حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• واجبات عمرة التمتع آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - عدد القراءات: 2565 - نشر في: 25 نوفمبر 2006 م

واجبات عمرة التمتع

 

الأول: الإحرام

أوّل أعمال العمرة والحجّ ـ كما أسلفنا ـ هو «الإحرام» وواجباته ثلاثة:

- الاوّل: النيّة:

 

(المسألة 61) نيّة الإحرام هي أن يقصد تحريم اُمور ـ سنذكرها فيما بعد ـ على نفسه، ثم يأتي بأعمال العمرة والحج بعد ذلك.

 

ويكفي أن يقول ـ وهو يلاحظ هذا المعنى ـ بلسانه أو في قلبه: اُحرِمُ لعمرة التمتّع من الحج الواجب (أو المستحب) لنفسي (أو بالنيابة عن فلان) قربةً إلى الله، ويكون مقصوده من «اُحرم» هو تحريم الأعمال والاُمور المذكورة على نفسه.

 

ويقول في إحرام الحج: «اُحرِمُ للحج الواجب قربةً إلى الله» ويقول في العمرة المفردة: «اُحْرِمُ للعمرة المفردة قربة إلى الله».

 

(المسألة 62) لا يجب إجراء النيّة على اللِّسان والنطق بها بل يكفي وجود مثل هذا القصد في قلبه وضميره، ولكن الأفضل مضافاً إلى القصد القلبي التلفّط به.

 

(المسألة 63) المقصود من قصد القربة هو قصد جلب رضا الله تعالي، والتقرب إلى ذاته المقدسة، ويجب أن يقصد في نفس الوقت الاتيان بمناسك العمرة أو الحج.

 

والأفضل أن يعيّن من البداية أنه يقصد العمرة، أو الحج، وأن مراده مثلا «حجّة الاسلام» (أي الحج الذي وجب عليه للاستطاعة) أو «الحج الاستحبابي»، أو «الحج المنذور»، أو «الحج النيابي». ولا مانع أيضاً إذا نوى الإحرام في البداية على أن يكون قصده أن يعيّن نوع العمل فيما بعد.

 

(المسألة 64) إذا قصد ونوى ـ حين عقد نيّة الإحرام ـ أن يرتكب بعض محرمات الإحرام (مثل أن يكون في ذلك الحين في حال السفر ويكون تحت سقف السيارة أو الطائرة من دون ضرورة)، وفإحرامه لا يخلو عن إشكال.

 

وإذا كان في نيّته من الأول ترك جميع المحرمات ثم تغيّرت نيّته بعد عقد الإحرام أو ارتكب بعض تلك المحرّمات لم يضر ذلك باحرامه وان وجبت عليه الكفارة في بعض الموارد.

 

(المسألة 65) لا يجب العلم بجميع الامور المحرَّمة على المحرم تفصيلا بل يكفي العلم بها إجمالا.

 

الثاني: التلبية:

(المسألة 66) يجب التلبية عند الإحرام وهي أن يقول بالعربية الصحيحة: «لَبَّيْكَ اللّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لا شرِيْكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ». وهذه الصورة هي الأحوط وجوباً. والأفضل أن يجتنب ما زاد عن هذه العبارت، إلاّ ما سيأتي ذِكرُه في المستحبات.

 

(المسألة 67) إذا لم يمكنه أن يؤَدّى بنفسه هذه العبارات بالعربية الصحيحة يكفيه أن يقرأها أحدٌ بتؤدة ثم يكرّرها هو بعده.

 

وإذا لم يكن قادراً على التلفّظ الصحيح، فالأحوط أن يقول ويقرأ ما يقدر عليه، ثم يقول ترجمته أيضاً، ويستنيب شخصاً قادراً على ذلك ليلبي نيابة عنه أيضاً.

 

(المسألة 68) يجب في الاحرام الإتيان بالتلبية (على النحو الذى مرّ) مرة واحدة، ويستحب بعد ذلك تكرار التلبية في الحالات المختلفة بقدر الإمكان، يعني أن يكرر التلبية عند الركوب والنزول وعند كل علوة وكل منخفض وبعد الاستيقاظ من النوم وبعد الصَلَوات، والأفضل أن يرفع الرجال أصواتهم بالتلبية.

