بعد إزالة النجاسة إن كان العلم بها او طروها عليه بعد إتمام الشوط الرابع، وإن كان قبل إكمال قطع طوافه وأزال النجاسة ويأتي بطواف كامل بقصد الاعم من الاتمام والتمام. الرابع: الختان للرجال، والاقوى اعتباره في الصبي المميز أيضا، وأما الصبي غير المميز فاعتبار الختان في طوافه على الاحوط.

 

(المسئلة/298) إذا طاف المحرم غير مختون - بالغا كان او صبيا مميزا - فلا يجترئ بطوافه. فإن لم يعده مختونا فهو كتارك الطواف يجري فيه ماله من الاحكام الآتية.

 

(المسئلة/299) إذا استطاع المكلف وهو غير مختون، فإن أمكنه الختان والحج في سنة الاستطاعة وجب ذلك، وإلا أخر الحج إلى السنة القادمة، فإن لم يمكنه الختان أصلا او كان حرجيا او ضرريا فلا يسقط عنه الحج، لكن الاحوط أن يطوف بنفسه في عمرته وحجه ويستنيب أيضا من يطوف عنه، ويصلي هو صلاة الطواف بعد طواف النائب. الخامس: ستر العورة حال الطواف على الاقوى، ويعتبر في الساتر الاباحة، والاحوط اعتبارها في مطلق لباسه، كما أن الاحوط رعاية سائر ما اعتبر في لباس المصلي من الشرائط والموانع في ساتره ومطلق لباسه.

 

تعتبر في الطواف أمور:

الاول: الابتداء من الحجر الاسود، ويكفي فيه الصدق العرفي، ولابد من إحرازه، ولا يلزم أن يكون أول جزء من الحجر محاذيا لاول جزء من مقاديم بدنه، و إن كان الاحوط ذلك، ويتحقق هذا الاحتياط بأن يقف دون الحجر بقليل فينوي الطواف من الموضع الذي تتحقق فيه المحاذاة واقعا على أن تكون الزيادة من باب حصول العلم بتحقق المأمور به.

 

الثاني: الانتهاء في كل شرط بالحجر الاسود ويتحقق بالاختتام بأي جزء ابتداء الطواف منه، وإن كان الاحوط في الشوط الاخير أن يتجاوز عن الحجر بقليل على أن تكون الزيادة من باب حصول العلم بتحقق المأمور به.

 

الثالث: جعل البيت على اليسار في جميع أحوال الطواف، فلو جعله على يمينه او استقبله بوجهه او استدبره عمدا او سهوا ولو من جهة مزاحمة غيره لا يعد ذلك المقدار من الطواف، ولا بد من تداركه، والعبرة في جعل البيت على اليسار بالصدق العرفي، ولا تجب الصداقة في ذلك لو عند فتحتي حجر إسماعيل عليه السلام وعند الاركان.

 

الرابع: إدخال حجر إسماعيل عليه السلام في المطاف، بمعنى أن يطوف حول الحجر ولا يدخل فيه.

 

الخامس: كون الطواف حول البيت، بمعنى أن يكون أساس البيت المسمى بشاذروان والحجر خارجين من مطافه.

 

السادس: أن يطوف بالبيت باختياره سبع مرات، بلا زيادة ولا نقيصة، فلا يجزئ الاقل من السبع ويبطل بالزيادة على السبع عن علم وعمد، ولا بأس بالزيادة على أن يكون من أجل حصول العلم بتحقق المأمور به. كما أنه إذا طاف بلا اختيار منه، لا يصح ولابد من تداركه.

 

السابع: الموالاة عرفا بين الاشواط وأجزائها إلا فيما يأتي.

