حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• حجّ التمتّع وأحكام الوقوف في عرفات والمشعر الحرام آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - عدد القراءات: 2325 - نشر في: 28 نوفمبر 2006 م

حجّ التمتّع

 

(المسألة 251) يجب الإتيان بحجّ التمتّع بعد عمرة التمتع ـ كما قلنا ذلك سابقاً ـ وأعماله ثلاثة عشر على النحو الاتي:

1 ـ الإحرام من مكة.

2 ـ الوقوف (أي الكَون) في «عرفات» من ظهر اليوم التاسع من ذي الحجة إلى غروب الشمس من ذلك اليوم.

3 ـ الوقوف في المشعر الحرام (أي الكَون فيه) من طلوع فجر يوم عيد الأضحى إلى طلوع الشمس من ذلك اليوم.

4 ـ الذهاب إلى منى ورمي جمرة العقبة (أي رجم العمود الذي في آخر منى والّذي يسمى بجمرة العقبة أو الجمرة القُصوى بسبع حصيات صغار).

5 ـ ذبح الأضحية في منى يوم العيد (اي اليوم العاشر من ذي الحجة).

6 ـ حلق شعر الرأس أو تقصيره.

7 ـ الطواف حول الكعبة (ويسمّى هذا الطواف طواف الزيارة).

8 ـ الإتيان بركعتي صلاة الطواف.

9 ـ السعي بين الصفا والمروة.

10 ـ طواف آخر (ويسمّى طواف النساء).

11 ـ ركعتا صلاة طواف النساء

12 ـ المبيت في منى ليلة الحادى عشر والثاني عشر.

13 ـ رمي الجمار الثلاث (أي رجم كل من الجمرة الاُولى والوسطى والعقبة التي في منى بسبع حصيات) في اليوم الحادي عشر والثاني عشر.

وسيأتي تفصيل وشرح كل واحد من الأعمال في المسائل القادمة.

1 ـ الإحرام من مكة

(المسألة 252) ميقات الإحرام لحجّ التمتّع ـ كما قلنا سابقاً ـ هو مكة، سواء من المسجد الحرام أو مساجد مكة الاُخرى، أو أزقتها أو شوارعها ويكفي الاحرام من المنزل، ولا فرق بين مكة القديمة ومكة الموسَّعة، بل يجوز الإحرام حتى من محلاّت مكة اليوم التي تمتد إلى منى وعرفات ولكن الأحوط وجوباً هو أن لا يحرم من النقاط التي تبتعد أكثر من مسجد «التنعيم» يعني أن تكون خارج حدود الحرم (مسجد التنعيم اقرب حدود الحرم). وأفضل الأماكن للإحرام هو المسجد الحرام.

 

(المسألة 253) أفضل وقت للإحرام للحجّ هو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، ولكن يجوز الإحرام قبل ذلك بثلاثة أيام أيضاً والذهاب إلى منى حتى يذهب من هناك إلى عرفات، خاصة الشيوخ والمرضى إذا خافوا الزحام، فانه يجوز لهم أن يتحرّكوا قبل هذا أيضا.

(المسألة 254) آخر وقت الإحرام للحجّ هو ما يوجب تأخيرُه عنه أن لا يدرك الوقوف بعرفات الذي يكون من ظهر اليوم التاسع إلى الغروب منه.

 

وعلى هذا يجوز أن يحرم صبح اليوم التاسع أيضاً ثم يوصل نفسَه إلى عرفات (إذا كان في مقدوره الوصول إلى ذلك الوقت).

 

2 ـ الوقوف في عرفات

(المسألة 255) الثاني من واجبات الحج هو الوقوف في عرفات. و«عرفات» صحراء تبتعد عن مكة بمسافة عشرين كيلومتراً تقريباً، وهي اليوم نصف مشجرة والواجب على الحجاج أن يلبثوا هناك بعد ظهر اليوم التاسع من ذي الحجة.

 

(المسألة 256) الأحوط الوقوف في عرفات من أول ظهر اليوم التاسع إلى غروب الشمس سواء راجلا أو راكباً، في حال السكون أو الحركة، في حال اليقظة أو النوم، أو بعضه نائماً وبعضه يقظاً.ويستحب أن يكون الانسان في هذه المدة مشتغلا بذكر الله، ومتوجهاً إليه تعالى وفي حال التوبة والدعاء والضراعة، وفضل الدعاء والمناجاة في هذا المكان والزمان لا نظير له في العظمة والأهميّة.

 

(المسألة 257) الوقوف في عرفات عبادة، ويجب أن يقترن بالنية وقصد القربة، وليست للنية عبارة خاصة بل يكفي أن يقصد في قلبه.

 

(المسألة 258) إذا خرج من عرفات قبل غروب الشمس فان كان ذلك عن نسيان أو جهل بالمسألة لم يكن عليه شيء. وإذا فعل ذلك عمداً عصى وأثم ويجب أن يذبح بعيراً في منى (وإذا لم يمكنه أن يذبح بعيراً وجب أن يصوم ثمانية عشر يوماً) وحجّه صحيح على كل حال.

 

(المسألة 259) إذا عاد إلى عرفات مرة اُخرى قبل غروب الشمس وبقي هناك إلى الغروب ثم خرج منها لم تجب عليه الكفارة.

 

(المسألة 260) الوقوف في عرفات في تمام المدة المذكورة سابقاً وإن كان واجباً وكان تركه عصياناً وإثماً ولكنه ليس من أركان الحج، بل ركن الحج هو التوقف في عرفات فقط مقداراً من الزمان الذي بدايته الظهر ونهايته غروب الشمس. فلو وقف مقداراً من تلك المدة صحّ حجّه واذا ترك كل هذه المدة عمداً بطل حجه.