 

(المسألة 69) يجب على المحرم ـ لعمرة التمتّع ـ أن يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة، وفي إحرام الحج عند ظهر يوم عرفة، وفي العمرة المفردة عند مشاهدة الكعبة المعظمة (هذا اذا كان قد خرج من مكة للإحرام، وأما إذا كان متوجهاً إلى مكة من خارجها فإنّ عليه أن يقطع التلبية عند الدخول إلى منطقة الحرم).

 

(المسألة 70) يشير الأخرس ـ بدل النطق بالتلبية ـ بيده، ويحرّك لسانه حسب المعمول، والأفضل ـ مضافاً إلى ذلك ـ الإستنابة في التلبية أيضاً، ولكن لا يجب ذلك.

 

(المسألة 71) يجوز للصبيان أيضاً أن يُحرموا للعمرة أو للحج، فإن الصبي إن كان مميزاً لبّى مع النية بنفسه، وان لم يكن كذلك نوى ولبّي نيابة عنه. ولو غُشي على أحد في الميقات جاز أن يُنوى ويُلبّى نيابةً عنه أيضاً.

 

(المسألة 72) لا يَحرُمُ شيءٌ من المحرّمات الاربعة والعشرين التي تَحرم على المحرم على الشخص قبل التلبية وان كان قد نوى الإحرام ولبس ثوبيه أيضاً.

 

وعلى هذا إذا ارتكب أيَّ واحد من محرمات الاحرام قبل التلبية لا تجب عليه كفارة، وفي الحقيقة تكون التلبية بمثابة تكبيرة الإحرام في الصلاة التي مالم يقلها المصلّي لا يقال عنه أنه دخل في الصلاة. وإذا شك هل لبّى أم لا لم يُحرم عليه شيءٌ أيضاً.

 

(المسألة 73) إذا كان في الميقات وشكَّ هل لبّى أم لا، وجب عليه أن يلبّيَ، وإذا كان قد تجاوز الميقات فالأحوط أن يعود إلى الميقات إذا امكنه ذلك ويلبّى، وأما إذا لم يمكنه لبّى حيث هو. ولو كان قد لبى ولكن لا يدرى هل لبّى صحيحاً أم لا، بنى على الصحّة، وصح إحرامه.

 

الثالث: لبس ثوبي الإحرام:

(المسألة 74) يجب على من يريد لبس ثوبي الإحرام أن ينزع قبل ذلك الثياب التي يحرم على المحرم لبسها، ثم يلبس ثوبي الإحرام: يأتزر بأحدهما ويسمى «الإزار»، ويرتدي الآخر مثل العباءة ويسمى «الرداء». وهذا الحكم خاصٌ بالرّجال ولا يجب على النساء لبس هذين الثوبين لا تحت لباسهن ولا فوق لباسهن.

 

(المسألة 75) الأحوط وجوباً أن يكون ثوبا الإحرام وطريقة لبسهما على النحو المتعارف الآن، أي أن يجعل أحدهما إزاراً يغطي البدن من السرة إلى الركبة على الأقلّ، والآخر رداءً يلقى على الكتفين بحيث يغطي بقيّة البدن، ولكن لا يشترط نوع أو لون خاصّ في ثوبي الإحرام، ولكن يجب أن لا يكونا مخيطين على كل حال.

 

(المسألة 76) الأحوط أن يكون لبس ثوبي الإحرام قبل النية والتلبية.

 

(المسألة 77) الأحوط وجوباً أن لا يعقد الإزار وراء الرقبة، (أما عقده عند الظهر أو الخاصرة فلا مانع منه ولا إشكال فيه: وأفضل الطرق هو شد حزام فوق الإزار.

أما عقد الرداء من الجانبين فلا إشكال فيه وهكذا شدّه بواسطة الدُّبوس، أو وضع حجر في جانب من القماس (القطيفة) ثم شد خيط أو حبل حوله في الطرف الآخر منه (كما يفعله بعض الحجاج) وإن كان ترك جميع هذه الاُمور أولى.

 

(المسألة 78) إذا أحرم من دون أن يتجرد من ثيابه العادية جهلا أو نسياناً صح احرامه ولكن يجب فوراً نزع ثيابه العادية، وارتداء ثوبي الإحرام لا غير.

 

وإذا فعل هذا عالماً عامداً فالأحوط أن يجدّد نية الاحرام والتلبية بعد أن ينزع ثيابه العادية ويلبس ثوبي الإحرام.

