حوزة الهدى للدراسات الإسلامية :: ::
 شرائط الطّواف • الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج • النقصان في الطّواف • الزّيادة في الطّواف • الشكّ في عدد الأشواط • صلاة الطّواف • السّعي • أحكام السّعي • الشك في السّعي • التقصير •
• آداب الطواف آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني - عدد القراءات: 1940 - نشر في: 26 نوفمبر 2006 م

آداب الطواف

 

وفي الصحيح عن أبي عبدالله عليه السلام قال طف بالبيت سبعة أشواط وتقول في الطواف: " اللهم إني أسألك بأسمك الذي يمشى به على طلل الماء كما يمشى به على جدد الارض أسألك بأسمك الذي يهتز له عرشك وأسألك بأسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له وألقيت عليه محبة منك وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد (صلى الله عليه وآله) ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأتممت عليه نعمتك أن تفعل بي كذا وكذا " ما أحببت من الدعاء.

 

وكلما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي صلى الله عليه وآله وتقول فيما بين الركن اليماني والحجر الاسود: (ربنا آتنا في الدنيا حنسة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار). وقل في الطواف. (اللهم إني إليك فقير، وإني خائف مستجير فلا تغير جسمي ولاتبدل اسمي " وعن أبي عبدالله عليه السلام السلام قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب يرفع رأسه، ثم يقول: (اللهم أدخلني الجنة برحمتك - وهو ينظر إلى الميزاب - وأجرني برحمتك من النار وعافني من السقم وأوسع علي من الرزق الحلال وادرأ عني شر فسقه الجن والانس وشر فسقه العرب والعجم). وفي الصحيح عن أبي عبدالله

عليه السلام، أنه لما انتهى إلى ظهر الكعبة حين يجوز الحجر قال: (يا ذا المن والطول والجود والكرم إن عملي ضعيف فضاعفه لي وتقبله مني إنك أنت السميع العليم). وعن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه لما صار بحذاء الركن اليماني قام فرفع يديه ثم قال: (يا الله يا ولي العافية ويا خالق العافية ويا رازق العافية والمنعم بالعافية والمنان بالعافية والمتفضل بالعافية علي وعلى جميع خلقك يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما صل على محمد وآل محمد وارزقنا العافية ودوام العافية وتمام العافية وشكر العافية في الدنيا والآخر يا أرحم الراحمين). وفي الصحيح عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك على البيت والصق بطنك (بدنك) وخدك بالبيت وقل: (اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مكان العائذ بك من النار).

 

ثم أقر لربك بما عملت، فإنه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر الله له إن شاء الله، وتقول: (اللهم من قبلك الروح والفرج والعافية اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي واغفر لي ما اطلعت عليه مني وخفي على خلقك).

 

ثم تستجير بالله من النار وتخير لنفسك من الدعاء. ثم استلم الركن اليماني ثم إئت الحجر الاسود. وعن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: ثم استقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الاسود واختم به وتقول: " اللهم فتعني بما رزقتني وبارك لي فيما آتيتني). ومن جملة ما يستحب للطائف ما يلي:

(1) استلام الاركان كلها في كل شوط، ويتأكد استحباب استلام الركن اليماني وزالركن الذي فيه الحجر وتقبيلهما ووضع الخد عليهما، والدعاء عند الركن اليماني.

(2) التزام المستجار في الشوط السابع.

(3) أن يقول عند استلام الحجر الاسود: (أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة).

(4) تكرار الطواف، فعن أبي عبدالله عليه السلام السلام أنه قال: إن الله تبارك وتعالى جعل حول الكعبة عشرين ومائة رحمة، منها ستون للطائفين، وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين.

(5) الطواف حين تزول الشمس حاسرا عن رأسه. حافيا يقارب بين خطاه ويغض بصره ويستلم الحجر في كل طواف من غير أن يؤذي أحدا ولا يقطع ذكر الله عن لسانه.