 

(المسألة 261) من لم يدرك الوقوف في عرفات من الظهر إلى الغروب يجب عليه أن يقف في ذلك المكان مقداراً من ليلة العيد وإن قلّ.

 

وعلى هذا إذا وصل إلى عرفات في الوقت الذي غادرها الناس، بقي مقداراً من الليل هناك بشرط أن يوصل نفسَه إلى المشعر الحرام قبل طلوع الشمس من يوم العيد ويسمّى هذا بالوقوف الإضطراري في عرفات.

 

وإذا لم يُوفَّق لدرك هذا الوقوف الإضطراري في عرفات أيضاً، يعني أنه لم يستطع البقاء في عرفات شيئاً من تلك الليلة كفاه أن يدرك شيئاً من الوقوف في المشعر الحرام الذي سوف يأتي ذكرُه فيما بعد، وفي هذه الصورة يصح حجُّه.

 

3 ـ الوقوف في المشعر الحرام

(المسألة 262) المشعر الحرام الذي له اسم آخر هو «المزدلفة» و«الجُمَع» موضع معروف بين منى وعرفات (و حدوده ما بين جبل المأزمين والحياض ووادي محسّر) ويجب على من يحج أن يفيض إليه بعد الوقوف في عرفات. والأحوط ـ في صورة الإمكان ـ أن لا يؤخّر الإفاضة إلى المشعر الحرام.

 

(المسألة 263) الوقوف في المشعر الحرام من طلوع الفجر إلى طُلوع الشمس واجب، بل الأحوط وجوباً أن يبيت ويكون في الليل هناك أيضاً، ويذكر الله بعض الذِكر، ويجب أن ينوي لجميع هذه الاُمور ويقصد القربة.

 

(المسألة 264) إذا غادر المشعر الحرام قبل طلوع الشمس من دون عُذر شرعيّ، وذهب إلى منى، فإن كان عن جَهل بالمسألة لم يكن عليه شيءٌ، وإذا كان عن عمد أثم وعصى وكفّر عن ذلك بشاة ولكن يصحّ حجُّه.

 

(المسألة 265) الوقوف في المشعر الحرام ركنٌ وكلُ من ترك الوقوف عمداً بطل حجُّه.

 

(المسألة 266) الوقوف في المشعر الحرام في تمام الفاصلة الزمنية بين طلوع الفجر وطلوع الشمس وإن كان واجباً (وحتى الكون فيه ليلة العيد واجب أيضاً على الأحوط) ولكن لو بقي الليل هناك فقط كفى في صحة حجّه، ولكن لو فعل ذلك (أي ترك الوقوف بين الطلوعين عمداً) أثِم وعصى ووجبت عليه كفارة وهي شاة.

 

(المسألة 267) يجوز لعدة طوائف الوقوف قليلا في المشعر الحرام ثم الإفاضة إلى منى:

1 ـ النساء.

2 ـ المرضى

3 ـ الشيوخ

4 ـ كل المعذورين

 

وعلى هذا يجوز لمن له عذر أن يقف في المشعر الحرام شيئاً من الوقت ثم يفيض إلى منى. وبناءً على هذا يجوز للشيوخ والنساء والأطفال وكلّ من كان معهم ممّن يقوم بخدمتهم ورعايتهم أو إرشادهم ويخافون الأذى صبح يوم العيد بسبب الزحام، أن يذهبوا ليلا إلى منى (بعد توقف قليل وذكر الله تعالى في المشعر الحرام) ورمي جمرة العقبة في نفس تلك الليلة. ولكن الأحوط استحباباً أن لا يتحرّك من المشعر الحرام قبل نصف الليل.

 

 

 

أحكام الوقوف في عرفات والمشعر الحرام

 

(المسألة 268) لكل واحد من الوقوف في «عرفات» و«المشعر الحرام»ـ كما قلنا ـ قسمان:

1 ـ الوقوف الإختيارى.

2 ـ الوقوف الإضطرارى.

«والوقوف الاختيارى في عرفات» من حوالي الظهر إلى غروب الشمس.

«والوقوف الإختياري في المشعر الحرام» من طلوع صبح يوم العيد إلى طلوع الشمس.

و«الوقوف الإضطرارى في المشعر الحرام» من طلوع صبح يوم العيد إلى طلوع الشمس.

و«الوقوف الإضطرارى في المشعر الحرام» من طلوع الشمس إلى ظهر يوم العيد.

 

نعم للمشعر وقوف اضطرارى آخر أيضا يرتبط بالنساء والضعفاء والمرضى وهو التوقف في المشعر مقداراً من ليلة العيد ثم الذهاب منه إلى منى.

 

وسنأتي هنا بأحكام من يدرك كل هذه الوقوفات أو يدرك بعضها على نحو التفصيل:

1 ـ من أدرك الوقوفين الإختياريين في عرفات والمشعر الحرام (أي من الظهر إلى الغروب من اليوم التاسع في عرفات، ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من يوم العيد في المشعر الحرام) صح حجّه قطعاً.

 

2 ـ من لم يُدرك أي واحد من الوقوفين الإختياري والاضطراري المذكورين اعلاه لا في المشعر ولا في عرفات بطل حجه قطعاً.

 

3 ـ من أدرك «الوقوف الاضطراري في عرفات» و«الوقوف الاختيارى في المشعر الحرام» (يعني أنه لم يصل إلى عرفات في نهار اليوم التاسع، وإنما أدرك مقداراً من الليل في عرفات ثم وقف في المشعر الحرام من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس) صحّ حجّه أيضاً ولم يكن فيه إشكال.