 

(المسألة 79) إذا عاد إلى لبس الثياب العادية بعد الإحرام جهلا بالمسألة أو نسياناً وجب نزع الثياب العادية من أسفل، وإذا لم يمكن ذلك شقها ونزعها عن بدنه.

 

(المسألة 80) لا يجب ارتداء ثوبي الإحرام دائماً، بل يجوز نزعهما للغسل أو التبديل أو لغرض آخر.

 

(المسألة 81) إذا مرض المُحرِمُ ولم يمكنه نزعُ الثياب العادية عن بدنه في الميقات كفاه نية الإحرام والتلبية.

وإذا أمكن ذلك مؤقّتاً، نزع الثياب العادية ولبس ثوبي الإحرام وأحرم، وإذا اضطرّ إلى لبس الثياب العادية فعل ذلك.

 

وإذا لم يمكن ذلك في الميقات، ثم صلحت حالته الصحيّة لارتداء ثوبي الإحرام فالأحوط وجوباً العودة إلى الميقات إذا استطاع وتجديد الإحرام، وإذا تعذّرت العودة إلى الميقات بدّل ثيابه هناك (حيث هو) وجدّد الإحرام.

 

(المسألة 82) لا إشكال في لبس أكثر من ثوبي الإحرام، للتوقّي من البرد أو الحرّ أو غير ذلك.

 

(المسألة 83) كلّما يُشتَرَط في لباس المصلّي يُشتَرَط أيضاً في ثوبي الإحرام، وعلى هذا يجب أن يكون ثوبا الاحرام طاهرين، وأن لا يكونا من أجزاء الحيوان الحرام اللحم (التي تحلّها الحياة) أو الحرير الخالص: أو المُذهبّ (ولا فرق في هذا الحكم ـ على الأحوط وجوباً ـ بين الرجل والمرأة، وإن كان هناك فرق بين الرجل والمرأة في الحرير، والمُذَهّب).

 

(المسألة 84) يُعفى في لباس الإحرام ما يعفى في لباس المصَلّي ايضاً.

 

(المسألة 85) يجب أن لا يكون الإزار شَفافاً يُرى ما تحته، والاحوط أن لا يكون الرداء كذلك أيضاً.

 

(المسألة 86) إذا تنجَّسَ لباسُ الإحرام يجب غسلُه وتطهيره فوراً، وإذا تعذر ذلك، وجب تطهيره متى أمكنه ذلك، (وإذا تنجس الرداءُ جاز رَفْعُهُ عن بدنه موقتاً).

 

محرمات الاحرام

 

عندما يُحرِمُ الانسان تحرمُ عليه اُمورٌ، ويستوجب إرتكابُ بَعضِها الكفّارة. وقد أنهاها بعض الفقهاء إلى 25 عملا ولكن بعضها ـ حسب اعتقادنا ـ مكروه غير محرَّم، وسيأتي بيان ذلك فيما يأتي. وهذه الأعمال هي:

1 ـ لبس الثوب المخيط (للرجال).

2 ـ لبس ما يستر ظهرَ القدم (للرجال)

3 ـ تغطية الرأس (للرجال)

4 ـ تغطية الوجه (للنساء)

5 ـ الزينة

6 ـ الإكتحال

7 ـ النظر في المرآة

8 ـ إستعمال الطيب

9 ـ تدهين البَدَن بالأدهان

10 ـ تقليم الظفر

11 ـ التظليل في حال السفر (للرجال)

12 ـ إزالة الشعر من البدن

13 ـ عقد النكاح

14 ـ النظر إلى الزوجه عن شهوة.

15 ـ اللمس

16 ـ التقبيل

17 ـ المقاربة الجنسية (الجماع)

18 ـ الاستمناء

19 ـ قتل الحشرات

20 و 21 ـ قلع السن، وإدماء الجسم

22 ـ الجدال

23 ـ الكذب

24 ـ صيد الحيوانات البريّة.

25 ـ حمل الأسلحة.

وسيأتي شرح هذه الاُمور الخمسة والعشرين في المسائل القادمة.

 

1 ـ لبس الثوب المخيط

(المسألة 87) يحرم على الرجال ليس الألبسة المخيطة مثل القميص، والقباء والبيجاما (السروال) والفانيلة، في حال الإحرام، بل الأحوط وجوباً الاجتناب عن كل ثوب مخيط، وهكذا الالبسة المنسوجة يدوياً، والألبسة التي تصنع من خياطة القطع المختلفة ووصل بعضها ببعض أو مثل البسط، وما كان على غرار الثوب والبالتو والسروال وما شابه ذلك وإن لم يكن مخيطاً، ولم يُستخدم فيه المخيط والإبرة، فالاحوط الاجتناب عن كل ذلك.

