حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• الطواف آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - عدد القراءات: 2175 - نشر في: 24 نوفمبر 2006 م

أحكام الطواف

 

(المسألة 194) لا يجوز الزيادة والنقصان في الطواف، ولو أضاف أحد عمداً على سبعة أشواط بطل طوافه، ولو نقص من طوافه شيئاً عمداً بطل طوافه أيضاً، فان عاد قبل فوت «الموالاة» وأتم طوافه صحّ، وإلاّ بطل طوافه ووجب إعادته من جديد.

 

(المسألة 195) إذا نقص في الطواف الواجب عن سهو ونسيان، وان كان بعد أن أتى باربعة أشواط عاد إلى المطاف وأتمّ طوافه (سواء فاتت الموالاة أو لم تفت).

وإذا كان ذلك قبل أن يأتى باربعة أشواط فان لم تفت الموالاة بعدُ جاز له تكميله وإلاّ وجب الشروع فيه من جديد.

 

(المسألة 196) لمن ترك «طواف عمرة التمتع» عدة صور:

1 ـ إذا ترك الطواف عمداً إلى أن ضاق وقت الوقوف في «عرفات» فالأحوط وجوباً أن ينوي حج الإفراد، ثم يأتي بعد الحج بعمرة مفردة ويعيد حج التمتع في السنة المقبلة (وقت الوقوف في عرفات على الأحوط من ظهر يوم عرفة يعني التاسع من شهر ذي الحجة إلى غروب الشمس من ذلك اليوم).

 

2 ـ من ترك الطواف عن جهل انقلب حجه إلى حج الإفراد، والأحوط وجوباً أن يأتي بعمرة مفردة بعد ذلك ثم يعيد حج التمتع في السنة المقبلة والأحوط استحباباً ذبح بعير كفارةً.

 

3 ـ من ترك الطواف عن سهو ونسيان صح حجه وإذا تذكر أتى بالطواف (والأحوط استحباباً أن يعيد السعي بعد ذلك أيضاً). واذا كان قد عاد إلى وطنه أو خرج من مكة وصعب عليه الرجوع استناب أحداً ليطوف عنه، ولا يحرم عليه شيءٌ في هذه المدة والأحوط أن يبعث بشاة إلى مكة للذبح وإذا لم يستطع ذلك، ذبحها في وطنه.

 

4 ـ إذا ترك «طواف الحج» إلى آخر ذي الحجة فان فعل ذلك عمداً أو جهلاً (سواء كان جاهلا مقصّراً أو غير مقصّر) بطل حجُه، ووجب عليه إعادة الحج في السنة المقبلة، والأحوط أن يذبح بعيراً. واذا فعل ذلك عن سهو ونسيان قضى طوافه وصح حجه، وإذ تذكر بعد الرجوع عن الحج، أو بعد الخروج من مكة وشقّ عليه الرجوع استناب أحداً ليطوف عنه (ويستحب أن يأتي بالسعي ايضاً بعد ذلك وأن يضحّي بشاة في منى واذا لم يمكن ذلك ضحّى بشاة في وطنه ولا يحرم عليه شيءٌ في هذه المدة).

 

5 ـ إذا ترك «طواف النساء» سواء عمد أو نسياناً أو جهلا حرمت زوجتُه عليه إلى أن يعود ويأتي بهذا الطواف. واذا لم يمكن ذلك أو شُقّ عليه استناب احداً ليطوف عنه. وإذا مات قضى عنه وَليُّه. ولا فرق في هذا الحكم (أي ترك طواف النساء) بين الرجل والمرأة والصغير الكبير لأن طواف النساء واجب على الجميع، وبدونه لا تحلّ زوجته عليه. (كما لا يحلّ زوجها عليها).

 

 

الزيادة والنقصان في الطواف

 

(المسألة 197) إذا نقص شيئاً من الطواف عمداً، وفاتت «الموالاة» بطل طوافه، ووجب إعادته، وإذا أتى بالنقيصة قبل فوت الموالاة صحَّ طوافه.

 

(المسألة 198) إذا أتى في طوافه بأكثر من سبعة أشواط عمداً بطل طوافه سواء قصد الزيادة من البداية، أو أضاف شيئاً بعد إتمام الطواف، وسواء كانت الزيادة بمقدار شوط كامل أو اقل أو اكثر.

 

أما إذا لم يأت بالزيادة بقصد الطواف مثل أن يدور مع الطائفين ابتداءً بمقدار شوط حتى يتعرف على الطواف والمطاف ثم عندما يحاذي الحجر الأسود يقصد الطواف لم يضر هذا العمل بطوافه.