(6) الطواف بالليل والنهار عشرة أسابيع، ثلاثة أول الليل وثلاثة آخر الليل واثنين إذا اصبح واثنين بعد الظهر.

(7) إحصاء طوافه في كل يوم وليلة.

(8) أن يطوف الحاج ثلاثمأة وستين أسبوعا على عدد أتام السنة، وإن لم يستطع فثلاثمأة وستين شوطا. ويستحب كثرة الطواف وحفظ متاع من ذهب للطواف.

 

 

 

 

 

 

 

آداب صلاة الطواف

 

يستحب في صلاة الطواف أن يقرأ بعد الفاتحة سورة التوحيد في الركعة الاولى، وسورة الجحد في الركعة الثانية، فاذا فرغ من صلاته حمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد وآل محمد، وطلب من الله تعالى أن يتقبل منه وعن الصادق عليه السلام أنه سجد بعد ركعتي الطواف وقال في سجوده: " سجد وجهي لك تعبدا ورقا لا إله إلا أنت حقا حقا الاول قبل كل شئ والآخر بعد كل شئ وها أنا ذا بين يديك نا صيتي بيدك فاغفر لي إنه لا يغفر الذنب العظيم غيرك فاغفر لي فإني مقر بذنوبي على نفسي ولا يدفع الذنب العظيم غيرك " ثم رفع رأسه ووجهه من البكاء كأنما غمس في الماء ويستحب آن يدعو بهذا الدعاء بعد ركعتي طواف الفريضة: " اللهم إرحمني بطواعيتي إياك وطواعيتي ورسلك (صلى الله عليه وآله) اللهم جنبني أن أتعدى حدودك واجعلني ممن يحبك ويحب رسولك وملائكتك وعبادك الصالحين). ويستحب ان يشرب من ماء (زمزم) قبل أن يخرج إلى (الصفا) ويقول: (اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاءا من كل داء وسقم). وإن أمكنه أتي (زمزم) بعد صلاة الطواف وأخذ منه ذنوبا أو ذنوبين، فيشرب منه. ويصب الماء على رأسه وظهره وبطنه، ويقول: (اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاءا من كل داء وسقم). ثم يأتي الحجر الاسود فيخرج منه إلى الصفا.

 

 

آداب السعي

 

يستحب الخروج إلى (الصفا) من الباب الذي يقابل الحجر الاسود مع سكينة ووقار فاذا صعد على (الصفا) نظر إلى الكعبة، ويتوجه إلى الركن الذي فيه الحجر الاسود وأحمد الله ويثني عليه ويتذكر آلاء الله ونعمه ثم يقول: (الله أكبر) سبع مرات. (الحمد لله) سبع مرات (لا إله إلا الله) سبع مرات. ويقول ثلاث مرات. (لا إله إلا الله وحده لا شريك فه. له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت وهو على كل شئ قدير ". ثم يصلي على محمد وآل محمد (صلى الله عليه وآله) ثم يقول: ثلاث مرات: " الله أكبر على ماهدنا والحمد لله على ما أولانا والحمد لله الحي القيوم والحمد لله الحي الدائم ". ثم يقول ثلاث مرات: (أشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمدا عبدا ورسوله لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون). ثم يقول ثلاث مرات:

 

(اللهم إني أسألك العفو والعافية واليقين في الدنيا والآخرة). ثم يقول ثلاث مرات: (اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة و قنا عذاب النار). ثم يقول (الله أكبر) مائة مرة، و (لا إله إلا الله) مائة مرة، و (

الحمد لله) مائة مرة، و (سبحان الله) مائة مرة، ثم يقول: " لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عنده وغلب الاحزاب وحده فله الملك وله الحمد وحده وحده اللهم بارك لي في الموت وفيما بعد الموت اللهم إني أعوذ بك من ظلمه لقبر ووحشته. اللهم أظلني في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ". ويستودع الله دينه ونفسه وأهله كثيرا، فيقول: " أستودع الله الرحمن الرحيم الذي لا تضيع ودائعه ديني ونفسي وأهلي اللهم استعملني على كتابك وسنة نبيك وتوفني على ملته وأعذني من الفتنة".