 

(المسألة 88) لا فرق في الألبسة المخيطة بين الألبسة الصغيرة والكبيرة، ولكن لا إشكال في وضع البطانيات التي خيطت أطرافها، على الاكتاب توقياً من البرد أو ما شابه ذلك أو الالتحاف بلحاف مخيط (بشرط أن لا يغطي الرأس) بل لا يضر إذا كانت أطراف ثوبي الاحرام مخيطة أيضاً، وان كان الأحوط تركه.

 

(المسألة 89) لا إشكال في شدّ الهميان (محفظة النقود وغيرهما المصنوعة على شكل المنطقة والحزام) على الوسط.

 

وهكذا شدّ الحزام فوق الإزار أيضاً سواء كان الحزام مخيطاً أو غير مخيط وهكذا لا إشكال في إلقاء الشال على ثوب الإحرام أيضاً وإن كان مصنوعاً من القماش المخيط، ولكن الأحوط استحباباً أن تكون جميع الأشياء غير مخيطة.

 

(المسألة 90) لا إشكال في لبس حزام الفتق، وكذا حمل المحفظة المخيطة التي تعلّق على الرقبة أو الكتف أحياناً، وتوضع فيما الحاجيات كالأوراق والمستندات والوثائق والأموال وما شابه ذلك، ولا يضر كونها مخيطة.

 

(المسألة 91) الأحوط وجوباً ـ كما قلنا ـ أن لا يُعقَد الإزار وراء العنق، ولكن لا إشكال في عقده حول الظهر خاصة اذا دعت الحاجة إلى ذلك.

 

وهكذا لا إشكال في عقد الرداء، أو استخدام الدُّبوس لربط الإزار أو الرداء، ولكن الأفضل ترك ذلك، وكذا يجوز ما تعارف فعله عند بعض الحجاج من وضع حجر في جانب من الازار أو الرداء وشده بخيط من القطن أو البلاستيك.

 

(المسألة 92) لا إشكال ولا مانع من لبس المرأة المُحرِمة كل أنواع اللباس المخيط إلاّ القفازات، فلا يجوز لبسها.

 

(المسألة 93) من لبس اللباس المخيط عمداً، أو عن إضطرار، وجبت عليه كفارة وهي شاة. أما إذا فعل ذلك عن نسيان أو جهل فلا يجب عليه شيءٌ.

 

2 ـ ما يغطي تمام ظهر القدم (الحذاء والجورب)

(المسألة 94) لبس الأحذية التي تَغطّي ظهر القدم كالجزمة وما شابههما، وكذا الجورب غير جائز في حال الإحرام سواء غطّى هذا النوع من الأحذية الساق أم لا.

 

وأما إذا غطى شيئاً من ظهر القدم مثل سيور النعال، ومثل الأحذية التي يظهر منها شيءٌ من ظهر القدم فلا إشكال فيها. وهذا الحكم خاص بالرجال، ولا إشكال في لبس الحذاء الذى يغطي ظهر القدم، والجورب للنساء.

 

(المسألة 95) لا إشكال إذا كان الازار أو الرداء( أي ثوبي الاحرام) طويلين بحيث يستران ظهر القدم، أو اضطر إلى وضع قماشة مُسخَّنة على ظهر القدم لمعالجة وجع الرِجل.

 

(المسألة 96) إذا لبس الرجلُ حذاءً يغطّي ظهر القدم أو جورباً عمداً أو اضطراراً لم تجب عليه كفارة. والأحوط إستحباباً أن يشق ظهرهما إذا اضطر إلى لبس الجورب أو مثل هذا الحذاء.

 

3 ـ تغطية الرأس للرجال

(المسألة 97) يحرم للرجال تغطية تمام الرأس حال الإحرام، والأحوط وجوباً عدم ستر حتى بعض الرأس، ولكن سَتر الرأس وتغطيته باليد أو في حال النوم بواسطة المخدة جائزة، وهكذا يجوز وضع سير القربة والحقيبة وما شابه ذلك على الرأس. وكذا لا اشكال في ستر الوجه للرجال.