 

4 ـ من أدرك «الوقوف الإختيارى في عرفات» و«الإضطراريّ في المشعر» (يعني وقف من ظهر يوم عرفة إلى غروبه في عرفات، ولكنه لم يتمكن البقاء في المشعر الحرام من طلوع الفجر إلى الشمس ووقف بعض الوقت قبل الظهر في المشعر) وفحجّه صحيح أيضاً.

 

5 ـ من أدرك «الوقوف الإختيارى في عرفات» فقط (يعني أنه كان بعد ظهر يوم عرفة إلى الغروب في عرفات ولكنه لم يستطع الوقوف مقداراً من الزمان في المشعر الحرام حتى قبل الظهر من يوم العيد) فحجّه صحيح أيضاً (مهما كانت العلة).

 

6 ـ من أدرك «الوقوف الاختيارى في المشعر الحرام» فقط (يعني أنه لم يصل إلى عرفات أصلا، ولكنه توقّف في المشعر الحرام من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس) كان حجّه صحيحاً أيضاً.

 

7 ـ من أدرك «الوقوف الإضطراري في عرفات» في ليلة العيد و«الوقوف الإضطراري في المشعر» قبل ظهر العيد فحجّه صحيح أيضاً.

 

8 ـ من أدرك «الوقوف الإضطرارى في المشعر» فقط (يعني أنه استطاع أن يوصل نفسه إلى المشعر الحرام قبل ظهر يوم العيد) فان هذا يكون ممن فات حجُه، ويجب أن ينوى العمرة المفردة وبعد الإتيان بأعمال العمرة المفردة يخرج من الاحرام، ويجب أن يعيد حجّ التمتّع في السنة القادمة.

 

9 ـ من أدرك «الوقوف الإضطراري في عرفات» فقط فقد فات حج هذا أيضاً وعليه أن يعمل وفق الوظيفة المذكورة في الصورة المتقدمة.

 

10 ـ من لم يدرك أيّ واحد من الوقوفات الاختيارية والإضطرارية (يعني أنه وصل إلى المشعر بعد ظهر يوم العيد) بطل حجُه وعليه أن يعمل حسب الصورة المتقدمة.

 

4 ـ رمي جمرة العقبة

(المسألة 269) الواجب الرابع من واجبات الحجّ هو رمي «جمرة العقبة» يوم عيد الأضحى، والمراد منه هو رجم موضع في آخر منى (صوب مكة» يدعى «جمرة العقبة»[1] بسبع حصيات صغار.

 

(المسألة 270) يجب في رمي جمرة العقبة اُمور هي:

1 ـ النيّة وقصد القربة، ويكفي أن يقصد في قلبه أنه يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات إمتثالا لأمر الله، وأداءً لمناسك الحج، ولا يلزم النطق بالنيّة.

 

2 ـ يجب أن يكون عدد الحصيات سبع حصيات (لا كبيرة جداً ولا صغيرة جداً، بل يكفي أن يكون حجم كلِّ واحدة منها قدر أنملة).

 

3 ـ يجب أن يراعي «الموالاة» في رمي الحصيات أي أن يرجم بها تباعاً من دون فاصلة، وإذا رمى حصوتين أو اكثر معاً لم يكف، وعُدّت واحدةً.

 

4 ـ يجب أن تصيب الحصيات موضع الجمرة، فلا يكفي إذا شك في اصابتها، وعليه أن يعيد رمي كلّ ما شك في اصابته للجمرة.

 

5 ـ يجب أن يرمي بالحصيات لا أن يضعها على الجمرة، وإذا استعان بشخص أو شيء في رمي الجمرة لم يكف وإن أصابتها. (مثلا إذا أصابت الحصاة التي رمى بها الجمرة بمعونة حصاة اُخرى رمى بها شخص آخر لم يكف) أمّا إذا وقعت حصاته على الأرض أو على أطراف الجمرة ثم انطلقت من هناك وأصابت الجمرة كفى.

 

6 ـ وقت رمي الجمرة ما بين طلوع الشمس من يوم العيد وغروب الشمس من ذلك اليوم، ولكن يجوز «للنساء» و«الشيوخ» ومن يخافون الزحام يوم العيد أن يرموا الجمرة ليلة العيد.

 

7 ـ يُشترط في الحصيات ثلاثة اُمور:

-الأول: أن تكون حجراً وصخراً لا مدراً أو شيئاً آخر.

-الثاني: أن يجمعها من «الحرم» (ويجب أن يُعلَم أن المشعر الحرام ومنى كلها داخل في حدود الحرم، وأما عرفات فخارج عن حدود الحرم). ولكن الأفضل أن يجمعها ليلة العيد من المشعر الحرام، ولا مانع من جمعها من منى ومكة أيضاً.

-الثالث: أن تكون الحصيات «بكراً» يعني أنه لم يرم بها الجمرة أحدٌ قبل ذلك.

 

وعلى هذا لا يجوز الإستفادة من الحصيات المتجمعة حول الجمرة. ولكن إذا رأي حصيات في غير ذلك المكان وشكّ هل استفيد منها في رمي الجمرات أم لا جاز له الاستفادة منها في الرمي.

 

ويجب الإلتفات إلى أن عدد الاحجار التي يحتاج إليها في الأيام الثلاثة هي (49) حصاةً، والأفضل أن يجمعها ليلة العيد من المشعر الحرام، ويضعها في كيس عنده.

 

ولكن حيث انه يمكن أن لا تصيب بعض الحصيات الجمرة (أو ربما اضطر إلى البقاء في منى اليوم الثالث عشر أيضا فيحتاج إلى سبعين حصاة) لذلك من الأفضل أن يجمع أكثر من العدد الذي ذكرناه أولا.

