حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• السعي بين الصفا والمروة آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - عدد القراءات: 3267 - نشر في: 29 نوفمبر 2006 م

4 ـ السعي بين الصفا والمروة

 

(المسألة 223) السعي بين الصفا والمروة من واجبات «عمرة التمتع» و«الحج» وذلك بأن يبدأ المشي من جبل الصفا متجهاً نحو «المروة» ثم يعود من «المروة» إلى «الصفا» إلى سبعة مرات (وكل ذهاب يُعدّ شوطاً وكل عودة شوطاً).

 

وعلى هذا يذهب من الصفا إلى المروة أربع مرات ومن المروة إلى الصفا ثلاث مرات ولا يعود إلى الصفا من المروة مرة رابعة فيكون المجموع سبعة أشواط. (على أن نهاية السعي تكون في المروة).

 

(المسألة 224) من ترك هذه الأشواط السبعة أو بعضها عمداً فان كان ذلك في عمرة التمتّع ولم يمكنه جبران ما فات قبل الوقوف في عرفات فالأحوط وجوباً أن يبدل حجه إلى حج الافراد يعني أن ينوي حج الإفراد ويتم أعمال الحج ويعيد في السنة المقبلة حجّ التمتع.

وإذا ترك السعي في الحجّ ولم يدرك ما فاته في الوقت بطل حجه ووجب عليه اعادةُ حجه في العام المقبل.

 

(المسألة 225) إذا تَرَكَ السعيَ عن جَهل بالمسألة فالأحوط وجوباً أنّ حكمه حكمُ العمد، الذى مرّ في المسألة السابقة، فعليه أن يقوم بالوظيفة المذكورة هناك.

 

واذا ترك السعي نسياناً وسهواً وجب أن يأتي به كلّما تذكر وإن كان بعد شهر ذي الحجة، وإذا شقت عليه العودة استناب أحداً ليأتي بالسعي نيابة عنه، ولا يحرم عليه شيءٌ في هذه المدة.

 

(المسألة 226) إذا سعى أكثر من سبعة أشواط عمداً بقصد السعي الواجب بطل سعيُه. وإذا أضاف إلى أشواط السعي سهواً، شوطاً واحداً أو أكثر ثم تذكّر فيما بعد لم يعتن وصح سعيه ولا حاجة إلى أن يلحق بذلك الشوط الزائد أشواطاً اُخرى إلى تمام السبعة، بل الأحوط ترك ذلك.

 

(المسألة 227) إذا زاد على الاشواط جهلا بالمسألة فحكمه حكم العمد ولابد من الاعادة.

 

(المسألة 228) إذا نقص شيئاً من السعي سهواً ونسياناً سواء كان ذلك قبل تمام أربعة اشواط أو بعده أتى بالناقص متى تذكر، وصحّ سعيه.

 

وإذا كان قد خرج من مكة أو عاد إلى وطنه وشق عليه الرجوع إلى مكة لجبران مافات استناب أحداً ليأتي بالناقص، ولا تجب عليه كفارة وإن كان قد أتى بأعمال محرمة على المحرم.

 

(المسألة 229) إذا ظن أنه اكمل السعي يجب ان لا يقنع بهذا الظن، ويحقق، فاذا لم يتوصل فكره إلى شيء أتى بالمقدار الّذي لا يعلم انه أتى به.

 

واذا قصّر (أي قصّ شيئاً من شعره أو ظفره) من دون تحقيق وانما بمجرد الظن بأنه أدّى السعي بصورة كاملة، ثم جامع زوجته بعد ذلك فالأحوط وجوباً أن يذبح بقرة علاوة على تكميل السعي (ويذبحها في مكة إن استطاع واذا لم يتمكن ذبحها في بلده).

 

(المسألة 230) إذا كان مشغولا بالسعي بين الصفا والمروة وحلّ وقت الصلاة قطع سعيه ـ مهما كان المقدار الذي أتى به من السعي قليلا أو كثيراً ـ وأدى الصلاة، ثم أتى ببقية السعي.

 

(المسألة 231) إذا طرأت له حاجة ضروريّة لنفسه أو لأحد اخوته وأخواته في الدين جاز له قطع السعي، والذهاب للقيام بتلك الحاجة، ثم يعود ويأتي ببقية السعي من حيث ترك وصحّ سعيُه. وهكذا إذا تعب جاز له ان يجلس في أثناء السعي للاستراحة، ثم يقوم ويواصل سعيه (سواء كان في الصفا أو في المروة أو بينهما).

 

(المسألة 232) إذا كان مشغولا بالسعي وتذكّر في الأثناء أنه لم يأتِ بالطواف عاد وأتى بالطواف وأدّى صلاته خلف مقام إبراهيم، ثم واصل السعي من حيث ترك.

 

(المسألة 233) الأحوط أن يراعي «الموالاة» في السعي في غير ما ذكر من الموارد، يعني أن يأتي بأشواط السعي السبعة تباعاً ومن دون فاصلة كثيرة.

 

 

 

 

 

 

واجبات السعي

 

(المسألة 234) فيجب في السعي عدة امور:

الأول: النيّة يجب أن يأتي بالسعي مع القصد وابتغاءً لمرضاة الله. ويكفي في هذا المجال أن يعرف إجمالا ماذا يفعل، وأنه يسعى للعمرة أو الحج، ولا يلزم النطق باللسان.

 

الثاني: الشروع من «الصفا».

 

الثالث: الانتهاء بالمروة. (والصفا والمروة كما قلنا جبلان صغيران قريبان من المسجد الحرام، وعند الخروج من المسجد الحرام يقع «الصفا» على الجانب الأيمن و«المروة» على الجانب الايسر، ولهذا فان الحاج أول ما يأتي إلى الصفا ويبدأ منه) والذهاب من الصفا إلى المروة يُعدُّ شوطاً والعودة من المروة إلى الصفا يُعدّ شوطاً آخر، ولهذا فان الشوط السابع ينتهي بالمروة.