 

(المسألة 98) الأحوط وجوباً عدم تغطية الاُذنين أيضاً.

 

(المسألة 99) لا إشكال في العصابة التي يشد بها الرأس بسبب الصداع والوجع.

 

(المسألة 100) يُستحب للمحرم الذى غطّى رأسه نسياناً أن يكرّر التلبية، ولكن لا يجب ذلك.

 

(المسألة 101) الأحوط وجوباً أن لا يغطّي المحرم رأسه بالطين والحناء وما شاكل ذلك أو بوضع ما يشبه الطَّبَق عليه.

 

(المسألة 102) لا يجوز للمحرم غمس رأسه في الماء سواء كان بقية البدن في الماء أم لا، ولا إشكال في صبّ الماء على الرأس للغسل أو غيره وهكذا لا إشكال في الوقوف تحت ماء الدوش ولكن لا يغمس رأسه في ماء الحوض الذى يوضع في الحمام.

 

(المسألة 103) كفارة تغطية الرأس عمداً للرجال شاة (على الأحوط وجوباً) ولا كفارة في صورة الجهل والنسيان.

 

4 ـ تغطية الوجه للنساء

(المسألة 104) لا يجوز للمرأة المُحرمة تغطية وجهها، سواء كان بواسطة النقاب أو البوشية أو المروحة أو ما شابه ذلك بل الأحوط وجوباً أن لا تغطي الوجه بواسطة الطين وما شابه ذلك ايضاً.

 

(المسألة 105) لا يحرم تغطية بعض الوجه بحيث لا يقال أن عليه نقاباً أو برقعاً، وهكذا لا إشكال في تغطية الوجه حال النوم ووضع الوجه على المخدّة أو ستره بواسطة اليد.

 

(المسألة 106) يجوز للمرأة المحرمة أن تُنَزّل طرف عباءتها بحيث يغطّي نصف الوجه أو تمامه سواء التصق بالوجه أولا، ولكن الأحوط وجوباً ان تفعل هذا عندما تريد أن تستر نفسها من الرجال فقط، وفي غير هذه الحالة تبقي على وجهها مكشوفاً (وبقاء قرص الوجه في غير حال الإحرام مكشوفاً جائز أيضاً).

 

(المسألة 107) كفارة تغطية الوجه للنساء شاة على الأحوط استحباباً.

 

5 ـ الزينة

(المسألة 108) لا يجوز للرجال لبس الخاتم للزينة، ولا إشكال في الخواتيم التي تلبس لأجل الثواب إذا لم يكن فيها جهة زينة، وعلى هذا إذا كان الخاتم يُستخدم للزينة وجب الاجتناب عن لبسه سواء لُبِس بقصد الزينة أولا.

 

(المسألة 109) لا يجوز لبس الحُلّي للنِساء في حال الإحرام مطلقاً، أمّا الحُلّي التي اعتادت المرأة على لبسها قبل ذلك فلا إشكال فيها إذا أخفَتها ولم تظهرها للناس حال الإحرام.

 

(المسألة 110) لا يجوز استعمالُ الحناء للرّجال والنّساء في حال الإحرام إذا كان للزينة.

 

(المسألة 111) الأحوط وجوباً إجتناب المحرم عن لبس أىّ نوع من أنواع الحلّي، وآلات الزينة أيضاً من دون فرق بين الرجال والنساء، بل لا يلبس حتى الإحرام المزيَّن، أو النعال المزيّن، وأن يجتنب اىّ نوع من تزيين الوجه والرأس وسائر أعضاء البدن.

 

(المسألة 112) في صبغ المُحرِم شعره إذا وصف بأنه تزيين إشكال وإن لم يقصد التزيين. ولا إشكال إذا لم يكن فيه جهة تزيين (مثل إستعمال الحناء للدواء والعلاج).

 

وهكذا لا إشكال في صبغ الشعر واستعمال الحناء قبل الإحرام بحيث يبقى أثره إلى حين الإحرام، إلاّ أن يكون قصدُه من البداية هو التزيين في حالة الإحرام.

 

6 ـ الاكتحال

(المسألة 113) يحرم الإكتحال في حال الإحرام على النساء والرجال بالمواد السوداء أو غيرها إذا كان للزينة. ولا إشكال اذا لم يكن للزينة ـ كما لو اكتحل لعلاج داء في العين، ولم يتخذ صفة التزيين، والتجمّل.