 

ثم يقول: (الله اكبر) ثلاث مرات، ثم يعيدها مرتين ثم يكبر واحدة، ثم يعيدها، فان لم يستطع هذا فبعضه. وعن أمير المؤمنين عليه السلام: أنه إذا صعد (الصفا) استقبل الكعبة، ثم يرفع يديه، ثم يقول: " اللهم اغفر لي كل ذنب قط فإن عدت فعد علي بالمغفرة فإنك أنت الغفور الرحيم اللهم افعل بي ما أنت أهله فإنك إن تفعل بي ما أنت أهله ترحمني وإن تعذبني فأنت غني عن عذابي وأنا محتاج إلى رحمتك فيا من أنا محتاج إلى رحمته ارحني اللهم لا تفعل بي ما أنا أهله فإنك إن تفعل بي ما أنا أهله تعذبني ولم تظلمني أصبحت أتقي عدلك ولا أخاف جورك فيا من هو عدل لا يجور ارحمني ". وعن أبي عبدالله عليه السلام إن أردت أن يكثر مالك فأكثر من الوقوف على (الصفا) ويستحب أن يسعى ماشيا وأن يمشي مع سكينة ووقار حتى يأتي محل المنارة الاولى فيهرول إلى محل المنارة الاخرى، ثم يمشي مع سكينة ووقار حتى يصعد على المروة فيصنع عليها كما صنع على (الصفا) ويرجع من المروة إلى الصفا على هذا النهج. وإذا كان راكبا أسرع فيما بين المنارتين و ينبغي أن يجد في البكاء. ويدعو الله كثيرا. ولا هرولة على النساء، ويستحب أن

يكون على طهارة من الحدث الاكبر والاصغر.

 

 

آداب احرام الحج إلى الوقوف بعرفات

 

ما تقدم من الآداب في الاحرام يجري في احرام الحج ايضا، وإذا أحرم للحج وخرج من مكة يلبي في طريقه غير، رافع صوته. حتى إذا أشرف على الابطح رفع صوته، فإذا توجه إلى منى قال: " اللهم إياك

أرجو وإياك أدعو فبلغني أملي وأصلح لي عملي ". ثم يذهب إلى منى بسكينة ووقار مشتغلا بذكر الله سبحانه، فإذا وصل اليها قال:

 

" الحمد لله الذي أقدمنيها صالحا في عافية وبلغني هذا المكان ". ثم يقول: " اللهم هذه منى وهذه مما مننت بها علينا من المناسك فأسألك أن تمن علينا بما مننت به على أنبيائك فإنما أناعبدك وفي قبضتك ". ويستحب له المبيت في منى ليلة عرفة، ويقضيها في طاعة الله تبارك وتعالى، والافضل أن تكون عباداته ولا سيما صلواته في مسجد الخيف، فإذا صلى الفجر عقب إلى طلوع الشمس ثم يذهب إلى عرفات، ولا بأس بخروجه من منى بعد طلوع الفجر. والاولى، بل الاحوط أن لا يتجاوز وادي محسر قبل طلوع الشمس، ويكره خروجه منها قبل الفجر، فإذا توجه إلى عرفات قال: " اللهم إليك صمدت وإياك اعتمدت ووجهك أردت فأسلك، أن تبارك لي في رحلتي وأن تقضي لي حاجتي وأن تجعلني اليوم ممن تباهي به من هوأفضل مني ". ثم يلبي إلى أن يصلى إلى عرفات.

 

 

آداب الوقوف بعرفات

 

يستحب في الوقوف بعرفات أمور وهي كثيرة نذكر بعضها:

 

(1) الطهارة حال الوقوف.

(2) الغسل عند الزوال.

(3) تفريغ النفس للدعاء والتوجه إلى الله.

(4) الوقوف بسفح الجبل في ميسرته.

(5) الجمع بين صلاتي الظهرين بأذان وإقامتين.