 

(المسألة 271) الأحوط وجوباً أن لا يجمع تلك الحصيات من المساجد.

 

(المسألة 272) يجوز رمي الجمرات راجلا أو راكباً، باليد اليمني أو اليسرى وليس للرمي طريقة مخصوصة أيضاً، كما لا يشترط فيه الوضوء، وإن كان الأفضل أن يكون راجلا وأن يكون على وضوء، وأن يذكر الله تعالى، ويحمده ويدعوه في تلك الحال.

 

(المسألة 273) لا يجوز رمي الجمرة في الليل إلاّ للنساء والمرضى ومن يخشى الزحام في النهار، وإلاّ الذين يقومون بشؤون الحجاج ولا يقدرون على الرمي أثناء النهار، (ولا فرق بين أن يرموا في الليلة السابقة أو الليلة المقبلة).

 

(المسألة 274) يجوز رمي جمرة العقبة وغيرها من الجمار من جميع جهاتها وإن كان يُستحب ـ حسب المشهور ـ أن يكون الرامي في جمرة العقبة مستدبراً القبلة ومستقبلا الجمرة. ولكن يستحب في الجمار الاُخرى أن يستقبل الرامي القبلة.

 

(المسألة 275) إذا شكَّ في عدد الحصيات التي رمى بها الجمرة بنى على الأقل، وأتى بالمشكوك. وإذا تيقّن أنه رمي أقل، فان لم تفت «الموالاة» بعدُ أتى بالبقية. وأما ذا كانت «الموالاة» قد فاتت فالأحوط أن يكملها ثم يعيد الرمي بسبع حصيات جديدة.

 

(المسألة 276) إذا ترك رمي الجمرة نسيان أو جهلا بالمسألة وجب قضاؤه كلّما تذكّر أو عرف المسألة إلى اليوم الثالث عشر.

 

والأفضل أن يأتي بما يتعلق بقضاء اليوم السابق قبل الظهر، ويأتي بوظيفة اليوم الحاضر بعد الظهر.

ولكن لا مانع أن يأتي بهما معاً في وقت واحد (بأن يأتي بالقضاء أولا ثم يأتي بوظيفة اليوم الحالي بعده).

 

(المسألة 277) إذا التفت بعد العودة من منى إلى مكة أنه لم يرمِ الجمرة وجب أن يعود إلى منى ويأتي بالرمي.

 

ولكن إذا كان اليوم الثالث عشر قد انقضى وجب أن يقضي ما فاته من الرمي بنفسه في العام القادم، وإذا لم يمكنه ذلك استناب من يقضيه عنه.

 

(المسألة 278) إذا ترك رمى الجمرة عمداً أثِم وعصى ولكن لا يبطل حجه، ويجب أن يعمل حسب المسألة المتقدمة.

 

(المسألة 279) يجب رمي الجمار الثلاثة في اليوم الحادي عشر والثاني عشر، ويجب أن يراعي الترتيب بين الجمار، يعني أن يبدأ برمي «الجمرة الأولى» ثم يرمي «الجمرة الوسطى» ثم «جمرة العقبة» التي هي آخر الجمار (و هذا يرتبط باليوم الحادي عشر والثاني عشر، أما اليوم العاشر، أي يوم العيد، فيرمي جمرة العقبة فقط).

 

(المسألة 280) إذا لم يراع الترتيب في رمي الجمار الثلاث وجب أن يعود ورمي على نحو يحصل معه الترتيب المطلوب.

 

أما إذا كان قد رمى كل واحدة من الجمار بأربع حصيات أو اكثر عاد ورمى الباقي على الترتيب. وإذا كان قد رمى كلّ واحدة من الجمار بأقلّ من أربع حَصيات، عاد وبدأ من الأول ورمى كلّ واحدة بسبع حصيات كاملة.

 

وإذا كان قد ترك ثلاث حصيات أو أقلّ من إحدى الجمرات كمّل تلك الجمرة فقط، ولا يجب عليه اكثر من ذلك.

 

(المسألة 281) إذا لم يراع الترتيب المطلوب عمداً فالأحوط وجوباً أن يعود ويستأنف الرمي من جديد، ولا فرق في هذه الحالة بين أن يكون رمى بأربع حصيات أو أقل.

 

(المسألة 282) الأحوط وجوباً أن يراعي «الموالاة» في رمي الجمرة، يعني أن يرمي الجمرة بالحصيات تباعاً وبفواصل قليلة.

 

ولكن لا اشكال إذا رمى بأربع حصيات متتالية وترك الباقي نسياناً أو جهلا بالحكم، كما أسلفنا، ولا مانع من ان يتم الرمي فيما بعد وإن فاتت الموالاة.

 

(المسألة 283) من لا يقدر على الرمي في أثناء النهار (ممن سمّيناهم سابقاً) يجب أن يرمي في الليل. وإذا عجز حتى عن الرمي في أثناء الليل، أو خاف خطراً أو ضرراً وجب أن يستنيب من يرمي نيابة عنه في أثناء النهار.

 

(المسألة 284) لا مانع ظاهراً من الرمي في الطابق العُلوي للجمار الذي بني مؤخّراً، وذلك عند الزحام.

 

5 ـ ذبح الاُضحية

(المسألة 285) الثاني من واجبات منى ذبح الأضحية، وأفضل الأضاحي البعير ومتوسطها بقرة وأقلها شاة، وهو يجب فقط على من يأتون بحج التمتع، ولا يجب على غيرهم.

 

(المسألة 286) الأحوط وجوباً أن تكون كل اُضحية لشخص واحد حتى في حال الضرورة. وإذا كان عدة أشخاص قادرين على اُضحية واحدة فقط فالأحوط أن يجمعوا بين الاُضحية والصوم الذي سوف نشير إليه فيما يأتي.