 

وهكذا لا بأس إذا طاف شوطاً أو بعض شوط من دون قصد الطواف بعد أن أتم طوافه بسبب كثرة الزحام، ولم يمكنه الخروج من المطاف فوراً، ثم خرج فيما بعد.

 

(المسألة 199) إذا أتى ـ في الطواف ـ بزيادة عن سبعة أشواط، فان كان أقلّ من شوط قطعه وصح طوافه.

 

وإذا كان شوطاً كاملا أو أكثر من شوط فالأحوط وجوباً أن يضيف إليه حتى تصير سبعة اشواط بقصد القربة ليصير طوافاً كاملا ثم يأتي بركعتي الطواف الواجب ثم يسعى (إذا كان يجب السعي) ثم يأتي بركعتي الطواف المستحب (ولا يلزم أن يقصد وينوي أن الطواف الاول واجب والطواف الثاني مستحب بل يكفي أن يأتي بذلك بقصد القربة).

 

(المسألة 200) يحرم القران في الطواف الواجب (أي أن يأتي بطوافين كاملين تباعاً بدون أن تفصل بينهما صلاة الطواف)، ولكن لا يبطل الطواف الأول إلاّ أن يكون هذا قصده من البداية، ففي هذه الصورة تكون صحة الطواف الأول محل إشكال. أما القران في الطواف المستحب فمكروه وليس بحرام ولا باطل.

 

(المسألة 201) إذا نقص من الطواف سهواً عمل وفق المسألة رقم 195.

 

 

الشكّ في مقدار الطواف

(المسألة 202) إذا شك بعد الفراغ من الطواف في عدد الأشواط لم يعتن بشكه. وهكذا إذا شك بعد الفراغ من الطواف في أنه هل أتى بالشرائط اللازمة ـ مثل الوضوء وغيره ـ على الوجه الصحيح أم لا، لم يعتن بشكه.

 

(المسألة 203) إذا شك بعد الوصول إلى «الحجر الأسود» في أنه هل طاف سبعة أشواط أم ثمانية أشواط أو اكثر لم يعتن بشكه وصحّ طوافه. وهكذا إذا شك في أثناء الشوط هل هذا هو الشوط السابع أم أكثر أكمل ذلك الشوط، وصح طوافه.

 

(المسألة 204) إذا شك في أثناءِ الطواف الواجب في الأقل (اى شك مثلا بين الستة والسبعة أو بين الخمسة والستة وما شابه ذلك) فالأحوط وجوباً أن يترك ذلك الطواف ويبدأ من جديد (هذا إذا كان الطواف واجباً). أما في الطواف المستحب فيبني على الأقلّ ثم يُتم، ويصح طوافه.

 

(المسألة 205) الظن في حكم الشك في المسائل السابقة فليعمل بحكم الشكّ.

 

(المسألة 206) لا بأس أن يعتمد الطائف على صديق له في عدّ أشواط الطواف وحفظ حسابها (إذا كان موضع ثقة).

 

(المسألة 207) كثير الشك (الذي يشك في طوافه كثيراً) يجب أن لا يعتني بشكه، فيأخذ بالجانب الذي يناسبه أكثر. مثلا إذا شك بين الخمسة والستة بنى على الستة، واذا شك بين السبعة والثمانية بنى على السبعة.

(المسألة 208) الكلام والضحك وحتى الأكل في حال الطواف لا يبطل الطواف، ولكن الأفضل عدم التكلّم في حال الطواف (واجباً كان أو مستحباً) إلاّ بذكر الله والدعاء، والإتيان بهذه العبادة الكبيرة مع حضور القَلب والاجتناب عن كل عمل يقلّل من حضور القلب والتوجه إلى الحق سبحانه.

 

الثالث: صلاة الطواف

 

(المسألة 209) يجب ـ بعد الطواف الواجب ـ الإتيان بركعتين من الصلاة، والأحوط وجوباً أن يأتي بهذه الصلاة خلف مقام إبراهيم(عليه السلام)، ولا يجب أن يكون متصلا به بل يكفي أن يقال عنه أنه صلى خلف مقام ابراهيم(عليه السلام).

 

(المسألة 210) محل صلاة الطواف ـ كما قلنا ـ خلف مقام إبراهيم(عليه السلام)، ولكن إذا كان الزحام شديداً يجوز الإتيان بهذه الصلاة على أحد جانبي مقام ابراهيم أو خلفه مع فاصلة (وخاصة إذا كانت جماعة الطائفين حول البيت المعظم كبيرة جداً بحيث تصل دوائر الطائفين إلى خلف مقام إبراهيم، فيكون الإتيان بصلاة الطواف هناك صعباً.