(6) الدعاء بما تيسر من المأثور وغيره. والافضل المأثور: فمن ذلك دعاء الحسين، ودعاء ولده الامام زين

العابدين عليه السلام. ومنه مافي صحيحة معاوية بل عمار عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إنما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك الدعاء، فإنه يوم دعاء ومسألة ثم تأتي الموقف وعليك السكينة والوقار، فاحمد الله، وهلله ومجده وأثن عليه، وكبره مائة مرة.

 

وأحمده مائة مرة. وسبحه مائة مرة وأقر قل هو الله أحد مائة مرة. وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت واجتهد. فإنه يوم دعاء ومسألة، وتعوذ بالله من الشيطان فإن الشيطان لن يذهلك في موطن قط أحب اليه من أن يذهلك في ذلك الموطن.

 

وإياك أن تشتغل بالنظر إلى الناس، وأقبل قبل نفسك، وليكن فيما تقول: "اللهم إني عبدك فلا تجعلني من أخيب وفدك، وأرحم مسيري إليك من الفج العميق " وليكن، فيما تقول: " اللهم رب المشاعير كلها فك رقبتي من النار وأوسع علي من رزقك الحلال وأدراك عني شر فسقة الجن والانس ". وتقول: " اللهم لا تمكر بي ولا تخد عني ولا تستدرجني ". وتقول: " اللهم إني أسألك بحولك وجودك وكرمك ومنك وفضلك يا أسمع السامعين ويا أبصر الناظرين ويا أسرع الخاسبين ويا أرحم الراحمين أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا " وتذكر حوائجك. وليكن فيما تقول وأنت رافع رأسك إلى السماء " اللهم حاجتي إليك التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني والتي إن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني أسألك خلاص رقبتي من النار). (وليكن فيما تقول): (اللهم إني عبدك وملك يدك ناصيتي بيدك وأجلي بعلمك أسألك أن توفقني لما يرضيك عني وأن تسلم مني مناسكي التي أريتها خليلك إبراهيم صلوزاتك عليه وذللت عليها نبيك محمدا (صلى الله عليه وآله). وليكن فيما تقول: " اللهم اجعلني ممن رضيت عمله وأطلت عمرة وأحييته بعد الموت حياة طيبة ". ومن الادعية المأثورة ما علمه رسول الله صلى الله عليه وآله علينا عليه السلام على ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبدالله عليه السلام قال: فتقول:

 

" لا إلا إله الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت ويميت ويحيى وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير اللهم لك الحمد أنت كما تقول وخير ما يقول القائلون اللهم لك صلاتي وديني ومحياي ومماتي ولك تراثي وبك حولي ومنك قوتي اللهم إني أعوذ بك من الفقر ومن وسواس الصدر ومن شتات الامر ومن عذاب النار ومن عذاب القبر اللهم إني أسألك من خير ما تأتي به الرياح وأعوذ بك من شر ما تأتي به الرياح وأسألك خير الليل وخير النهار ".

 

ومن تلك الادعية ما رواه عبدالله بن ميمون، قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقف بعرفات فلما همت الشمس ان تغيب قبل أن تتدفع قال: " اللهم إني أعوذ بك من الفقر ومن تشتت الامر ومن شر ما يحدث بالليل والنهار أمسى ظلمي مستجيرا بعفوك وأمسى خوفي مستجيرا بأمانك وأمسى ذلي مستجيرا بعزك وأمسى وجهي الفاني والبالي مستجيرا بوجهك الباقي يا خير من سئل ويا أجود من أعطى جللني برحمتك وألبسني عافيكتك واصرف عني شر جميع خلقك ". وروى أبو بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ة ذا غربت الشمس يوم عرفة فقل:

 

" اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف وارزقنيه (من قابل) أبدا ما أبقيتني وأقبلني اليوم مفلحا منحا مستجاجا لي مرحوما مغفورا لي بأفضل ماينقلب به اليوم أحد من وفدك وحجاج بينك الحرام واجعلني اليوم من أكرم وفدك عليك واعطني أفضل ما أعطيت أحدا منهم من الخير والبركة والرحمة والرضوان والمغفرة وبارك لي فيما أرجع إليه من أهل أو مال أو قليل أو كثير وبارك فهم في ".