 

ولكن في الأضاحي المندوبة (المستحبة) التي يؤتى بها يوم عيد الاضحى لا مانع من مشاركة عدة أشخاص في اُضحية واحدة، حتى ولو بلغوا سبعين شخصاً.

 

(المسألة 287) الأفضل ذبح الاُضحية في يوم عيد الأضحى، ولكن يجوز أيضاً تأخيره إلى اليوم الثالث عشر.

 

(المسألة 288) إذا أخَّر التضحية لعذر أو بدون عذر بل عمداً وجب أن يضحي إلى آخر ذي الحجة حتماً. وإذا لم يفعل ذلك استناب من يضحي نيابة عنه في أيام العيد من السنة القادمة.

 

(المسألة 289) يشترط في الأضحية اُمور:

1 ـ أن تكون من حيث السن في البعير على الاقل خمس سنوات كاملة، وفي البقر على الأقل سنتان كاملتان، وفي الشاة سنة واحدة كاملة على الأقل (على الأحوط وجوباً).

2 ـ أن تكون سليمة العينين، وأن لا تكون مقطوعة الاذن، ولا عرجاء (ولا يضرّ العرج القليل) ولا ما انكسر قرنها الداخل، أما القرن الخارج فلا عبرة به، ولا يمنع إذا كان مكسوراً.

 

(المسألة 290) لا بأس إذا كانت الاُضحية مشقوقة الاُذن أو مثقوبتها لأجل العَلامة، كما لا يضر إذا كانت مقطوعة الاُذن قليلا لذلك.

 

(المسألة 291) لا بأس إذا كانت الاُضحية من نوع خاص، أي من المواشي التي لا قرن أولا إلية لها أو كانت بلا اُذُن بأصلِ الخِلقة.

 

(المسألة 292) لا يجوز أن تكون الاُضحية مخصيّة (أي ما سلّت خصيته) ولكن لا إشكال في الموجؤَة (اي رضت خصيته أو عُطِّلت عروقها لتفسُد) في فُحول الأضاحي.

 

(المسألة 293) الشرط الثالث في الاُضحية هو أن لا تكون هزيلة، ويكفي أن يقول الناس أنها ليست هزيلة، بل إذا كانت هزيلة ولكن كان على كليتها شحم كَفَتْ وأجزأت.

 

(المسألة 294) لا يبعد قبول قول البائع في سن الاُضحية وعدم كونها مخصية وسائر الأمور الخفية التي لا يستطيع المشتري الاطلاع عليها عادة.

 

(المسألة 295) إذا اشترى اُضحية على أنها سمينة، وبعد الذبح أو بعد الشراء ودفع الثمن وقبل الذبح تبيّن أنها مهزولة كفى. وهكذا إذا اشترى اُضحيةً على أنها مهزولة ثم تبيّن أنها سمينة كفاه ذلك سواء تبين قبل الذبح أو بعده.

 

(المسألة 296) إذا اشترى حيواناً لا يظهر فيه عيبٌ ونقصٌ، وبعد الذبح أو بعد الشراء ودفع الثمن تبين أنه ناقص، كفاه ذلك، وإن كان الأحوط إستحباباً أن لا يكتفي بتلك الأضحية.

 

(المسألة 297) يُستحب أن تقسَّم الأضحية إلى ثلاثة أقسام، يأخذ ثلثه لنفسه ويتصدق بثلثه الآخر في سبيل الله، ويهدي الثالث إلى أحِبّائه والمؤمنين ولكن التصدق بقسم منه على الفقراء واجب وان لم يكن الأكل منه واجباً على الحاج نفسه.

 

(المسألة 298) لا يجب تقسيم الاُضحية إلى ثلاثة أقسام مساوية.

 

(المسألة 299) إذا لم يكن في منى من المستحقين أحدٌ جاز اخراج لحم الاُضحية إلى خارج منى بل إلى خارج الحجاز وإيصاله إلى فقراء المسلمين.

 

وأما أخذ الوكالة من بعض المستحقين أو المؤمنين لتقبّل سهم الفقراء (من الصدقة) أو سهم المؤمنين (من الهدية) ثم ايصالها إليهم ثم ترك اللحوم هناك، وإن كان مطابقاً للاحتياط لكنه غير واجب. كما أَن الأكل من لحم الاُضحية غير واجب على الحاج وإن كان موافقاً للاحتياط.

 

(المسألة 300) الأحوط عدم إخراج لحم الاضحية من منى ما دام هناك فقراء ومحتاجون في منى، ويجوز ذلك إذا لم يكن هناك مستحقون.

 

(المسألة 301) يجوز إعطاء لحم الاضحية لجميع فقراء المسلمين شيعةً وسنةً ولكن يشكل إعطاؤه إلى غير المسلم، وإلى الناصبي.

 

(المسألة 302) إذا لم يحصل على اُضحية إلى وقت العَودة من مراسم الحج ولكن كان عنده ثمنها، وجب أن يترك الثمن عند شخص ثقة حتى يشتري أضحية إلى آخر ذي الحجة من نفس العام ويذبحها في منى إن أمكن، واذا لم يمكن ذلك ذبحها في نفس مكة.

 

وإذا لم يمكن ذلك إلى آخر ذي الحجة أيضاً وجب أن يذبح الأضحية في شهر ذي الحجة من العام القادم. وإذا لم يحصل على شخص يُطمئن إليه هناك يجوز أن يطلب ممّن يطمئن إليه من بعض الحجاج في السنة القادمة ليذبح عنه أضحية.