 

7 ـ النظر في المرآة

(المسألة 114) لا يجوز النظر في المرآة للتزين، وتجمل الرأس والوجه في حال الإحرام، من دون فرق بين الرجل والمرأة، ولا إشكال إذا كان لأهداف اُخرى مثل نظر السائق في المرآة عند قيادة السيارة، أو نظر الطبيب المعالج بهدف فحص الفم والاسنان أو النظر في المرآة من دون أن يرى الناظرُ نفسَه فيها، أو النظر في المرآة لمشاهدة موضع الجرح في الوجه وما شابه ذلك.

 

(المسألة 115) حكم النظر في الماء الصافي أو شىء صقيل لإصلاح وتجميل الشعر والوجه حكم النظر في المرآة، فلا يجوز ذلك في حال الإحرام.

 

(المسألة 116) لا إشكال إذا وقع بصره في المرآة من دون اختيار منه، والأفضل أن يُلقى شيء ساتر على المرايا في الغرف التي ينزل فيها المُحرمون في أيام الحج، حتى لا تقع عيونهم في تلك المرايا من دون اختيار.

 

(المسألة 117) لا مانع من النظر في حال الإحرام في زجاج النافذة، أو زجاج المنظارة التي لا تنعكس الصورة فيها.

 

8 ـ استعمال الطيب

(المسألة 118) يحرم على المحرم ـرجلا كان أو امرأة ـ استعمال الرائحة الطيبة مثل أنواع العطور والمسك والزعفران وماء الورد، وغير ذلك سواء عن طريق الشمّ أو بوضعها على البدن أو اللباس أو نشرها في جوّ الغرفة وفضائها بواسطة رشاشات العطور (الإسپرى) أو أكل الأطعمة المعطَّرة.

 

(المسألة 119) لا مانع من أكل الفواكه ذات الرائحة الطيبة كالتفاح والبرتقال وغيرهما، ولكن الأفضل الإجتنابُ عن شمّها.

 

(المسألة 120) لا يجوز للمحرم أن يغسل بالصابون المعطَّر أو يستخدم الشامبو المعطَّر ويلزم على الإنسان تجنب وضع هذه الأشياء على مقربة من إحرامه حتى لا يكتسب من رائحتها وعلى الحجاج أن يتجنبوا وضع هذه الأشياء في الحقائب التي فيها إحراماتهم.

 

(المسألة 121) إذا استقر المُحرم في مكان فيه رائحة طيبة أو مرّ به يجب أن يضع على أنفه شيئاً حتى لا يشمَّ الرائحة الطيبة إِلاّ أن يوجب ذلك عسراً وحرجاً له.

ولكن إذا مرّ على مكان فيه رائحة كريهة يجب أن لا يكمَّ أنفه، ولكن له أن يجوز بسرعة من ذلك المكان.

 

(المسألة 122) لا يجوز للمحرم شم الأزاهير على الأحوط وجوباً.

 

9 ـ التدهين بكل أنواع الدهون

(المسألة 123) يحرم ـ على المُحرم ـ تدهين بدنه بكل أنواع الدُّهون سواء المعطَّرة منها وغير المعطَّرة، بل يمنع حتى التدهين بالدّهون المعطَرَة قبل الإحرام، اذا كانت رائحتُها تبقى حالَ الإحرام، ولكن لا إشكال في التدهين بالدُهون غير المعطّرة قبلَ الإحرام.

 

(المسألة 124) يجوز للمحرم أكل الأطعمة الدسمة وإن جلب الدسومة إلى اليد وأطراف الفم.

 

(المسألة 125) لا إشكال في التدهين بأنواع الدهانات الطيبة التي تستعمل بهدف العلاج.

 

10 ـ تقليم الظفر

(المسألة 126) يَحرُم على المُحرِم تقليم ظفر اليد والرجل حتى ظُفراً واحداً وبعض الظُفر أيضاً. ولكن إذا كان الظفر مصاباً وكان في بقائه على هذه الحال ضررٌ أو كان موجباً للإنزعاج والألم الشديدين جاز قطعه.