 

(المسألة 235) يجب أن يقطع جميع المسافة بين جبلي الصفا والمروة، وحيث أن قسماً من هذين الجبلين قد غُطيا ولهذا يكفي الصعود على قسم من المرتفع، ولا يجب أن يذهب إلى القسم المكشوف من الجبلين ويُمِسَّ رجله بالجبل، ويفعل ما يفعله بعض العوام من الأعمال الموهنة.

 

الرابع: يجب أن يكون السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط لا أقل ولا أكثر، ولو زاد فيه أو نقص عمداً بطل سعيه. وإذا فعل ذلك سهواً عمل وفق الأحكام التي ذكرناها في المسائل السابقة.

 

الخامس: يجب أن يكون السعي بين الصفا والمروة من الطريق المتعارف، وبناء على هذا إذا أتى بمقدار من السعي من داخل المسجد الحرام أو من خارج المسجد والمسعى لم يصح سعيه. وهكذا يشكل السعي في الطابق العلوى المبنّي فوق المسعى اليوم إلا أن تكون هناك ضرورة شديدة، ولم يمكن الإتيان بالسعي في الطابق السفليّ، ففي هذه الصورة يجوز السعي في الطابق العلوي.

 

السادس: يجب أن يكون متوجّهاً إلى المروة عند الذهاب إليها من الصفا، ومتوجها إلى الصفا حين الذهاب إليه من المروة، ولو عكس بأن سعى بصورة قهقرائية أو مشى بالعرض من الجانب الأيمن أو الأيسر كان في سعيه إشكال.

 

ولكن هذه المسألة يجب أن لا تصير مبعثاً للوسواس، بل يكفي أن يتحرك حسب المتعارف وإن التفت احياناً إلى اليمين أو إلى اليسار أو التفت إلى الوراء لمشاهدة أصدقائه ورفقائه.

 

السابع: الأحوط وجوباً لصحة السعي أن لا يكون لباس الساعي وما يستصحبه معه غصبياً وكذا الأحوط ستر العورة للرجال، والحجاب الشرعي للنساء.

 

(المسألة 236) لا يلزم أن يأتي بالسعي بعد الطواف وصلاته فوراً ومن دون فاصلة بل يجوز له ـ إذا كان تعباناً أن كان الهواء حاراً ـ أن يؤخّر سعيه إلى الليل، بل ويجوز تأخير السعي حتى من دون التعب والحرارة، ولكن لا يجوز تأخيره إلى الغد من غير ضرورة ولو أخره إلى الغد من دون ضرورة أثم وعصى ولكن لا يبطل سعيه.

 

مستحبات السعي

(المسألة 237) يُستحب في السعي اُمور:

1 ـ الأفضل أن يكون ـ حال السعي ـ على وضوء، ولكن لا يجب ذلك، بل يجوز حتى للمرأة أن تسعى بين الصفا والمروة في حالة الحيض.

 

2 ـ يستحب إذا لم يمنع الزحام أن يستلم «الحجر الأسود» بعد إتمام الطواف وصلاته. ويقبّله، ثم يعمد إلى ماء زمزم ويشرب مقداراً منه، ويصبّ منه على رأسه وبدنه ثم يشتغل بالسعي. ولو كان استلام الحجر الاسود يوجب ـ بسبب الزحام ـ أذى الآخرين وجب تركه.

 

3 ـ يجوز الإتيان بالسعي راجلا أو راكباً سواء كان سالماً قادراً أو مريضاً وعاجزاً، ولكن الأفضل للقادر على المشي السعي راجلا.

 

4 ـ يستحب لدى الذهاب من الصفا إلى المروة أو العودة من المروة إلى الصفا «الهرولة» في المنطقة المعلَّمة (والهرولة هي الحركة السريعة التي تكون بين المشي العادي والركض). ولا تستحب الهرولة للنساء. وكذا لو نسيها الرجال فالأحوط أن لا يعود ولا يستدركها.

 

5 ـ يجوز التكلّم وحتى شرب الماء أو أكل شيء من الطعام في حال السعي، ولكن الأفضل الاشتغال في هذا الحال بالدعاء وبذكر الله تعالى، والإتيان بالسعي في وقار وسكينة وتوجّه إلى ذات الحق تعالى.

 

(المسألة 238) لا إشكال في الإستراحة في اثناء السعي بين الصفا والمروة للتخلص من التعب والارهاق، أو لغير ذلك سواء كان في الصفا أو المروة أو في الوسط بينهما. ولكن الأفضل أن لا يجلس ولا يستريح من دون تعب.

 

(المسألة 239) إذا شك ـ بعد إتمام السعي والتقصير ـ هل أتى بالأشواط السبعة بصورة صحيحة أم لا، أو هل توفّرت فيها الشروط المعتبرة أم لا؟ لم يعتن بشكه. ولكن إذا شكّ ـ قبل التقصير ـ هل أتى بالسعي بصورة كاملة أو ناقصة؟ وجب إعادة السعي من الاول. أما إذا علم أنه سعى سبعة أشواط كاملة وشكّ في الأكثر صحّ سعيُه ولم يعتن بشكه.

 

(المسألة 240) إذا أيقن أنه أتى بسعي ناقص، مثلا ايقن انه أتى بستة اشواط أو أقلّ من ذلك عاد وأتمّه (أي أتى بالمقدار الناقص) وصحّ سعيُه.

 



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:17
شروق الشمس 05:27
صلاة الظهرين 11:29
غروب الشمس 05:31
صلاة العشائين 05:46
25سبتمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15360073