 

(المسألة 303) الأحوط أن لا يبيع صاحبُ الاُضحية جلدها وما شابه ذلك ولو احتفظ به لنفسه أعطى ثمنه للفقراء.

 

(المسألة 304) يكفي ذبح الاُضحية في المذابح الموجودة الآن وان كان المعروف في الحال الحاضر أن جميعها خارجة عن حدود منى أو أن قسماً صغيراً منها يقع في منى، ولا يجب الذبح في جانب منى خفية أو يؤخر الذبح لأيام اُخرى.

 

(المسألة 305) يجب أن يقوم المسلمون بعمل ما ليمكن الاستفادة من لحوم الأضاحي حتى لا تتلف، ولا يضطروا لدفنها أو حرقها لأن هذا العمل إسراف وحرام ومخالف لتعاليم الاسلام.

وإذا لم يحصل على مستحقين في منى جاز ارسال لحوم الأضاحي إلى سائر البلاد وإعطاؤها إلى الفقراء والمؤمنين، ولو احتاج هذا العمل إلى نفقات معينة وميزانية خاصة وجب على الحكومة الاسلامية، أو المسلمين توفير ذلك.

 

(المسألة 306) لا بأس ولا إشكال في الاستفادة من الأجهزة الميكانيكية لذبح الأضاحي ولكن يجب أن تراعى شرائط الذبح الشرعي مثل استقبال القبلة، والتسمية وغير ذلك (ممّا ذكرناه في توضيح المسائل).

 

(المسألة 307) إذا لم تحصل وسيلة للاستفادة من لحوم الأضاحي بعد السعي والجهد اللازمين، واضطُرَّ إلى إتلافها وافنائها وجب في هذه الصورة الكفُّ عن ذبح الأضاحي في منى مؤقتاً وعزل ثمنها جانباً ريثما يضحي الحاج في وطنه بعد العودة من الحج والعمل وفق وظيفتها.

 

(المسألة 308) في الفرض المذكور في المسألة المتقدمة يجب ذبح الأضحية فيما تبقى من شهر ذي الحجة، و إذا تأخّرت العودة إلى ما بعد ذي الحجة يستنيب أحداً ليذبح عنه في الوطن، في ذي الحجة. وإذا لم يوفّق للذبح في شهر ذي الحجّة من تلك السنة، يقوم بذلك في أيام عيد الأضحى من السنة القادمة.

 

(المسألة 309) يجوز للحاج أن يذبح اُضحيته بنفسه أو ينيب من يذبحها عنه، وفي هذه الصورة ينوي الحاج نفسُه، ولا يلزم أن يكون النائبُ معروفاً بمشخَّصاته بصورة دقيقة، بل تكفي المعرفة الإجمالية. كما لا يلزم أيضاً أن يكون الذابح شيعيّاً بل يجوز لكلّ من تكون ذبيحته طاهرة وحلالا، أن يذبح الاُضحية وان كان الأفضل أن يكون شيعياً.

 

(المسألة 310) لا يلزم أن يُجري الوكيل على لسانه اسم موكِّلِه حين ذبح الاُضحية (وإن كان ذِكر إسمه أفضل) بل حتى إذا ذكر اسمَ غيره إشتباهاً لم يضرّ، ووقع لموكله الأصلي.

 

6 ـ حلق شعر الرأس أو تقصيره وتقليم الظفر

(المسألة 311) يجب على الحاج ـ بعد التضحية أن يقصّ شيئاً من شعر رأسه، أو يحلقه بتمامه، ولو كانت الحجة حجتَه الاُولى كان الحَلقُ أفضل، ولكن لا يجب ذلك، ويخرج الحاج بالحَلق أو التقصير عن حالة الإحرام، يعني أنه يحلّ له لبس الألبسة المخيطة، كما يحلُ له سائر ما حَرُم عليه بسبب الإحرام الا استعمال الطيب (العطور) والنساء، حيث سنذكر حكم ذلك في الأعمال التالية.

 

(المسألة 312) الأحوط وجوباً لمن عقد شعر رأسه أو ألصق بعضه ببعض بِموادٍّ لاصقة أن يحلق شعر رأسه. والاحوط استحبابا لمن كانت سَفرته الاُولى إلى الحج أن يحلق شعر رأسه، ولكن يجوز الإكتفاء بتقصير شيء منه. وفي السفرات التالية يخير بين الحلق والتقصير.

 

على أن مسألة الحلق خاصة بالرجال دون النساء، إذ لا يجوز في مورد النساء حلق شعر الرأس، وإنما يجب عليهن للخروج من حالة الإحرام، التقصير وقصّ شيء من الشعر.

 

(المسألة 313) يُحبّذ تقليم الظفر مضافاً إلى تقصير شعر الرأس للرجال، والنساء، ولكن لا يكتفى بتقليم الظفر على الأحوط وجوباً.

 

(المسألة 314) يجب الإتيان بمناسك منى وواجباتها الثلاثة على الترتيب يعني:

أولا: رمي الجمرة العقبة، ثانياً: ذبح الاُضحية. ثالثاً: حلق أو تقصير شعر الرأس وتقليم مقدار من الظفر. ولو خالف هذا الترتيب جهلا أو نسياناً صحّ عملُه. بل يصحّ حتى إذا تعمَّدَ مخالفة الترتيب ولكنه يأثم وليس عليه شيء من الكفارة.

 

(المسألة 315) يجب حَلق أو تقصير شعر الرأس قبل طواف الحج (طواف الزيارة) وإذا طاف قبل أن يحلق أو يقصّر عمداً وجب إعادة طوافه بعد الحلق أو التقصير ثم ذبح شاةً كفارةً. أما إذا قدّم الطواف نسياناً أو جهلا لم تجب عليه كفارة، ولكن الأحوط وجوباً أن يعيد الطواف بعد الحلق أو التقصير.