 

(المسألة 127) إذا قلّم ظُفره عن نسيان أو جهل بالحكم لم يكن عليه شىء. وإذا فعل ذلك عن عَمْد وجبت عليه كفارة وهي مد طعام عن كلِّ ظفر (والمدّ أقلّ من كيلو بقليل). وإذا قلّم أظافِرَ يديه جميعاً، كانت كفّارته شاة. وهكذا إذا قلّم أظافر يديه ورجليه جميعاً في جلسة واحدة كانت كفارته شاة واحدة.

أما إذا قلّم أظافر يديه في جلسة، وأظافر رجليه في جلسة اُخرى وجبت عليه كفارتان وهما شاتان.

 

(المسألة 128) لا فرق في تقليم الظفر بين أن يكون بالمقص أو بالمقراض أو بالاسنان.

 

(المسألة 129) يجوز للمحرم في حال الاضطرار تقليم الظفر، ولكن الأحوط وجوباً أن يدفع الكفارة المناسبة.

 

(المسألة 130) إذا قَلَّمَ مُحرِمٌ ظُفره بفتوى شخص (أو بفتوى منقولة عن أحد) وأدمى، وجبت كفارة (وهي شاة) على المفتي (أو ناقل الفتوى)، بل الأحوط دفع مثل هذه الكفارة (اى شاة) حتى اذا لم يؤدِ إلى الإدماء.

 

11 ـ التظليل حال السفر

(المسألة 131) لا يجوز للرجل المحرم التظليل حال السير والسفر، بأن يرفع فوق رأسه مظلّة أو يسير تحت سقف، ولهذا لا يجوز للمحرم ركوب ماله سقف كالطائرة أو السيارة المسقفة وإن جاز ذلك للمرأة.

 

(المسألة 132) لا اشكال في الدُّخول تحت الخيمة أو في منزل مسقوف في منازل الطريق أو في مكة، وعرفات، والمشعر، ومنى.

 

(المسألة 133) لا بأس للمحرم بالسير ـ حال السفر ـ تحت سقوف لا أثر لها في الحفظ عن الشمس والمطر والبرد.

 

وعلى هذا يجوز للرَجُل المحرم السَفَر ـ في اللَيالي أو بين الطلوعين أو في الأيام الغائمة ـ بالسيارات المسقوفة، أو الطائرة.

 

(المسألة 134) لا إشكال في السير تحت الجسور الموجودة في أثناء الطريق، وهكذا يجوز التظليل بظلال جدران السيارات المكشوفة.

 

(المسألة 135) يجوز للمرضى ومن تؤذيه حرارة الشمس أذى شديداً، أو تضرّه أشعة الشمس، أن يركب السيارة المسقوفة وما شابه ذلك في حال الإحرام، ولكن تجب عليه كفارة (وسيأتي بيانها فيما بعد).

 

(المسألة 136) لا كفارة على المحرم إذا دخل تحت ظل عن نسيان أو سهو أو جهل في حال السير والسفر. أما إذا فعل ذلكك عمداً أو لضرورة وجبت عليه الكفارة، وهي شاة لكل إحرام، يعني انه تجب شاة لمجموع إحرام العمرة، وشاة لمجموع إحرام الحج.

 

(المسألة 137) الأفضل أن يذبح الشاة التي تجب عليه من باب الكفارة في احرام العمرة في مكة، وفي إحرام الحج في منى.

 

ولكن يجوز تأخيره إلى حين العودة إلى الوطن، بل الأولى ـ في الظروف الحالية التي يصعب تحصيل المستحق لها هناك ـ ذبحها في الوطن، ولكن عليه أن لا ينسى ذلك.

 

(المسألة 138) يجب أن يُعطى لحم الشاة التي تجب من باب الكفارة للفقراء تماماً، ولا يجوز له الأكل منها.

 

12 ـ إزالة الشعر من البدن

(المسألة 139) لا يجوز للمحرم إزالة الشعر عن بدنه، سواء بالحلق أو القص أو القلع أو بأية وسيلة اُخرى سواء فَعَل ذلك بنفسه أو بواسطة شخص آخر يقوم بتجميله اصلاحه، بل لا يجوز حتى إزالةَ شعرة واحدة من البدن، ولا فرق بين أعضاء البدن ومواضعه.

 

(المسألة 140) لا يجوز تمشيط شعر الرأس والوجه اذا علم أن ذلك يؤول إلى إنفصال الشعر من البدن، بل الأحوط أن يتجنّب التمشيط في حال الاحرام مطلقاً، وهكذا في حكّ البدن يجب أن يواظب حتى لا يسبّب ذلك في انفصال الشعر من البدن.