 

(المسئلة/300) الاحوط أن يكون الطواف بين البيت ومقام إبراهيم عليه السلام، مراعيا ذل ك المقدار من البعد في جميع جوانب البيت، وحد ذلك المقدار ستة وعشرون ذراعا ونصف ذراع تقريبا، وبما أن حجر إسماعيل عليه السلام داخل في المطاف فيضيق المطاف من جانب الحجر و يكون ستة أذرع ونصف ذراع تقريبا، ولكن الاقوى كفاية الطواف في الزائد على هذا المقدار على كراهة للمتمكن الذي لا حرج عليه، وأما من لا يقدر على الطواف في ذلك الحد او أنه حرج عليه فيجوز له الطواف خلف المقام من دون كراهة.

 

(المسئلة/301) إذا خرج الطائف عن المطاف فدخل الكعبة بطل طوافه ولزمته الاعادة، والاولى إتمام الطواف ثم إعادته إذا كان الخروج بعد تجاوز النصف.

 

(المسئلة/302) إذا تجاوز عن المطاف إلى الشاذروان لا يحسب ذلك المقدار من الطواف ويلزمه التدارك، والاقوى عدم بطلان طوافه وإن كان الاحوط الاولى إتمام الطواف بعد تدارك ذلك المقدار ثم إعادته، والاحوط استحبابا أن لا يمد يده حال طوافه إلى جدار الكعبة لاستلام الاركان او غيره.

 

(المسئلة/303) إذا دخل الطائف حجر إسماعيل عليه السلام بطل الشوط الذي وقع ذلك فيه فلا بد من إعادته، والظاهر عدم بطلان طوافه وإن كان الاحوط إعادة الطواف بعد إتمامه، والاحوط وجوبا عدم الطواف على حائط الحجر، والاحوط استحبابا أن لا يضع يده على حائط الحجر أيضا.

 

(المسئلة/304) إذا خرج الطائف من المطاف في طواف الفريضة قبل تجاوزة الشوط الرابع من دون عذر، فإن فاتته الموالاة العرفية بطل طوافه، وإن لم تفته او كان خروجه بعد تجاوز الشوط الرابع فالاحوط إتمام الطوزاف ثم إعادته، ويكفي في الاحتياط الاتيان بطواف تام بقصد الاعم من الاتمام والتمام.

 

(المسئلة/305) إذا أحدث أثناء طوافه فقد تقدم حكمه في المسألة (282)، وإذا التفت إلى نجاسة بدنه أو ثيابه أثناء طوافه فقد مر حكمه في المسألة (297)، وإذا حاضت المرأة أثناء طوافها وجب عليها قطعه والخروج من المسجد الحرام فورا، وقد مر حكم طوافها في المسألة (288)

 

(المسئلة/306) إذا التجأ الطائف إلى قطع طوافه الفريضة وخروج عن المطاف لمرض – كصداع او وجع في البطن - فإن كان ذلك قبل إتمام الشوط الرابع لزمته الاعادة، وإن كان بعده فالاحوط أن يستنيب للمقدار الباقي ويأتي بطواف كامل بقصد الاعم من الاتمام والتمام إلا أن يكون الخروج لقضاء حاجة أخيه المؤمن، فإنه يبني على طوافه، وأما إن كان طواف نافلة فيبني عليه ولو كان شوطا او شوطين.

 

(المسئلة/307) يجوز للطائف أن يخرج من المطاف - سواء أكان في طواف فريضة أم نافلة - لعيادة مريض او لقضاء حاجة لنفسه او لاحد إخوانه المؤمنين، وأما حكم طوافه فهو مامر في المسألة السابقة، ويستحب قطع الطواف - وإن كان فريضة – لادراك صلاة الفريضة، ثم يعود فيتم ما بقي من طوافه، وهذا الحكم يجري في ما إذا ضاق وقت صلاة الوتر.

 

(المسئلة/308) يجوز الجلوس أثناء الطواف للاستراحة بمقدار لا تفوت بهالموالاة العرفية، فإن فاتت بطل طوافه.

 



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:17
شروق الشمس 05:27
صلاة الظهرين 11:29
غروب الشمس 05:31
صلاة العشائين 05:46
25سبتمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15360099