 

(المسألة 316) لا يَلزم على الحاج أن يحلقَ أو يقصر نفسَه بنفسِه بل يجوزُ أن يأمر غيره بأن يفعل ذلك ـ شيعياً كان ذلك الغير أو سُنياً.

 

ويجب على كلّ حال أن ينوي هو نفسه بأن يقول مثلا: أحلق أو اقصّر شعري لحجّة الاسلام الواجبة قربة إلى الله تعالى.

 

(المسألة 317) يجب أن يكون الحلق أو التقصير في منى، فلو لم يفعل ذلك في منى عمداً أو نسياناً أو جهلا وجب عليه الرجوع إلى منى والقيام بهذه الوظيفة هناك، وإذا لم يمكنه الرجوع إلى منى أو كان فيه مشتقة شديدة فعل ذلك حيث هو. والأحوط وجوباً أن يبعث بشعره إلى منى ـ إن امكنه ذلك ـ ويستحب أن يدفنه هناك.

 

(المسألة 318) لا يجوز لمن لم يقصّر بعد، ولا يزال محرماً أن يحلق أو يقصّر شعر شخص آخر بل عليه أن يحلق أو يقصر شعره هو أولاً، ثم يجوز له أن يقوم بذلك للآخرين.

 

(المسألة 319) الأحوط لمن كان يعلم بأنه لو حلق رأسه اصابته جراحات، (والجرح والإدماء في حال الاحرام خلاف الاحتياط) أن يقصر شيئاً من شعره أوّلا ثم يحلقه بتمامه بعد ذلك.

 

7 ـ إلى 11 ـ واجبات مكة الخمسة

(المسألة 320) يجب على الحاج بعد الإتيان بأعمال منى الثلاثة أن يعود إلى مكة للقيام ببقية اعمال الحج التي هي خمسة اشياء، وهي عبارة عن:

1 ـ «طواف الحج» والذي يسمّى «طواف الزيارة» أيضاً.

2 ـ صلاة طواف الزيارة.

3 ـ السعي بين الصفا والمروة.

4 ـ طواف النساء.

5 ـ صلاة طواف النساء.

 

على الحاج أن يأتي بهذه الأعمال الخمسة بنفس الطريقة التي بيناها في عمرة التمتع من دون أيّ فرق إلاّ في النية، فانه يجب أن يأتي بالطواف والصلاة والسعي هنا بنية طواف الزيارة وصلاة طواف الزيارة وسعي الحج، أولا، ثم يأتي بالطواف وصلاته بنية طواف النساء وصلاة طواف النساء.

 

(المسألة 321) يجوز للحاج أن يذهب إلى مكة بعد أعمال منى يوم عيد الأضحى بلا فاصلة ويأتي بالأعمال المذكورة في المسألة المتقدمة.

 

والأفضل ألاّ يؤخرها عن اليوم الحادي عشر، وإذا أخر فلا يؤخرها عن اليوم الثالث عشر، ولكن لا يبعد جواز أن يأتي بهذه الأعمال إلى آخر ذي الحجة وإن كان الأحوط استحباباً عدم تأخيرها عن اليوم الثالث عشر.

 

(المسألة 322) يجب الإتيان بأعمال مكة يعني طواف الزيارة وصلاة الطواف والسعي بين الصفا والمروة، وطواف النساء وصلاة الطواف، بعد أعمال منى، ولكن يجوز لعدة طوائِف الإتيان بهذه الأعمال قبل الذهاب إلى عرفات والوقوف فيها:

1 ـ المرأة التي تخشى أن تبتلى بالعادة الشهرية، أو المخاض ووضع الحمل ولا تستطيع أن تبقى حتى تطهر.

2 ـ المريض الذي لا يستطيع أن يأتي بالطواف والسعي في الزحام.

3 ـ الشيخ والشيخة اللذان لا يستطيعان القيام بهذه الأعمال بعد العودة من منى بسبب شدّة الزحام أو خوفاً من الضرر أو الخطر.

4 ـ كلُ من يعلم بأنه لا يقدر على القيام بهذه الأعمال بعد الرجوع من منى، أو أنه يقع في مشقة لا تُطاق.

(ولا فرق في هذه المسألة بين طواف النساء وطواف الحج).

 

(المسألة 323) في الموارد التى تُقدَّم هذه الأعمال الأحوط وجوباً أن يحرم بإحرام الحج ثم يقوم بهذه الأعمال.

 

(المسألة 324) إذا عوفي المريض بعد العَودة من «منى» أو برئت المرأة من دم الحيض، أو حصلت القدرة على الطواف والسعي فالأحوط وجوباً إعادة هذه الأعمال.

 

(المسألة 325) يجب الإتيان بطواف النساء على الرجل والمرأة والمتزوج وغير المتزوج، بل وحتى الصبيان المميزين والخناثى، وبدون ذلك لا تحل المرأة على الرجل، ولا الرجل على المرأة بل الأحوط وجوباً اذا اُتي بالصبي غير المميز إلى الحج واُحرِمَ أن يطوف معه وليُه طواف النساء.

 

(المسألة 326) لا يجب طواف النساء في عمرة حج التمتع، ولكن يجب هذا الطواف في حج التمتع والعمرة المفردة.