 

وروي أيضا عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: إذا أتيت الموقف فاستقبل البيت وسبح الله مائة مرة، وكبر الله مائة مرة، وتقول: " ما شاء الله لا قوة إلا بالله مائة مرة، وتقول: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي بيده الخير وهو كل شئ قدير " مائة مرة ثم تقرأ عشر آيات من أول سورة البقرة، ثم تقرأ: (قل هو الله أحد) ثلاث مرات وتقرأ آية الكرسي حتى تفرغ منها، ثم تقرأ آية السخرة: " إن ربكم الله الذي خلق السموات والارض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا) إلى آخره، ثم تقرا: (قل أعوذ بر الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) حتى تفرغ منهما ثم تحمد الله عزوجل على كل نعمة ما أنعم عليك من أهل ومال، وتحمد الله تعالى على ما أبلاك، وتقول: " اللهم لك الحمد على نعمائك التي لا تحصى بعدد ولا تكافأ بعمل " وتحمده بكل آية ذكر فيها الحمد لنفسه في القرآن، وتسبحه بكل تسبيح ذكر به نفسه في القرآن، وتكبره بكل تكبير كبر به نفسه في القرآن. وتهلله بكل تهليل هلل به نفسه في القرآن، وتصلي على محمد وآل محمد وتكثر منه وتجتهد فيه، وتدعو الله عزوجل بكل اسم سمى به نفسه في القرآن، وبكل اسم تحسنه وتدعوه بأسمائه التي في آخر الحشر وتقول: " أسألك يا الله يا رحمن بكل اسم هو لك، وأسألك بقوتك وقدرتك وعزتك وبجميع ما أحاط به علمك، وبجمعك وبأركانك كلها وبحق رسولك صلوات الله عليه وباسمك الاكبر الاكبر وبإسمك العظيم الذي من دعاك به كان حقا عليك أن لا تخيبه وباسمك الاعظم الاعظم الذي من دعاك به كان حقا عليك أن لا ترده وأن تعطيه ما سأل أن تغفر لي جميع ذنوبي في جميع علمك في " وتسأل الله حاجتك كلها من أمر الآخرة والدنيا وترغب إليه في الوفادة في المستقبل في كل عام، وسأل الله الجنة سبعين مرة، وتتوب إليه سبعين مرة، وليكن من دعائك: " اللهم فكني من النار، وأوسع علي من رقزك الحلال الطيب وادرأ عني شر فسقه الجن والانس وشر فسقه العرب والعجم ". فإن نفد هذا العاء ولم تغرب الشمس فأعده من أوله إلى آخره، ولا تمل من الدعاء والتضرع والمسألة.

 

 

آداب الوقوف بالمزدلفة

 

 وهي أيضا كثيرة نذكر بعضها:

(1) الافاضة من عرفات على سكينة ووقار مستغفرا فإذا انتهى إلى الكثيب الاحمر عن يمين الطريق

يقول: (اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم لي ديني وتقبل مناسكي).

(2) الاقتصاد في السير.

(3) تأخر العشائين إلى المزدلفة والجمع بينهما بأذان وإقامتين وإن ذهب ثلث الليل.

(4) نزول بطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر ويستحب للصرورة وطئ المشعر برجله.

(5) إحياء تلك الليلة بالعبادة والدعاء بالمأثور وغيره. ومن المأثور أن يقول: " اللهم هذه جمع اللهم إني أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير اللهم لا تؤيسني من الخير الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي، وأطلب إليك أن تعرفني ما عرفت أو ليائك في منزلي هذا وأن تقيني جوامع الشر ".