 

(المسألة 141) يجوز إزالة الشعر عن البدن إذا كان بقاؤه على البدن يوجب مرضاً، أو يسبب أذىً شديداً، ولكن تجب كفارة في ذلك، وسيأتي بيانها في المسألة القادمة.

 

(المسألة 142) اذا حَلَقَ رأسه عمداً أو أزال شعر إبطيه كلتيهما أو إحديهما كانت كفارته شاةً، ولكن اذا حَلَقَ رأسه لضرورة كان مخيّراً بين ذبح شاة، أو صوم ثلاثة أيام أو إطعام ست فقراء، لكلّ فقير مدّان من الطعام (أي كيلواً ونصف الكيلو تقريباً) ـ والأحوط وجوباً ـ وجوب مثل هذه الكفارة في إزالة الشعر من الأبطين كذلك. وأما إذا أزال شيئاً من شعر الوجه أو الرأس أو تحت الحنك أو الإبط وما شابه ذلك كفاه إطعام فقير واحد.

 

(المسألة 143) إذا أزال شعر بدنه جهلا بالحكم، أو نسياناً، وغفلة لم تجب عليه كفارة وإذا انفصلت شعراتٌ من البدن عند الوضوء والغسل وإمرار اليد على البدن لم يجب عليه شيءٌ.

 

أما إذا أمرَّ يَدَهُ على رأسِه ووجهِه أو بدنِه من دُون هدف، وسقطت شعرات بسبب ذلك فالأحوط وجوباً إعطاء شيءٌ من الطعام للفقير.

 

(المسألة 144) لا يجوز للمحرم إزالة الشعر عن بَدن شخص آخر سواء كان ذلك الشخص في حال الإحرام أولا، فَعَل ذلك بالموسى أو المقص، أو بوسيلة اُخرى (ولكن لا يوجب ذلك كفارة).

 

وعلى هذا لا يجوزُ لمن يكون في حال الإحرام أن يحلق رأسَ من خَرَجَ من الإحرام في مني أو يجمّله ويزيّنه بقصّ شيء من شعر وجهه ورأسه بل يجب ان يخرج هو أوّلا من الإحرام ثم يفعل ذلك إن أراد.

 

13 ـ عقد النكاح

(المسألة 145) لا يجوز للمحرم عقد النكاح سواء أجرى صيغة النكاح بنفسه أو وكّل شخصاً لاجرائه، وسواء كان الزواج دائماً، أو موقّتاً، وعقده في هذه الحالة باطل. ولو أقدم على هذا العمل مع العلم بحرمته حرمت عليه تلك المرأة حرمة أبدية.

 

وهكذا لا يجوز للمحرم أن يُجري صيغة عقد النكاح لشخص آخر سواء كان ذلك الشخص في حالة الإحرام أولاً، والعقد في هذه الصورة باطل أيضاً، ولكن لا تحرم المرأة حرمةً أبديةً، ولا تجب كفارة في أي واحد من هاتين الصورتين.

 

(المسألة 146) لا يجوز للمحرم الحضور في مجلس عقد النكاح للشهادة، وكذا لا يجوز (على الأحوط وجوباً) لانه ينقص منه مقدار المسافة التي يشغلها حجر اسماعيل وهو عشرون ذراعاً. ولكن الحق هو جواز الطواف في المسجد الحرام كله، وإن كان الأفضلُ أن لا يُترك الإحتياط، يعني أنه إذا لم يكن الطواف في الفاصلة المذكورة صعباً، أن لا يخرج من ذلك الحدّ.

 

السابع: تشترط الموالاة في الطواف، وتعني «الموالاة» أن تؤتى بأشواط الطواف السبعة الواحد تلو الآخر من دون تأخر، ولا يكفي أقلّ من سبعة أشوط، ولكن لا تشترط «الموالاة» في الطواف المستحب كما قلنا.

 

(المسألة 193) إذا كان مشتغلا بالطواف الواجب وحضر وقت صلاة الفريضة أو نافلة «الوتر» جاز قطع الطواف، وإقامة الصلاة ثم تكميل الطواف بعد الصلاة سواء كان قد أتى بأربعة أشواط ام لا.

 



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:46
شروق الشمس 05:59
صلاة الظهرين 11:23
غروب الشمس 04:47
صلاة العشائين 05:02
19نوفمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15555296