 

(المسألة 327) إذا حاضت المرأة التي لم تأت بطواف الحج، وطواف النساء بعدُ، وكانت مضطرةً لمغادرة مكة قبل البرء من الحيض (مثل أن لا تمهلها القافلة والحملة حتى تبرأ من الحيض) يجب أن تستنيب لطواف الحج وصلاة الطواف، ثم تسعى هي بنفسها ثم تستنيب لطواف النساء وصلاة الطواف (وهكذا يستنيب كلُ من لا يكون قادراً على الإتيان بالطواف والسعي لمرض أو عذر آخر).

 

(المسألة 328) لا يجوز الإتيان بطواف النساء وصلاته عقيب طواف الحجّ وصلاته بلافاصلة وقبل السعي بل يجب الإتيان به بعد السعي كاملا.

ولكن إذا أتى به قبلَ السعي نِسياناً أو جهلا بالمسألة صحّ حجّه.

 

(المسألة 329) يخرج الحاج من حالة الإحرام بعد الإتيان بأعمال منى الثلاثة، والاتيان بأعمال مكّة الخمسة ويحل له كل ما كان يحرم في حالة الاحرام في ثلاثة مراحل:

1 ـ بعد حلق شعر الرأس أو تقصيره يحل كُل ما كان يحرم عليه إلا الطيب والنساء.

2 ـ بعد طواف الزيارة وصلاة الطواف والسعي بين الصفا والمروة يحل استعمال الطيب.

3 ـ بعد طواف النساء وصلاته تحل النساء أيضاً.

 

12 ـ المبيت في منى (الكون فى منى ليلا)

(المسألة 330) يجب على الحاج أن يبيت الليلة الحادية عشرة والثانية عشرة في منى (وفي بعض الموارد الليلة الثالثة عشرة ايضاً).

 

وإذا بات في هاتين الليلتين في غير منى وجب عليه ذبح شاة كفارة والأحوط وجوباً أن يذبح عن كل ليلة شاة واحدة كفارةً.

 

(المسألة 331) يكفي أن يبيت نصفاً من الليلة في منى سواء كان النصف الأول أو الثاني.

 

(المسألة 332) لا بأس أن يأتي الحاج إلى مكة للإتيان بأعمالها ليلة الحادي عشر قبل منتصف الليل أو نفس يوم العيد بعد الإتيان بأعمال منى الثلاثة، ويعود إلى منتصف الليل، بل يكفي حتى إذا وصل إلى منى قبل طلوع الصبح.

 

(المسألة 333) المبيت في منى مثل سائر أعمال الحج يحتاج إلى النية وقصد القربة، ويكفى أن ينوي في قلبه أنه يبيت في منى لحجّ التمتع من حجة الإسلام أو الحج المندوب.

 

(المسألة 334) إذا اضطرّ أن لا يبيت في منى لم يكن عاصياً، ولا تجب عليه كفارة وصح حجه.

 

(المسألة 335) تُعفى عدة طوائف من المبيت في منى.

1 ـ الشيخ والشيخة والمريض وممرّضه الذين يكون المبيت في منى شاقاً عليهم.

2 ـ المسؤولون عن الحملات وقوافل الحجاج وخدمتها إذا اضطروا إلى المجيء إلى مكة لحلّ مشاكل الحجاج.

3 ـ من يخشى ـ بسبب الزحام عند عودة الناس إلى مكة ـ الخطر أو الضرر.

4 ـ من يشتغل طوال الليل في مكة بأعمال الطواف أو عبادة أخرى، ولا يشتغل بعمل آخر إلاّ الحاجات الضرورية.

5 ـ من يأتي إلى مكة للاتيان بالمناسك ويعود إلى منى قبل طلوع الفجر.

 

(المسألة 336) لا بأس عند المبيت في منى في البيتوتة في سفوح الجبال التي في نواحي منى (وخاصة في حالة الزحام) كذلك يجوز عند الوقوف في المشعر الحرام ليلة العيد الوقوف في سفوح الجبال التي فى أطراف المشعر، ولكن يشكل الوقوف في سفوح جبال المأزمين التي تقع في بداية المشعر وخارج حدود المشعر إلاّ في مواقع الزحام والضرورة.

 

(المسألة 337) يجب على ثلاث طوائف البيتوتة في منى ليلة الثالث عشر ورمي الجمار الثلاث في اليوم الثالث عشر (على الأحوط وجوباً):

1 ـ من ارتكب صيد الحيوان في حالة الإحرام.

2 ـ من جامَعَ زوجته في حال الإحرام.

3 ـ من لم يغادر منى اليوم الثاني عشر إلى أن تغرب الشمس ويحلّ الليل.

في هذه الصورة الثلاث يجب المبيت في منى ليلة ثالثة، وفي غير هذه الصورة يجوز الرجوع إلى مكة في اليوم الثاني عشر.

 

(المسألة 338) يجب أن تكون مغادرة منى والعودة إلى مكة في اليوم الثاني عشر بعد أذان الظهر، ولكن من يغادرها في اليوم الثالث عشر يجوز له الخروج منها قبل الظهر.

 

13 ـ رمي الجمار في اليوم 11 و 12

من واجبات الحج كما أسلفنا رمي كلّ الجمار الثلاثة في اليوم الحادي عشر والثاني عشر. على النحو والترتيب الذي مرّ في المسائل السابقة.

 



[1] «الجمرة» على ما ذكر صاحب الجواهر رضوان الله تعالى عليه مأخوذة من الجمار وهي الحصيات الصغار، وفي الحقيقة الجمرة محل الجمار. ولابد أن نعلم أن هناك ثلاث جمار: «الجمرة الأولى» و«الجمرة الوسطى» و«جمرة العقبة» التي هي آخر الجمار صوب مكة المكرمة.

 



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:17
شروق الشمس 05:27
صلاة الظهرين 11:29
غروب الشمس 05:31
صلاة العشائين 05:46
25سبتمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15360092