(6) أن يصبح على طهر وبعد ما يصلي الفجر ويحمد الله عزوجل ويثني عليه، ويذكر من آلائه وبلائه ما قدر عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ثم يقول: " اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار وأوسع علي من رزقك الحلال وادرا عني شر فسقة الجن والانس اللهم أنت خير مطلوب إليه وخير مدعو وخير مسؤول ولكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي وتقبل معذرتي وأن تجاوز عن خطيئتي ثم اجعل التقوي من الدنيا زادي ".

(7) التقاط حصى الجمار من المزدلفة وعددها سبعون.

(8) السعي - السير السريع - إذا مر بوادي محسر، وقدر للسعي مائة خطوة ويقول: " اللهم سلم لي عهدي واقبل توبتي وأجب دعوتي واخلفني بخير فيمن تركت بعدي ".

 

آداب رمي الجمرات

 

يستحب في رمي الجمرات أمور منها:

(1) أن يكون على طهارة حال الرمي.

(2) أن يقول إذا أخذ الحصيات بيده: " اللهم هؤلاء حصياتي فأحصهن لي وارفعهن في عملي ".

(3) أن يقول عند كل رمية: " الله أكبر اللهم ادحر عني الشيطان اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك اللهم اجعله حجا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا ".

(4) أن يقف الرامي على بعد من جمرة العقبة بعشرة أذرع، أو خمسة عشر ذراعا.

(5) أن يرمي جمرة العقبة من قبل وجهها مستدبرا للقبلة ويرمي الجمرتين الاولى والوسطى مستقبلا للقبلة.

(6) أن يضع الحصاة على ابهامه ويدفعها بظفر السبابة.

(7) أن يقول إذا رجع إلى منى: " اللهم بك وثقت وعليك توكلت فنعم الرب ونعم المولى ونعم النصير ".

 

 

آداب الهدي

 

يستحب في الهدي أمور منها:

(1) أن يكون بدنة ومع العجز فبقرة، ومع العجز عنها أيضا فكبشا.

(2) أن يكون سمينا.

(3) أن يقول عند الذبح أو النحر: " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وأما من المسلمين اللهم منك ولك بسم الله والله أكبر اللهم تقبل مني ".

(4) أن يباشر الذبح بنفسه، فان لم يتمكن فليضع السكين بيده، ويقبض الذابح على يده، ويستحب شهود الذبح على ما في بعض الروايات، ولا بأس بأن يضع يده على يد الذابح.

 

 

 

 

 

 

 

آداب الحلق

 

(1) يستحب في الحلق أن يبتدئ فيه من الطرف الايمن، وأن يقول حين الحلق: " اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة ".

(2) أن يدفن شعره في خيمته في منى. ويستحب بعد الحلق أن يقلم أظفاره ويأخذ من شاربه ومن أطراف لحيته.

 

 

آداب طواف الحج والسعي

 

ما ذكرناه من الآداب في الطواف وصلاته و السعي يجري في طواف الحج وصلاته وسعيه. ويستحب الاتيان بالطواف يوم العيد فإذا قام على باب المسجد يقول: " اللهم أعني على نسك وسلمني له وسلمه لي أسألك مسألة العليل الذليل المعترف بذنبه أو تغفر لي ذنوبي وأن ترجعني بحاجتي اللهم إني عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك جئت أطلب رحمتك وأؤم طاعتك متبعا لامرك راضيا بقدرك أسألك مسألة المضطر إليك المطيع لامرك المشفق من عذابك الخائف لعقوبتك أن تبلغني عفوك وتجيرني من النار برحمتك ". ثم يأتي الحجر الاسود فيستلمه ويقبله، فإن لم يستطع استلم بيده وقبلها وإن لم يستطع من ذلك أيضا استقبل الحجر وكبر وقال كما قال حين طاف بالبيت يوم قدم مكة، وقد مر ذلك في آداب دخول المسجد الحرام.