 

ففي هذه الصورة ينبغي عدم الإصرار على الاتيان بصلاة الطواف على مقربة من مقام إبراهيم، بل يصليها حيث لا توجد فيه هذه المشكلة، وما يفعله بعض العوام من شدّ الأيدي والسواعد بعضها ببعض لا يجاد طوق حول المصلّي حتى يأتي بصلاة الطواف قريباً من مقام إبراهيم لا ضرورة له، بل لا يخلو عن إشكال إذا كان فيه مزاحمة للطائفين أو لسائر المصلين).

 

(المسألة 211) يجوز الإتيان بصلاة الطواف المستحب في أي موضع كان من المسجد الحرام، ولا يشترط فيه أن يكون خلف مقام إبراهيم(عليه السلام).

 

(المسألة 212) يجوز الجهر أو الإخفات في صلاة الطواف، ولا أذان فيها ولا إقامة، وهي في الأمور الاُخرى مثل صلاة الصبح.

 

(المسألة 213) مَن ترك صلاة الطواف عمداً وجب أن يعود ويأتي بها، وإذا لم يأت بها في موقعها لم يبطل حجه، إنما يكون قد عصى وأثم فقط.

 

(المسألة 214) إذا ترك صلاة الطواف سهواً أو جهلا بالحكم فان أمكن أن يعود ويصلّي خلف مقام إبراهيم فعل، وإذا شقّت عليه العودة صلّى حيث هو، حتى إذا كان في وطنه. وإذا مات ولم يؤدّ صلاة الطواف قضى عنه وليَّه (ولو قضاها عنه غير الولي كفى أيضاً).

 

(المسألة 215) إذا نَسي صلاة الطواف واشتغل بالسعى بين الصفا والمروة ثم تذكّر في أثناء السعي، ترك السعي من حيث هو، وعاد إلى المسجد وصلّي صلاة الطواف ثم عاد إلى المسعى وأتمّ سعيه من حيث ترك. (لا أن يستأنف من جديد).

 

(المسألة 216) الأحوط وجوباً أن يأتي بصلاة الطواف عقيب الانتهاء من الطواف من دون تأخير، إلاّ إذا نسي، وقد مرّ حكمه في المسألة السابقة.

 

(المسألة 217) يجوز الإتيان بالطواف الواجب وصلاته في أي ساعة شاء من الليل أو النهار، بل يجوز الاتيان بصلاة الطواف حتى لحظة طلوع الشمس أو غروبها ولا كراهة في ذلك.

 

(المسألة 218) إذا لم يتمكن من الاتيان بصلاة الطواف عقيب الطواف فوراً، لمانع مثل بطلان الوضوء أو تنجس اللباس أو البدن أو بسبب الزحام، أو قيام صلاة الجماعة اليوميّة، أتى بها بعد رفع أو ارتفاع هذه الموانع وصحّ طوافه وصلاته.

 

(المسألة 219) يجب على كل مكلّف أن يتعلم قراءة الصلاة (اي الحمد والسورة) وسائر أذكارها بصورة صحيحة، ولكن إذا لم يتمكن من القراءة بصورة صحيحة كاملا بسبب الاُميّة أو لأسباب اُخرى رغم السعي والجهد اللازم كفاه المقدار الذي يقدر عليه.

 

وإذا تمكّن من التعلم ولكنه قصّر عصى، ولكن إذا ضاق الوقت ولم تبق فرصة للتعلم وجب أن يأتي بصلاة الطواف بالمقدار الذي يقدر عليه، ولا حاجة إلى الاستنابة، وفي الإتيان بصلاة الطواف جماعةً إشكال.

 

(المسألة 220) إذا كان لا يدري هل أن قراءته (التي يأتي بها في الصلاة) صحيحة أم لا، وكان معذوراً في جهله صحّت صلاته ولا حاجة إلى الإعادة. أما اذا كان مقصّراً وجب ـ بعد تعلّم القراءة الصحيحة ـ أن يعيدها، وإلاّ أثم وعصى.

 

(المسألة 221) يجب أن تكون قراءة جميع الصلوات صحيحة، ويجب على حجاج بيت الله الحرم اغتنام هذه الفرصة، وعرض قراءتهم بصورة دقيقة على رجل من أهل العلم والدين للتأكد من صحتها وهم يريدون السفر إلى الحج، والإقدام على هذه الرحلة الروحانية العظيمة، فاذا كان هناك نقصان وإشكال في قراءتهم صحّحوه، ليكون حجّهم خالياً عن أي إشكال.

 

(المسألة 222) لا يُشترط في صحة القراءة تدقيقات علماء التجويد، بل يكفي أن يقال في العرف العربي أنه أدى الكلمات بصورة صحيحة.

 



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:18
شروق الشمس 05:28
صلاة الظهرين 11:29
غروب الشمس 05:29
صلاة العشائين 05:44
27سبتمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15360399