 

 

آداب منى

 

يستحب المقام بمنى أيام التشريق، وعدم الخروج منها وإن كان للطواف المندوب ويستحب التكبير فيها بعد خمس عشرة صلاة. أولها ظهر يوم النحر، وبعد عشر صلوات في سائر الامصار. والاولى في كيفية التكبير أن يقول: " الله أكبر الله أكبر لاإله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدنا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام والحمد لله على ما أبلانا ". ويستحب أن يصلي فرائضه ونوافله في مسجد الخيف، فقد روى أبوحمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: من صلى في مسجد الخيف بمنى مائة ركعة قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاما، ومن سبح الله فيه مائة تسبيحة كتب له كأجر عتق رقبة. ومن هلل الله فيه مائة تهليلة عدلت أجر إحياء نسمة، ومن حمد الله فيه مائة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين يتصدق به في سبيل الله عزوجل.

 

 

آداب مكة المعظمة

 

يستحب فيها أمور منها ما تقدم في آداب دخول مكة المكرمة والمسجد الحرام ومنها ما يلي:

(1) الاكثار من ذكر الله وقراءة القرآن.

(2) ختم القرآن فيها.

(3) الشرب من ماء زمزم ثم يقول: " اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم ". ثم يقول: " بسم الله الحمد لله الشكر لله ".

(4) الاكثار من النظر إلى الكعبة.

(5) الطواف حول الكعبة عشر مرات: ثلاثة في أول الليل وثلاثة في آخره، وطوافان بعد الفجر. وطوافان بعد الظهر.

(6) أن يطوف إيام إقامته في مكة ثلاثمائة وستين طوافا، فإن لم يتمكن فاثنين وخمسين طوافا، فإن لم يتمكن أتى بما قدر عليه.

(7) دخول الكعبة للصرورة، ويستحب له أن يغتسل قبل دخوله وأن يقول عند دخوله: " اللهم إنك قلت ومن دخله كان آمنا فآمني من عذاب النار ". ثم يصلي ركعتين بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الاولى سورة حم السجدة، وفي الثانية بعد الفاتحة خمسا وخمسين آية.

(8) أن يصلي في كل زاوية من زاويا البيت، وبعد الصلاة يقول: " اللهم من تهيأ أو تعبأ أو أعد أو استعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وجائزته ونوافله وفواضله فإليك يا سيدي تهيئتي وتعبئتي وإعدادي واستعدادي رجاء رفدك ونوافلك وجائز تك فلا تخيب اليوم رجائي يا من لا يخيب عليه سائل ولا ينقصه نائل فإني لم آتك اليوم بعمل صالح قدمته ولا شفاعة مخلوق رجوته ولكني أتيتك مقرا بالظلم والاساءة على نفسي فإنه لا حجة لي ولا عذر فأسألك يا من هو كذلك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تعطيني مسألتي وتقيلني عثرتي وتقلبني برغبتي ولا تردني مجبوها ممنوعا ولا خائبا يا عظيم لا عظيم يا عظيم أرجوك للعظيم أسألك يا عظيم أن تغفر لي الذنب العظيم لا إله إلا أنت ". ويستحب التكبير ثلاثا عند خروجه من الكعبة وأن يقول: " اللهم لاتجهد بلاءنا ربنا ولا تشمت بنا أعداءنا فإنك أنت الضار النافع ". ثم ينزل ويستقبل الكعبة، ويجعل الدرجات على جانبه الايسر، ويصلي ركعتين عند الدرجات.

 

 



صفـحـــــة الـبــدايـــــــة رئيـســـيــــة الحــــــوزة الــحــج فــي الــقــــرآن

تنويه: آراءُ الكُتَّاب والمؤلّفين ومنقولاتُهم لا تُعبِّر بالضّرورة عن رأي حوزة الهدى للدّراسات الإسلاميّة

صلاة الفجـــــر 04:17
شروق الشمس 05:27
صلاة الظهرين 11:29
غروب الشمس 05:31
صلاة العشائين 05:46
25سبتمبر2017م

مواقع تابعة

تقويم الشهر

برنامج الحج التعليمي

مجلة الحج


عداد الزوار
15360104